تواصل معنا

آراء

محمد بنمبارك يكتب: المغرب وإفريقيا معا بالمربع الذهبي.. اليوم رياضة وغدا سياسة

آن الأوان لكي ترفع إفريقيا رأسها عاليا بين الأمم بعد الإنجاز المغربي الكبير والتاريخي في مونديال قطر2022..

منشور

في

آن الأوان لكي ترفع إفريقيا رأسها عاليا بين الأمم بعد الإنجاز المغربي الكبير والتاريخي في مونديال قطر2022، فقد جاءت هذه المعجزة الكروية لتبرز  أن للقارة السمراء من المقومات والمؤهلات والطاقات والثروات البشرية والطبيعية والموقع الاستراتيجي كقلب للقارات الخمس وفضاء شاسعا للتلاقي بين شعوب المعمور وجوار بحري دائري/ بيضاوي مع الأوربيين والآسيويين والأمريكيين والأستراليين، فضلا عن ثراء التنوع الثقافي والحضاري والإثني والعرقي والديني واللغوي، هذه العوامل مجتمعة كفيلة بأن تجعل شعوب ودول القارة السمراء من بين سادة الأرض وأرقاها.

  لكن الوجه النقيض لهذه القارة يظل حاضرا فارضا قيوده وكلبشاته التاريخية البغيضة بماض أليم، تحولت فيه إفريقيا المكلومة إلى أرض المستعمرات واستغلال الإنسان واختطافه من جذوره والإبادة والميز العنصري، وانتشار الحروب والنزاعات والاضطرابات المدنية والمجاعات والتخلف والفساد والفقر والبطالة والهجرة والأمراض وعبء المديونية والاقتصادات المتهالكة، فظلت على مر الزمن ساحة تنافس وصراع القوى العظمى لنهب خيراتها واستغلال ثرائها الطاقي والهيمنة على دولها وتكريس التبعية، والتلاعب بحدود بلدانها وتقسيم أراضيها وتشطير شعوبها، والتأسيس لإثبات أنظمة حكم العسكر مما أقحمها في مسلسل الانقلابات العسكرية اللامنتهي، فحالت هذه السياسات دون التوجه نحو التأسيس لأنظمة حكم ديمقراطية متحررة، لتظل إفريقيا مجالا مفتوحا للفتن والشتات والتناحر والتطاحن وعدم الاستقرار وحرمان الإنسان الإفريقي من حقه بالعيش في أمن وسلام. كل هذه الانتكاسات أبعدت إفريقيا وشعوبها عن الالتحاق بركب الدول المتقدمة، وأقحمتها في دوامة نزاعات وتخلف.

بالرغم من ذلك تظل الطاقات البشرية لإفريقيا حاضرة، كبراكين غضب خامدة تنتظر لحظاتها لكي تنفجر وتثور على هذا الواقع المزري والأليم، لتثير انتباه العالم إلى أن لهذه القارة وشعوبها من القوة والمقومات ما يجعلها تسجل حضورها على المستوى الكوني من خلال كل أشكال التعابير والمخرجات والمنجزات الحضارية والثقافية والفنية والسياسية والاقتصادية والرياضية.

وحري بنا هنا أن نشير إلى الطفرة التي حققتها عدة بلدان إفريقية خلال العشرين سنة الأخيرة، من خلال المعطيات والأرقام المذهلة المسجلة لدى الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي حول مؤشرات التنمية المستدامة، ومساعي النهوض بأوضاعها الاقتصادية والمالية والاستثمارية والصحية والتعليمية والمعيشية للمواطن الإفريقي، نذكر منها: موريشيوس، سيشيل، رواندة، المغرب، السنغال، إثيوبيا، الغابون، غينيا الاستوائية، بوتسوانا، ناميبيا، بوركينا فاسو، نيجيريا ومصر…

على درب هذه البيانات القارية المشجعة، جاءت الرياضة / كرة القدم الإفريقية لتقول كلمتها في مونديال قطر لكرة القدم 2022، من خلال مشاركة خمس منتخبات: المغرب، السنغال، الكاميرون، تونس وغانا، التي شاركت من أجل ضمان تمثيل مشرف لبلدانها أمام المنتخبات الكبرى من أوروبا الغربية وأمريكا اللاتينية التي تأتي للمونديال وعينها على الظفر بكأس العالم، بينما الأفارقة وغيرهم من الأمم، اعتادوا على دخول هذه المغامرة الكروية بطموح لا يتعدى بداية تأمين مقعد المشاركة في المونديال، ونهاية التطلع  لحضور لائق وتجنب نتائج مخيبة للآمال.

