تواصل معنا

آراء

عبد الله بوشطارت يكتب.. رسالة مفتوحة إلى الجامعة الصيفية

بادئ بدءٍ؛ وجب التنبيه إلى أن هذه الرسالة لا تخاطب الأشخاص ولا المكاتب ولا الأفراد ولا الجماعات، وغير موجهة لهم؛ بقدرما هي تخاطب تلك “الروح التاريخية”

منشور

في

بادئ بدءٍ؛ وجب التنبيه إلى أن هذه الرسالة لا تخاطب الأشخاص ولا المكاتب ولا الأفراد ولا الجماعات، وغير موجهة لهم؛ بقدرما هي تخاطب تلك “الروح التاريخية” التي تمثلها شخصية معنوية اسمها “الجامعة الصيفية بأگادير”، هذا الملك الرمزي لجميع أمازيغ العالم، وأمازيغ المغرب على وجه التحديد، هو المعني لأن الجامعة هي ملك مشترك للجميع.

إن الجامعة الصيفية التي انبعثت من صلب المعاناة الفكرية ومن تحت رماد سنوات الرصاص، من خلف الحصار المسيج بالحديد والأشواك السميكة التي كان العقل الأمازيغي مكبلا بها وباقي الأسئلة الفلسفية والثقافية والوجودية المنبثقة منه، وأعلنت عن نفسها في سنة 1980 كمنارة الفكر والسؤال الذهني حول الهوية والثقافة الأمازيغيتين، حين كان صوت الرصاص يلعلع في “تيزي وزو” جراء منع محاضرة فكرية لمولود المعمري من قبل النظام الجزائري مفجرا لانتفاضة شعبية تاريخية وسمت النهضة الأمازيغية المعاصرة في العالم وهي ما يعرف ب “تافسوت إيمازغن” التي يتجدد ذكراها وتذكرها كل سنة. ومادام أن الجامعة الصيفية هي الأخرى حملت شعلة الهوية والوجود والتاريخ والمستقبل، فلم تسلم هي أيضا من المنع والبطش من قبل النظام المغربي، وحضر نشاطها لفترة غير قصيرة مما أخر بروزها إلى الوجود عدة سنوات، وهي تكتم قلقها الفكري وتحمل في حضنها شعارا رئيسا أصبح اليوم السكة الصلبة الحقيقية التي تسير عليه البلاد والعباد بأمان وسلام تام، وهو “الوحدة في التنوع” الذي كان شعار الدورة الأولى للجامعة الصيفية.

ومنذ أواخر الثمانينات من القرن الماضي، كرست الجامعة الصيفية كل امكانياتها ومكانتها ورصيدها للسؤال الفكري والتنظيري والتنظيمي، وكانت محجا فكريا وفلسفيا حقيقيا يحج إليه المفكرون والباحثون والخبراء والمحامون والأساتذة والطلبة من كل بقاع المغرب، يحضرون أوراقهم وأفكارهم ومواقفهم، يتناقشون ويتجادلون، يختلفون ويتفقون، لرسم الأفق النظري والفكري والسياسي للحركة الامازيغية من جوانب مختلفة، وكانت تلك النقاشات والجلسات الفكرية هي الفرشة الأولى للخطاب الأمازيغي.

وفي ذات سنة 1991 نظمت أكبر مسيرة شعبية في المغرب شارك فيها أكثر من مليون مشارك، على خلفية اندلاع حرب الخليج، كان القوميون والاسلاميون في أوج قوتهم، وكانوا يقودون المغرب نحو المجهول بسبب اقبار هويته الحقيقية وثقافته ولغته، وزعموا أن المغرب بلد عربي إسلامي يتماهى مع الشرق في كل شيء، إلى درجة يصعب فيه الحديث بالأمازيغية وما بالك اعلان الدفاع عنها. في خضم هذا التيه الثقافي والانسلاخ الثقافي، اجتمعت نخبة من المفكرين والمثقفين والحقوقيين الأمازيغ في مدينة أگادير احتضنتهم الجامعة الصيفية، وبعد جلسات فكرية متعددة ونقاشات عميقة وصريحة خلص الملتقى إلى اصدار وثيقة مرجعية وتاريخية في مسار نضالات الأمازيغ قديما وحديثا، وهي التي تسمى بميثاق أگادير، والذي ورد فيه لأول مرة التنصيص بضرورة الاعتراف الدستوري باللغة الامازيغية بالمغرب. وهو الأمر الذي تحقق بعد 20 سنة من اصدار ذلك الميثاق.

