تواصل معنا

آراء

حرب روسيا على أوكرانيا: قراءة في نتائج ما قبل النهاية

منشور

في

قبل أن تبدأ الحرب على أوكرانيا ، كان هناك شبه إجماع ان روسيا ستدخل كييف، وكان الاختلاف حول المدة الزمنية لتحقيق ذلك، إلى حد أن بعض السيناريوهات تحدثت عن ثلاثة ايام ، غير ان الواقع على الارض أكد معطيات اخرى.في مقالة وردت بجريدة لوموند، تحت عنوان 10 دروس عسكرية للحرب في أوكرانيا، قدمت فيه خلاصات قراءة خبرة وتحليل استراتيجين وعسكريين، سنسعى في هذه المقالة تقديم خلاصاتها مع تعقيب وبعض الملاحظات.

مع بداية الحرب الروسية على أوكرانيا في 24 فبراير من هذه السنة، كان الخبراء والعسكريون الغربيون يراقبون تطورات الحرب يوما بعد يوم عبر عدة قنوات كالاستخبارات، وصور الأقمار الصناعية، مع اعتماد مصادر لم تكن من قبل مثل الشبكات الاجتماعية؛ وبعد هذه المدة من الحرب المعقدة والعنيفة، أصبح من الممكن استكشاف وقراءة بعض النتائج دون مغامرة او تكهنات مختلفة.إن المقالة الموقعة من طرف إليز فينسان وسيدريك بيترالونغا، تسمح باستنباط 10 دروس من الحرب الروسية على أوكرانيا على الاقل من وجهة نظر المراقبين الغربيين:قراءة في توازن القوى بين الروس و الأوكرانيينقبل الحرب كان الشعور السائد والفكرة المهيمنة هو وجود تفوق عسكري هائل بين الروس و الاكرانيين، ومن خلال تحليل ميزان القوى على الأرض، تبين على المستوى البشري، مواجهة 145 ألف جندي أوكراني نشط لنحو 160 ألف جندي روسي أُرسلوا منذ بداية الحرب، وفقا لمعظم التقديرات كما لدى الأوكرانيين جيش احتياطي قوامه 240 ألف رجل، تم حشده بسرعة كبيرة فور اندلاع الحرب، مما حال دون سقوط كييف، خاصة أن معظم القوات النظامية الأوكرانية حشدت في دونباس، و استعان الأوكرانيون بآلاف المتطوعين الأجانب مثل ما فعل الروس، لكن رغم كل ذلك تبقى المواجهة غير متكافئة على المستوى المادي، إذ لا يمتلك الأوكرانيون قوة جوية وبحرية ودبابات وصواريخ كروز تضاهي تلك الموجودة لدى موسكو.

الخسائر البشرية قضية حساسة،نتحدث عن الخسائر حينما يتعلق الامر بعدد القتلى أو الجرحى، وهو ما بقي سرا كبيرا في الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب، رغم تداول العديد من التقديرات بشأن عدد القتلى والجرحى على الجانب الروسي، من دون أن يرشح شيء عن حالة القوات الأوكرانية، لأن المعسكر الغربي الذي لا مصلحة له في تقويض معنويات القوات الأوكرانية، يخفي حقيقة الحرب جزئيا، مع تعتيم على المعلومات من جانب كييف في إطار صراع المعلومات الذي تخوضه منذ وقت مبكر، فهي لا تقدم سوى معلومات مجزأة لحلفائها حول حالة قواتها.التدريب المكثف عامل حاسم، وهو يعد ميزة للقوات الأوكرانية ، فمنذ عدة سنوات في الحرب على جبهة دونباس ، ظلت هذه القوات تواجه قوات المساعدة الروسية منذ عام 2014، مما أتاح الفرصة لمعظمها ليصبح أكثر صلابة، على عكس الجيش الروسي المكوّن أغلبه من المتعاقدين الذين لم تتح للعديد منهم فرصة دخول مسرح عمليات عسكرية.

