تواصل معنا

آراء

محدودية التوظيف في الدولة

منشور

في


مع حصول المغرب على استقلاله، عرف التوظيف شكلا تصاعديا ، نظرا لحاجة الدولة والمجتمع انذاك لهذا التوظيف، لقد كانت مرحلة بناء المؤسسات على مختلف حجمها ودورها و مهمتها، سواء المدنية أو العسكرية تفرض ذلك، وكانت بالفعل هناك ضرورة ومعركة لبناء الأطر المغربية ، و الحرص على مغربتها ، بمعنى تعويض كل الأطر الأجنبية ما امكن باطر مغربية ، وعرفت تلك المرحلة ثلاثة معطيات .

أساسية :
1 قرار التوظيف كان قرارا مركزيا و بناء على التعبير عن الحاجيات من خلال ما تتوصل به الوزارات ، من المناطق
2 كانت الرواتب مقارنة مع مستوى العيش وطبيعة الحاجيات تجعل من الموظف البسيط جزء من الطبقة المتوسطة، بل يعيش ضمن الفئة الاجتماعية التي تحقق كثير من حاجياتها في ذلك الوقت ، ومنها الحصول على السكن والقدرة على التوفير بشكل ما
3 كانت تمثل الوظيفة نوع من الاستقرار الاجتماعي، وكان الموظف مرحب به داخل الاسر من أجل الزواج وبناء أسرته، بل الوظيفة تساوي ضمان قطار الحياة، اي الحصول على راتب يتحسن مع الزمن

لم يبقى من العناصر الثلاثة إلى القليل نظرا التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية من جهة، ونظرا للانتهاء عهد التوظيف الكبير من طرف الدولة من جهة أخرى ، فقد أصبح سوق الشغل أو العمل أو الوظيفة أكثر تعقيدا، وأصبح يخضع لمنطق الحاجة والضرورة ، فعلى سبيل المثال لا الحصر فقد دفعت الأنظمة الرقمية إلى التخلي على مجموع من المناصب، وانتهى المعني الوظيفي لمجموعة من المهام، و تخلت الدولة عن تسيير كثير من القطاعات أو على جزء أساسي منها للقطاع الخاص، كل ذلك اصبح يفرض منطقا آخر في استيعاب مفهوم الوظيفة والتشغيل، فهل المجتمع المغربي نستوعب لذلك ؟

قراءة في الوظيفة في قطاع التعليم
آثار تحديد سن المرشحين المناصب التعليم جدالا كبيرا و حجج و حجج مضاده، واختلفت الآراء حول قانونية ذلك ام لا، والجودة من ذلك ام لا ، ولسنا هنا للانتصار لأحد الاراء، لأن القضايا ذات الطابع السياسي الاجتماعي من الصعب امتلاك الحقيقة فيها غير اننا في آخر المطاف أمام معطيين:
رقم 17000 هو عدد المناصب لمباريات توظيف أطر الأكاديمية :
التدريس و الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي
لسنة 2021 – 2022 وهذا الرقم بدون شك يخضع إلى توزيع جغرافي في الحد الأدنى و يعتمد التناسب وقدر من العدالة الاجتماعية والعدالة المجالية كقاعدة للتقديم عرض التوظيف

اما المعطى الثاني فهو يتجلى في 57000 هو عدد المرشحين أمس الخميس، وهذا يعني ان 40.000 على الأقل لن يرموا إلى التوظيف ، بلغة أخرى أن عتبة 30 سنة انما خففت من رقم معالجة الملفات وتكلفة تنظيم المبارة ، لأنه بخلاصة هناك عرض كبير أمام الحاجة والطلب، وبالتالي ستتصرف كل وزارة وفق ما تراه مناسبا من خلال ما ستفرضه من معايير يسمح بها القانون، ولأنه باختصار قد أصبحت أزمة البطالة عميقة جدا وتحتاج إلى عبقرية وذكاء تاريخي لحلها، وتحتاج إلى حكومة تتمتع الخيال سياسي واقتصادي لمعالجة إحدى أمهات المعضلات في مغرب اليوم.