نذكر هذا، للاعتراف بما قامت به الجامعة الصيفية في تاريخ الأمازيغ، ولنبين أنها أصبحت ملكا جماعيا ومشتركا لهم بدون استثناء. لكن للأسف الشديد، هذه الجامعة التي تأسست لتكون فضاءً للحوار والنقاش المفتوح والحر لرسم أفق النضال الأمازيغي وتطوير خطابه الفكري والنظري والسياسي، في وقت لم تكن بعد جهة سوس تحظى بالجامعة، للأسف خلال السنوات الأخيرة تعرضت إلى ما يشبه القرصنة. وتحولت من جامعة مفتوحة تساءل الفكر والعقل والتنظير، إلى مجرد هيكل جامد يشبه إلى حد كبير وكالات تنظيم الحفلات، تقبض الدعم من المؤسسات المانحة وتصرفه داخل الفنادق المصنفة على هامش مهرجان موسيقي يحوم غموض كبير على تمويله، فلم يعد أحدا يهتم بموعد الجامعة، ولا يجتهد لإعداد ورقة بحثية ليساهم بها في النقاش والجدال الفكري. مما جعل هذا الإطار يتخندق في صراعات داخلية بسبب ظهور شبهات في صرف الأموال. في الوقت الذي كان الباحثون يتجادلون بالأفكار ويختلفون حول المنطلقات والمرجعيات وطبيعة المواقف التي يجب إعلانها والخطط التي وجب تبنيها، أصبحوا اليوم يتنابزون على دفتر الشيكات، وعلى الأرصدة البنكية.

الأخطر من ذلك، حين تبين أن هذا المِلك الجماعي للأمازيغ أصبح بطريقة من الطرق ريشا صغيرا من تحت جناح حزب إداري يتحرك حينما تهوى الرياح، وتتسابق طيوره مع الحمام الذي يساق إلى المدن عبر الطائرات لتلميع صورة حزب من الأحزاب لا صلة له بالأمازيغية ولا بالخطاب الأمازيغي، إلا بالمال الاحساني والاكرامي.

وحفاظا على الجامعة الصيفية وتاريخها، وأملا في استعادة توجهها الفكري والنظري والسياسي، فحان الوقت لكي تتخلص الجامعة من هذا العبث الذي يقودها نحو المجهول، نحو الضياع أكثر مما هي عليه الآن من الضياع، حان الوقت ليتم إعطاء المشعل للشباب الامازيغي المستقل الذي لا يشغل باله إلا سؤال الفكر ومصير القضية، شباب تحرقه الفكرة وتقلقه منعرجات التحليل والتنظير، ويؤرقه المنهج والموقف، يتموقع في المسافات التي يجب التموقع فيها، يحتفظ بخطوط الممانعة، شباب نزيه لا يلهث لتهنئة رئيس حزب انتصر في معارك سياسوية وهمية…

حان الوقت لتكون الجامعة الصيفية منصة فكرية وحوارية لرسم الأفق الاستراتيجي للأمازيغية، حركة وقضية، لا لجامعة صيفية تدفن تاريخها وتبعثر مسار الأمازيغية، لا لجامعة تدور حول الصفر خلال كل صيف.
هل ستسمع الجامعة الصيفية هذا النداء وتتخلص من واقعها الجامد وتترك نفسها تنبعث من جديد بدون لف ولا دوران….