 لكن نسخة مونديال قطر، عرفت مفاجأة من العيار الثقيل أذهلت العالم ولفتت أنظار عشاق الكرة المستديرة، إلى منتخب خرج عن تلك الطقوس التقليدية في مشاركات الدول من الدرجة الثانية، ليرتقي إلى الصفوة، من خلال النتائج المبهرة التي حققها عن جدارة واستحقاق وباعتراف خبراء كرة القدم العالمية. إنه المنتخب الوطني التي رفع راية المغرب عالية في سماء مونديال قطر ورفع معه راية إفريقيا خفاقة.

 وقد أكد الناخب الوطني، وليد الركراكي، في هذا الصدد، أن اللاعبين المغاربة قدموا صورة ناصعة وايجابية عن كرة القدم المغربية والإفريقية في مونديال قطر 2022، كما أظهروا للعالم الهوية الجديدة لكرة القدم بإفريقيا، عبر مجمل النتائج المبهرة التي تم تحقيقها خلال مباريات كأس العالم.

 المغرب حامل لواء القارة الإفريقية في المونديال تمكن من الوصول إلى مكانة الكبار بجهد كبير واستثنائي، حين تجاوز منتخبات عالمية من العيار الثقيل كرواتيا بلجيكا اسبانيا والبرتغال والوقوف ندا للند في النصف النهائي أمام المنتخب الفرنسي بطل النسخة السابقة لمونديال روسيا 2018، في مباراة  عاكسه الحظ فيها و ظلمه الحكم المكسيكي بقراراته التي أثارت  الكثير من الجدل، ففازت فرنسا لكن المغرب خرج أيضا منتصرا بأدائه البطولي. ليتابع مشواره في البطولة بمباراة الترتيب/ النهاية الصغرى أمام كرواتيا.

هذا المسار المشرف أثار إعجاب قادة وشعوب إفريقيا جميعها، فانهالت التهاني من القادة الأفارقة ومسؤولي الاتحاد الإفريقي على جلالة الملك محمد السادس، التي أشادت بأداء المنتخب الوطني وبالتمثيل المشرف للمغرب للقارة الأفريقية الذي غير من النظرة إلى الكرة الإفريقية ورفع من شأنها بين الأمم، كما قدم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” شكره للمنتخب الوطني، بعد تحقيقه إنجازا تاريخيا في نهائيات كأس العالم كأفضل نهائي من قبل دولة إفريقية.  الجماهير الإفريقية بدورها في العديد من الدول تابعت بشغف وجنون منتخب المغرب وهو يخوض غمار مباريات المغلوب في الثمن وربع ونصف النهائي وخرجت إلى الشوارع معبرة عن فرحها بالمعجزة المغربية، هذه الملحمة المونديالية المغربية أسالت بدورها مداد الصحافة الإفريقية، التي نوهت بالانجاز التاريخي المغربي، ووصوله إلى المربع الذهبي، ضمن موقع الصفوة لكرة القدم العالمية، الأرجنتين، فرنسا، كرواتيا ومعهم المغرب.

تمكن المغرب من خلال مغامرته الجميلة من وضع إفريقيا في القمة، فوضعته إفريقيا بدورها في القمة، فبهذه الحصيلة جد المشرفة يشعر الطرفان بالفخر والاعتزاز والتميز في ملحمة مونديال قطر التاريخية والرائعة، التي خرجت عن نطاق المألوف في كل شيء، وشهدت وافدا جديدا ترك بصمته وأعلن حضوره بين الكبار إنه المغرب وإلى جانبه إفريقيا، في انتظار مواعيد جديدة تعزز موقع المغرب والقارة السمراء على المستوى العالمي كلاعبين ومدربين وفرق ومنتخبات وجامعات كرة، لتفتح أمام الأفارقة آفاق مستقبل واعد وزاهر، يلفت نظر العالم إلى القارة السمراء كقارة للعطاء والنماء والطاقات والمنجزات الكبرى في الرياضة وغيرها من المجالات.

على قادة الدول القارة الإفريقية الالتفات إلى هذا الحدث المتميز وأخذ العبرة من هذا الإنجاز الكبير، الذي وحد القارة السمراء رياضيا ورفع من شأنها عالميا، وجعلها تتحدث بلغة واحدة متضامنة متآلفة، واغتنام الفرصة للاستثمار في هذا الحدث الرياضي، بالإسراع  نحو تطويق خلافاتها السياسية ومعالجة المشاكل الحقيقية المضعفة والمحبطة للقارة، وشق الطريق على نمط الهتافات الشهيرة للجمهور المغربي بالمدرجات وبالساحات والشوارع ” سير، سير، سير، سير..” نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية والتخلص من التبعية والنهوض الاقتصادي والتكنولوجيا والاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية، والرفع من شأن الإنسان الإفريقي وتطويق الصراعات والتعاون الجماعي البناء من أجل أن يعم الرخاء والتقدم والنماء إفريقيا المتضامنة الموحدة، والانفتاح والتعاون مع العالم أجمع وفق معادلة رابح ــ رابح  وليس على قاعدة التبعية والهيمنة والاستغلال البشع لأرض وإنسان إفريقيا، حتى تتمكن القارة السمراء من الارتقاء إلى المكانة اللائقة بها بين الأمم.