آراء

عبد المنعم شوقي يكتب.. النموذج الأمني المغربي

سافر المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي إلى الولايات المتحدة الأمريكية على رأس وفد أمني بارز..

منشور

في

بقلم

سافر المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي إلى الولايات المتحدة الأمريكية على رأس وفد أمني بارز.. وقد شملت الزيارة جلسات عمل ومباحثات مع كل من أفريل هاينز مديرة أجهزة الاستخبارات الأمريكية، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية ويليام بيرنز، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي.


وتناولت هذه اللقاءات حسب الصحف الوطنية والعالمية مختلف التهديدات الأمنية والمخاطر المستجدة على الصعيدين الإقليمي والدولي، كما تمت مناقشة الآليات والسبل الكفيلة بمواجهة هذه المخاطر من منظور مشترك.


إن دعوة الحموشي للتباحث وتبادل الخبرات من طرف أعلى الأجهزة الأمنية الأمريكية التي هي في تواصل يومي مع الرئيس الأمريكي نفسه يعتبر اعترافا صريحا ومباشرا بريادة بلادنا في مجال الأمن الدولي وبحنكة الحموشي وطاقمه في تدبير هذا القطاع بكل احترافية ومهنية.


لقد كان صاحب الجلالة حفظه الله صائبا حين عين عبد اللطيف الحموشي في هذا المنصب الهام والبارز.. والأكيد أن وضع الشخص المناسب في المكان المناسب لا يمكن إلا أن يوتي أكله بثمار التألق والنجاح.
لقد أصبح عبد اللطيف الحموشي نموذجا مشهودا له بالعطاء والالتزام والاستقامة والنزاهة والتجرد بعدما راكم تجربة وخبرة عالية بكل صدق وامانة في سلك الادارة الامنية.. رجل يشتغل في صمت بتوجيهات ملكية سامية تكريسا لقيم الشفافية ضمن منهجية متكاملة قوامها تحسين ظروف الامنيين وحماية حقوقهم وعدم تبخيس مجهودات عملهم و قدراتهم.. رجل يحرص على إعادة ثقة المواطنين في إدارة الأمن، من خلال نهج سياسة تقريب الادارة من المواطن، والانفتاح على المغاربة وتمكينهم من التواصل الجيد مع مسؤولي وموظفي الأمن بمختلف درجاتهم.. وعليه، فقد وجب علينا حقا التنويه بأمثاله عبر الرفع من مستوياتهم ومعنوياتهم وإرجاع هيبتهم.


ولعلنا جميعا لاحظنا كيف تم تتويج كل هذه المجهودات عبر توشيح المسؤول الامني عبد اللطيف الحموشي من طرف كبريات الدول العالمية التي أصبحت تنوه بتميز ونجاح النموذج الأمني المغربي في مواجهة خطر الارهاب والتطرف والهجرة والمخدرات وغيرها من الجرائم.


وخلاصة القول أيها الأحبة أن نجاح أي مجال أو قطاع يستوجب اختيار المسؤول المناسب الذي باستطاعته أن يحقق الإصلاح والتغيير المنشودين. ولنا في مؤسساتنا الأمنية خير نموذج ومثال..

إكمال القراءة

آراء

محمد بنطلحة يكتب.. الإتحاد المغاربي بين الوهم والحقيقة

لقد ظل تشييد الاتحاد المغاربي مطلبا يقترب إلى الطوبى أكثر منه إلى الحقيقة، يعكس رغبات وأحلام الخيال الجمعي المغاربي ..

منشور

في

بقلم

لقد ظل تشييد الاتحاد المغاربي مطلبا يقترب إلى الطوبى أكثر منه إلى الحقيقة، يعكس رغبات وأحلام الخيال الجمعي المغاربي ولا يعدو كونه شعارا سياسويا يضفي عليه الكثير من الأشياء التي لا تصب في صلبه.


إن بناء الاتحاد المغاربي، الموحد سياسيا والقوي اقتصاديا يتطلب تحولا في الفكر والعقليات وضرورة الايمان الصادق بوجاهة هذا المشروع، ولا يمكن تحقيقه تلقائيا او فقط بالدعوة إليه، بل يجب أن نستشرف المستقبل وطرق التسيير والتخطيط، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن علم المستقبليات كعلم قائم بذاته، يتعامل مع المستقبلات (les futurs) وليس مع المستقبل، ويعتمد على السيناريوهات والاحتمالات وعلى التيارات الكبرى (tendances lourdes)، وينطلق من دراسة للواقع والمعطيات الحالية لاستشراف ما يمكن أن تؤول إليه مستقبلا.

