تواصل معنا

آراء

حين تصنع الرأسمالية المتوحشة ادوات الايمان

منشور

في

لم تترك مجالا من مجالات الحياة الا و دخلتها الشركات العملاقة، ولا توجد قلعة صمدت امام منطق التجارة العمياء، و بما ان العلل اصابت كل شيى، وبيع الوهم شمل كل شيى ، فقد ابتلعت الرأسمالية المتوحشة رمزية كل شيى، ودخلت الى منطقة ايمان المؤمنين، فلم ينج منها ، وهكذا اصبحت المواسيم الدينية ليست فرصة للمحبة والاخوة الإنسانية، و تطهير القلوب من الحقد والحسد، والكراهية، وليست فرصة للتقرب الى الله بالعمل الصالح من مثل خدمة الناس اجتماعيا واقتصاديا، وليست فرصة للتذكير بالسلم والسلام، وانما هي اسواق تجارية لبيع ادوات الايمان، ومن هنا أنتجت ادوات مستوردة كلها او حلها من دول اسيا ، حيث اليد العاملة رخيصة جدا، ومواد التصنيع لا تحترم الوقاية والسلامة والجودة والصحة.

وهكذا انطلقت ومنذ زمن بعيد عملية تاثيث مشهد الايمان، و احيانا النصب والاحتيال، واعتمد في ذلك امكانات هائلة تعد الارقام فيها بالملايير و في مجتمعات فقيرة مريضة أمية متخلفة ، التي لو صرفت الأموال فيها على قطاع الصحة والتعليم لغيرت اوضاعها،د الى الافضل، ومن هذه الادوات التي أصبحت ترتبط بها المواسيم الدينية ، ابتداء بالحج وانتهاء بموسم لضريح لولي صالح في رأس جبل او قاع وادي، أصبحت هذه المواسيم فرصة لتسويق مواد لا تكتمل بها شعيرة او طقوس او زيارة الا باستعمالها ونذكر هنا :

1الزربية الصينية، التي تباع بالملايين وكأنها اصبحت جزء من الصلاة، و ضرورة للمسجد، مع العلم ان مساجد المملكة كلها تتمتع برعاية و منها الافرشة، لكن لابد من الزربية الصينية الرديئة، التي يؤكد كثير من الاطباء انها مصنوعة من مواد اقل ما يقال عنها شدة الحساسية ، و لان الزربية المغربية ثمنها وحجمها مرتفع بالنسبة للايمان، و لكون هذه الزرابي حقيقية حضارية، فإننا لم نستطع تطوير هذا المنتوج، و دعمه في السوق، حتى يواجه هذا الغزو التجاري الاقتصادي تحت غطاء أداة من أدوات الايمان.

2 السبحة البنغالية، وتشم فيها رائحة العبودية، بحيث العامل الذي ينتج حوالي الف سبحة، يتقاضى دولارا كأجر ليومه، ولعمري ما أجمل سبحة من عظم الزيتون، او من عظم العرعار التي تجمع بين البساطة والجمال و الانسجام، ولكنها منتوج يحتاج الى جانب السمو الروحي، نوع من الذكاء والوعي الاجتماعي، هناك ملايين السبحة المنتجة من مواد لا نعرفها في الغالب ، والتي بكثرة عددها تشكل ميزانية لو صرفت على شراء ما نتجه نحن كنموذج منا ذكرت لكنا قد جمعنا بين الذكر والتشغيل، ولا كن غلبت ثقافة المظهر على ثقافة العمق واصبحنا امام الاستجابة لشكل منهزمين امام المضمون وبالتالي لندن تصمد السبحة المغربية الجميلة الصحية امام سبحة من مواد كيماوية سامة

3 العطر الهندي، ومن خصائصه التشويش على حاسة الشم ، الى حد تبليدها ، واحيانا يلتبس عليك مفهوم رائحة طيبة ورائحة كريهة، فهل يعقل في بلد الاف نبات عطري و ٱلاف انواع الزهور، و البلد الاجمل تاريخيا في العطور، ان تسكن أنوفنا روائح مستوردة، هي اقرب الى الأذى منها الى الذوق الرفيع،

4 البخور الباكستاني، لان البخور له ثمن و البلدان لا تصدر منه الا ما يغري ويربح، فكيف لبلد عرف البخور من عهد الاندلس و طورها وانتجها، اصبح يشتري مواد لا يعرف درجة تسممها لمستنشقها، ولا يعرف اثرها على جسم الإنسان ورئته، ولكنها طقوس الشكل حين تنتصر على المضمون، تعمي العقول وكم من المناسبات حيث يجتمع الأسر والعائلات واذا بالحضور يفاجئ برائحة غريبة على حاسة الشم تبعث بالحيرة على عقل الانسان في معرفتها بل و معرفة مكوناتها ، ولاكن مرة أخرى الذي يهم هو الشكل بحيث يقال كان هناك بخور وهو في الحقيقة بخار اي رائحة كريهة تنبعث من فم بعض المرضى .