كانت روسيا معتادة على تدريبات لإظهار القوة أكثر منها فرصة للتدريب الحقيقي على المواجهات العنيفة، في حين كان 10 آلاف جندي أوكراني يتلقون تدريبات كل عام منذ عام 2014 في إحدى الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حسب صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.هذا التدريب هو الذي يفسر السهولة التي تعامل بها الأوكرانيون مع أسلحة الناتو المعيارية، التي سلمها الغرب لهم، في حين أن ترسانتهم تتكون أساسا من معدات ذات أصل سوفياتي.

دور نوع القيادة للعمليات أظهر الحرب عيوب طريقة القيادة المركزية الروسية، فقد كانت ولا تزال اوكرانيا تعتمد تنظيم قيادة أكثر مرونة، إذ لقن النظام المركزي درسا قاسيا لروسيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب، هذا فضلا عن انعدام الثقة بين المستويات الهرمية كإرث تقليدي سوفياتي.رغم ظهور المركزية الروسية كخيار فعال للغاية في بداية الحرب، المرحلة “الإستراتيجية”، فإنها حرمت الوحدات من المبادرة في مواجهة تغير التضاريس، في حين احتفظت القيادة المركزية الأوكرانية بالسيطرة على نشر المعلومات الاستخبارية، وتوجيهات تغيير الجهود الرئيسية، لتتمتع الكتائب باستقلالية كبيرة في مناطق معينة.

و أظهرت هذه الحرب أهمية ضباط الصف الذين لا وجود لهم تقريبا داخل الجيش الروسي، في حين تميز الجيش الأوكراني بنسبة عالية من ضباط الصف، وهذا ما يفسر -وفقا للمتخصصين- فشل غزو كييف، حيث كانت القوات الروسية مشلولة في انتظار الأوامر عبر التسلسل الهرمي، في حين كان الجنود الأوكرانيون أكثر قدرة على الحركة والتكيف باستمرار مع القيود المحلية.

التدفقات اللوجيستية عصب الحركة والمبادرةمن مصادر فشل الجيش الروسي هو الإدارة السيئة لتدفق الإمدادات، أو ما تسمى الجبهة الخلفية أو “القطار” باللغة العسكرية، وهو جزء محتقر من الجيش، ولكن المسرح الأوكراني أظهر أهميته في أي صراع طويل، وكان من ضعف روسيا أنها لم تعره أهمية كبيرة لقناعتها بأن الحرب ستكون قصيرة، فتركت قوافلها من دون حماية جيدة، في حين اعتمد الأوكرانيون على اللوجيستيات اللامركزية، ولم يكن الغربيون مخطئين عندما كان آخر شحناتهم من المعدات الثقيلة إلى أوكرانيا عربات مدرعة وناقلات أفراد وطائرات مروحية قادرة على نقل الرجال والمعدات، لأن “الشيء المهم اليوم هو قدرة الأوكرانيين على توفير هذا الجهد؛ إنه تحد لوجيستي وإنساني.

للأسلحة التقليدية دور في إدارة الحرب أدى تسارع المنافسة الإستراتيجية بين القوى العسكرية إلى الحصول على معدات متطورة بشكل متزايد، غير أن الصراع الأوكراني أكد أن الحروب تدار أثناء المعارك البرية بمعدات كلاسيكية، وفي مواجهة وسائل الروس الثقيلة استطاعت قاذفات الصواريخ المحمولة (جافلين) الأميركية وإنلو البريطانية السويدية -على سبيل المثال- إحداث ضرر كبير بالقوات الروسية.كما أكد مجموعة من الخبراء من مثل إدوارد أرنولد أن المزيد من المعدات العسكرية الأساسية مثل الذخائر الموجهة المضادة للدبابات وأنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف كانت فعالة بشكل لا يصدق بالنسبة للأوكرانيين، وكنتيجة لهذه الحرب بداية الغربيين في مراجعة أسلحتهم، لأن الحرب “تستهلك” المعدات، حيث يستنتج خبير في الجيش الفرنسي قائلا:إذا كانت فرنسا ستقود نزاعا كما هو الحال في أوكرانيا فستستخدم 40% من مخزونها في غضون أسبوعين”.