 ونحن بصدد الحديث عن الدلالات الوحدوية لشعوب القارة السمراء، أتساءل بالمناسبة عن دواعي إقدام القادة الأفارقة سنة 2002 على تغيير اسم منظمتهم إلى ” الاتحاد الإفريقي” بدلا من ” منظمة الوحدة الإفريقية” ، فلطالما أثارني هذا التغيير، فقد كانت هذه التسمية التاريخية أكثر دلالة وعمقا تنم عن تطلعات قادة التأسيس سنة 1963 بأديس أبابا.

     لقد فازت الأرجنتين في النهاية بكأس العالم لكن ما علينا بذلك، فيكفي أن المغرب ومن خلفه إفريقيا والعرب قد فازوا بالعالم أجمع، بعد أن حظوا باحترامه وتقديره وتشجيعه وتصفيقات قادته وشعوبه، ورفعت لهم القبعة. فطالما كرس الاستعمار ثقافة التعامل مع الأفارقة باستصغار واحتقار وخنوع وإفراغهم من ذواتهم لتكريس نمط التفوق.

 لكن جاء اليوم الذي حلم فيه المغاربة فتحول الحلم إلى حقيقة خطوة بخطوة بكل ثبات وحكمة وعزيمة وإرادة وتضحية، إلى أن وصل المغرب إلى المربع الذهبي، فارتفعت درجة القناعة والطموح لدى المنتخب الوطني ومعه المغاربة بالتطلع إلى مباراة النهائي ولم لا الفوز بكأس العالم، لكن هذا الطموح توقف عند حدود المربع الذهبي، كذلك يجب أن يكون عليه الشأن في الواقع السياسي والاقتصادي والتنموي الإفريقي من الحلم إلى الحقيقة. 

آراء

ادريس المغلشي يكتب: هذا الاتفاق يشبهنا 

الاتفاقات التي تجري بين الادارة والنقابات عادة لاتخرج عن السياق العام الذي يحكمها. وكل رفض ومواجهة أوتأييد ومساندة لايمكن ان ينفي الآخر..

