Connect with us

رأي

محمد الخمسي يكتب: “درس من تجربة MFM وشهادة في حق السيد كمال لحلو..”

بتاريخ

محمد الخمسي

لأكثر من عشر سنوات كان لي زمن ولازال امام الميكرفون وعلى المباشر، وكانت تصل بعض الاشهر الى ثلاثة لقاءات في الاسبوع، في الغالب مدة البرنامج ليس اقل من ساعتين، ومنها “ممكنات” و “منابع الايمان” و “الملف الدولي” و “اخبار ايام زمان” وتكوين وتعليم واخيرا “ديكريبتاج” وكانت لي صباحيات من 3 دقائق منها: “قالت MFM” ومنها “حكمة اليوم” اما في بعض شهور رمضان الكريم فقد كانت لنا محطات مع ابن رشد حيث شارك معي مجموعة من اساتذة الفلسفة، ونساء خالدات وهي 30 حلقة و الإنسانية في الثرات العربي مع أستاذ الفلسفة السيد محمد الشيخ.

استفدت كثيرا من هذه التجربية الإعلامية والانسانية المتنوعة والغنية، ويشهد الله وهي شهادة للتاريخ ان السيد كمال لحلو المدير العام للإذاعة ومؤسسات اخرى إعلامية، لم يتدخل يوما في برنامج اقترحته وقدمته، او أملى مضمونا او أراد تمرير رسالة ما، او استغل البرنامج لرأيه او اي راي رسمي، كان ولازال يكفيه الموقف المنصف للقضايا الوطنية، والدفاع عن التعددية السياسية والثقافية، بما تقتضيه حقيقة وجوهر الديمقراطية، وعلى عكس ما يعتقد بعض المتطفلين، او الهواة في الاعلام الان، او بعض الكذابين المتوهمين، وخاصة الذين يحسبون كل صيحة عليهم، فقد كان ولازال على نفس المسافة من الحساسيات السياسية، لعلمه ويقينه ان الاعلام سلطة مستقلة تساهم من موقعها في تطوير الاليات الديمقراطية، وفي تنوير الراي العام بالخبر المقدس الصحيح، مع ترك هامش محترم للتفسير والتحليل والتعليق،

ومن الخلاصات والدروس والعبر التي استفدت منها ولازلت :
1- لا يلتقي المباشر والحماس الزائد، فلابد من استحضار ان الكلمة تملكها قبل قولها وتملكك بعض قولها،
2- الميكرفون له سكرة يجب الانتباه منها، ولايجوز الخلط بين العمل المؤسساتي والرغبات الخاصة والشخصية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال استغلال الميكرفون لحسابات شخصية ضيقة،
3- يمكن مناقشة الفكرة الى أبعد حد ممكن، دون المس بحياة الناس الخاصة، وخاصة اسرهم وابنائهم،
4- الاخطاء العفوية يقبلها المستمع وتقبلها المستمعة، ونجد من يدافع عنك عند الوقوع فيها، ولكن ما يتعمد كخطأ مهني فإن الهاكا تقوم بما يملي عليها الواجب وبما تفرضه طبيعة المؤسسة ومهنيتها، ولا اتذكر ولو لمرة واحدة ان توصلنا بملاحظة او تنبيه او عقوبة طيلة عملي وتعاوني مع المحطة من الهاكا كمؤسسة معنية بمراقبة ومتابعة محتوى البرامج السمعية البصرية.
5- الكذب والبهرجة والاستفزار لا ترفع من نسبة الاستماع، وإن وحدث ذلك ففي حلقة او حلقات الى حين يكتشف الناس الخداع، فيعجل ذلك بموت البرنامج، ويضرب المصداقيةةفي الصميم، ذلك أن الصدق اقوى خيار مع الزمن،
6- يستحيل قول شيئ يقع عليه الإجماع، ولو كان ذلك لكان للانبياء، فلابد ان تقتنع برفض جزء من الناس لقولك أو رأيك، وبالتالي نجاح البرنامج لا يشترط رضى كل المستمعين،
7 الاعداد الجيد افضل من الارتجال بكثير، و في الحد الادنى اكتب ورقة مؤطرة لأهم الافكار،
8- السياسيون أكثر حساسية عند انتقاد قطار حياتهم، دائما يريدون ذلك لخصومهم، ولكن لا تقرب لحياتهم، وخاصة فكرة من اين لك هذا!
9- اكتشفت في الحملات الانتخابية ان بعض اعضاء الاحزاب لا بعض الكتاب والامناء العامون لا يعرفون برامج احزابهم، فكيف بمن ينافسهم، ولن انسى ذلك الامين العام الذي قلنا له هل اطلعت على برنامج حزبك؟
فرد قائلا لن يطبق وسنتسلم برنامجا حكوميا عند الدخول للحكومة!!
10- ينسى الناس مواقفك الشجاعة والنزيهة بسرعة كبيرة، فلا تراهن عليها كثيرا، ولكن انجز العمل لما يريح الضمير و يساهم في بناء هذا الوطن.
هذه بعض الخلاصات والتجارب من حياة استاذ جامعي، اتيحت له فرصة المشاركة عبر جزء من عمره في محطة إذاعية محترمة، والى جانب رجل وطني السيد كمال لحلو الذي يعرف معنى السلطة الرابعة، ويعرف معنى ان تكون اعلاميا! رجل بقيم إنسانية وحقوقية عميقة.