آراء

يونس التايب يكتب: قضية بيجاسوس … الزمن يفضح ما يخفيه المتربصون 

قامت لجنة مشكلة من عدد من النواب الأوروبيين، بزيارة استطلاعية لمقر شركة NSO في إسرائيل، التي تنتج نظام “بيجاسوس” ؟؟ أتدرون كيف انتهت الزيارة، و بماذا أخبرتهم الشركة ؟؟ ببساطة، كشفت الشركة الإسرائيلية

منشور

في

بقلم

هل تتذكرون الضجة التي أقامتها عدة جهات أوروبية، و منظمات حقوقية و مؤسسات إعلامية مختلفة، ضد المغرب بسبب ادعاءات عن امتلاكه و استعماله لنظام معلوماتي تجسسي يدعى “بيجاسوس Pegasus”، تنتجه شركة NSO الإسرائيلية ؟؟؟
هل تتذكرون كيف أقام أعداء المغرب الدنيا و لم يقعدوها، بأسلوب هيستيري وصل حد اتهام بلادنا بالتجسس على رؤساء دول، و على سياسيين أوروبيين، خاصة في فرنسا و إسبانيا، لاستفزاز و تحريض الجميع علينا بأشكال غير مسبوقة ؟؟
هل تعلمون الجديد في الحكاية ؟ لا شيء و لا جديد … حيث، إلى حدود الساعة، لم تستطع أية جهة تقديم دليل إدانة ضد المغرب. بالمقابل، تكفل الزمن بكشف المستور لدى أصحاب العذرية الحقوقية و فضح دعاة المثالية السياسية. طبعا، تتساءلون كيف؟ سأروي لكم الحكاية. 

مؤخرا، قامت لجنة مشكلة من عدد من النواب الأوروبيين، بزيارة استطلاعية لمقر شركة NSO في إسرائيل، التي تنتج نظام “بيجاسوس” ؟؟ أتدرون كيف انتهت الزيارة، و بماذا أخبرتهم الشركة ؟؟ ببساطة، كشفت الشركة الإسرائيلية للنواب الأوروبيين، أن 22 جهازا استخباراتيا، ينتمون إلى 12 دولة أوروبية، يستعملون نظام بجاسوس. و أضافت أن لدى تلك الأجهزة، أنظمة معلوماتية أخرى متطورة أكثر، تستطيع مراقبة كل شيء و التجسس كيفما شاءت … !!!!
طيب، هل تحركت، إثر هذه الأدلة الدامغة و الثابتة، منظمة “هيومان رايت ووتش” و منظمة “مراسلين بلا حدود” و جريدة “لوموند” و موقع “ميديا بارت”، للتنديد باستعمال دول أوروبية لنظام بيجاسوس، كما فعلوا ذلك حين اتهموا المغرب من قبل، وأعلنوا شبه حصار إعلامي تحريضي ضده، دون دليل يؤكد أن لدى أجهزتنا ما يدعونه …؟؟؟

طبعا، لا. لم تتحرك المنظمتان الجليلتان، و لا الجريدة و الموقع الفرنسيان، و لن تجدوا تقريرا أو إدانة للموضوع في المواقع الإلكترونية التابعة لهم. الجميع صمت و “كلشي اسكت و سد فمو … لأن كلشي في كرشو العجينة… !!!”
أين هم أصحاب الأسماء الرنانة الذين يحلو لهم أن يصرخوا و يجذبوا أمام عدسات كاميرات القنوات الإعلامية الدولية، و “يتعنتروا” على الدولة المغربية كلما جاء المدد الخارجي، من بوابة الدعم الإعلامي أو عبر نافدة الحقوق و الحريات؟؟ لماذا لم نر منهم أحدا خرج لوقفة تنديدية ضد خرق فاضح لحقوق الإنسان، و احتمال الاعتداء على خصوصية المعلومات الشخصية، من طرف دول أوروبية كبرى عبر أجهزتها الأمنية و الاستخباراتية؟؟؟

