تواصل معنا

سياسة

تركيا تبدي استعدادها للوساطة بين المغرب والجزائر

أبدت تركيا استعدادها للوساطة بين المغرب والجزائر، مؤكدة عمق العلاقات مع الرباط ومعبرة عن رغبتها في تطويرها، خاصة بمجال التعاون العسكري والاقتصادي، وذلك حسب ما جاء على لسان سفير أنقرة بالمغرب.

منشور

في

أبدت تركيا استعدادها للوساطة بين المغرب والجزائر، مؤكدة عمق العلاقات مع الرباط ومعبرة عن رغبتها في تطويرها، خاصة بمجال التعاون العسكري والاقتصادي، وذلك حسب ما جاء على لسان سفير أنقرة بالمغرب.

وقال سفير تركيا، عمر فاروق دوجان، إن بلاده تعول على زيارة محتملة من الملك لتركيا، للارتقاء بالعلاقات بين البلدين، مؤكدا “نحن دولتان شقيقتان وحليفان وشريكان استراتيجيان، فالعلاقات بين المغرب وتركيا عميقة جدًا ومتأصلة في التاريخ”.

وأضاف :”تعود العلاقات بيينا إلى القرن السادس عشر.. لا يمكنني الحديث عنها دون ذكر معركة الملوك الثلاثة حين قاتلت القوات التركية في صفوف القوات المغربية ضد التهديد الأوروبي”.

وتحدث المسؤول التركي، في حوار مع “ماروك إبدو” بالفرنسية، على أهمية الموقع الاستراتيجي للمغرب بالنسبة لبلاده: “تقع تركيا في مضيق البوسفور، والمغرب في جبل طارق، وهذان موقعان استراتيجيان للغاية.. نعتبر هذا الأمر عنصرا مهما للغاية يفرض علينا أن نلتقي من أجل الارتقاء بالعلاقات الرسمية إلى نفس مستوى المشاعر بين الشعبين الشقيقين”.

وأكد دوجان على أن أنقرة مستعدة لتقريب وجهات النظر بين المغرب والجزائر، “نحن نؤيد التنمية العادلة في المنطقة، ونحن مستعدون للمساعدة في عملية التقارب بين المغرب والجزائر”، ملمحا في نفس الوقت لوجود طرف ثالث يستفيد من الأزمة المفتعلة بين البلدين.

وأوضح في هذا الصدد “ما عليك سوى إلقاء نظرة على خريطة العالم بأسره ومشاكل الحدود بين البلدين كما هو الحال في إفريقيا، لمعرفة الكيانات التي تستفيد من هذا الوضع”، مؤكدا رغبة مسؤولي بلاده في أن يكونوا وسيطا ليتمكن البلدان الشقيقان من الجلوس والاتفاق والتوصل إلى حل وسط، على حد تعبيره.

ونوه الدبلوماسي التركي بسياسية اليد الممدودة المغربية، وقال: “إننا نعلق أهمية كبيرة على سياسة اليد الممدودة التي كررها جلالة الملك محمد السادس في خطاباته الأخيرة من أجل إيجاد حل لنزاع الصحراء، ونحن ننتظر أن تستجيب الدولة المجاورة لنداءات العاهل المغربي”.

وكشف السفير أن سلسلة تركية ستفتتح فرعا لها بمدينة العيون، مؤكدا رغبة تركيا في الاستثمار بالصحراء المغربية، فبحسبه “لا توجد عقبة أمام الاستثمار الخاص التركي في جميع أنحاء التراب المغربي، بما في ذلك الصحراء المغربية، لذلك نشجع دائما المستثمرين على المشاركة في تعزيز التعاون بين المغرب وتركيا”.

وبخصوص التعاون في الصناعة العسكرية، قال دوجان، إن الأمر لا يتوقف عند تسليم “طائرات بدون طيار” للمغرب، مبرزا أن إسطنبول ستستضيف معرضاً دفاعياً كبيراً “وأنا متأكد من أن المغرب سيشارك فيه للتباحث مع شركائه”.

وأضاف :التعاون العسكري بين بلدينا سيعمل على استقرار المنطقة وتشجيع تنميتها. لهذا أنا على ثقة تامة من أن علاقاتنا في المجال العسكري ستتطور بشكل كبير، كما أننا مستعدون للقيام باستثمارات مشتركة تضمن الأمن والازدهار”.

