تواصل معنا

آراء

براوي:قرار منع ذ- بح إناث الأبقار يستوجب تخصيص دعم للكسابة

أدى قرار وزارة الداخلية القاضي بمنع ذبح الأبقار دون الأربع سنوات بالمجازر الحضرية إلى استياء في صفوف مهنيي قطاع اللحوم الحمراء، الذين عبروا عن تخوفهم من تسجيل أزمة جديدة بالسوق الوطني في هذا القطاع، ومن تسبب قرار الحكومة في الرفع من أسعار اللحوم الحمراء، إضافة إلى انتفاضة الكسابة المغاربة لا سيما الصغار الذين يعانون الأمرين في توفير العلف للقطيع في ظل الأزمات التي تعيشها البلاد التي يعتبر الجفاف أولها.

منشور

في

أدى قرار وزارة الداخلية القاضي بمنع ذبح الأبقار دون الأربع سنوات بالمجازر الحضرية إلى استياء في صفوف مهنيي قطاع اللحوم الحمراء، الذين عبروا عن تخوفهم من تسجيل أزمة جديدة بالسوق الوطني في هذا القطاع، ومن تسبب قرار الحكومة في الرفع من أسعار اللحوم الحمراء، إضافة إلى انتفاضة الكسابة المغاربة لا سيما الصغار الذين يعانون الأمرين في توفير العلف للقطيع في ظل الأزمات التي تعيشها البلاد التي يعتبر الجفاف أولها.
بخصوص هذا الموضوع الشائك تحدث إلينا المحلل السياسي والاقتصادي جمال براووي عبر جريدة التحدي الإلكترونية قائلا أن :” الموضوع شائك فمن جهة لدينا مشكل مربي الأبقار أو ما يطلق عليه الكسابة ، وهي أن أسعار الأعلاف عرفت ارتفاعا صاروخيا، ليس في المغرب فقط وإنما في العالم ككل، إضافة إلى انعدام التساقطات، مما يحرم الأبقار من الرعي في الخارج والاعتماد على العشب والكلأ العادي وغيرها، ومن الواضح أن الناس اقتنعت أننا سندخل في سنة جفاف جديدة، إلا إذا رحمنا الله من عنده بالتساقطات، ومن الملاحظ أن ظاهرة إقبال مربي الأبقار أو الكسابة على الاقتناء من طرف الصغار ، والمشكل في هذا الأمر هو أن السعر يبقى زهيدا جدا.”
وفيما يخص موضوع الدورية أكد براوي أن :” هناك إشكالا كبيرا وهو أن الحكومة لا يمكنها أن تقوم بإيجاد حلول لهذه السنة، بل يجب عليها العمل على حل مشاكل السنة المقبلة وعليها النظر إلى الأمام، وحتى نقوم بهذا فلا يمكن أن نقضي على الرؤوس التي نتوفر عليها الآن، فحتى وإن شهدت البلاد تساقطات مطرية خلال السنة المقبلة أو التي تليها، وحتى إن تحسنت الظروف، فسيكون لدينا قطي أبقار ضعيف جدا، وهذه هي رؤية الحكومة وبهذه الطريقة ترى الأمور، لهذا خرجت بقرار منع ذبح إناث الأبقار الأقل من 4 سنوات، حفاظا عليها كثروة حيوانية نستفيد منها هذه السنة والسنة المقبلة وهكذا.”