5 منبه الايمان كأداة من أدوات الايمان حتى اصبحت بعض المنازل تحفا لها، و في الغالب تكون ساعة ماليزية، بصوت اسيوي رخيم، للايقاظ القلوب المتعبة بالسهر ، اما الساعة السويسرية فاصحابها لا يقبلون التنبيه، ان هذه الساعات وكاننا في مجتمع حريص على قيمة الزمن، هي ادوات لم ولن تغير من فوضى علاقتنا بالزمن ، لان الموضوع موضوع تربية وتنشئة، و قيم ومبادئ، قبل أن تكون ادوات ووسائل، فالحضارة المغربية عريقة في صناعة الساعات المائية والرملية والشمسية، والميكانيكية، ولها تاريخ في تنظيم الوقت وحياة المجتمع، كان اولى بنا أن ننتج ما يعوض هذا المنتوج الغريب، الوافد ، الذي يحد من ابداعنا وابتكارنا لما نحتاجه، ومنه تدبير الزمن.

لقد ذكرت ببعض الادوات التي تنفق فيها ملايين الدارهيم ان لم يكن ملايير الدراهم فقط لتاثيث المشهد الايماني الروحي من طرف كهنة الشركات العملاقة، بمواد فقيرة ، مصنوعة من طرف مصانع العبودية ، لغرض استقطاب فقراء الجيب و الدماغ ،و المساعدة على نشر الايمان، وكاننا في غنى عن هذه الأموال التي لا تقدم ولا تؤخر ، وكم من صغير الاعمال ينمو مع ذكاء وفطنة الناس، و ما ياتي به الحجاج على سبيل المثال من هذه الادوات لتوزيعها على الأسر كبركات ، لو سلموا اموالها الى جمعية مدنية تشتغل في مجال الرعاية الاجتماعية و حماية الايتام والطفولة المعذبة، لكانت حقيقة منابع الايمان فياضة غير جافة، اذا لايضرب الجفاف الابار والانهار، ولاكن يضرب القلوب ايضا، ولو تظاهرت بالايمان فالواقع يكذبها.

آراء

يونس التايب يكتب: قضية بيجاسوس … الزمن يفضح ما يخفيه المتربصون 

قامت لجنة مشكلة من عدد من النواب الأوروبيين، بزيارة استطلاعية لمقر شركة NSO في إسرائيل، التي تنتج نظام “بيجاسوس” ؟؟ أتدرون كيف انتهت الزيارة، و بماذا أخبرتهم الشركة ؟؟ ببساطة، كشفت الشركة الإسرائيلية

منشور

في

بقلم

هل تتذكرون الضجة التي أقامتها عدة جهات أوروبية، و منظمات حقوقية و مؤسسات إعلامية مختلفة، ضد المغرب بسبب ادعاءات عن امتلاكه و استعماله لنظام معلوماتي تجسسي يدعى “بيجاسوس Pegasus”، تنتجه شركة NSO الإسرائيلية ؟؟؟
هل تتذكرون كيف أقام أعداء المغرب الدنيا و لم يقعدوها، بأسلوب هيستيري وصل حد اتهام بلادنا بالتجسس على رؤساء دول، و على سياسيين أوروبيين، خاصة في فرنسا و إسبانيا، لاستفزاز و تحريض الجميع علينا بأشكال غير مسبوقة ؟؟
هل تعلمون الجديد في الحكاية ؟ لا شيء و لا جديد … حيث، إلى حدود الساعة، لم تستطع أية جهة تقديم دليل إدانة ضد المغرب. بالمقابل، تكفل الزمن بكشف المستور لدى أصحاب العذرية الحقوقية و فضح دعاة المثالية السياسية. طبعا، تتساءلون كيف؟ سأروي لكم الحكاية. 