رضوان أجديد، الباحث في الشؤون الدولية، اعتبر أن تطوير التعاون بين المغرب وتركيا “منتظر وطبيعي”، نظرا للعلاقة المتينة التي تجمع بين أنقرة والرباط، مبرزا أن ما يجمعهما أكثر بكثير مما يفرق.

واعتبر الباحث، أن تحقيق الأمن والاستقرار في حوض المتوسط، أظهر تقارب المواقف بين البلدين خلال الأزمة الليبية، فإذا كان المغرب راعي لقاءات الصخيرات التي أفرزت حكومة الوفاق الوطني وتحديد موعد الانتخابات، فإن تركيا أكدت أنها تدعم نفس المسار الأممي للحل السلمي للقضية، وهو ما أفرز اتصالات عديدة بين مسؤولي البلدين.

كما أشار المتحدث إلى أن استجابة المغرب للطلب التركي الداعي لإغلاق المؤسسات التابعة لتنظيم كولن الإرهابي، اعتبر من طرف الخارجية “مؤشرا على التعاون الوثيق بين البلدين”، وذلك وفق ما جاء على لسان وزير الخارجية مولود جاوش.

ودعم أنقرة للوحدة الترابية للمملكة يزيد من التقارب بين المغرب وتركيا، بحسب أجديد “خاصة أن الملك أشار في خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب إلى أن الرباط تنظر إلى العالم عبر نظارة الصحراء، ممتنّا لدول تدعم موقف البلاد، بينما طالب أخرى بتوضيح مواقفها بشكل لا يقبل التأويل”.

وفي ماي الفارط، قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو في لقائه الأخير مع نظيره المغربي ناصر بوريطة “أريد أن أؤكّد مرة أخرى لأخي ناصر دعمنا وحدة أراضي وحدود المغرب وسيادته كما كان دائماً”.

وتوقع الباحث أن يتم الإعلان عن تعاون مشترك، في مجال الصناعة الدفاعية في وقت قريب، خاصة أن المغرب يعد أحد الزبائن المهمين لأنقرة، مضيفا “لكن أتوقع أن الرباط قررت أنه حان الوقت لتستفيد من خبرة تركيا في صناعة الأسلحة على الأراضي المغربية، وعدم الاكتفاء باستيرادها فقط”.

وتسلمت الرباط في أبريل 2021 الشحنة الأولى من مسيَّرات “بيرقدار TB2″، وفق عقد مع شركة “بايكار” التركية بقيمة 70 مليون دولار، مقابل التزود بـ13 طائرة من هذا الطراز المتطور، بغية “تطوير ترسانة القوات المسلحة الملكية، حتى تكون على أعلى درجات الكفاءة والجاهزية لمواجهة الأخطار كافة”.

كما ذكرت وسائل إعلام دولية في غشت الماضي، أن “المغرب يتفاوض من أجل شراء 22 مروحية هجومية من طراز “أتاك تي 129” من إنتاج شركة “توساش” التركية، بقيمة 1.3 مليار دولار”.

وشملت الصفقة المذكورة “أنظمة التسليح والصواريخ وإلكترونيات الطيران الحديثة”، وذلك إلى جانب عقد اخر مع شركة “أسيلسان” التركية بقيمة 50.7 مليون دولار للحصول على منظومة الحرب الإلكترونية من طراز “كورال” بين عامَي 2023 و2024.

وكشف موقع “تاكتيكال ريبورت” المتخصص في صفقات السلاح، في يناير االماضي، تفاوض المغرب مع شركة “غلوجوك شيبيارد” التركية لشراء قاذفات للصواريخ من طراز “كيليش 2” وفرقاطة خفيفة، بالإضافة إلى سفن حربية تصنعها الشركة.

وتطورت علاقات المغرب وتركيا الاقتصادية على مر السنوات القليلة الفارطة، حيث انتقلت المبادلات التجارية من 5.4 ملايير دولار فقط سنة 2003، إلى 25.4 مليار دولار نهاية سنة 2020، فيما تسير هذه المبادلات نحو الارتفاع بطموح تحقيق رقم 50 مليار دولار.

وارتفعت الصادرات بعد توقيع اتفاقية التبادل الحر سنة 2004، إذا تشير الأرقام أن صادرات المغرب نحو تركيا ما بين 2009 و2021، قفزت من 7.26 ملايير دولار إلى 37.9 مليار دولار.