وأضاف المحلل السياسي والاقتصادي قائلا:” أن هذه الأمور هي التي تصدم بالواقع، إذ يرى الفلاح أو الكساب أن منعه من ذبح إناث الأبقار الأقل من 4 سنوات، سيدفع إلى رعايتها لمدة أطول مع توفير العلف ، والظروف المادية والمناخية لا تسمح، من جهة أخرى ، شروط الحكومة التي تطالب بالحفاظ على القطيع حتى يبقى كافيا لسنوات مقبلة أخرى، سواء لسوق اللحوم الحمراء، هنا يوجد حل واحد فقط، لحل هذه الأزمة ، وهو أن الحكومة يجب عليها مساعدة “الكسابة” في رعاية هذه الأبقار من أجل الحفاظ لسنة مقبلة أخرى، وتوفير الإمكانيات المادية لذلك، والتي يجب أن تكون آنية وعاجلة.”
وأشار الأستاذ براوي في حديثه قائلا أن :” هناك مبدأ قانوني والذي يتجلى فيما إذا فرضت عليا أمرا معينا، فهذا يلزمك بأن توفر لي الإمكانيات لتنفيذه، فمن المستحيل فرض قانون معين من المستحيل تطبيقه، دون توفير ما يلزم لذلك، وعندما نفرض على الكساب الضعيف الذي ليست لديه الإمكانيات الكافية للاحتفاظ بإناث الأبقار طيلة المدة المحددة، فهنا سندخل في مشاكل أخرى تتجلى في عمليات الذبح السري وغيرها من المشاكل التي لا تنتهي.”
كما أشار الأستاذ جمال براوي إلى أن:” الدعوة التي سأتحدث عنها في هذا المجال هي أنه من الجيد الحفاظ على القطيع الذي سيكون من الأمور الجيدة خلال السنوات المقبلة، ودور الحكومة أيضا يتجلى في الحفاظ عليه، لكن لا يمكننا الحفاظ على هذا القطيع مقابل تفقير وتجويع الكسابة أكثر، وبالتالي فالمساعدات التي وفرتها الحكومة تظهر على أنها ضعيفة، وليست في حجم معاناة الكسابة، لهذا فهي مطالبة بتوفير ما يحتاجونه لرعاية هذه الأبقار والحفاظ عليها وتطبيق الشروط والقانون وتطبيق قرار الحكومة، وهذا هو الحل الوحيد لحل هذه الأزمة الشائكة.”
وأضاف براوي قائلا:” الظروف الحالية التي نعيشها صعبة وهي ليست ظروفا على المغرب فقط وإنما هي عالمية، و رغم أن الحكومة منحت الكثير من الدعم، ولديها الكثير من الإكراهات، إلا أن هذه الحالة التي نتحدث عنها اليوم فهي من الحالات الاستعجالية التي تتطلب التدخل السريع، حتى في ظل الأزمات التي نعيشها حاليا، وكم الإضرابات التي تشهدها مجموعة من القطاعات بالمغرب، وهذا ما يجب على الناس معرفته، لا سيما الأشخاص الذين يتقدمون في الانتخابات لنيل مناصب وزراء ومسؤولين في البلاد، يجب عليهم فهم أن المسؤولة بهذا الحجم الكبير، وهناك ظروف تأتي دون سابق إنذار، ولابد على كل مسؤول أن يكون على استعداد كامل لتحمل المسؤولية، سواء أمام الشعب وأمام الله، بالاهتمام بكافة الأمور التي تهم المواطن المغربي وليس فقط ساكنة المنطقة التي تم الترشيح فيها، وعليهم الرد على كل الإكراهات التي يعيشها المواطن وتقديم المساعدة والعون للكل.”