مؤخرا، قامت لجنة مشكلة من عدد من النواب الأوروبيين، بزيارة استطلاعية لمقر شركة NSO في إسرائيل، التي تنتج نظام “بيجاسوس” ؟؟ أتدرون كيف انتهت الزيارة، و بماذا أخبرتهم الشركة ؟؟ ببساطة، كشفت الشركة الإسرائيلية للنواب الأوروبيين، أن 22 جهازا استخباراتيا، ينتمون إلى 12 دولة أوروبية، يستعملون نظام بجاسوس. و أضافت أن لدى تلك الأجهزة، أنظمة معلوماتية أخرى متطورة أكثر، تستطيع مراقبة كل شيء و التجسس كيفما شاءت … !!!!
طيب، هل تحركت، إثر هذه الأدلة الدامغة و الثابتة، منظمة “هيومان رايت ووتش” و منظمة “مراسلين بلا حدود” و جريدة “لوموند” و موقع “ميديا بارت”، للتنديد باستعمال دول أوروبية لنظام بيجاسوس، كما فعلوا ذلك حين اتهموا المغرب من قبل، وأعلنوا شبه حصار إعلامي تحريضي ضده، دون دليل يؤكد أن لدى أجهزتنا ما يدعونه …؟؟؟

طبعا، لا. لم تتحرك المنظمتان الجليلتان، و لا الجريدة و الموقع الفرنسيان، و لن تجدوا تقريرا أو إدانة للموضوع في المواقع الإلكترونية التابعة لهم. الجميع صمت و “كلشي اسكت و سد فمو … لأن كلشي في كرشو العجينة… !!!”
أين هم أصحاب الأسماء الرنانة الذين يحلو لهم أن يصرخوا و يجذبوا أمام عدسات كاميرات القنوات الإعلامية الدولية، و “يتعنتروا” على الدولة المغربية كلما جاء المدد الخارجي، من بوابة الدعم الإعلامي أو عبر نافدة الحقوق و الحريات؟؟ لماذا لم نر منهم أحدا خرج لوقفة تنديدية ضد خرق فاضح لحقوق الإنسان، و احتمال الاعتداء على خصوصية المعلومات الشخصية، من طرف دول أوروبية كبرى عبر أجهزتها الأمنية و الاستخباراتية؟؟؟

أتوقف عند هذا الموضوع، لتأكيد ما ألح عليه دائما من ضرورة نشر الوعي بالحقيقة كما هي، و تعزيز اليقظة المؤسساتية و المواطنة، و تشجيع أبناء المغرب على المتابعة الدقيقة لكل صغيرة و كبيرة في ما يجري من حروب يعيشها العالم في سكون رهيب. تدور كلها حول المصالح و المواقع و المنافع الكبرى، و لا شيء غير ذلك.
في هذا الباب، يجب أن لا يغيب عنا أن كثيرا من الجدال و التجاذب الإعلامي الذي يظهر فجأة ضد بلادنا، يكون من إبداع منظمات تدافع عن “قيم و مبادئ حقوق الإنسان و الحرية”، دون أن تكلف نفسها عناء تقديم أدلة تعزز ادعاءاتها، بل تكتفي بالترويج لروايات أطراف دون أخرى، و شهادة “مناضلين” بعينهم دون تمحيص في ما يقولونه.

لذلك، علينا أن نفهم أن الهيئات المدنية و الحقوقية، هي هيئات غير مرسلة من رب السماء، و لا من يعملون فيها رسل مبعوثين بكلام لا يأتيه الباطل من بين يديه، أو يسير أمورها أنبياء منزهون عن الخطأ و العبث و الطمع و الحقد و الزلل. و بالتأكيد، هم ليسوا ملائكة لا يباعون و لا يشترون، بل حتى الصالحون من بينهم، هم بشر كباقي البشر، يجتهدون فيصيبون مرات و يخطئون مرات.
لا أنكر أدوارا قامت بها هيئات مدنية للترافع عن قضايا هامة، بتجرد و موضوعية، و لا أستصغر قدرتها على التأثير في سير ملفات و قضايا إنسانية مشرفة، في عدد من المواقع عبر العالم. لكن، هذا لا يغير حقيقة أن بعض تلك الهيئات تتحرك ضمن أجندات دولية خاصة و استراتيجيات غير مصرح بها، تندرج في سياق حروب جيوستراتيجية يختفي أصحابها وراء شعارات براقة، و يدفعون إلينا بأبواقهم و كراكيزهم لتأجيج الخوض في أمور قد تبدو معقولة من الناحية المبدئية، لكن بالتمعن و التركيز يظهر جليا أن الديناميكية التي يجري في سياقها “اللعب” مغشوشة و لا تعدو أن تكون حقا أريد به باطل مطلق.