سياسة

القمة العربية الصينية.. جلالة الملك يدعو الى احترام الوحدة الترابية للدول

وجه الملك محمد السادس اليوم الجمعة، خطابا إلى القمة العربية الصينية الأولى التي تستضيفها المملكة العربية السعودية.

منشور

في

بقلم

وجه الملك محمد السادس اليوم الجمعة، خطابا إلى القمة العربية الصينية الأولى التي تستضيفها المملكة العربية السعودية.

وفي ما يلي النص الكامل لخطاب الملك الذي تلاه رئيس الحكومة عزيز أخنوش: “الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمـان بن عبـد العزيـز آل سعـود، وأخي الأعز،

صـاحب الفخامة السيـد شي جيـن بيـنغ، رئيـس جمهوريـة الصيـن الشعبيـة، وصديقي الكبيـر،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي،

حضـرات السيـدات والسادة، أود، في البداية، أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى أخي الأعز خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، ومن خلاله إلى أخي العزيز ولي العهد، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وإلى الشعب السعودي الشقيق، على استضافة هذه القمة العربية الصينية الأولى، وعلى ما بذلته السلطات السعودية من جهود لتهيئ الظروف الملائمة لتنظيمها وإنجاحها.

والشكر موصول أيضا لفخامة السيد شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية على رئاسته المشتركة لهذه القمة.

كما أعرب لمعالي السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن تقديري للعمل القيم الذي قامت به الجامعة، من أجل التحضير الجيد لأعمال هذه القمة.

ويطيب لنا بهذه المناسبة، أن نجدد تهانيها للشعب الصيني الصديق، على نجاح المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الصيني.

كما نجدد التعبير لصديقنا الكبير، فخامة الرئيس شي جين بينغ عن أسمى عبارات التهاني على تجديد انتخابه على رأس الحزب، للمرة الثالثة، مما يؤكد الثقة المتواصلة التي يحظى بها لدى الشعب الصيني الصديق، وقيادة الحزب الشيوعي الصيني. وهي مناسبة كذلك للإشادة بما انبثق عن المؤتمر بخصوص العلاقات مع العالم العربي.

أصحـاب الجلالـة والفخـامة والسمـو والمعـالي،

حضـرات السيـدات والسـادة، نعيش اليوم لحظة قوية في مسار التعاون العربي الصيني ؛ إذ تشكل القمة العربية الصينية الأولى، حدثا تاريخيا ومنعطفا مهما في العلاقات بين الجانبين.

وهي أيضا فرصة سانحة لإضافة لبنة جديدة إلى صرح العلاقات التقليدية القوية القائمة بين العالم العربي والصين.

فهذه القمة، بقدر ما هي مناسبة لاستشراف الآفاق المستقبلية للتأسيس لشراكة متميزة، فإننا نحرص على أن تحتل مكانة مرموقة في خارطة علاقات منطقتنا العربية مع مختلف شركائها، من دول وتجمعات ومنظمات إقليمية وقارية.

فهي تشكل كذلك موعدا لاستحضار الأبعاد الحضارية، والروابط التاريخية، التي استندت على شبكة علاقات إنسانية وتمازج ثقافي مثمر، وتأثير إيجابي متبادل، في إطار طريق الحرير القديم.

هذه العلاقات العريقة التي نسجت من خلال هذا التلاقح الثقافي والحضاري الذي امتد عبر الزمن، وربط الماضي بالحاضر، تستشرف المستقبل اليوم، في تعاون متجدد ومستمر، لعل أبرز تجلياته هو التعاون العربي الصيني القائم في إطار مبادرة الحزام والطريق. أصحـاب الجلالـة والفخـامة والسمـو والمعـالي،

حضـرات السيـدات والسـادة، إن هذه القمة تنعقد في سياق دولي مشحون بالأزمات، التي خلفتها آثار جائحة كورونا، و التطورات الجيوستراتيجية الدقيقة التي يشهدها العالم وما صاحبها من اضطرابات وبؤر توتر ونزاعات مسلحة، لها أثر مباشر على منطقتنا العربية، وعلى شريكنا الصين وعلى كل دول العالم.

وهو ما يعطي للشراكة الاستراتيجية بيننا أهمية خاصة، من منطلق أنها تتوخى تجاوز آثار هذه التحديات متعددة الأوجه.