آراء

يونس التايب يكتب: افرحو وديرو النية وزيدو نخدمو البلاد

لم أخف يوما قوة إيماني بأن المغرب له من العراقة التاريخية والمقومات الحضارية ما يمنحنا القدرة على تحقيق إنجازات كبيرة في مجالات متعددة، بشرط توفر الإرادة وتهييئ الأسباب

منشور

في

بقلم

لم أخف يوما قوة إيماني بأن المغرب له من العراقة التاريخية والمقومات الحضارية ما يمنحنا القدرة على تحقيق إنجازات كبيرة في مجالات متعددة، بشرط توفر الإرادة وتهييئ الأسباب. وغير ما مرة، قلت أن أهم تلك الأسباب هو الرهان على “تمغرابيت”، والوعي بقيمة ودلالات الانتماء للأمة المغربية، بما يحمله من روح تؤهلنا لرفع تحديات التأهيل في الرياضة والاقتصاد والثقافة والمعرفة والإعلام والتعليم والصحة والتضامن الاجتماعي وغيرها من جوانب الحياة الأخرى. 

لذلك، لاشيء يسعدني أكثر من رؤية أولاد البلاد يحققون نجاحات، يصنعونها بأيديهم وجهودهم، كيفما كانت طبيعة ميدان التفوق. و لا أتردد في الكتابة عن ذلك بشغف كبير وحرص على التنبيه إلى أن النجاح هو محصلة جهد متواصل و ديناميكية تراكمية، وليس حدثا عابرا ينزل من السماء بصيغة المفرد، ليس قبله سياق و لا بعده شيء. 

وإذا كان الانتصار لا يتحقق إلا بالعمل والمثابرة والتدبير الاحترافي والنهج الاستراتيجي وترشيد الإمكانيات البشرية والمادية، فإن الانتصار يصعب إذا ساد التفكير السلبي والتشاؤم، والإحساس بالدونية وتسفيه الذات، وطغيان الفردانية على روح المجموعة، وتهميش الطاقات البشرية والكفاءات، والاستهانة بأثر الإساءات لجهود الناس والتشكيك في قدرتهم على التميز. تلك قاعدة التفوق في كرة القدم، وفي الرياضة عموما، كما في كل مناحي الشأن العام وتدبير الواقع بإشكالاته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. 

لذلك، ونحن في أجواء كأس العالم وما خلقته من حماس لدى غالبية أبناء الشعب المغربي المنتشين بإنجازات منتخبنا، يجب أن نلتقط دلالة اللحظة التاريخية بما تحمله من روح جميلة تجمع بين الثقة في إمكانيات شبابنا على تحقيق الأفضل، و الأمل في أن تستمر النجاحات أطول مدة ممكنة وتتمدد فكرة “النجاح” وتستثمر بشكل شمولي واسع وهادف، لأطول مدة ممكنة، لسببين اثنين على الأقل، هما :

– أولا، بعد زمن الجائحة الوبائية وضغط مشاكل الجفاف وغلاء الأسعار، نحن في حاجة إلى شحنة قوية من الفرح والتفاؤل نسترجع بها ثقتنا في أن الدائرة الإيجابية لازالت مفتوحة وعلينا الوقوف بداخلها والابتعاد عن السلبية وجلد الذات. ولعل الهبة الشعبية التلقائية لكل فئات المجتمع المغربي، رافعين أعلام المملكة المغربية، يؤكد أن في دواخل الناس رغبة جامحة في إنجاز “شيء ما”، نكسر به رتابة اليومي الضاغط.

–  ثانيا، لأن كل انتصار مغربي، في الرياضة وغيرها من المجالات، يتيح لنا فرص ذهبية يمكن استثمارها لخلق روح إيجابية تجدد الإرادة المجتمعية لإنجاز المزيد على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية والفنية والإعلامية، وتثمين رصيد التراكمات لتعزيز مسار التأهيل التنموي الشامل الذي يأمله كل المغاربة.

في هذا السياق، علينا استثمار كل مناسبة فرح بانتصار معين، لإحياء ثقة المواطنين في أنفسهم وفي قدراتهم الفردية والجماعية، وتشجيعهم على الانخراط وجدانيا في المشروع الوطني المغربي، والثقة في أننا شعب يستطيع تحقيق التنمية المدمجة لكل أبنائه، إذا أردنا ذلك وآمنا بقدراتنا وذكائنا، وأزلنا من طريقنا معيقات تعرقل سيرنا، ومعيقين يصرون على تشتيت التركيز الجماعي بسلوكات شعبوية مقيتة وحروب عبثية ضد الكفاءات الغيورة وضد فكرة التميز المغربي.

أما المشككين في جدوى الفرح الكروي، الذي وصفوه بأنه “عابر وظرفي غير مؤثر”، عليهم أن يصححوا فهمهم المجانب للصواب، ويدركوا أن المغاربة حين يعبرون بحماس عن فرحهم بانتصار فريقنا الوطني، لا يتخلون عن وعيهم بأنه إنجاز رياضي فقط، و يدركون أن كل إنجاز، مهما علت قيمته، لا يمكنه أن يحل كل مشاكل الواقع بعصا سحرية، كما أنه ليس مطلوبا من منتخب كرة القدم أن يفوز في المونديال لتتغير كل مناحي الحياة وأحوال الناس إلى الأفضل. كل ما في الأمر، أن المغاربة عبر التاريخ كانوا ولايزالون يؤمنون بثقافة الفرح المشروع، ويسعدون بالمتاح من نجاحات، مع الاستمرار في العمل من أجل بلوغ كل الفرح المرغوب في كل مجالات الحياة. ومن دون شك أن رؤية شباب المنتخب الوطني وهم يحققون نتائج إيجابية، ويرسلون رسائل مليئة بقيم العطاء من أجل الوطن والثقة والتضامن والحب والأخوة وأهمية العائلة، لا يمكن إلا أن تتعزز بها رغبتنا في رؤية الإنسان المغربي، بشكل عام، ينتصر في معارك الواقع ليحقق النهضة في التعليم والصحة والاقتصاد والتضامن الاجتماعي والثقافة والإعلام.