رأي

اسئلة تفرض نفسها وماذا بعد الباكالوريا؟

بتاريخ

الكاتب:

بعد الحصول على الباكلوريا وفي غمرة النجاح، تنسى الاسرة وكذلك المعني او المعنية بالنجاح الإجابة على أسئلة ضرورية ومساعدة في اتحاد القرار، أوالتي يعتبر الإجابة عنها بشجاعة وصراحة ومسؤولية مساعد على اتخاذ القرار المناسب.


من الطبيعي أن يتساءل التلميذ او الطالب ماذا يريد أن يفعل بعد البكالوريا؟
وما هو ما نوع التكوين المناسب له؟
وما هو المشروع أو الوظيفة التي يهتم بها؟
قبل أسابيع قليلة من افتتاح مراحلة التسجيل على مواقع المؤسسات التي يتم الاقتناع أو الاختيار أو الامل في ولوجها، يبقى التردد أحيانا مهيمن على التلميذ أو الاسرة ولا يعرفون كيفية اتخاذ القرار. وباعتبارنا قد قضينا عمرا في الاهتمام بما يتعلق بالتعليم، ومن خلال خبرة السنوات، يمكن أن نقترح بعض النصائح التي يقدمها المختصون في التوجيه والإرشاد، وهي لا تعتمد حلولا سحرية بقدر ما هي مساندات لتسهيل اتخاذ القرار!