ولعل التعاون بين الصين والدول العربية خلال فترة الجائحة على كافة المستويات الصحية، والذي ارتقى في بعض الأحيان، كما هو الشأن بالنسبة للمملكة المغربية، إلى مستوى شراكة مؤسساتية وعلمية وصناعية، لاسيما في مجال التلقيحات، لخير مثال على أهمية وجدوى التعاون الوثيق القائم بيننا.

أصحـاب الجلالـة والفخـامة والسمـو والمعـالي،

حضـرات السيـدات والسـادة، إننا نسجل باعتزاز، حرص جمهورية الصين الشعبية الصديقة، على دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة العربية، ومساندتها لتجاوز الأزمات التي تشهدها، والحد من تداعياتها، وذلك بما هو مشهود به للدبلوماسية الصينية من حكمة ورزانة، تسهم في التقريب بين وجهات نظر الفرقاء، وتغليب فضائل الحوار، لتجاوز واقع الاضطراب وعدم الاستقرار الذي تعاني منه بعض الدول العربية الشقيقة.

وهنا نود أن نشير إلى أن ما تواجهه دول المنطقة العربية من تحديات تهدد أمنها واستقرارها، مرده في بعض الحالات، مع الأسف، إلى سياسات وسلوكيات بعض الدول العربية تجاه البعض الآخر. ومن هنا، وجب التشديد على أنه لا يمكن تجاوز هذا الوضع المليء بالمخاطر دون الالتزام بمبادئ حسن الجوار، واحترام السيادة الوطنية للدول ووحدتها الترابية، والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية.

ومن جهة أخرى، يعتبر دعم الصين الراسخ للقضية الفلسطينية العادلة، مكسبا دوليا ثمينا، من أجل إيجاد حل عادل ودائم لهذه القضية، في إطار قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها تلك المتعلقة بالقدس الشريف.

وفي هذا الإطار، وبصفتنا رئيسا للجنة القدس، لا يسعنا إلا أن نثمن عاليا دعم الصين الثابت للحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة، ورفضها لاتخاذ أي قرارات أحادية الجانب، من شأنها أن تقوض جهود إحياء عملية السلام، وإبعاد ملف القدس عن طاولة المفاوضات، وعزله عن ملفات الوضع النهائي.

وهو ما سيزيد من توتر الأوضاع وتعقيدها، في الوقت الذي نسعى فيه، مع كل القوى المحبة للسلام، لتوفير الظروف الملائمة، لتغليب خيار السلام، وعودة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لطاولة المفاوضات.

أصحـاب الجلالـة والفخـامة والسمـو والمعـالي،

حضـرات السيـدات والسـادة، تعرف العلاقات العربية الصينية تنوعا وتطورا على الصعيد السياسي والاقتصادي والتجاري والثقافي والإنساني، بفضل ما تزخر به من مؤهلات يجدر استثمارها بالشكل الأمثل للمساهمة في تحقيق ما يصبو له العالم العربي من نهضة اقتصادية حقيقية وتطور علمي وتكنولوجي، لاسيما من خلال إطلاق مشاريع تنموية، ودعم البنيات التحتية واللوجستيكية، والتنمية البشرية ونقل للتكنلوجيا.

لكن، وبالرغم من أن الصين هي الشريك الاقتصادي الأول للدول العربية، إلا أن التبادل التجاري بين الجانبين، وإن سج ل مستويات جيدة من حيث الحجم والتنوع والكثافة، حيث ناهز 240 مليار دولار سنة 2020، فهو لم يرق بعد إلى مستوى المؤهلات المتاحة.

كما أنه يعرف عجزا كبيرا في الصادرات العربية نحو الصين، باستثناء الصادرات من النفط والغاز، مما يستدعي العمل المشترك من أجل تشجيع هذه الصادرات وتنويعها، لتكون قاطرة للنهوض بالاقتصاد العربي الصناعي والفلاحي والخدماتي.

كما أن عدد السياح الصينيين الذين يزورون الدول العربية، أقل من عدد نظرائهم العرب الذين يتوجهون إلى جمهورية الصين الصديقة، وهنا ندعو للعمل على رفع عدد السياح في الاتجاهين، لتحقيق ما نصبو إليه جميعا من مزيد التقارب والتواصل بين الشعوب العربية والشعب الصيني الصديق.