منشور

في

بقلم

الاتفاقات التي تجري بين الادارة والنقابات عادة لاتخرج عن السياق العام الذي يحكمها. وكل رفض ومواجهة أوتأييد ومساندة لايمكن ان ينفي الآخر.للتطرق لتداعيات هذا الاتفاق واثره على الساحة التعليمية نحتاج اولا الى رصد المحيط والبيئة التي افرزته. عدة مؤشرات تظهر امامنا حين نريدوضع هذا المنجز على طاولة التشريح. من اجل الوقوف على نقط قوته وضعفه وكيف نستطيع ان نجعل منه انطلاقة فعلية للحوار الإيجابي المفيد نحو افاق جديدة واعدة وليس بلوكاج يعيق السيرورة ويفرز سنوات من الضياع مادمنا قد عاينا عقدين من البلوكاج وغياب الانتاج . في ظل استمرارية الاحتقان وعدم التخفيف من حدته وهو امر عادي مادامت اتفاقاتنا في مساراتها السابقة لم تستطع الجواب على كل الأسئلة بشكل نهائي وحاسم. من حقنا طرح سؤال مهم تفرضه الحالة:  ألم يكن بالإستطاعة والإمكان تحقيق أكثر مما حصلنا عليه ؟
 الجواب : لا . 
لماذا ؟ 
لأن ماهو بين أيدينا يعتبر خلاصة لمعطيات لايمكن بالضرورة انكارها او تغييبها عن النقاش في ظل تردي سياسي ملحوظ ،قادر على مساندة نضالات الساحة لترجمتها الى اجراءات عملية تخفف من الاحتقان وتساهم في تأمين إصلاح مرتقب .غياب تأطير واعي ومسؤول وافتقاد الساحة  لعنصر أساسي متجسدا في الثقة. وعدم انسجام مكونات المنظومة نحو وحدة المشروع بعيدا عن التجزيء والتفتيت واللعب على تغليب الفئات على المؤسسة وصراع ترتيب الملفات والأولويات ووجود معادلة صعبة التحقق طرفي صراعها  درجة مظلومية الملف في مواجهة وانعكاس حضورها في النضال. مع سؤال مهم .الى أي معيار  نحتكم من أجل الحسم ؟ 
 كلها عوامل ساهمت بشكل  أو بآخر في جدلية ما نعيشه الآن من نتائج .هذه المعطيات لا أظن انها غابت عن النقابات .بل تستحضرها عند صياغة مشاريع اتفاقات مع ترتيب الأولويات دون تفضيل طرف عن طرف.ويبقى في الأخير هذا المجهود في المحصلة النهائية بشريا قد تعترض ثناياه نقائص واعطاب الأساسي في الموضوع ان الاتفاق الإطار حصل وخرج إلى الوجود.هناك من ذهب لكونه غير كافي وآخر وصفه بالغامض وغير مفهوم وهو امر طبيعي يدفع لطرح فرضية عدم الحسم كما يتيح  فسحة اجتهاد في بلورة مقاربة تجويدية تستدرك تلك النقائص.
الاتفاق  هو نتاجنا الخالص ومجهودنا المتفرد وبضاعتنا التي ردت إلينا ولم نستوردها من الخارج ولم تكن دخيلة علينا لنقول ان غريباما اصطنعها ليزج بها في سيرتنا الذاتية.نحن من صنع فقراتها وجيناتها الأصلية. بأيدينا لا بأيدي غيرنا دون استثناء ومن يتنكر لها فهو واهم وخارج أحداث هذه المعركة ولن يكون فاعلا فيها.لأننا نحن جميعا من صنع هذا الاتفاق. لانقبل في المعادلة دور المتفرج فكثيرون منا يتقنون هذا الدور بل يزيدون عليه حلقات من النقذ والتحليل والتهليل والتهويل .الفاعلون الحقيقيون طبعا هم كل  من ناضل في الساحة دفاعا عن حق ضاع لسنوات من عمره دون ان ينتظر المقابل . ومن فارق الحياة على اسفلت ساحة النضال دفاعا عن القابعين في ادراج الملاحظة والمكتفين بالتتبع. وهناك من اعتقل ويحاكم الان بمنطق لاصوت يعلوفوق صوت قرار وحكومة ضعيفة لكنها متغلبة . تسعى لإخماد أصوات مزعجة لكي لا تفضح التواطؤ وتعري اختلالات بنيوية مست نبل الدفاع عن قضايانا المصيرية بعيدا عن ابواق الدعاية والنفخ في شعارات فارغة لاتقدم ولاتؤخر . وهناك من أدى الفاتورة من جيبه دون ان يتردد لحظة او يجبن مادام هناك امل في غد مشرق. فضحى بأجرته وقوت يومه بعدما اقتطع من راتبه بفعل قرار جائر طبق غصبامن ساسة انتهازيين لتكبيل نضالات الشغيلة والحد من ممارستها للإضراب والاحتجاج كفعل نضالي راقي وكحق دستوري تكفله المواثيق الدولية. 
لا أحد يملك الحقيقة المطلقة .ولن نترك المساحة لمن يلعن الظلام بسوداوية تنسف ماتبقى لدينا من فسحة نضال .بقدر ما نأمل ان نجد من يوقد شمعة او فتيلة تضيء ماحولنا من العتمة والفراغ. لكل منا الحق في تحليل مخرجات اتفاق 14 ينايرمن وجهة نظره بل من زاويته الضيقة ومصلحته الخاصة لكن ليس من حق احدأن يصادرحقوق الاخرين ويصادرها في التعبير ليمارس عليهم الوصاية في التحليل والتعليق. التفاعل الايجابي في الاراء والتدافع نحو تجويد المنتج بل وانتقاذه بكل موضوعية امر محمود .الامر سهل حين يتعلق بملاحظات وارتسامات وانطباعات لكن الإشكال الذي تعيشه الساحة وهو امرضروري التفكير فيه . صناعة  البدائل التي ستبقى حاضرة وقتما اردنا تفنيد معطيات أو استبدالها بنوع من الابداع الذي يزاوج بين عملية جبر الضرر المتجلي في الاعتراف بالآخر الذي له السبق وفتح آفاق جديدة وواعدة للأجيال القادمة تحت اشراف مؤسسات نقابية .فالمرحلة الراهنة لاتقبل القسمة على اثنين من ينجز على طاولة الحوار ويتحمل مسؤوليته التاريخية في تسجيل مواقف جريئة سيذكرها التاريخ لامحالة و من يخون الجميع خارج الاجماع الوطني بعقلية الإستهداف .