إن العالم يسير نحو الاتحادات والتكتلات، ولا مجال للكيانات القزمية، والعولمة تتطلب التعامل مع كيان مغاربي موحد.

كما أن بناء هذا الصرح، لن يتحقق إلا بتوفير سبل الجهوية في بلدانه الخمس، إذ شهدت الدولة الحديثة تغيرا في مستوى أسلوب ونمط اشتغالها المؤسساتي من تسيير سياسي يعتمد على مركزة السلطة، إلى ممارسة سياسية جديدة تدار بواسطة بنيات عملية ذات تمثيل ذاتي، تمنح لها الوثيقة الدستورية صلاحية ممارسة التشريع محليا، مع اعتماد أسلوب التسيير الذاتي والمالي المستقل.

وتعتبر الدينامية الداخلية للتطور أن عملية البناء الجهوي لا يمكن فصلها عن عملية البناء الوطني الدولتي، لذا فهي مرتبطة بإقامة حكومة ديمقراطية وترسيخ مسلسل اللامركزية الترابية وتحديث آليات عمل الدولة، وإلى تحولات فكرية وايديولوجية.

ولتكن لنا من التجربة الإسبانية خير دليل على الارتقاء الاقتصادي والاجتماعي، فقد حققت دولة الجهات في اسبانيا تطورا وتنمية شاملة بالمجتمع الاسباني. إن شعار مهندسي الدولة الاسبانية الحديثة التي تضمنها دستور 1978 وطورته القوانين التنظيمية اللاحقة، كان يؤكد على الشعار التالي: “التنمية المحلية أساس التنمية الوطنية، والتعددية الوطنية أساس الدولة الوطنية”.

ويجب إعادة هيكلة الأجهزة على قاعدة مبادئ تستمد مقوماتها من القيم الجوهرية للحكامة، مع ضرورة الانتباه إلى أن صناع القرار بأغلب الديمقراطيات العريقة التي استقرت فيها أركان الدولة، يعتبرون أن الحكم هو البرمجة، بما يعنيه ذلك من رسم للاستراتيجيات وفق برنامج زمني لا تخطئ ساعته مواعيدها.

كما يجب علينا أن نزرع ثقافة الثقة بين مختلف المكونات المغاربية، ويجب بناء العنصر البشري المغاربي لأنه يعتبر هدف العملية التنموية وهو شرط مقوم لحصولها، ويجب أن ننتصر لخيار الوحدة، ما دمنا نتوفر على البنيات الاستقبالية لتدعيمه: “وحدة اللغة والدين والتاريخ المشترك”.

ويجب تحويل “المغاربية” Maghrebinité من مجرد شعار إلى ضرورة مجتمعية، مع العلم أن التحولات مجهود بيداغوجي طويل الأمد تشارك فيه كل أطياف المجتمع، لأن التكتل المغاربي لا يستمد مقوماته من الآليات والمناهج فقط وإنما يحتاج الى خلفية فكرية وسياسية ترسم الأهداف والغايات والآفاق… كما يجب على النخبة المثقفة المغاربية أن تحاول تفسير وفهم تمثلات الجماهير المغاربية من الاندماج المغاربي، ولماذا هذا الغموض والاضطراب والالتباس على مستوى الفكر والتصور لبناء أفق مغاربي كبير وموحد؟ أيعود ذلك الى ما سماه عبد الله العروي “غياب الأدلوجة”؟ باعتبارها ما يستوعبه المواطن ويترجمه بعد حين إلى ولاء فيعطي بذلك ركيزة معنوية قوية للدولة.