أتوقف عند هذا الموضوع، لتأكيد ما ألح عليه دائما من ضرورة نشر الوعي بالحقيقة كما هي، و تعزيز اليقظة المؤسساتية و المواطنة، و تشجيع أبناء المغرب على المتابعة الدقيقة لكل صغيرة و كبيرة في ما يجري من حروب يعيشها العالم في سكون رهيب. تدور كلها حول المصالح و المواقع و المنافع الكبرى، و لا شيء غير ذلك.
في هذا الباب، يجب أن لا يغيب عنا أن كثيرا من الجدال و التجاذب الإعلامي الذي يظهر فجأة ضد بلادنا، يكون من إبداع منظمات تدافع عن “قيم و مبادئ حقوق الإنسان و الحرية”، دون أن تكلف نفسها عناء تقديم أدلة تعزز ادعاءاتها، بل تكتفي بالترويج لروايات أطراف دون أخرى، و شهادة “مناضلين” بعينهم دون تمحيص في ما يقولونه.

لذلك، علينا أن نفهم أن الهيئات المدنية و الحقوقية، هي هيئات غير مرسلة من رب السماء، و لا من يعملون فيها رسل مبعوثين بكلام لا يأتيه الباطل من بين يديه، أو يسير أمورها أنبياء منزهون عن الخطأ و العبث و الطمع و الحقد و الزلل. و بالتأكيد، هم ليسوا ملائكة لا يباعون و لا يشترون، بل حتى الصالحون من بينهم، هم بشر كباقي البشر، يجتهدون فيصيبون مرات و يخطئون مرات.
لا أنكر أدوارا قامت بها هيئات مدنية للترافع عن قضايا هامة، بتجرد و موضوعية، و لا أستصغر قدرتها على التأثير في سير ملفات و قضايا إنسانية مشرفة، في عدد من المواقع عبر العالم. لكن، هذا لا يغير حقيقة أن بعض تلك الهيئات تتحرك ضمن أجندات دولية خاصة و استراتيجيات غير مصرح بها، تندرج في سياق حروب جيوستراتيجية يختفي أصحابها وراء شعارات براقة، و يدفعون إلينا بأبواقهم و كراكيزهم لتأجيج الخوض في أمور قد تبدو معقولة من الناحية المبدئية، لكن بالتمعن و التركيز يظهر جليا أن الديناميكية التي يجري في سياقها “اللعب” مغشوشة و لا تعدو أن تكون حقا أريد به باطل مطلق.

و لأن الباطل يكسر همم الشعوب و استقرار الدول، علينا أن نحصن أنفسنا و وطننا ضد الباطل و أهله، و ننبه إلى ضرورة التصدي بحزم للعبث و العابثين و المتخاذلين في كل الملفات التي تهم تنمية البلاد، و ندعو المواطنين إلى المشاركة في تتبع الشأن العام، و نلح على وجوب تسريع التأهيل الشامل لآليات تدبير شؤوننا على المستويات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و التعليمية و الصحية حتى نقوي المجتمع و نحاصر مظاهر الهشاشة. كما يجب أن ننتصر سياسيا و إعلاميا للمشروع الوطني، و نعزز قدرات و إمكانيات الدولة المغربية، بمؤسساتها المدنية و الأمنية و العسكرية، ليتسنى الدفاع عن وحدتنا الترابية كاملة غير منقوصة، و تحصين أمننا القومي الاستراتيجي، و تعزيز الشعور بالتضامن لتتيسر شروط التعبئة و مواجهة الأعداء المتربصين و رفع كل التحديات المطروحة و القادمة. 