فكرة الحرب الخاطفة خيال أصبح من المسلّم به في هذه الحرب، فشل فكرة إسقاط كييف في غضون أيام قليلة، فمبدأ الحرب الخاطفة أو “السريعة والرخيصة” استثناء في تاريخ الحرب”، وبدا أن “ما أعد لتنفيذ المخطط العسكري الروسي لم يكن كافيا، خاصة أن الروس لم يستثمروا كثيرا في القنابل الدقيقة الموجهة بالليزر في السنوات الأخيرة، وسرعان ما استنفدوا مخزونهم”، كما تقول المصادر نفسها.الأبراج الفضائية الخاصة عين جديدة في ساحة المعركةلعبت محطات ستارلينك التي توفر الإنترنت عبر الأقمار الصناعية التابعة لإلون ماسك مؤسس “سبيس إكس” إلى أوكرانيا دورا اساسيا وكانت ولا تزال بمثابة تغيير حقيقي للعبة العسكرية، لأن ذلك سمح للأوكرانيين بعدم الاعتماد على الهاتف التقليدي أو شبكة الإنترنت أو أي وسيلة تابعة للدولة يمكن أن تكون بالضرورة محدودة ومكشوفة، وفتح ماسك بذلك خرقا في الصلابة التقليدية للاتصالات الآمنة في مسارح الحرب، وأعطى خفة حركة مفاجئة للأوكرانيين و مرونة في مسرح الحرب.

بين الدعاية والحقيقة : صواريخ إس-400 لم تضمن هذه الصواريخ التفوق الجوي، فإلى بداية الحرب، كان التفوق الجوي الروسي على أوكرانيا مسألة بديهية بالنسبة للمتخصصين، ورأوا أن صواريخ “إس-400” (S-400) التي تعد أحد أفضل أنظمة الدفاع المضادة للطائرات والصواريخ في العالم ستعطي الجيش الروسي التحكم في الأجواء، غير أن 3 أشهر من الحرب جعلت فعالية إس-400 أو قدرة الجنود الروس على استخدامها بالطريقة المثلى مثار شك، وبالتالي فإن الطائرات الأوكرانية أصبحت معتادة على القيام بعملياتها عبر التحليق على ارتفاع منخفض للغاية فوق سطح الأرض لتفاديها، وتعطيل تفوقها النظري .

السيطرة على البحر إستراتيجية معقدةنظرا لتدمير الأسطول الأوكراني بالكامل تقريبا عام 2014 أثناء ضم شبه جزيرة القرم، لم تكن هناك مواجهة حقيقية بين السفن القتالية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب، حتى وإن ادعت أوكرانيا تدمير 13 سفينة روسية منذ بداية الحرب، لأن الأوكرانيين لم يكن لديهم سوى عدد قليل من زوارق الدورية وفرقاطة تم إغراقها في اليوم الأول من الحرب كي لا تقع في أيدي الروس،الذين يبقى لهم في هذه المرحلة الحفاظ على السيطرة البحرية، بعد توقع هذا البعد من الصراع لفترة طويلة وتعزيز وجودهم تدريجيا حول شبه جزيرة القرم في الأسابيع التي سبقت الحرب، وتحتفظ موسكو الآن بحكم الأمر الواقع ببحر آزوف والبحر الأسود بالكامل، وهي بالتالي تخنق أوكرانيا اقتصاديًا من خلال حرمانها من الوصول إلى البحر لتصدير منتجاتها, وفي هذا الصدد يمكن القول ان اغراق الفرقاطة روسكوفا كان مؤلم جدا ومهين البحرية الروسية، مما جعل الغرب يفكر في تمويل اوكرانيا لمعدات حربية في شكل صواريخ دقيقة تنطلق من البر لتؤلم روسيا في البحر.