إنه للحديث عن وجود أدلوجة دولتية ldéologie étatique لابد من وجود قدر معين من الإجماع العاطفي والوجداني والفكري بين المواطنين، هذا الإجماع – الذي نراه نحن مغاربيا- وليد التاريخ وفي نفس الوقت تعبير عن مصلحة حالية. إلى أي حد يمكن تحقيق هذا الشرط؟ أو بالأحرى ما مدى تمكن النخبة المغاربية من تحقيق هذا الشرط الإيديولوجي الموحد بالنسبة للدول المغاربية؟

إن الرهان سيكون على اللحظة التي تشكل قطيعة مع الجيوسياسة الميتافيزيقية التي ترتكز على الأوهام وإذكاء النعرات، وتضخيم الأنا وتمجيد الذات وتهديد السيادة والجري وراء سراب الزعامة الاقليمية.

إننا بحاجة للعمل على مفهوم “العمل المشترك” الذي يستمد مقوماته من الجيوسياسة الواقعية، والذي تطبع لغته ومقاصده، مقومات من قبيل التدرج في البناء، والواقعية في الإنجاز والاعتراف المتبادل بسيادة كل دولة وسلامة أراضيها.

إن لنا موعدا مع الزمن، يجب ألا نخطئه، والتاريخ فرص تستغل أو تهدر، وليس مجرد وقت يمر، وموقفنا المشترك وحده يصنع قوتنا…

إكمال القراءة

آراء

الجيلالي بنحليمة يكتب.. التحالف الهش

اقترب عُمر حكومة أخنوش من السنة الأولى، ما يشكل خُمس الولاية، والظاهر أن السنة الأولى كانت سنة الدهشة وسنة الآمال المعلقة..

منشور

في

بقلم

اقترب عُمر حكومة أخنوش من السنة الأولى، ما يشكل خُمس الولاية، والظاهر أن السنة الأولى كانت سنة الدهشة وسنة الآمال المعلقة وفوق ذلك كانت سنة سوء الحظ الذي رافق ميلاد الحكومة، التي كانت تراهن على تعافي الاقتصاد الوطني من تداعيات الجائحة فإذا بتداعيات حرب أوكرانيا، تحاصر آمالها بل وتطفأ جزء كبيرا من شعبية الأحزاب المشاركة فيها، ولا يمكن التكهن لحدود الآن بما يُمكن أن تصير إليه.


لكن هذه لم تحمل فقط سوء الحظ وسوء الطالع، بل أظهرت أيضا أن مكونات الحكومة، والتي كانت لوقت قريب وبتقديرات قيادة التحالف عامل قوة وصلابة، باتت اليوم تشكل عامل هشاشة وهذا ما أظهرته وتظهره في الأيام الأخيرة صراعات مكونات التحالف على مستويات محلية وجهوية وإن لم تظهر على صعيد المركز.
تفاخرت قيادة التحالف الحكومي بكون تشكيل الحكومة من الأحزاب الثلاثة الأولى المتصدرة لنتائج انتخابات الثامن من شتنبر سيشكل عامل أمان وصلابة التحالف، وطبعا كانت هذه القيادة تستحضر أزمات التحالف السابق، التي كانت في كل مرة تنبعث من داخله.


وطبعا في البحث عن صلابة لا مثيل لها اتجهت أحزاب التحالف الحكومي، ليس فقط للمركز بل حتى لأبسط الجماعات الترابية، لتشكل على امتداد المغرب أغلبيات مسيرة في المدن الكبرى وفي الجهات وفي مجالس العمالات والأقاليم وحتى في الجماعات المحلية البسيطة، ما تم وصفه عن حق “بالتغول” وهو تغول طبعا لم يكن مفهوما اللهم بمنطق شماتة المنتصر والغالب في المغلوب عليه.


لكن وكما الحال في سنن الحياة، فالضعف يتسلل بسهولة نحو الأجساد الهجينة، وهذا ما تظهر اليوم صراعات الأحزاب الثلاثة في مجالس الجماعات، بعدما أظهرت أشهر “العشرة” تباين الطموحات وتعقيدات استنساخ المركز على المحيط، ولعل خير دليل هو ما يقع في جماعة الرباط، التي باتت رئيستها تعيش تبعات تصريحاتها بشأن الموظفين الأشباح، والتي جرت عليها عداوة الصديق قبل الخصم.