إكمال القراءة

آراء

كيف صنعت فتاوي جهلة مظالم كثيرة للمسلمين المقيمين بأوروبا

لا يمكن تصور حجم ما أفسدته فتاوي للجالية المسلمة في اوربا، بسبب فقه لا يعرف عن الحضارة الغربية شيئا، فقه متخلف توقف خمسة قرون عن الابداع والاجتهاد ، وجاء من الشرق

منشور

في

لا يمكن تصور حجم ما أفسدته فتاوي للجالية المسلمة في اوربا، بسبب فقه لا يعرف عن الحضارة الغربية شيئا، فقه متخلف توقف خمسة قرون عن الابداع والاجتهاد ، وجاء من الشرق ليفتي بفقه لا يفقه شيئا عن حضارة الغرب ونظام العيش فيه ، ولا يعرف شيئا عن واقعه السياسي والاجتماعي ، و يجعل الكثير عن بنيته الاقتصادية، ويكفي الإشارة إلى ثلاثة كوارث كنماذج في سياسية و الاجتماع والاقتصاد:

الكارثة الأولى:
و تتعلق بالجنسية، حين افتوا للجالية التي كانت تسأل عن تقديم طلب الحصول على الجنسية وكم كان الامر في أوله اسهل من الحصول على رغيف، فمنذ الخمسينات الى مطلع الالفين افتى كثير من العمائم التي لا تعرف اين تلقى بفتواها، بعدم جواز الحصول على الجنسية، وكل ذلك تحت عنوان الولاء والبراء، فكانت الضربة القاضية في خروج ملايين المسلمين من المعادلة السياسية باوربا، واصبحوا مواطنين من الدرجة الثالثة ، لا يهتم بهم احد، لان السياسة مبنية على آلية التصويت ، المبني على الحصول على الجنسية، وبما انك لا تملك قوة التصويت ، فانت خارج الحملة الانتخابية وخارج كل البرامج السياسية، وصوت اليمين المتطرف ازداد قوة بغياب صوت المهاجرين والجالية المسلمة كانت تمثل ولا زالت جينا كبيرا منه

الكارثة الثانية :
و تتمثل في فتوى عدم شراء السكن عبر البنوك، مع العلم انها الطريقة الوحيدة من اجل امتلاك سكن، ويصعب شراءه دفعة واحدة ، لان نظام الضرائب مرهق، و حين جاء ما يسمى “بالبنوك الإسلامية” كانت اشد فتكا وظلما من الابناك التقليدية، والحصيلة اننا امام مئات الالف بالملايين بدون سكن، و قد وصلوا الى سن التقاعد ، ومع ارتفاع الاسعار ، اصبح الكراء ياكل نصف رواتبهم ، مما جعلهم في اخر اعمارهم بين التسول والفقر والجوع احيانا، اذا لايجد الرجل مع الكراء ما يضمن ويصون كرامته من اكل ولباس

والكارثة الكبرى
وهي كارثة أخلاقية اجتماعية ، كان سببها التساهل في الزواج في المساجد بالفاتحة، و كان الظلم في الحقوق بشكل فضيع، واعرف بعض من عاش في اوربا بهذه الطريقة، ويوم قدم بحثه، اخذ اول طائرة ليعود إلى بلده، وقد قضى سنين ياكل ويشرب ويتمتع على حساب أسرة بسيطة، في الغالب رب اسرتها عامل في البناء أو الفلاحة او المناجم.

الخلاصة من التجربة في ربط حياة الناس بفتاوي تجهل الارض التي تفتي فيها صنعت مظالم كثيرة، لازالت أثارها الى الان، ولا زالت الجالية تدفع ثمنها سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، بينما صاحب العمامة يعيش غير مهتم بما ترتب عن قول بلا علم.

إكمال القراءة

آراء

الشباب المغربي بين البطالة وهاجس تحقيق الذات

غالبية الشباب يرجحون كف الهجرة ،ويعتبرونها الحل الوحيد لكي يجدو فرص عمل تلائم تطلعاتهم ،فمنهم من يختار الهجرة الشرعية، لاكن الأكثرية يلجئون للهجرة غير الشرعية ويفضلون الموت على عيش الذل والمهانة .