لذلك، سندافع عن حقنا في الفرح بكل فوز يحققه أبناء المغرب، وسنظل مدركين أن الحياة لا تتوقف على فوز هنا أو خسارة هناك، وأن كرة القدم هي جزء مما أبدعه الإنسان، وأن الرياضة تطورت وأصبحت قطاعا اقتصاديا قائما بذاته، له أثره ونتائجه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الكبيرة التي تستحق منا تدبرها وتدبيرها. وعوض التعاطي مع “الفرح الكروي العابر” بسلبية وتبخيس، يجب تشجيع ثقافة الاستثمار في الانتصارات التي نحققها، لأنها جسر يقوي اللحمة المجتمعية ويزيد الافتخار الشعبي بالانتماء المغربي، كما يجب العمل على تقوية جسور أخرى تزيد من افتخارنا بانتمائنا وهويتنا الوطنية، منها على سبيل المثال لا الحصر :

– مشروعنا التنموي الجديد وفي القلب منه المدرسة المدمجة والمستشفى المحتضن للمواطنين، في ظل منظومة للرعاية الاجتماعية المتكاملة والعصرية؛

– اقتصاد يتطور ويتنوع ويجذب الرأسمال العالمي بفضل ترسيخ قواعد المنافسة الحرة والمتحررة من قيود الريع ؛

– نظام ضريبي متوازن وعادل، يحافظ على القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة، ويمكن الدولة من تحصيل إمكانيات مالية لدعم البنيات التنموية ومواكبة الفئات الفقيرة، في إطار منظومة استهداف دقيقة ؛

– شبكة مقاولات ناشئة محتضنة حتى تنمو وتخلق مزيدا من المشاريع وفرص العمل للشباب؛

– رأسمال بشري يتم تأهيله عبر شبكة مؤسساتية للتكوين والدعم التقني، في إطار منظور استراتيجي يرتكز على البعد الترابي والتقائية السياسات العمومية ونجاعة البرامج المستندة لتشخيصات تشاركية ؛

– ديمقراطية تشاركية يجب أن تتيح للمواطنين المشاركة في تتبع الشأن العام، وتقييم السياسات ومدى التزام الفاعلين العموميين وامتثالهم للقوانين في تدبير الموارد ؛

– المساواة في الحقوق والواجبات، وسمو القانون على الأهواء الذاتية و الفئوية؛

– هيئات وساطة تحترم الديمقراطية وتتيح بروز نخب تنفع البلاد، على أساس الكفاءة والجدية والالتزام بثوابت الأمة المغربية.

علينا أن نستوعب جيدا أهمية ثقافة الانتصار، وجعلها حافزا استراتيجيا لتوسيع دائرة الإنجازات وتحويل شغف المغاربة بمنتخبهم، إلى رصيد نفسي يزيد من قوة تطلعهم للأفضل في الحياة العامة، وترقية الوعي المجتمعي إلى مستوى جعل الانتصار للقميص الوطني حالة مستديمة من الانتصار للأولوية الوطنية في الاقتصاد والإنتاج الصناعي والتعليم والصحة والثقافة والأدب والفن والفكر والبحث العلمي.