و لأن الباطل يكسر همم الشعوب و استقرار الدول، علينا أن نحصن أنفسنا و وطننا ضد الباطل و أهله، و ننبه إلى ضرورة التصدي بحزم للعبث و العابثين و المتخاذلين في كل الملفات التي تهم تنمية البلاد، و ندعو المواطنين إلى المشاركة في تتبع الشأن العام، و نلح على وجوب تسريع التأهيل الشامل لآليات تدبير شؤوننا على المستويات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و التعليمية و الصحية حتى نقوي المجتمع و نحاصر مظاهر الهشاشة. كما يجب أن ننتصر سياسيا و إعلاميا للمشروع الوطني، و نعزز قدرات و إمكانيات الدولة المغربية، بمؤسساتها المدنية و الأمنية و العسكرية، ليتسنى الدفاع عن وحدتنا الترابية كاملة غير منقوصة، و تحصين أمننا القومي الاستراتيجي، و تعزيز الشعور بالتضامن لتتيسر شروط التعبئة و مواجهة الأعداء المتربصين و رفع كل التحديات المطروحة و القادمة. 

إكمال القراءة

آراء

كيف صنعت فتاوي جهلة مظالم كثيرة للمسلمين المقيمين بأوروبا

لا يمكن تصور حجم ما أفسدته فتاوي للجالية المسلمة في اوربا، بسبب فقه لا يعرف عن الحضارة الغربية شيئا، فقه متخلف توقف خمسة قرون عن الابداع والاجتهاد ، وجاء من الشرق

منشور

في

لا يمكن تصور حجم ما أفسدته فتاوي للجالية المسلمة في اوربا، بسبب فقه لا يعرف عن الحضارة الغربية شيئا، فقه متخلف توقف خمسة قرون عن الابداع والاجتهاد ، وجاء من الشرق ليفتي بفقه لا يفقه شيئا عن حضارة الغرب ونظام العيش فيه ، ولا يعرف شيئا عن واقعه السياسي والاجتماعي ، و يجعل الكثير عن بنيته الاقتصادية، ويكفي الإشارة إلى ثلاثة كوارث كنماذج في سياسية و الاجتماع والاقتصاد:

الكارثة الأولى:
و تتعلق بالجنسية، حين افتوا للجالية التي كانت تسأل عن تقديم طلب الحصول على الجنسية وكم كان الامر في أوله اسهل من الحصول على رغيف، فمنذ الخمسينات الى مطلع الالفين افتى كثير من العمائم التي لا تعرف اين تلقى بفتواها، بعدم جواز الحصول على الجنسية، وكل ذلك تحت عنوان الولاء والبراء، فكانت الضربة القاضية في خروج ملايين المسلمين من المعادلة السياسية باوربا، واصبحوا مواطنين من الدرجة الثالثة ، لا يهتم بهم احد، لان السياسة مبنية على آلية التصويت ، المبني على الحصول على الجنسية، وبما انك لا تملك قوة التصويت ، فانت خارج الحملة الانتخابية وخارج كل البرامج السياسية، وصوت اليمين المتطرف ازداد قوة بغياب صوت المهاجرين والجالية المسلمة كانت تمثل ولا زالت جينا كبيرا منه

الكارثة الثانية :
و تتمثل في فتوى عدم شراء السكن عبر البنوك، مع العلم انها الطريقة الوحيدة من اجل امتلاك سكن، ويصعب شراءه دفعة واحدة ، لان نظام الضرائب مرهق، و حين جاء ما يسمى “بالبنوك الإسلامية” كانت اشد فتكا وظلما من الابناك التقليدية، والحصيلة اننا امام مئات الالف بالملايين بدون سكن، و قد وصلوا الى سن التقاعد ، ومع ارتفاع الاسعار ، اصبح الكراء ياكل نصف رواتبهم ، مما جعلهم في اخر اعمارهم بين التسول والفقر والجوع احيانا، اذا لايجد الرجل مع الكراء ما يضمن ويصون كرامته من اكل ولباس

والكارثة الكبرى
وهي كارثة أخلاقية اجتماعية ، كان سببها التساهل في الزواج في المساجد بالفاتحة، و كان الظلم في الحقوق بشكل فضيع، واعرف بعض من عاش في اوربا بهذه الطريقة، ويوم قدم بحثه، اخذ اول طائرة ليعود إلى بلده، وقد قضى سنين ياكل ويشرب ويتمتع على حساب أسرة بسيطة، في الغالب رب اسرتها عامل في البناء أو الفلاحة او المناجم.