أصحـاب الجلالـة والفخـامة والسمـو والمعـالي،

حضـرات السيـدات والسـادة، إن من بين ركائز السياسة الخارجية للمملكة المغربية تطوير التعاون جنوب –جنوب وتنويع الشركاء والانفتاح على المجموعات الإقليمية، حيث تربط المملكة بعدد كبير منها علاقات صداقة وتضامن وتعاون مثمر، وبالخصوص تلك المنتمية لدول الجنوب.

وفي هذا الصدد، نود التعبير عن ارتياحنا العميق لما يطبع العلاقات المغربية الصينية من صداقة تاريخية متينة، وتعاون مثمر في مختلف المجالات، ومن تنسيق وتشاور بناء، بخصوص مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبما يتقاسمه البلدان من رغبة أكيدة وصادقة في تطويرها.

وفي هذا السياق، نؤكد على انخراط المملكة المغربية في سياسة الصين الواحدة، كأساس للعلاقات بين البلدين الصديقين.

كما أن دعمنا للمبادرات التي قدمتها الصين، “كمجموعة أصدقاء المبادرة الدولية للتنمية”، يعكس مستوى التعاون الوثيق بين البلدين الصديقين.

كما يحرص المغرب على المضي قدما في ترسيخ “الشراكة الاستراتيجية” المبرمة بين البلدين في ماي 2016، و”مذكرة التفاهم حول مبادرة الحزام والطريق”، وبالتالي توسيع آفاق التعاون الثنائي ليشمل قطاعات جديدة وواعدة وذات قيمة مضافة، للارتقاء بالعلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الصديقة إلى مستويات أعلى.

أصحـاب الجلالـة والفخـامة والسمـو والمعـالي،

حضـرات السيـدات والسـادة، كعادتها في منتديات التعاون التي تجمع المنطقة العربية بتجمعات ودول أخرى، شاركت المملكة المغربية في كل الاجتماعات والأنشطة الغنية والمتعددة المنظمة في إطار منتدى التعاون العربي الصيني، بروح بناءة ومسؤولة.

وقد أسهمت في احتضان وإنجاح المبادرات المهمة التي تمت بلورتها في هذا الإطار، وذلك لإيمانها بجدوى وبضرورة تعزيز وتقوية الشراكة الاستراتيجية بين الصين والدول العربية.

كما تجدد المملكة المغربية اليوم، تأكيد استعدادها للإسهام الفعال في الرفع من مستوى هذه الشراكة الاستراتيجية، في جميع المجالات، في التزام دائم بالقضايا العربية العادلة والمشروعة، من أجل بناء نظام سياسي واقتصادي عالمي أكثر عدلا وتوازنا، وفي احترام تام لسيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وفي هذا الإطار، فإن المملكة المغربية تشيد بالمبادرات العربية الصينية التي سيتم تبنيها في إطار هذه القمة، وتؤكد استعدادها للإسهام بكل جدية وتفاعلية فيما سيتضمنه “إعلان الرياض” من توصيات، بغية الرقي بالشراكة الاستراتيجية العربية الصينية، ووضع أسس قوية لبناء مستقبل مشترك يضمن سبل التعاون البيني، وتشجيع الاستثمار وتأهيل الاقتصاد وتحسين أدائه، والنهوض بواقع الإنسان العربي، والانخراط في مجتمع المعرفة والاتصال.

ولا يفوتني بهذه المناسبة، أن أجدد الإعراب عن فائق اعتزازي بعمق الروابط القائمة بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية، وبمتانة علاقاتهما الثنائية ؛ مشيدا بما يجمع البلدين الشقيقين من شراكة نموذجية، قوامها التشاور البناء والتضامن الفعال، والتعاون المثمر في مختلف المجالات الاستراتيجية.

كما أعرب عن اعتزازي بما يربط الأسرتين الملكيتين من أواصر الأخوة الصادقة والتقدير المتبادل، وما يتقاسمه الشعبان الشقيقان من مودة وصداقة.

وفي الختام، أود أن أجدد شكري الخالص للمملكة العربية السعودية، قيادة وحكومة وشعبا، على حسن الاستقبال، وعلى ما بذلته من جهود لتنظيم وإنجاح هذه القمة، لتحقيق ما نصبو إليه جميعا من ترسيخ أسس شراكة حقيقية، تخدم السلام والاستقرار، وتنتج التقدم والرخاء المشترك.

والسـلام عليكـم ورحمـة الله وبـركـاتـه”.