فهل تصل رسائل ملحمة المنتخب في المونديال، ونديروا النية ونموتوا على بلادنا ونخدمو بقلبنا مصالح الوطن والمواطنين، كما يستحق ذلك مجد تاريخ أمتنا المغربية وقوة رسوخ ثوابتنا الوطنية، لنساهم في تعزيز مقومات السيادة الوطنية وتقوية الأمن القومي الاستراتيجي لبلادنا؟؟ أم أننا، مرة أخرى، سنترك من لا يؤمنون بأن المغرب كبير على العابثين وعلى المتخادلين والمسفهين والمتربصين، ينتصرون على أحلامنا المشروعة وطموحاتنا بالتأهيل الشامل لوطننا؟؟

إكمال القراءة

آراء

براوي : يمكن الاستفادة من المعامل المهجورة بتحويلها إلى فضاءات تفيد الشباب

ظاهرة منتشرة تعتبر من الظواهر العشوائية التي تشهدها مجموعة من المدن المغربية، وهي ظاهرة المعامل المغلقة والمهجورة التي تعرض أصحابها إلى الإفلاس.

منشور

في

ظاهرة منتشرة تعتبر من الظواهر العشوائية التي تشهدها مجموعة من المدن المغربية، وهي ظاهرة المعامل المغلقة والمهجورة التي تعرض أصحابها إلى الإفلاس لتصبح في ملك عدد من الأبناك والتي بقيت مغلقة وعبارة عن نقط سوداء في عدة مدن مغربية، إضافة إلى كونها تحولت إلى بؤر لمزاولة مجموعة من السلوكيات الخطيرة والتي تتسبب في تشويه صورة المدينة.
وفي هذا الخصوص تحدث إلينا الأستاذ والمحلل السياسي والاقتصادي جمال براوي عبر جريدة “التحدي” الإلكترونية قائلا:”كل المدن المغربية الموجودة في المغرب خاصة الكبرى، فهي تتوفر على معامل وهذه المعامل مغلقة، وذلك راجع لإفلاس أصحابها ، إما لانتهاء حياة القطاع الذي تعمل به أو لأية أسباب أخرى، حيث تصبح هذه المعامل ملكا للأبناك التي تتولها بعد الإفلاس، إلا أن هذه الأبناك تركت تلك المعامل مغلقة كما هي، حيث تحولت هذه المعامل أو المصانع إلى نقطة سوداء للمدينة، منحتها صورة قبيحة بعدما كان أصحاب الأحياء التي توجد بها يعيشون منها ويسترزقون مما تنتجه، من مواد.
كما أضاف الأستاذ براوي في هذا الصدد قائلا :” أن ما كنت تنتجه تلك المعامل التي أقفلت أبوابها اليوم، كانت موجهة لكل العمال في المناطق التي توجد بها، إلا أنها اليوم أصبحت مهمة وعبارة عن بؤر سوداء للمدينة، وعلى سبيل المثال نذكر عين السبع بالدار البيضاء، الذي يتوفر على سلسلة طويلة من المعامل المغلقة التي تحولت من مراكز تجارية وصناعية إلى أماكن الإيواء المتسكعين والمشردين وبؤر سوداء ومكان للمبيت يقضون فيهم لياليهم المليئة بكل ما هو مدمر للمجتمع.”
كما أضاف براوي قائلا:” هذه الظاهرة التي نتحدث عنها اليوم، لا تقتصر على مدينة مغربية دون غيرها، بل معظم المدن، ومن بينها مدينة أسفي، التي تحتوي على شريط ساحلي يحتوي على مجموعة من المعامل التي كانت مخصصة لتصدير السمك، والتي أصبحت اليوم مغلقة وعبارة اليوم عن وجه قبيح للمدينة، هذه الظاهرة الخطيرة التي أصبحنا نشاهدها في جل مدننا المغربية، تتطلب منا التدخل السريع لحلها سريع ومفعل لها، وللأسف أن هناك مجموعة من المصانع والمعامل التي تم إغلاقها بالمغرب سواء في الدار البيضاء أو غيرها منذ 30 عاما، ولم يتم حلها حتى الآن.”
وأكد الأستاذ براوي قائلا:” أن هذه الفضاءات التي أصبحت مهمشة بشكل كبير، ولا تفيد بأي شيء لا للمدن المغربية ولا لسكانها، فيمكن الاستفادة منها بمجموعة من الطرق الإيجابية ، فمثلا يمكن تحويلها إلى ورشات للتكوين المهني، وهنا الأمر يتطلب تدخل الدولة لتفعيل هذا الموضوع، كما يمكن لجماعات المدن المغربية أن تحول هذه المعامل المغلقة إلى فضاءات ثقافية يستفيد منها شباب المدينة في أشياء تعود عليهم بالمنفعة، تتوفر على كل اللوازم لتوفير الراحة والاستفادة للشباب كالمقاهي ، خاصة أن معظم هذه المعامل تقع في أماكن إستراتيجية مميزة قرب البجر والتي تتيح الفرصة للاستفادة منها بطريقة جد ناجحة واستثمارية .”
واختتم براوي كلامه قائلا:” هناك مجموعة من الأفكار التي يمكن اعتمادها في هذه المعامل المهجورة والمغلقة، خاصة أن المكان الذي توجد فيه مكانا سيساهم في الرفع من شأن المدينة المغربية، وسيساهم في جماليتها، واستغلالها كمطاعم ومقاهي ومرافق ترفيهية تجذب السياح والزوار، وبما أن المدينة وخدماتها من مسؤولية المنتخبون، لهذا أرى شخصيا أن الدولة واجب عليها الاهتمام بهذه الفضاءات ، وذلك بفتح نقاش مع الأبناك التي تعود ملكيتها لهذه المعامل، ومحاولة الوصول معها إلى حلول ناجعة ومهمة، للاستفادة منها بطريقة ايجابية والحد من مظاهرها السلبية والبشعة التي تسببها للمدينة.”