آراء

يونس التايب يكتب: قضية بيجاسوس … الزمن يفضح ما يخفيه المتربصون 

قامت لجنة مشكلة من عدد من النواب الأوروبيين، بزيارة استطلاعية لمقر شركة NSO في إسرائيل، التي تنتج نظام “بيجاسوس” ؟؟ أتدرون كيف انتهت الزيارة، و بماذا أخبرتهم الشركة ؟؟ ببساطة، كشفت الشركة الإسرائيلية

منشور

في

بقلم

هل تتذكرون الضجة التي أقامتها عدة جهات أوروبية، و منظمات حقوقية و مؤسسات إعلامية مختلفة، ضد المغرب بسبب ادعاءات عن امتلاكه و استعماله لنظام معلوماتي تجسسي يدعى “بيجاسوس Pegasus”، تنتجه شركة NSO الإسرائيلية ؟؟؟
هل تتذكرون كيف أقام أعداء المغرب الدنيا و لم يقعدوها، بأسلوب هيستيري وصل حد اتهام بلادنا بالتجسس على رؤساء دول، و على سياسيين أوروبيين، خاصة في فرنسا و إسبانيا، لاستفزاز و تحريض الجميع علينا بأشكال غير مسبوقة ؟؟
هل تعلمون الجديد في الحكاية ؟ لا شيء و لا جديد … حيث، إلى حدود الساعة، لم تستطع أية جهة تقديم دليل إدانة ضد المغرب. بالمقابل، تكفل الزمن بكشف المستور لدى أصحاب العذرية الحقوقية و فضح دعاة المثالية السياسية. طبعا، تتساءلون كيف؟ سأروي لكم الحكاية. 

مؤخرا، قامت لجنة مشكلة من عدد من النواب الأوروبيين، بزيارة استطلاعية لمقر شركة NSO في إسرائيل، التي تنتج نظام “بيجاسوس” ؟؟ أتدرون كيف انتهت الزيارة، و بماذا أخبرتهم الشركة ؟؟ ببساطة، كشفت الشركة الإسرائيلية للنواب الأوروبيين، أن 22 جهازا استخباراتيا، ينتمون إلى 12 دولة أوروبية، يستعملون نظام بجاسوس. و أضافت أن لدى تلك الأجهزة، أنظمة معلوماتية أخرى متطورة أكثر، تستطيع مراقبة كل شيء و التجسس كيفما شاءت … !!!!
طيب، هل تحركت، إثر هذه الأدلة الدامغة و الثابتة، منظمة “هيومان رايت ووتش” و منظمة “مراسلين بلا حدود” و جريدة “لوموند” و موقع “ميديا بارت”، للتنديد باستعمال دول أوروبية لنظام بيجاسوس، كما فعلوا ذلك حين اتهموا المغرب من قبل، وأعلنوا شبه حصار إعلامي تحريضي ضده، دون دليل يؤكد أن لدى أجهزتنا ما يدعونه …؟؟؟

طبعا، لا. لم تتحرك المنظمتان الجليلتان، و لا الجريدة و الموقع الفرنسيان، و لن تجدوا تقريرا أو إدانة للموضوع في المواقع الإلكترونية التابعة لهم. الجميع صمت و “كلشي اسكت و سد فمو … لأن كلشي في كرشو العجينة… !!!”
أين هم أصحاب الأسماء الرنانة الذين يحلو لهم أن يصرخوا و يجذبوا أمام عدسات كاميرات القنوات الإعلامية الدولية، و “يتعنتروا” على الدولة المغربية كلما جاء المدد الخارجي، من بوابة الدعم الإعلامي أو عبر نافدة الحقوق و الحريات؟؟ لماذا لم نر منهم أحدا خرج لوقفة تنديدية ضد خرق فاضح لحقوق الإنسان، و احتمال الاعتداء على خصوصية المعلومات الشخصية، من طرف دول أوروبية كبرى عبر أجهزتها الأمنية و الاستخباراتية؟؟؟