إكمال القراءة

سياسة

زيارة مرتقبة لوزيرة الخارجية الفرنسية إلى المغرب

من المرتقب أن تحل كاثرين كولونا، وزيرة الخارجية الفرنسية، يومي 15 و16 دجنبر الجاري، بالعاصمة الرباط، من أجل إيجاد صيغة لحل مشكل التأشيرة

منشور

في

بقلم

من المرتقب أن تحل كاثرين كولونا، وزيرة الخارجية الفرنسية، يومي 15 و16 دجنبر الجاري، بالعاصمة الرباط، من أجل إيجاد صيغة لحل مشكل التأشيرة والتحضير لزيارة الرئيس إيمانويل ماكرون، في يناير المقبل.

ووفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن المتحدث باسم الخارجية، فإن رئيسة الدبلوماسية ستحل بالرباط لوضع حد لأزمة التأشيرات.

وتجري وزيرة الخارجية الفرنسية مع نظيرها المغربي ناصر بوريطة مباحثات ثنائية، يوم 16 دجنبر الجاري؛ فيما من المقرر أن تتصدر أزمة التأشيرة وزيارة الرئيس ماكرون إلى المغرب أجندات هذا اللقاء.

ومن المقرر أن تناقش رئيس الدبلوماسية الفرنسية مع نظيرها المغربي سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، لا سيما في ظل المتغيرات الدولية الأخيرة.

وبعد أكثر من سنة ونصف السنة، لا يزال هذا التشدد ساري المفعول كعقاب جماعي لعديد من المغاربة الذين يسافرون بانتظام إلى فرنسا لزيارات عائلية أو رحلات عمل أو إقامات سياحية، والذين يجدون أنفسهم ضحايا جانبيين لتدبير انتقامي لا علاقة لهم به.

ونقلت صحيفة “لوموند” عن القنصلية العامة لفرنسا في الرباط أن “الحوار مستمر مع المغرب “حول مسائل الهجرة”؛ لكنها لم ترد أن توضح بالتفصيل كيف شرعت باريس في رفض طلبات التأشيرة.

وفي عام 2019، قبل تفشي وباء “كوفيد 19″، كان المغرب، الذي يشترك في علاقات تاريخية وثقافية واقتصادية وثيقة مع فرنسا، هو الدولة الثالثة التي تصدر تأشيرات: تم منح 346 ألف طلب من أصل 420 ألف طلب.

وحسب معطيات حديثة صادرة عن وزارة الداخلية الفرنسية، فقد حصل المغاربة سنة 2020 على أكثر من 98 ألف تأشيرة دخول إلى فرنسا، مقابل 346 ألفا سنة 2019، وحوالي 303 آلاف سنة 2018، و295 ألفا سنة 2017.

وأخذا بعين الاعتبار كون معدل التأشيرات الفرنسية الممنوحة للمغاربة ناهز في السنوات الأخيرة 300 ألف، فإن قرار باريس الجديد سيخفضها إلى النصف؛ ما يعني حرمان 150 ألف مغربي من زيارة فرنسا.

ووفق ما صرح به غابريال أتال، الناطق الرسمي باسم الحكومة الفرنسية، فإن قرار تشديد شروط منح التأشيرات يهم أيضا مواطني الجزائر وتونس؛ وذلك ردا على رفض هذين البلدين المغاربيين إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لاستعادة مهاجرين من مواطنيهما.

إكمال القراءة

سياسة

بالأغلبية.. مجلس النواب يصادق على مشروع قانون المالية لسنة 2023

صادق مجلس النواب مساء اليوم الخميس على مشروع قانون المالية برسم سنة 2023، وذلك في إطار قراءة ثانية..

منشور

في

بقلم

صادق مجلس النواب مساء اليوم الخميس على مشروع قانون المالية برسم سنة 2023، وذلك في إطار قراءة ثانية.

وحظي المشروع بموافقة 102 عضو مقابل معارضة 27 عضوا ينتمون إلى فرق المعارضة.

وأقر مجلس النواب مختلف التعديلات التي أدخلها مجلس المستشارين على المشروع.

وهمت أبرز التعديلات الرفع من المناصب المالية المخصصة للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بإضافة 90 منصبا جديدا، تم خصمها من المناصب المالية المؤهل رئيس الحكومة لتوزيعها، وتمديد مدة تطبيق الإعفاء من الضريبة على الدخل بالنسبة للأجر المدفوع للأجير بمناسبة أول تشغيل له إلى غاية 31 ديسمبر 2026.