إكمال القراءة

آراء

محلل سياسي: هل يكرّس قانون وزير العدل المغربي “العقوبات البديلة” واقع أن السجن للفقراء فقط؟!

نشر الكاتب والمحلل السياسي المغربي بلال التليدي مقال رأي رصد من خلاله قراءته لمحتوى قانون “العقوبات البديلة” مجيبا على سؤال : هل يكرّس قانون وزير العدل المغربي “العقوبات البديلة” واقع أن السجن للفقراء فقط؟!

منشور

في

بقلم

نشر الكاتب والمحلل السياسي المغربي بلال التليدي مقال رأي رصد من خلاله قراءته لمحتوى قانون “العقوبات البديلة” مجيبا على سؤال : هل يكرّس قانون وزير العدل المغربي “العقوبات البديلة” واقع أن السجن للفقراء فقط؟!

عربي بوست*

بلال التليدي

زوبعة جديدة فجّرها وزير العدل المغربي، السيد عبد اللطيف وهبي، وأثارت جدلاً كبيراً على مختلف وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وأيضاً على مستوى النقاش في مجلس النواب (البرلمان). ففي الوقت الذي كان الجميع ينتظر فحوى قانون “العقوبات البديلة”، الذي كان يبشر المغاربة بقرب إقحامه في المنظومة الجنائية، طرح هذا القانون (مشروع قانون) إمكانية أن يقوم السجناء ومقترفو الجرائم بشراء مدة حبسهم، وذلك بدفع مبلغ يتراوح ما بين 100 و2000 درهم عن يوم حبسهم، لتمكينهم من مغادرة السجن أو عدم دخوله أصلاً.

من حيث المبدأ، لا تمثل العقوبة بالغرامات المالية شيئاً جديداً في التشريعات الجنائية، سواء التي تستند إلى مصادر الشريعة الإسلامية، أو التي تستوحي نصوصها من التجربة القانونية الإنسانية.

في التجارب القانونية الجنائية لعدد من الدول، ثمة توجه واضح لاعتماد العقوبات البديلة بمختلف أنواعها، لكن مع هذه التجارب تضع شروطاً وتقييدات دقيقة توضح شروط استعمال هذه العقوبة أو تلك من بين العقوبات البديلة. وقد سبقت بعض الدول العربية، مثل حالة العراق، إلى تطبيق هذه العقوبات البديلة، وذلك منذ سنة 1969، وكان تعليل المشرع العراقي أن مقاصد الردع والإصلاح التي تسعى القوانين الجنائية إلى تحقيقيها لم تحققها العقوبات السالبة للحرية، بل باتت عقوبات السجن تتسبب في مشكلات تزيد من تضخم الجرائم في المجتمع، ما تطلب معه التفكير في العقوبات البديلة.

النقاش الذي أثاره هذا القانون في الأوساط الإعلامية والبرلمانية والأكاديمية المغربية لا يدور اليوم حول مشروعية الانفتاح على هذا النوع المعاصر من العقوبات، فالتجارب الدولية والعربية تسير في هذا الاتجاه، وتحاول توطين هذه العقوبات البديلة ضمن منظومتها الجنائية.

 المشكلة تطرح على مستوى آخر بالضرورات التي دفعت وزير العدل المغربي لاعتماد هذه العقوبات، وما إذا كانت مبنية على تقييم لواقع المنظومة الجنائية، ووجود قناعة ترتبت عن هذا التقييم بمحدودية العقوبات السالبة للحرية في تحقيق مقاصد المنظومة الجنائية في تحقيق مقاصد الردع والإصلاح.

وزير العدل المغربي، السيد عبد اللطيف وهبي، الذي لم ينته بعد من مواجهة زوبعة أثارها امتحان الولوج لمهنة المحاماة، اعتبر أن الدافع الأساسي لاعتماد هذه العقوبات البديلة، هو الاكتظاظ في السجون، وعدم قدرة المؤسسة السجنية على الوفاء بمتطلبات هذا العدد المتضخم من السجناء. وزير العدل المغربي لا يخفي من خلال طرحه لهذه العقوبات البديلة لمسته “الحداثية” على المنظومة الجنائية، من خلال المضي في اتجاه التقليص من العقوبات السالبة للحرية، والاقتراب من التشريعات الجنائية المعاصرة، التي تَستلهم نصوصها من منظومة حقوق الإنسان.

الدراسات والتقييمات التي أُجريت داخل أروقة وزارة العدل لأكثر من عقد من الزمن، تفيد بأن العامل الرئيسي الذي يفسر ظاهرة اكتظاظ السجون يعود إلى “الاعتقال الاحتياطي”، وعدد من المسؤولين الذين كانوا تداولوا على هذا القطاع، من بينهم السيد مصطفى الرميد، والسيد محمد الناصري، قدموا توصيات جريئة لحل هذه الظاهرة، ولم يحصل حتى الآن التوافق بين الفاعلين المؤثرين في المنظومة الجنائية على تطبيقها.