  • من أين أبدأ؟ ولماذا لا يمكنني الاختيار؟
    يجب الوعي بحقيقة مشتركة بين معظم تلاميذ العالم، أنه في مرحلة العمر المتعلقة بالباكلوريا من الطبيعي ألا تعرف ماذا تفعل، فأنت لست الوحيد الذي يعيش هذه التجربة، فقليل من الهدوء ستكتشف أنك عشت بشكل أقل هذه التجربة قبل الوصول الى الحصول على الباكالوريا، وستعرف بعض الأسباب التي جعلتك تختار مسار دراستك أو تخصصات مدرستك في الثانوية. إن الخطوة الثانية تحتاج الى الوعي بزمن الاختيار والتخلص من وهم الاستدامة في الاختيار، ولا يحتاج الامر الى علم صناعة الدراما بل الى أزالتها والسبب القوي لذلك أنه من النادر جدا أن يكون لديك وظيفة واحدة فقط في حياتك، فنحن نعيش زمن الرقمنة وزمن الذكاء الاصطناعي وهو زمن يعصف بالكثير من المهن السابقة ولكن يخلق مهنا جديدة.
  • هل أجريت بحثا كافيا يساعدنك على اتخاذ القرار؟
    من أفضل الوسائل في تحسين بحثك عن مسار الدراسة بعد الباكلوريا ، يمكنك استخدام طريقة القمع بحيث تبدأ بجرد جميع القطاعات المهنية أو الفرص الدراسية المتعلقة بالشهادات الموجودة وتتخلص من تلك التي لا تهمك على الإطلاق.
  • ما هي مهاراتي وما يمكنني إتقانه والتفوق فيه؟ ما هي صفاتي؟
    عمل صريح وجريء يكمن في القيام قم بجرد قائمة نقاط قوتك، مع سؤال صريح مع نفسك عن الموضوعات والمجالات التي تشعر بالراحة فيها، وأيها يجعلك فضوليا وتتمتع بمتابعته ومعرفته، وأيها جيد في القيام به دون عناء شديد، لأنه إذا كنت تتفوق في مجال واحد ، فربما يكون ذلك لأنك أكثر حماسا للنجاح، وهنا لابد من استشارة أساتذتك فهم أحيانا يعرفون بعض قدراتك وأن لم تعكسها نقطك في محطة من المحطات للأسباب متعددة،
    بصرف النظر عن المدرسة الثانوية ونتائجك الأكاديمية، يجب عليك أيضا الاعتماد على أذواقك وقيمك واهتماماتك وصفاتك.
    6 ما هي رغباتي؟ وهل هذا ممكن؟
    الموصفات موجودة أما الرغبات فهي محفز نفسي ودافع نحو الاخيار، وبقدر معرفة الذات تكون الخطوات أسهل في القرار فالرغبة يدب أن ترافقها جملة من الأسئلة من مثل “كيف أرى الأمور لاحقا؟، وكيف أريد أن أعمل؟ ، وكم من الوقت أريد أن أكرسه لدراستي؟ وما هي طريقة عملي؟
    قد يكون من المثير للاهتمام التفكير في الوظائف التي أردت القيام بها عندما كنت أصغر سنا، فهناك ومن خلال الذاكرة ستكتشف الذي يثير اهتمامك ولماذا قررت التخلي عنها؟ إن كنت قد تخليت عنها، إن سؤال هل هذا ممكن؟ يساعدك على الحافظ على قدميك على الأرض، ويسهل عليك ألا تخطط فقط لدراسات طويلة وصعبة إذا كنت تشك في أنك ستنجح، فاختر ما تشعر بالنجاح فيه.
  • هل أحتاج إلى مساعدة؟ وما هو مشروعي؟
    لا يزال لديك بعض الوقت لاتخاذ قرارك، استخدمه للتبادل مع الآخرين، هناك العديد من الحلول لهذا: الذهاب إلى بعض الأساتذة لجمع المعلومات والاطلاع على بعض المواقع المتخصصة و استشارة المكلفين بالتوجيه ، والاستفادة من الايام المفتوحة ،والمشاركة في بعض المنتديات المساعدة أو المتخصصة ، وللاتصال بالطلاب الذين يعيشون التجربة ، إلخ.
    باختصار وتركيز اعمل على مشروع ملموس من خلال سؤال نفسك عن هدفك. قد يكون الحل هو التكوين المهني أو برنامج العمل والدراسة.
  • هل أسمح لنفسي بالتأثر الشديد؟
    أخيرا، لا تثبط عزيمتك، ولا تستنزف جهودك وقدراتك فالطريقة السهلة لتحقيق الفشل هو ما عبر عنه المثل المغربي:
    الريح لي جا يديه أو يديها
    كل الأسئلة السابقة من أهدافها ألا يكون اختيارك بشكل عشوائي، وألا يكون اختيار في اللحظة الأخيرة، وألا يكون أختيار للآخرين، ولوكان الاخرون أباء أو أمهات فقبل كل شيء يجب أن ترضي نفسك طبعا قبل ذلك أن ترضي ربك!
  • محمد الخمسي
اكمل القراءة

رأي

ظاهرة المدح فوق المنصات الجامعية، هل هي علاج للنقص؟

بتاريخ

الكاتب:

محمد الخمسي

هناك تقاليد واعراف اكاديمية، تحترم في جامعات دول العالم، ومنها تقديم المحاضر، غير ان هذا التقديم يقتضي اخلاقيا الاختصار والتركيز على اهم مساهمة او اهم جائزة للمحاضر، وفي الغالب تتم الإشارة لما له حمولة رمزية وعلمية، وذات اثر على الإنسانية جمعاء، خاصة في مجالات تشترك فيها البشرية، سواء ما تعلق بحمايتها صحيا وغذائيا واجتماعيا، او ما تعلق بتطوير وتحسين وضعها، او فتح آفاق رحبة لخدمتها او للقضاء على ما يهدد امنها ووجودها واستقرارها، وقد يكون مما يساعد على نشر اسباب السلام بينها، وباختصار انتشر هذا الاسلوب الحضاري الراقي في كل المجتمعات، اسلوب  التعريف بالعلماء والمفكرين والمثقفين، ولكن في حدود الصدق والمصداقية، وفي حدود الاخلاق الفاضلة، وفي حدود النزاهة الفكرية والعلمية.

مع الاسف هذه الفكرة التي تستعمل بذكاء وحذر شديد في جامعات مرموقة، اصبحت سائلة على حد فلسفة زيجيموت باومان Zygmunt Bauman في جامعاتنا، فهناك من لم يكتب مقالا واحدا في مجلة عالمية محكمة ويتحدث عن المعانات الفكرية والعلمية في بحوثه، اللهم اذا كان تأطير الإجازة والماستر معانات علمية؟ هل الاشراف على بحوث الدكتوراة يعطي لقب عالم ، لا يعتقد هذا في المنظومات السوية!