إكمال القراءة

آراء

إدريس المغلشي يكتب: ما أعظمك من شعب…!

لاتكتفي مباريات كرة القدم في كأس العالم بتوفير فرجة بين منتخبات عريقة في اللعبة واخرى حديثة العهد فقط بل هناك من ذهب لوضع معادلة مفادها أن الحضور القوي في الرياضة..

منشور

في

بقلم

لاتكتفي مباريات كرة القدم في كأس العالم بتوفير فرجة بين منتخبات عريقة في اللعبة واخرى حديثة العهد فقط بل هناك من ذهب لوضع معادلة مفادها أن الحضور القوي في الرياضة إنما هو ترجمة حقيقية لنهضة في مجالات اخرى كالقوة الاقتصادية والحضور الدولي. قد لاتستقيم هذه الاطروحة في كل الحالات  لكن يبدو ان مجمل الدول النامية والهاوية في هذا المجال لاتسجل خطوات متقدمة في هذه المحطات.

بل يبقى طموحها محدودا في المراحل الأولى كأبعد تقدير . لكن لعبة كرة القدم تعتبر اختبارا حقيقيا بين الهواية والاحتراف وبين العشق كممارسة والترفيه وهي امور تظهر خصوصا بين دول لها تاريخ زاخر بالانجازات واخرى تحاول أن تسجل إنجازات لأول مرة واخرى تسير بخطى ثابثة نحو اثباث الذات وهي معطيات فندتها محطة قطر من خلال نتائج غير متوقعة. فمن كان يتوقع تغلب السعودية على الارجنتين وتونس على فرنسا واليابان على إسبانيا كلها نتائج شكلت مفاجآت هذه الدورة.


لكن ماتميزت به الدورة الكم الهائل من المشاعر الإنسانية التي بثثها شاشة التلفزة عبر لحظات ذات حمولة عاطفية مؤثرة .قد تشدك إليها شدا من خلال مقاطع تأثرت لها كثيرا وهي تستوقفني كخلاصة  أن بين الشعوب اكثر مما نتصور مهمااختلفنا.اسوق بعضها لقوتها بما يذكي الشعور الإنساني لدى الجميع .المقطع الأول صورة بين النشيد الوطني لبلاد الغال ونهاية المباراة بإقصاء منتخبها تتجسد صورة معبرة. مما أثارني في الموضوع طريقة انضباط الفريق والطاقم التقني أثناء ترديد النشيد الوطني شيء لايصدق وفي نهاية المباراة  تتجه المجموعة بكاملها نحو الجمهور لتصطف امامه كأنها لحظة محاسبة فيتقاسم الجميع الإحساس بالانتماء للوطن وينشدون سويا والدموع لاتفارق الكل. لحظة جد مؤثرة.