وزير العدل المغربي بدل أن يمضي رأساً إلى حل مشكلة اكتظاظ السجون، فضّل أن يجعل من هذه المشكلة المعضلة مبرراً للجوء إلى العقوبات البديلة، واقتراح غرامات مالية تخلص السجين أو المحكوم عليه من السجن.

المثير في سلوك السيد الوزير أنه لم يجعل العقوبات البديلة حلاً لمشكلة الاعتقال الاحتياطي، التي تعتبر السبب الأول في ظاهرة اكتظاظ السجون، فهذه الحالة (الاعتقال الاحتياطي)، لا تعتبر في القانون الجديد من دواعي اعتماد العقوبات البديلة، لأن الاعتقال الاحتياطي هو إجراء يسبق النطق بالحكم، بل هو مجرد إجراء يسمح بتعميق البحث واستجماع المعطيات التي تسهل المحاكمة.

وزير العدل المغربي لم يعمل على أن توفر وزارته للرأي العام خلاصات دراسات وإحصاءات أنجزتها لتقييم أثر العقوبات السالبة للحرية، وبشكل خاص، ظاهرة العودة للجريمة، حتى يتم بناء قناعات بشأن هذه العقوبات السالبة، وهل صارت غير قادرة على تحقيق أهدافها الردعية والإصلاحية؟ أم أن المشكلة في مكان آخر، يتطلب البحث عنه؟

الخلفية الحقوقية في اللجوء إلى العقوبات البديلة واضحة، فالنقاش الذي يثيره الناشطون الحقوقيون يستدعي تأثير العقوبة السالبة للحرية على نفسية المحكوم، والآثار الاجتماعية التي تلاحقه بعد انقضاء المدة، وإهدار طاقته، وتعطيل قدرته على الإنتاج والعمل لصالح المجتمع، فضلاً عن التكاليف الباهظة التي تصرفها الدولة لرعاية السجناء.

لكن مهما كانت تبريرات الحقوقيين، فإن حكمة المشرع في العقوبة تَبني أساساً فكرةَ الردع على هذه الآثار، وتفتح قوساً للإصلاح من خلال السياسة السجنية. ولذلك، المفترض في التأسيس لأي مشروع قانوني يخص السياسة الجنائية، أن ينطلق من تقييم تأثير العقوبات المعمول بها في تحقيق الردع والإصلاح، لا مراعاة نفسية المقترف للجريمة على حساب مصالح المجتمع وأمنه واستقراره.

السيد وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، ومن غير تأطير النقاش القانوني بما يلزم من المعطيات العلمية والميدانية، أطلق تصريحات متسرعة جداً تُبشر بقانون جديد، يستبدل العقوبات السجنية بغرامات مالية، تتيح للمحكومين بها شراء مدد سجنهم بها، لكن المشكلة هذه المرة، بالإضافة إلى مشكلة الإطار الفلسفي المبرر للجوء للعقوبات البديلة، تمس أهم المبادئ الموجهة للقاعدة القانونية، أي قاعدة العموم، وما يترتب عليها من الشرعية ومراعاة المساواة، كما تُسهم في زعزعة المنظومة الجنائية.

بيان ذلك أن استبدال العقوبات السالبة للحرية بالغرامات المالية، سيكرس من حيث المبدأ واقع عدم عموم القاعدة القانونية، لأن هذا الإجراء القانوني يستهدف بدرجة أولى الأغنياء من المحكومين دون الفقراء، ومن ثم فإنه يمس بمبدأ المساواة، ويعرض شرعية القانون للتهديد، ما دام الفقراء سيكونون خارج الاعتبار، وغير مشمولين بفوائد هذا القانون الجديد.

حيثيات النص القانوني الوارد في مشروع قانون العقوبات البديلة، حاولت أن تظهر من حيث الشكل تقديراً لهذا الاعتبار، إذ تم وضع مجال واسع في مبالغ الغرامة المالية بين الحد الأدنى (100 درهم) وبين حدها الأقصى (2000 درهم)، وأن ذلك حتى تظهر حجة التمييز بين الأغنياء والفقراء ضعيفة وفاقدة للمضمون، لكن حيثيات القانون نفسه تتحدث عن ارتباط الغرامة بنوع الجريمة وخطورتها، والآثار المترتبة عليها، أي أن بعض الجرائم سيكون من المستحيل جداً النزول بغرامتها إلى الحد الأدنى، أو ما يتجاوزه بقليل، ليضيق بذلك الفارق بين الحد الأقصى والحد الأدنى في بعض الجرائم، وهي الحالة التي يطرح فيها بوضوح المس بمبدأ المساواة، وبالتالي الطعن في شرعية القاعدة القانونية، إذ سيصير الأغنياء وحدهم قادرين على استبدال العقوبات السالبة للحرية بالغرامات المالية، ليتكرس واقع جديد يقرر أن السجن مُنشأ فقط للفقراء.