بعض اساتذة الجامعات المغربية يمكن القول في حقهم ان اعظم واهم المقالات التي كتبوا هي عبارة عن مدح بعضهم البعض فوق المنصات، وخاصة اصحاب الجملة المشهورة:

             “ايها السادة العلماء”

رجاء قليل من الحياء، فلو كنا على هذا القدر من العلم لما كان الحال على ما يعرف ويرى!

لو كنا على هذا القدر من العلم لكان الحال افضل مما يرى!

فنحن لم نغادر كدولة الصفوف الاخيرة او شبه الاخيرة في الترتيب الجامعي لمعظم الترتيبات المعتمدة، ولكانت اسهاماتنا العلمية في كل التخصصات مشهود لها بالجدية والابداع و المساهمة والتميز لكان بعض ما يقال فوق المنصات يحضى ولو بقليل من الثقة، اما ان الحال لازال بعيدا عن الهدف فرجاء مرة اخرى التقليل من المدح والثناء الذي لا ولن يغير الواقع في شيئ .

بل على عكس قول المنصات، لو كانت هناك مجلات متخصصة في “منشورات غير علمية” تعتمد المدح والثناء لما تفوق احد على بعض الشعب المعلومة المعروفة في الجامعة المغربية، الى درجة انه حين ياخذك الفضول المعرفي ويقع الحضور لبعض الندوات، يعيش الانسان الاشمئزاز في تقديم المحاضرين  الى حد القرف، ويتساءل الانسان هل كل هذا ضروري؟ هل هي حصة علاج نفسي ونزع اعتراف وهمي؟

السؤال البديهي لو كان هناك علم وعلماء كما يدعي من يتراس المنصة لكان الحال تدل عليه الاثار ولكان  الامر باد على اوطاننا،

والخلاصة هناك فرق بين حزمة حطب وباقة ورود، ولكن نحن في زمن “تشابه البقر” ونعيش انتظار الهداية!

اكمل القراءة

رأي

براوي: مطالبات إلغاء “موازين” لنْ تغنيَ الفلسطينيين ولن تسمنهم من جوع..

بتاريخ

الكاتب:

أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب حملة مقاطعة لمهرجان موازين للموسيقى، قبل أسابيع قليلة على انطلاقه، وذلك بسبب ظروف الحرب القاسية التي يعيشها الشعب الفلسطيني بقطاع غزة المحاصر من طرف جيش الاحتلال الإسرائيلي.

واعتمد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي هذه السنة وسم“#قاطعوا_موازين”، و”#لاترقص_على_جرح_إخوانك”، لإطلاق حملتهم الداعية إلى مقاطعة مهرجان موازين الذي طالما أثار جدلا كبيرا بين مؤيد ومعارض لتنظيمه، والذي يقام سنويا بين مدينتي الرباط وسلا منذ عام 2001، قبل أن يتوقف سنة 2020، بسبب جائحة كورونا، ليعود هذه السنة باستضافة نجوم عالميين مثل كاميلا كابيلو وكايلي مينوغ وكالفين هاريس، إضافة إلى نجوم آخرين مغاربة وعرب.

وفي تعليقه حول حملة المطالبات بالإلغاء، أورد المحلل والصحافي جمال براوي في تصريح خص به موقع “التحدي”، أن هذه الدعوات لن تجعل نتانياهو يعدل عن مجازره اليومية التي يرتكبها في حق الغزاويين، مضيفا بأن: “الاحتجاجات المتواصلة في الجامعات بالولايات المتحدة الأمريكية لم تستطع الضغط حتى الآن في اتجاه سحب الدعم الأمريكي للتقتيل الإسرائيلي في حق الفلسطينيين، فكيف لمقاطعة مهرجانات وإلغاء مظاهر الاحتفال أن يكون له تأثير أقوى؟”.

مؤكدا أن الحزن والاكتئاب أضحيا يسودان الجو العام بين المغاربة بحكم الظروف المعيشية الاجتماعية والاقتصادية، مما يجعلهم متعطشين لمذاهر الفرحة، وهو بالضبط ما يبرر الإقبال الكبير الذي عرفته حتى المنصات الخاصة لمهرجان “موازين”، حيث نفذت تذاكر الحفلات الخاصة قبل أسابيع من انطلاق فعالياته.

وكان عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أول الساسة المتفاعلين مع دعوات رفض إقامة “موازين”، وقال في هذا الصدد إن الشعب المغربي ليس بعيدا على ما يقع في فلسطين، ولا يمكنه أن يحتفل في الوقت الذي يشاهدون فيه ما يقع في الجهة المقابلة من الخريطة.

اكمل القراءة

الأكثر قراءة

Copyright © Attahadi.ma 2024