الخلاصة من التجربة في ربط حياة الناس بفتاوي تجهل الارض التي تفتي فيها صنعت مظالم كثيرة، لازالت أثارها الى الان، ولا زالت الجالية تدفع ثمنها سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، بينما صاحب العمامة يعيش غير مهتم بما ترتب عن قول بلا علم.

إكمال القراءة

آراء

الشباب المغربي بين البطالة وهاجس تحقيق الذات

غالبية الشباب يرجحون كف الهجرة ،ويعتبرونها الحل الوحيد لكي يجدو فرص عمل تلائم تطلعاتهم ،فمنهم من يختار الهجرة الشرعية، لاكن الأكثرية يلجئون للهجرة غير الشرعية ويفضلون الموت على عيش الذل والمهانة .

منشور

في

سنوات دراسية طويلة، رافقها التعب والليالي البيضاء، أملا في الحصول على شهادة جامعية، تخول لشباب حالم أن يحقق ما يجوب خاطره “وظيفة حكومية ،منزل وسيارة”هي أحلام يتشاركها الشباب المغربي كاملا، بل هي معايير فرضها المجتمع مع تطوره ، يربطونها بالعولمة والتطور لاكنها في الحقيقة ماهي إلا ضريبة تطور عالمي ، تجعل الشباب يعيش أزمات نفسية واجتماعية خانقة، كما أن البطالة تقف عقبة أمام الشباب المغربي كمشكل هيكلي وبنيوي يصعب تجاوزه.

هاجس تحقيق الذات كالظل يرافق الشباب المغاربة

لطالما رافق الشباب المغربي هاجس تحقيق الذات الحلم الذي لن يتحقق إلا بالدراسة والمتابرة، وإن كان ذلك صعب في بلد من العالم الثالث كما يؤكد البعض،خاصة الشباب الذي تقف البطالة عقبة في وجه أهدافه ،وهذا ما يرجحه الشاب عماد المتخرج من جامعة الحسن الثاني شعبة اقتصاد يقول لم أفكر قط أن أعيش البطالة كل هذه السنوات فأنا متخرج منذ 2017 حصلت على الإجازة والتي لا تتماشى والمعايير المفروضة في سوق الشغل حاليا، أرجعت الأمر إلى كون تكويني لم يبنى على أساس قويم ،لجأت إلى مدرسة خاصة لأكمل دراستي بنفس المجال الإقتصاد ولآن سنتي الأخيرة ولازلت لم أجد فرصة عمل تناسب تطلعاتي وسنوات الدراسة والمصاريف التي تكبدتها، خاصة وأن الحكومة تخصص فرص الشغل التي لا نعرف أين تذهب ويستفيد منها الآلاف ،لاكن محيطي مليىء بالعاطلين ولم يعمل أحد لحد الآن.

وإن كان بعض من العاطلين الشباب يرجعون غياب فرص إلى عجز الإدارات العمومية عن توفير مناصب شغل لهذه الفئة، بل كثيرا ما تدخل هذه الفئة مع المسؤولين في مناقشات حادة دائما ما تكون نتيجتها مظاهرات واحتجاجات قوية ، لاكن عملية الأخذ والرد هذه انتهت مؤخرا بإعلان الجهات المسؤولة، عن أن معدل البطالة بالمغرب انتقل من 12,2 في المائة إلى 11,2 في المائة مابين سنتي 2021 و 2022 ، وأن عدد العاطلين تراجع من مليون ونصف شخص إلى 218 ألف شخص بين الوسط الحضري والوسط القروي ، ولدى حاملي الشهادات إنتقل معدل البطالة من 20,4 في المائة إلى 18 في المائة ،حسب المندوبية السامية للتخطيط ، الشي الذي لم يطمئن الشباب المغربي قَط، بل جعله يتساءل عن كيف تراجع معدل البطالة رغم الوضعية الاقتصادية الهشة للمغرب في ظل الأزمات العالمية المتتالية ،بل وشككوا في صحة هذه التقارير .

الهجرة باب آخر يختصر سنوات طويلة من البطالة

غالبية الشباب يرجحون كف الهجرة ،ويعتبرونها الحل الوحيد لكي يجدو فرص عمل تلائم تطلعاتهم ،فمنهم من يختار الهجرة الشرعية، لاكن الأكثرية يلجئون للهجرة غير الشرعية ويفضلون الموت على عيش الذل والمهانة هناك من ينجو ويؤسس حياة كريمة له ولأسرته، والبعض يذهب ضحية لواقع هش فرض عليه معايير لا تتوافق مع ما وجد نفسه عليه، فيفضل الموت على البقاء وسط الفقر والبطالة.