أتوقف عند هذا الموضوع، لتأكيد ما ألح عليه دائما من ضرورة نشر الوعي بالحقيقة كما هي، و تعزيز اليقظة المؤسساتية و المواطنة، و تشجيع أبناء المغرب على المتابعة الدقيقة لكل صغيرة و كبيرة في ما يجري من حروب يعيشها العالم في سكون رهيب. تدور كلها حول المصالح و المواقع و المنافع الكبرى، و لا شيء غير ذلك.
في هذا الباب، يجب أن لا يغيب عنا أن كثيرا من الجدال و التجاذب الإعلامي الذي يظهر فجأة ضد بلادنا، يكون من إبداع منظمات تدافع عن “قيم و مبادئ حقوق الإنسان و الحرية”، دون أن تكلف نفسها عناء تقديم أدلة تعزز ادعاءاتها، بل تكتفي بالترويج لروايات أطراف دون أخرى، و شهادة “مناضلين” بعينهم دون تمحيص في ما يقولونه.

لذلك، علينا أن نفهم أن الهيئات المدنية و الحقوقية، هي هيئات غير مرسلة من رب السماء، و لا من يعملون فيها رسل مبعوثين بكلام لا يأتيه الباطل من بين يديه، أو يسير أمورها أنبياء منزهون عن الخطأ و العبث و الطمع و الحقد و الزلل. و بالتأكيد، هم ليسوا ملائكة لا يباعون و لا يشترون، بل حتى الصالحون من بينهم، هم بشر كباقي البشر، يجتهدون فيصيبون مرات و يخطئون مرات.
لا أنكر أدوارا قامت بها هيئات مدنية للترافع عن قضايا هامة، بتجرد و موضوعية، و لا أستصغر قدرتها على التأثير في سير ملفات و قضايا إنسانية مشرفة، في عدد من المواقع عبر العالم. لكن، هذا لا يغير حقيقة أن بعض تلك الهيئات تتحرك ضمن أجندات دولية خاصة و استراتيجيات غير مصرح بها، تندرج في سياق حروب جيوستراتيجية يختفي أصحابها وراء شعارات براقة، و يدفعون إلينا بأبواقهم و كراكيزهم لتأجيج الخوض في أمور قد تبدو معقولة من الناحية المبدئية، لكن بالتمعن و التركيز يظهر جليا أن الديناميكية التي يجري في سياقها “اللعب” مغشوشة و لا تعدو أن تكون حقا أريد به باطل مطلق.

و لأن الباطل يكسر همم الشعوب و استقرار الدول، علينا أن نحصن أنفسنا و وطننا ضد الباطل و أهله، و ننبه إلى ضرورة التصدي بحزم للعبث و العابثين و المتخاذلين في كل الملفات التي تهم تنمية البلاد، و ندعو المواطنين إلى المشاركة في تتبع الشأن العام، و نلح على وجوب تسريع التأهيل الشامل لآليات تدبير شؤوننا على المستويات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و التعليمية و الصحية حتى نقوي المجتمع و نحاصر مظاهر الهشاشة. كما يجب أن ننتصر سياسيا و إعلاميا للمشروع الوطني، و نعزز قدرات و إمكانيات الدولة المغربية، بمؤسساتها المدنية و الأمنية و العسكرية، ليتسنى الدفاع عن وحدتنا الترابية كاملة غير منقوصة، و تحصين أمننا القومي الاستراتيجي، و تعزيز الشعور بالتضامن لتتيسر شروط التعبئة و مواجهة الأعداء المتربصين و رفع كل التحديات المطروحة و القادمة. 