لكن هل يبدو التحالف بالمركز بالقوة الكافية لانتفاء الأزمات وعدم استيراد مطبات الجماعات؟ يظهر ذلك من خلال التصريحات الواردة من زعماء التحالف، والذين يذكرون كل مرة بالانسجام القوي بين مكونات الأغلبية، وتقريبا هذا هو الواقع، لكنه واقع يقتصر فقط على قلة من التحالف وأكاد أغامر بالقول إنه يقتصر فقط على الأمناء العاميين للأحزاب الثلاثة دون غيرهم….ما الذي يدل على هذا القول؟


هناك أزمة توارى داخل حزب الاستقلال منذ أشهر وهي أزمة الوزراء، التي قال عنها النعم ميارة في لقاء إعلامي، “إنها لو وقعت في حزب آخر لكان الانقسام مصيره” لكن الاستقلال، وحتى وإن لم ينقسم، ولم تخرج صراخات الاستقلاليين وضرباتهم على الطاولات للعلن احتجاجا على من تم استوزاه باسم حزبهم، لكن ذلك لم يدم طويلا، وجاء وقت محاسبة نزار بركة، في مناسبة تعديل القانون الأساسي للحزب، في المؤتمر الاستثنائي، ولا أظن أن هذه المحطة ستكون النهاية، لأن الذي يريد بسط يده على الاستقلال، يريد قوة مواتية لاستعمالها ربما في معارك أخرى قد تكون إحدى ساحاتها، وربما سيكون سيناريو مشابه لما وقع لحكومة ابن كيران مع حميد شباط أسوء سيناريو يمكن أن يتوقعه تحالف أخنوش في هكذا ظروف لكنه احتمال وارد وفي درجات أقل قد يعمد الاستقلال في القادم من الأيام، حسب موازين القوى الجديدة داخله، لإعادة استوزار أسماء أخرى وستكون هذه هي الورقة التي ستلوى بها ذراع رئيس التحالف الحكومي.


ثاني مؤشر، وهو طبعا مؤشر من وجهة نظر متتبع للشأن الحزبي والسياسي، وبهذه الصفة فهو لن يخرج عن الرأي الذي يحتمل الخطأ، هو المتعلق بطموحات شخصية لوزراء الحكومة، فحتى وإن كانت الأحزاب المكونة للتحالف الحكومي، تؤيد عمل الحكومة ككل، وهذا يتجلى في بيانات مكاتبها السياسية وحتى مجالسها الوطنية، لكن الظاهر أن بعض المنافسة محتدة بين أعضاء الحكومة حول نسبة الحضور في المشهد العام، في هذا الباب يحتل بعض وزراء الأصالة والمعاصرة المشهد الإعلامي بامتياز وأولهم وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وهو بالطبع أحد المتمرسين على خلق “البوز”، نفس الأمر ينطبق مثلا على فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة السكنى والتعمير، التي تملك كاريزما سياسية تجعلها حضورها في المشهد السياسي والإعلامي حضورا ملفتا، الوزير الشاب المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والاتصال لا يكاد يومه المعتاد يخلو من لقاءات وزيارات وتدشينات يرفق هذا بحملات إعلامية واسعة، يسهر عليها فريق ديوانه المكلف بالتواصل، وزير بامي آخر بصم خلال الأشهر الأولى من تواجده في الحكومة على حملة “ديجتيال” باحترافية كبيرة، المقصود هو وزير التعليم العالي عبد اللطيف الميراوي الذي يستعين بشركات متخصصة في التسويق.


يجد سؤال ما الذي يمنع باقي أعضاء الحكومة من فعل الشيء نفسه جدواه، لكن وزراء التجمع لهم إكراه في غزو الإعلام، فهم يقودون الحكومة والأولى أن تكون القيادة في صالح الجميع لا في صالح الحزب الذي يقود الحكومة، وأن يكون الحزب الذي يقود التحالف في خدمة التحالف لا أن يسعى لأن يكون موقعه يخدم صورته فقط، هذا إكراه أول أما الإكراه الثاني، فأي اكتساح لوزير تجمعي للمشهد العام قد يُفسر أنه تخطي لرئيس الحكومة نفسه، ولهذ ا يضبط وزراء التجمع أنفسهم كثيرا في التعامل مع وسائل الإعلام.
بامتياز وزراء الاستقلال الذين تلاحقهم لعنة الاستوزار أقل حضورا بل يكاد يكون حضورهم باهثا مقارنة مع باقي أعضاء الحكومة.