فإذا كان البعض ينظر لواقع البطالة بنظرة سوداوية ، فالبعض الآخر ينظر لها كدافع للعمل الجاد وتطوير الذات وأن لكل مجتهد نصيب في الحياة وفرصة تنتظره لربما لم يحن وقتها بعد لتكون سببا، يخرج به الإنسان من مستنقع الحاجة والعوز بل الأكثر من ذلك سببا للحياة الكريم التي هي حق لكل مواطن، وتجربة رشيد الشاب المغربي 30 سنة مقيم بالإمارات والذي يشتغل بأحد السلاسل الفندقية خير مثال على الصبر والعمل الجاد ، ويؤكد على أن طريق تحقيق الذات طويل وصعب خاصة بعد حصوله على الإجازة في اللغة الإنجليزية، ولم يجد عمل سوى مدرس بأحد المدارس الخاصة بأجر زهيد، لايناسب شخص يتحمل مسؤولية أسرة وإخوة صغار، فكان لابد من أن يطرق باب الهجرة وكله أمل في تحقيق ذاته، والوصول للمراد بعد سنوات من الأعمال الشاقة، وأضاف الحياة ليست بتلك السهولة لم أولد بمعلقة ذهب في فمي ، وجدت وضعا مزريا وكان علي تغيير واقعي .

العمل الحر يساهم في التقليل من حدة بطالة الشباب

وفي خضم هذه الظروف وفي ظل التطور التكنولوجي والرقمي فقد لجأ الشباب المغربي للعمل عبر الإنترنت أو ما يسمى بال freelance وهذا تصريح اعتماد شابة مغربية 23 سنة تقول بأن هذه الوظائف قد لا تكون مثالية كالوظائف الحكومية وليست قارة، لكنها تقوم بتقليل نسبة البطالة و الأزمة التي عشتها لمدة سنتين بعد تخرجي، لولا هذه الوظائف لكنت الآن ضمن آلالاف الشباب المغاربة العاطلين والذين ينظرون حلول الدولة المعطلة.

في الوقت الراهن ترتفع التكلفة المعيشية بالمغرب ، إلى جانب ذلك تنخفض آمال الشباب في تحقيق أحلامهم ،لأن الاقتصاد المغربي عاجز عن خلق فرص شغل لكل مغربي ومغربية على حد سواء ، في حين لا يزال على الدولة معالجة مجموعة من المشاكل الهيكلية التي تهم مجموعة من المجالات الأخرى، ولا يمكن للوضعية الاقتصادية الحالية أن تمحو البطالة لأنها جزء من كل المجتمعات المتقدمة منها والنامية خاصة في ظل الأزمات العالمية .

إكمال القراءة
Advertisement
جهاتمنذ يوم واحد

بالفيديو.. لا تزال السلطات تُسابق الزمن لتطويق حريق مُهول بغابة المضيق + صور

رياضةمنذ 3 أيام

بالفيديو.. نجم المنتخب المغربي آدم ماسينا يهز شباك الميلان في الدوري الإيطالي

رياضةمنذ أسبوع واحد

بالفيديو..حكيمي يتألق في أولى جولات الدوري الفرنسي بهدف رائع

التحدي 24منذ أسبوعين

“التريتور” يصل إلى المقابر وسط سخرية المغاربة (فيديو)

جهاتمنذ أسبوعين

بالبيضاء..سائق “تراكس” في حالة غير طبيعية يدهس العديد من السيارات في سيدي مومن (صور و فيديو)

رياضةمنذ أسبوعين

بالفيديو.. جمهور الكوكب المراكشي يقوم بوفقة احتجاجية

التحدي 24منذ أسبوعين

بالفيديو.. اعتقال ابن عادل الميلودي و إخضاع زوجته للتحقيق لهذا السبب

جهاتمنذ أسبوعين

بالفيديو.. اندلاع حريق مهول داخل مستودع ضواحي وزان

مغاربة العالممنذ أسبوعين

بالفيديو..اعتقال “زكرياء مومني” بكندا إثر تهجمه على مغاربة خلال احتفالهم بعيد العرش

التحدي 24منذ أسبوعين

“ريان الموريتاني”.. نهاية سعيدة لطفل حاصرته سيول جارفة (فيديو)

الأكثر تداولاً

تواصلوا معنا