إكمال القراءة

آراء

كيف صنعت فتاوي جهلة مظالم كثيرة للمسلمين المقيمين بأوروبا

لا يمكن تصور حجم ما أفسدته فتاوي للجالية المسلمة في اوربا، بسبب فقه لا يعرف عن الحضارة الغربية شيئا، فقه متخلف توقف خمسة قرون عن الابداع والاجتهاد ، وجاء من الشرق

منشور

في

لا يمكن تصور حجم ما أفسدته فتاوي للجالية المسلمة في اوربا، بسبب فقه لا يعرف عن الحضارة الغربية شيئا، فقه متخلف توقف خمسة قرون عن الابداع والاجتهاد ، وجاء من الشرق ليفتي بفقه لا يفقه شيئا عن حضارة الغرب ونظام العيش فيه ، ولا يعرف شيئا عن واقعه السياسي والاجتماعي ، و يجعل الكثير عن بنيته الاقتصادية، ويكفي الإشارة إلى ثلاثة كوارث كنماذج في سياسية و الاجتماع والاقتصاد:

الكارثة الأولى:
و تتعلق بالجنسية، حين افتوا للجالية التي كانت تسأل عن تقديم طلب الحصول على الجنسية وكم كان الامر في أوله اسهل من الحصول على رغيف، فمنذ الخمسينات الى مطلع الالفين افتى كثير من العمائم التي لا تعرف اين تلقى بفتواها، بعدم جواز الحصول على الجنسية، وكل ذلك تحت عنوان الولاء والبراء، فكانت الضربة القاضية في خروج ملايين المسلمين من المعادلة السياسية باوربا، واصبحوا مواطنين من الدرجة الثالثة ، لا يهتم بهم احد، لان السياسة مبنية على آلية التصويت ، المبني على الحصول على الجنسية، وبما انك لا تملك قوة التصويت ، فانت خارج الحملة الانتخابية وخارج كل البرامج السياسية، وصوت اليمين المتطرف ازداد قوة بغياب صوت المهاجرين والجالية المسلمة كانت تمثل ولا زالت جينا كبيرا منه

الكارثة الثانية :
و تتمثل في فتوى عدم شراء السكن عبر البنوك، مع العلم انها الطريقة الوحيدة من اجل امتلاك سكن، ويصعب شراءه دفعة واحدة ، لان نظام الضرائب مرهق، و حين جاء ما يسمى “بالبنوك الإسلامية” كانت اشد فتكا وظلما من الابناك التقليدية، والحصيلة اننا امام مئات الالف بالملايين بدون سكن، و قد وصلوا الى سن التقاعد ، ومع ارتفاع الاسعار ، اصبح الكراء ياكل نصف رواتبهم ، مما جعلهم في اخر اعمارهم بين التسول والفقر والجوع احيانا، اذا لايجد الرجل مع الكراء ما يضمن ويصون كرامته من اكل ولباس

والكارثة الكبرى
وهي كارثة أخلاقية اجتماعية ، كان سببها التساهل في الزواج في المساجد بالفاتحة، و كان الظلم في الحقوق بشكل فضيع، واعرف بعض من عاش في اوربا بهذه الطريقة، ويوم قدم بحثه، اخذ اول طائرة ليعود إلى بلده، وقد قضى سنين ياكل ويشرب ويتمتع على حساب أسرة بسيطة، في الغالب رب اسرتها عامل في البناء أو الفلاحة او المناجم.

الخلاصة من التجربة في ربط حياة الناس بفتاوي تجهل الارض التي تفتي فيها صنعت مظالم كثيرة، لازالت أثارها الى الان، ولا زالت الجالية تدفع ثمنها سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، بينما صاحب العمامة يعيش غير مهتم بما ترتب عن قول بلا علم.

إكمال القراءة

آراء

الشباب المغربي بين البطالة وهاجس تحقيق الذات

غالبية الشباب يرجحون كف الهجرة ،ويعتبرونها الحل الوحيد لكي يجدو فرص عمل تلائم تطلعاتهم ،فمنهم من يختار الهجرة الشرعية، لاكن الأكثرية يلجئون للهجرة غير الشرعية ويفضلون الموت على عيش الذل والمهانة .