ماذا يعني في النهاية السباق نحو التواجد الدائم في المشهد السياسي العام والمشهد الإعلامي، إنه سباق نحو اكتساب نقاط في الشعبية، وفي هذا يلعب وزراء “البام” بكل لياقتهم لاحتلال هذا المشهد وكأنهم يخاطبون الرأي العام بأنهم البديل في حال بحثوا عن البديل وأن دخول حزبهم للحكومة لم يكن مجانيا بل كان ضرورة وكان جدواه واضحة.


مؤشر ثالث، يتعلق هذه المرة بمن يستطيع دفع ضريبة القرارات الحكومية وجمودها الشبه تام في مواجهة غلاء الأسعار، في الواجهة طبعا يوجد شخص واحد هو رئيس الحكومة، وهو تاجر محروقات، ولهذا السبب لوحده يكاد اسم أخنوش التاجر يغلب على اسم أخنوش رئيس الحكومة، وفيما يواجه المغاربة سعير المحروقات يحضر دائما في مخيالهم أن رئيس حكومتهم يبيعهم المازوط بضعف السعر الذي تركته الحكومة السابقة، وأن يراكم الثروات من جيوبهم وأنه ترك الناس لحالهم في مواجهة هذا لهيب الأسعار.


حتى مع الإقرار بتضامن الأغلبية والحكومة وأن القرارات لا تؤخذ بشكل فردي، لكن في الواقع لا أحد يريد تحمل تكلفة سوء الحظ الذي التقت به حكومة أخنوش في أول الطريق، أو على الأقل لا أحد يريد تحمل جزء كبير من هذه التكلفة، وهي تكلفة منهكة بالطبع، وتجعل طموح بعض الهيئات السياسية في المستقبل رهين بالحلول التي تقترحها اليوم.


هذه أسباب قد تعكس هشاشة التحالف الحكومة من الداخل، وعلى كل يبقى لكل تحالف نقاط ضعفه، وقوته ومن قوة تحالف الـتجمع الوطني للأحر ار والأصالة والمعاصرة والاستقلال أن لا أحد في المعارضة المؤسساتية يريد أن يسقط هذا التحالف أو الحكومة المنبثقة عنه، ما يعني أن المشكل إن وقع فهو في التحالف لا خارجه.

إكمال القراءة
Advertisement
التحدي 24منذ 20 ساعة

بالفيديو.. سيدة تدخل مركزا صحيا من أجل مغص في المعدة فتنجب طفلا

مغاربة العالممنذ 4 أيام

كاتدرائية المسيح بدبلن تصدح بالموسيقى الصوفية والأندلسية المغربية(فيديو)

اقتصادمنذ أسبوع واحد

لقجع يوضح أسباب فرض الضريبة على التجارة الإلكترونية الدولية (فيديو)

التحدي 24منذ أسبوع واحد

غالي: سعدون لا يتوفر على الجنسية الأوكرانية و محامون مغاربة سيحضرون محاكمته (فيديو)

جهاتمنذ أسبوع واحد

فيضان بإقليم تارودانت يودي بحياة شخص في غياب تام لرجال الوقاية المدنية (فيديو)

التحدي 24منذ أسبوع واحد

بالفيديو.. إعادة تمثيل جريمة قتل أخ لشقيقه بسبب الإرث بمراكش

التحدي 24منذ أسبوعين

خطر الغرق يهدّد أطفال المناطق القريبة من الأحواض المائية (فيديو)

جهاتمنذ أسبوعين

اندلاع حريق في غابة “بوكربة” بتازة.. (فيديو)

رياضةمنذ أسبوعين

لقجع: إقالة خاليلوزيتش لن تكلف شيئا (فيديو)

جهاتمنذ أسبوعين

فيديو اعتداء”كارديان”على مهاجر مغربي ومواطنة أمريكية بمراكش..يثير استياء المغاربة

الأكثر تداولاً

تواصلوا معنا