المقطع الثاني بالنسبة للجماهير   الاسيوية كوريا الجنوبية واليابان على وجه الخصوص  وقد قدموا نماذج استثنائية في التواصل مع الفريق وتبادل الرسائل  حب واحترام في المدرج وعطاء وقتالية في الملعب .ممانتج عنه انجاز غير مسبوق ينبئ بأن الفرق الآسيوية قادمة لامحالة فيما يستقبل من السنوات. والأكيد انها ستقول كلمتها.


الشعب المغربي فتلك قصة أخرى لايمكن مقارنته بالباقي . فقد تابع الجميع كيف انتفض في بداية الأمر على الناخب السابق خاليلوزيتش رغم تأهل المنتخب وضغط على الجامعة من أجل فسخ العقد ووضع الثقة في الإطار الوطني الركراكي رغم أن المدة المتبقية عن انطلاق المونديال شهرين فقط  . بل وتدخل كذلك في التشكيلة وطالب بالتحاق حمد الله وزياش وغيرهم من اللاعبين.

صحيح ان الجامعة تصرفت بذكاءواستجابت لهذه المطالب فحازت اجماعاوطنيا ومساندة منقطعة النظير بالقياس مع ماوقع في روسيا 2018 حيث انعدمت هذه الشروط رغم الآداء المتميز . وربما نسخة قطر جاءت لتصحح ماسبق . لعل من ابرز ما شهده مونديال الكم الهائل من الجمهور من حيث الحضور حيث  سافر مساندا لمنتخبه في محطة لاتتكرر إلا مرة واحدة كل اربع سنوات . لقد أثبث حبه لوطنه كما هو شغفه للعبة وساند في كل المباريات واعتبره شخصيا جمهورا استثنائيا ساهم بشكل كبير في كل هذه الفرحة التي نعيش اجواءها الآن.وهي رسالة للمسؤولين والقائمين على امورنا ان يستحضروا مسؤولياتهم امام هذا الشعب العظيم الذي كلما حلت مناسبة تقتضي حضوره الفعلي إلا وبرهن على مستوى عالي من النضج والمسؤولية وما محطة كورونا منا ببعيدة . 
أتمنى أن يلتقط الجميع الرسالة من أجل استثمار جيد لهذه اللحظة التاريخية وهذا الفوز المشرف . فكرة القدم استطاعت أن تعيدنا للحمة الوطنية بمنسوب أقوى.  من مسؤوليتنا جميعا الحفاظ عليها .

إكمال القراءة
Advertisement
جهاتمنذ ساعة واحدة

بالفيديو.. فيضانات تجتاح مدينة طنجة

رياضةمنذ 6 ساعات

كأس العالم.. كرواتيا تقصي البرازيل بركلات الترجيح (فيديو)

التحدي 24منذ 3 أيام

بالفيديو.. جزائريون يحتفلون بتأهل المغرب الى ربع النهائي

رياضةمنذ 3 أيام

بعد تهنئة المنتخب الوطني.. جلالة الملك يتقاسم أجواء الفرحة مع شعبه (فيديو)

رياضةمنذ 3 أيام

المنتخب المغربي يتأهل الى ربع نهائي المونديال (فيديو)

مغاربة العالممنذ 4 أيام

قضية اكويسن.. فرنسا متشبثة بقرار الترحيل و بلجيكا تنظر في طلب الترحيل يوم الخميس( فيديو)

رياضةمنذ 5 أيام

المنتخب الانجيزي يتأهل إلى ربع نهائي كأس العالم بعد فوزه على نظيره السينغالي (فيديو)

التحدي 24منذ أسبوع واحد

كيف تحولت باريس من “عاصمة للأنوار والفن” إلى “عاصمة للجرذان”

رياضةمنذ أسبوع واحد

بالفيديو.. أمير قطر يشارك المغاربة احتفالاتهم بعد فوز الأسود

التحدي 24منذ أسبوع واحد

بالفيديو.. الدولي السابق فرانك لوبوف يعتذر عن عن الإساءة إلى المغاربة

الأكثر تداولاً

تواصلوا معنا