منشور

في

سنوات دراسية طويلة، رافقها التعب والليالي البيضاء، أملا في الحصول على شهادة جامعية، تخول لشباب حالم أن يحقق ما يجوب خاطره “وظيفة حكومية ،منزل وسيارة”هي أحلام يتشاركها الشباب المغربي كاملا، بل هي معايير فرضها المجتمع مع تطوره ، يربطونها بالعولمة والتطور لاكنها في الحقيقة ماهي إلا ضريبة تطور عالمي ، تجعل الشباب يعيش أزمات نفسية واجتماعية خانقة، كما أن البطالة تقف عقبة أمام الشباب المغربي كمشكل هيكلي وبنيوي يصعب تجاوزه.

هاجس تحقيق الذات كالظل يرافق الشباب المغاربة

لطالما رافق الشباب المغربي هاجس تحقيق الذات الحلم الذي لن يتحقق إلا بالدراسة والمتابرة، وإن كان ذلك صعب في بلد من العالم الثالث كما يؤكد البعض،خاصة الشباب الذي تقف البطالة عقبة في وجه أهدافه ،وهذا ما يرجحه الشاب عماد المتخرج من جامعة الحسن الثاني شعبة اقتصاد يقول لم أفكر قط أن أعيش البطالة كل هذه السنوات فأنا متخرج منذ 2017 حصلت على الإجازة والتي لا تتماشى والمعايير المفروضة في سوق الشغل حاليا، أرجعت الأمر إلى كون تكويني لم يبنى على أساس قويم ،لجأت إلى مدرسة خاصة لأكمل دراستي بنفس المجال الإقتصاد ولآن سنتي الأخيرة ولازلت لم أجد فرصة عمل تناسب تطلعاتي وسنوات الدراسة والمصاريف التي تكبدتها، خاصة وأن الحكومة تخصص فرص الشغل التي لا نعرف أين تذهب ويستفيد منها الآلاف ،لاكن محيطي مليىء بالعاطلين ولم يعمل أحد لحد الآن.

وإن كان بعض من العاطلين الشباب يرجعون غياب فرص إلى عجز الإدارات العمومية عن توفير مناصب شغل لهذه الفئة، بل كثيرا ما تدخل هذه الفئة مع المسؤولين في مناقشات حادة دائما ما تكون نتيجتها مظاهرات واحتجاجات قوية ، لاكن عملية الأخذ والرد هذه انتهت مؤخرا بإعلان الجهات المسؤولة، عن أن معدل البطالة بالمغرب انتقل من 12,2 في المائة إلى 11,2 في المائة مابين سنتي 2021 و 2022 ، وأن عدد العاطلين تراجع من مليون ونصف شخص إلى 218 ألف شخص بين الوسط الحضري والوسط القروي ، ولدى حاملي الشهادات إنتقل معدل البطالة من 20,4 في المائة إلى 18 في المائة ،حسب المندوبية السامية للتخطيط ، الشي الذي لم يطمئن الشباب المغربي قَط، بل جعله يتساءل عن كيف تراجع معدل البطالة رغم الوضعية الاقتصادية الهشة للمغرب في ظل الأزمات العالمية المتتالية ،بل وشككوا في صحة هذه التقارير .

الهجرة باب آخر يختصر سنوات طويلة من البطالة

غالبية الشباب يرجحون كف الهجرة ،ويعتبرونها الحل الوحيد لكي يجدو فرص عمل تلائم تطلعاتهم ،فمنهم من يختار الهجرة الشرعية، لاكن الأكثرية يلجئون للهجرة غير الشرعية ويفضلون الموت على عيش الذل والمهانة هناك من ينجو ويؤسس حياة كريمة له ولأسرته، والبعض يذهب ضحية لواقع هش فرض عليه معايير لا تتوافق مع ما وجد نفسه عليه، فيفضل الموت على البقاء وسط الفقر والبطالة.