منشور

في

سنوات دراسية طويلة، رافقها التعب والليالي البيضاء، أملا في الحصول على شهادة جامعية، تخول لشباب حالم أن يحقق ما يجوب خاطره “وظيفة حكومية ،منزل وسيارة”هي أحلام يتشاركها الشباب المغربي كاملا، بل هي معايير فرضها المجتمع مع تطوره ، يربطونها بالعولمة والتطور لاكنها في الحقيقة ماهي إلا ضريبة تطور عالمي ، تجعل الشباب يعيش أزمات نفسية واجتماعية خانقة، كما أن البطالة تقف عقبة أمام الشباب المغربي كمشكل هيكلي وبنيوي يصعب تجاوزه.

هاجس تحقيق الذات كالظل يرافق الشباب المغاربة

لطالما رافق الشباب المغربي هاجس تحقيق الذات الحلم الذي لن يتحقق إلا بالدراسة والمتابرة، وإن كان ذلك صعب في بلد من العالم الثالث كما يؤكد البعض،خاصة الشباب الذي تقف البطالة عقبة في وجه أهدافه ،وهذا ما يرجحه الشاب عماد المتخرج من جامعة الحسن الثاني شعبة اقتصاد يقول لم أفكر قط أن أعيش البطالة كل هذه السنوات فأنا متخرج منذ 2017 حصلت على الإجازة والتي لا تتماشى والمعايير المفروضة في سوق الشغل حاليا، أرجعت الأمر إلى كون تكويني لم يبنى على أساس قويم ،لجأت إلى مدرسة خاصة لأكمل دراستي بنفس المجال الإقتصاد ولآن سنتي الأخيرة ولازلت لم أجد فرصة عمل تناسب تطلعاتي وسنوات الدراسة والمصاريف التي تكبدتها، خاصة وأن الحكومة تخصص فرص الشغل التي لا نعرف أين تذهب ويستفيد منها الآلاف ،لاكن محيطي مليىء بالعاطلين ولم يعمل أحد لحد الآن.

وإن كان بعض من العاطلين الشباب يرجعون غياب فرص إلى عجز الإدارات العمومية عن توفير مناصب شغل لهذه الفئة، بل كثيرا ما تدخل هذه الفئة مع المسؤولين في مناقشات حادة دائما ما تكون نتيجتها مظاهرات واحتجاجات قوية ، لاكن عملية الأخذ والرد هذه انتهت مؤخرا بإعلان الجهات المسؤولة، عن أن معدل البطالة بالمغرب انتقل من 12,2 في المائة إلى 11,2 في المائة مابين سنتي 2021 و 2022 ، وأن عدد العاطلين تراجع من مليون ونصف شخص إلى 218 ألف شخص بين الوسط الحضري والوسط القروي ، ولدى حاملي الشهادات إنتقل معدل البطالة من 20,4 في المائة إلى 18 في المائة ،حسب المندوبية السامية للتخطيط ، الشي الذي لم يطمئن الشباب المغربي قَط، بل جعله يتساءل عن كيف تراجع معدل البطالة رغم الوضعية الاقتصادية الهشة للمغرب في ظل الأزمات العالمية المتتالية ،بل وشككوا في صحة هذه التقارير .

الهجرة باب آخر يختصر سنوات طويلة من البطالة

غالبية الشباب يرجحون كف الهجرة ،ويعتبرونها الحل الوحيد لكي يجدو فرص عمل تلائم تطلعاتهم ،فمنهم من يختار الهجرة الشرعية، لاكن الأكثرية يلجئون للهجرة غير الشرعية ويفضلون الموت على عيش الذل والمهانة هناك من ينجو ويؤسس حياة كريمة له ولأسرته، والبعض يذهب ضحية لواقع هش فرض عليه معايير لا تتوافق مع ما وجد نفسه عليه، فيفضل الموت على البقاء وسط الفقر والبطالة.