الخطير في المقاربة التي طرحها وزير العدل المغربي، السيد عبد اللطيف وهبي، هو ما سيترتب على استبدال العقوبات السالبة للحريات بالغرامات المالية من هدم البناء الجنائي برمته، إذ ستُسهم هذه الغرامات في استسهال فئة من الميسورين لبعض الجرائم، وإقدامهم على ارتكابها، ما دامت هناك دائماً فرصة لشراء السجن بالمال.

قد يرى البعض أن الجرائم المعنية بهذه العقوبات محدودة من جهتين، من جهة أنها تخص الجرائم التي لا تزيد عقوبتها الحبسية عن سنتين، ومن جهة أنها لا تعني بعض الجرائم التي استثناها المشرع، مثل جرائم الاختلاس أو الغدر أو الرشوة أو استغلال النفوذ، والاتجار الدولي في المخدرات والمؤثرات العقلية، والاتجار في الأعضاء البشرية، والاستغلال الجنسي للقاصرين. 

لكن، مهما يكن الأمر فما دامت هناك طريقة مقدور عليها للتخلص من العقوبة، فذلك يزيل عنصر الردع، ويُبطل مفعول العقوبة برمتها، ويجعل القانون الجنائي فاقداً لمعناه، خاصة أن المشرع لا يستصغر أي جريمة مهما كانت، سواء تلك التي ترتب عليها عقوبات مشددة، أم التي ترتب عليها عقوبات مخففة، فوازع الردع مقصود في كل العقوبات من دون استثناء، فلا مبرر لإزالة عنصر الردع بتقرير عقوبات يقدر عليها الميسورون، خاصة أن هناك من سيجرؤ ليس فقط على فعل الجريمة، بل على تهديد الغير بالقدرة على فعلها، وإعادة فعلها، وسداد الغرامة المالية لتلافي الدخول إلى السجن.

هذا النوع من مقاربة المنظومة الجنائية، بوضع أساس خطير للمس بمبدأ المساواة في القاعدة القانونية، وجعل السجن مكاناً للفقراء دون غيرهم، وتمكين الأغنياء من التخلص بالمطلق من عقوبة السجن، لاسيما في العقوبات المشمولة بهذا النوع من العقوبات البديلة (الغرامات المالية)، يكرس واقع أن حكومة السيد عزيز أخنوش جاءت في الأصل لتعبّر عن مصالح الأغنياء، والجديد الذي سجله هذا القانون، أن هذه الحكومة لا تقتصر فقط على التفكير في أبناء البلد الذين يتمتعون بالحرية، بل تضع نصب عينها مصالح الأغنياء، الذين هم في السجن، أو الذين يُفترض في القادم من الأيام أن يتعرضوا لعقوبة سجنية، فجاء السيد عبد اللطيف وهبي ليعطي ضمانةً لهم، من خلال هذا القانون، بأن المكان الطبيعي للأغنياء في زمن حكومة أخنوش هو مجال الأعمال، وأن الفئة الوحيدة التي تستحق السجن في الماضي والحاضر والمستقبل هي فئة الفقراء.

هذا النوع من مقاربة المنظومة الجنائية، بوضع أساس خطير للمس بمبدأ المساواة في القاعدة القانونية، وجعل السجن مكاناً للفقراء دون غيرهم، وتمكين الأغنياء من التخلص بالمطلق من عقوبة السجن، لاسيما في العقوبات المشمولة بهذا النوع من العقوبات البديلة (الغرامات المالية)، يكرس واقع أن حكومة السيد عزيز أخنوش جاءت في الأصل لتعبّر عن مصالح الأغنياء، والجديد الذي سجله هذا القانون، أن هذه الحكومة لا تقتصر فقط على التفكير في أبناء البلد الذين يتمتعون بالحرية، بل تضع نصب عينها مصالح الأغنياء، الذين هم في السجن، أو الذين يُفترض في القادم من الأيام أن يتعرضوا لعقوبة سجنية، فجاء السيد عبد اللطيف وهبي ليعطي ضمانةً لهم، من خلال هذا القانون، بأن المكان الطبيعي للأغنياء في زمن حكومة أخنوش هو مجال الأعمال، وأن الفئة الوحيدة التي تستحق السجن في الماضي والحاضر والمستقبل هي فئة الفقراء.