فإذا كان البعض ينظر لواقع البطالة بنظرة سوداوية ، فالبعض الآخر ينظر لها كدافع للعمل الجاد وتطوير الذات وأن لكل مجتهد نصيب في الحياة وفرصة تنتظره لربما لم يحن وقتها بعد لتكون سببا، يخرج به الإنسان من مستنقع الحاجة والعوز بل الأكثر من ذلك سببا للحياة الكريم التي هي حق لكل مواطن، وتجربة رشيد الشاب المغربي 30 سنة مقيم بالإمارات والذي يشتغل بأحد السلاسل الفندقية خير مثال على الصبر والعمل الجاد ، ويؤكد على أن طريق تحقيق الذات طويل وصعب خاصة بعد حصوله على الإجازة في اللغة الإنجليزية، ولم يجد عمل سوى مدرس بأحد المدارس الخاصة بأجر زهيد، لايناسب شخص يتحمل مسؤولية أسرة وإخوة صغار، فكان لابد من أن يطرق باب الهجرة وكله أمل في تحقيق ذاته، والوصول للمراد بعد سنوات من الأعمال الشاقة، وأضاف الحياة ليست بتلك السهولة لم أولد بمعلقة ذهب في فمي ، وجدت وضعا مزريا وكان علي تغيير واقعي .

العمل الحر يساهم في التقليل من حدة بطالة الشباب

وفي خضم هذه الظروف وفي ظل التطور التكنولوجي والرقمي فقد لجأ الشباب المغربي للعمل عبر الإنترنت أو ما يسمى بال freelance وهذا تصريح اعتماد شابة مغربية 23 سنة تقول بأن هذه الوظائف قد لا تكون مثالية كالوظائف الحكومية وليست قارة، لكنها تقوم بتقليل نسبة البطالة و الأزمة التي عشتها لمدة سنتين بعد تخرجي، لولا هذه الوظائف لكنت الآن ضمن آلالاف الشباب المغاربة العاطلين والذين ينظرون حلول الدولة المعطلة.

في الوقت الراهن ترتفع التكلفة المعيشية بالمغرب ، إلى جانب ذلك تنخفض آمال الشباب في تحقيق أحلامهم ،لأن الاقتصاد المغربي عاجز عن خلق فرص شغل لكل مغربي ومغربية على حد سواء ، في حين لا يزال على الدولة معالجة مجموعة من المشاكل الهيكلية التي تهم مجموعة من المجالات الأخرى، ولا يمكن للوضعية الاقتصادية الحالية أن تمحو البطالة لأنها جزء من كل المجتمعات المتقدمة منها والنامية خاصة في ظل الأزمات العالمية .

إكمال القراءة
Advertisement
جهاتمنذ يوم واحد

بالفيديو.. لا تزال السلطات تُسابق الزمن لتطويق حريق مُهول بغابة المضيق + صور

رياضةمنذ 3 أيام

بالفيديو.. نجم المنتخب المغربي آدم ماسينا يهز شباك الميلان في الدوري الإيطالي

رياضةمنذ أسبوع واحد

بالفيديو..حكيمي يتألق في أولى جولات الدوري الفرنسي بهدف رائع

التحدي 24منذ أسبوعين

“التريتور” يصل إلى المقابر وسط سخرية المغاربة (فيديو)

جهاتمنذ أسبوعين

بالبيضاء..سائق “تراكس” في حالة غير طبيعية يدهس العديد من السيارات في سيدي مومن (صور و فيديو)

رياضةمنذ أسبوعين

بالفيديو.. جمهور الكوكب المراكشي يقوم بوفقة احتجاجية

التحدي 24منذ أسبوعين

بالفيديو.. اعتقال ابن عادل الميلودي و إخضاع زوجته للتحقيق لهذا السبب

جهاتمنذ أسبوعين

بالفيديو.. اندلاع حريق مهول داخل مستودع ضواحي وزان

مغاربة العالممنذ أسبوعين

بالفيديو..اعتقال “زكرياء مومني” بكندا إثر تهجمه على مغاربة خلال احتفالهم بعيد العرش

التحدي 24منذ أسبوعين

“ريان الموريتاني”.. نهاية سعيدة لطفل حاصرته سيول جارفة (فيديو)

الأكثر تداولاً

تواصلوا معنا