فإذا كان البعض ينظر لواقع البطالة بنظرة سوداوية ، فالبعض الآخر ينظر لها كدافع للعمل الجاد وتطوير الذات وأن لكل مجتهد نصيب في الحياة وفرصة تنتظره لربما لم يحن وقتها بعد لتكون سببا، يخرج به الإنسان من مستنقع الحاجة والعوز بل الأكثر من ذلك سببا للحياة الكريم التي هي حق لكل مواطن، وتجربة رشيد الشاب المغربي 30 سنة مقيم بالإمارات والذي يشتغل بأحد السلاسل الفندقية خير مثال على الصبر والعمل الجاد ، ويؤكد على أن طريق تحقيق الذات طويل وصعب خاصة بعد حصوله على الإجازة في اللغة الإنجليزية، ولم يجد عمل سوى مدرس بأحد المدارس الخاصة بأجر زهيد، لايناسب شخص يتحمل مسؤولية أسرة وإخوة صغار، فكان لابد من أن يطرق باب الهجرة وكله أمل في تحقيق ذاته، والوصول للمراد بعد سنوات من الأعمال الشاقة، وأضاف الحياة ليست بتلك السهولة لم أولد بمعلقة ذهب في فمي ، وجدت وضعا مزريا وكان علي تغيير واقعي .

العمل الحر يساهم في التقليل من حدة بطالة الشباب

وفي خضم هذه الظروف وفي ظل التطور التكنولوجي والرقمي فقد لجأ الشباب المغربي للعمل عبر الإنترنت أو ما يسمى بال freelance وهذا تصريح اعتماد شابة مغربية 23 سنة تقول بأن هذه الوظائف قد لا تكون مثالية كالوظائف الحكومية وليست قارة، لكنها تقوم بتقليل نسبة البطالة و الأزمة التي عشتها لمدة سنتين بعد تخرجي، لولا هذه الوظائف لكنت الآن ضمن آلالاف الشباب المغاربة العاطلين والذين ينظرون حلول الدولة المعطلة.

في الوقت الراهن ترتفع التكلفة المعيشية بالمغرب ، إلى جانب ذلك تنخفض آمال الشباب في تحقيق أحلامهم ،لأن الاقتصاد المغربي عاجز عن خلق فرص شغل لكل مغربي ومغربية على حد سواء ، في حين لا يزال على الدولة معالجة مجموعة من المشاكل الهيكلية التي تهم مجموعة من المجالات الأخرى، ولا يمكن للوضعية الاقتصادية الحالية أن تمحو البطالة لأنها جزء من كل المجتمعات المتقدمة منها والنامية خاصة في ظل الأزمات العالمية .

إكمال القراءة
Advertisement
جهاتمنذ يوم واحد

بالفيديو.. لا تزال السلطات تُسابق الزمن لتطويق حريق مُهول بغابة المضيق + صور

رياضةمنذ 3 أيام

بالفيديو.. نجم المنتخب المغربي آدم ماسينا يهز شباك الميلان في الدوري الإيطالي

رياضةمنذ أسبوع واحد

بالفيديو..حكيمي يتألق في أولى جولات الدوري الفرنسي بهدف رائع

التحدي 24منذ أسبوعين

“التريتور” يصل إلى المقابر وسط سخرية المغاربة (فيديو)

جهاتمنذ أسبوعين

بالبيضاء..سائق “تراكس” في حالة غير طبيعية يدهس العديد من السيارات في سيدي مومن (صور و فيديو)

رياضةمنذ أسبوعين

بالفيديو.. جمهور الكوكب المراكشي يقوم بوفقة احتجاجية

التحدي 24منذ أسبوعين

بالفيديو.. اعتقال ابن عادل الميلودي و إخضاع زوجته للتحقيق لهذا السبب

جهاتمنذ أسبوعين

بالفيديو.. اندلاع حريق مهول داخل مستودع ضواحي وزان

مغاربة العالممنذ أسبوعين

بالفيديو..اعتقال “زكرياء مومني” بكندا إثر تهجمه على مغاربة خلال احتفالهم بعيد العرش

التحدي 24منذ أسبوعين

“ريان الموريتاني”.. نهاية سعيدة لطفل حاصرته سيول جارفة (فيديو)

الأكثر تداولاً

تواصلوا معنا