كما تم إعفاء الأغذية البسيطة المعدة لتغذية البهائم والدواجن من الضريبة على القيمة المضافة حين الاستيراد ابتداء من فاتح يناير 2023 إلى غاية 31 ديسمبر 2023.

كما أقر مجلس النواب تعديلا يهم استثناء تطبيق سعر 35 في المائة برسم الضريبة على الشركات إذا تجاوز الربح الصافي 100 مليون درهم، بالنسبة لشركات الخدمات المكتسبة صفة القطب المالي للدار البيضاء، والمنشآت التي تزاول أنشطتها في مناطق التسريع الصناعي.

كما يهم هذا الاستثناء الشركات التي تلتزم باستثمار مبلغ لا يقل عن 1.5 مليارات درهم خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2023 إلى غاية 31 ديسمبر 2026 في إطار اتفاقية.

من جهة أخرى، وافق المجلس على تعديل آخر يهم الضريبة على المحامين.

ونص التعديل على تخفيض مبلغ الدفعة المقدمة من طرف المحامي على الحساب برسم الضريبة على الدخل من 300 درهم إلى 100 درهم، وتمديد مدة إعفاء المحامين الجدد من أداء الدفعات المقدمة على الحساب من ثلاث سنوات إلى خمس.

وتم تخيير المحامين بين الأداء تلقائيا دفعة واحدة مقدمة على الحساب قبل انصرام الشهر الموالي للسنة المحاسبية المعنية بدل دفعتين مقدمتين على الحساب قبل انقضاء الشهر الموالي للشهر السادس وللشهر الثاني عشر من السنة المحاسبية المالية، أو أداء 100 درهم عن كل ملف لدى كاتب الضبط بصندوق المحكمة لحساب قابض إدارة الضرائب.

كما تم استثناء المقالات المتعلقة بالأوامر المبنية على الطلب والمعاينات المقدمة وفق أحكام الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية، والقضايا المعفاة من الرسوم القضائية أو المستفيدة من المساعدة القضائية، من واجب الدفعة المقدمة على الحساب.

وتضمن مشروع قانون المالية قبل تعديله مقتضيات جديدة تهم تحصيل الضريبة عبر إلزام المحامين بأداء تسبيق برسم الضريبة على الدخل أو الضريبة على الشركات على السنة المحاسبية الجارية، لدى كاتب الضبط بصندوق المحكمة لحساب قابض إدارة الضرائب.

وحدد مشروع قانون المالية قبل تعديله هذه التسبيقات في 300 درهم عن كل ملف يتم وضعه بمحاكم الدرجة الأولى، و400 درهم بمحاكم الدرجة الثانية، و500 درهم عن كل ملف يتم وضعه بمحكمة النقض، وهو ما تسبب في احتجاجات عارمة في صفوف المحامين، الذين أضربوا عن العمل في مختلف محاكم المملكة.

إكمال القراءة
Advertisement
جهاتمنذ 3 ساعات

بالفيديو.. فيضانات تجتاح مدينة طنجة

رياضةمنذ 8 ساعات

كأس العالم.. كرواتيا تقصي البرازيل بركلات الترجيح (فيديو)

التحدي 24منذ 3 أيام

بالفيديو.. جزائريون يحتفلون بتأهل المغرب الى ربع النهائي

رياضةمنذ 3 أيام

بعد تهنئة المنتخب الوطني.. جلالة الملك يتقاسم أجواء الفرحة مع شعبه (فيديو)

رياضةمنذ 3 أيام

المنتخب المغربي يتأهل الى ربع نهائي المونديال (فيديو)

مغاربة العالممنذ 4 أيام

قضية اكويسن.. فرنسا متشبثة بقرار الترحيل و بلجيكا تنظر في طلب الترحيل يوم الخميس( فيديو)

رياضةمنذ 5 أيام

المنتخب الانجيزي يتأهل إلى ربع نهائي كأس العالم بعد فوزه على نظيره السينغالي (فيديو)

التحدي 24منذ أسبوع واحد

كيف تحولت باريس من “عاصمة للأنوار والفن” إلى “عاصمة للجرذان”

رياضةمنذ أسبوع واحد

بالفيديو.. أمير قطر يشارك المغاربة احتفالاتهم بعد فوز الأسود

التحدي 24منذ أسبوع واحد

بالفيديو.. الدولي السابق فرانك لوبوف يعتذر عن عن الإساءة إلى المغاربة

الأكثر تداولاً

تواصلوا معنا