إكمال القراءة

آراء

محمد سالم عبد الفتاح يكتب: مؤتمر البوليساريو.. مسرحية التنافس الداخلي للتغطية على واقع الفشل والتفكك

أنهت البوليساريو مسرحية مؤتمرها العام، دون أن تخرج بأي نتائج تذكر، عدى عن إعادة تدوير نفس الوجوه القيادية المحروقة، بنفس البرنامج السياسي العقيم ونفس الخطاب المبتذل..

منشور

في

بقلم

أنهت البوليساريو مسرحية مؤتمرها العام، دون أن تخرج بأي نتائج تذكر، عدى عن إعادة تدوير نفس الوجوه القيادية المحروقة، بنفس البرنامج السياسي العقيم ونفس الخطاب المبتذل..

لكن القيادة الانفصالية حاولت إلهاء قواعدها في مخيمات تيندوف عن الإشكالات الحقيقية التي تواجهها، من فشل سياسي وتفكك تنظيمي وضعف زعامة وغياب كاريزما. عبر اختلاق معركة دينكوشية جانبية بين القياديين الأقدم والأكثر نفوذا وقربا وانسجاما في الجبهة الإنفصالية. زعيمها الغائب عن المهام التدبيرية منذ افتضاح تهريبه الى اسبانيا براهيم غالي، وزميله الزعيم الفعلي للجبهة الإنفصالية في فترات سابقة، وشقيق مؤسسها، البشير مصطفى السيد الذي لعب دور أرنب السباق.

براهيم غالي والبشير السيد في حقيقة الأمر وجهان لعملة واحدة، هي الانغماس في الفساد والتربح والانتفاع من المواقع القيادية، إلى جانب الفشل التدبيري والسياسي، فضلا عن التورط في جرائم الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الصحراوي..

كلاهما متابع من طرف ضحايا انتهاكات البولسيساريو، حيث ذكرا بالاسم في جل الشهادات كراعيين ومشرفين على الجرائم التي طالتهم، في حين أنهما يمثلان الحرس القديم باعتبار تبوؤهما للمناصب القيادية في الجبهة الإنفصالية منذ تأسيسها.

لكن الأدهى هو كونهما من المنظرين والمنفذين الرئيسيين للمخطات العنصرية والإستئصالية في حق المكونات الاجتماعية الصحراوية والبيظانية وحتى المغربية الأخرى. حيث درجا على توظيف خطاب عنصري أبسط علاماته إيراد صفة “الشلوحة” بدلالة عنصرية. إلى جانب بقية العبارات المقيتة في قاموس البوليساريو من “المغيغات”، إلى “مخينزو” و”الكريعات”…

وحتى في سياقات توظيف العصبيات القبلية ضمن صراع القيادة على مواقع التربح والانتفاع، فالبشير وغالي ينتميان لنفس المكون الاجتماعي “رقيب الساحل” الذي يمثل أقلية في مخيمات تيندوف، ما فرض عليهما التنسيق والتحالف في معظم محطات الصراع والتنافس الداخلية التي لا تتوانى في القيادة عن المتاجرة بانتماءاتها القبلية، في تعارض مع خطاب الجبهة الإنفصالية الرسمي وشعاراتها الحداثية والتقدمية..

فكيف إذن صار غالي والبشير عدوين لذوذين لبعضهما بحسب مسرحية مؤتمر الجبهة الإنفصالية؟

الأمر يعود لحاجة البوليساريو لاختلاق أصوات معارضة تتحكم فيها، بعد أن سحب بساط التمثيل الشرعي من تحت أقدامها، فمن جهة برز المنتخبون الصحراويون في المحطات الإنتخابية المغربية، كممثلين شرعيين وقانونيين لساكنة الأقاليم الجنوبية، تحت مراقبة وإقرار المجتمع الدولي، سيما بعد حضورهم في مختلف محطات المفاوضات حول الصحراء التي ترعاها الأمم المتحدة.

ومن جهة أخرى برزت أيضا إطارات سياسية منشقة عن الجبهة الإنفصالية، باتت تنافسها حتى في تمثيل قاطني مخيمات تيندوف. في حين أعلن مؤخرا عن تنظيم جديد داخل البوليساريو، ينضاف لخط الشهيد المعارض لقيادة البوليساريو، الذي بات ينافس القيادة في الحديث باسم قواعد الجبهة الإنفصالية.

أمام حالة السخط والتذمر المعبر عنهما على نطاق واسع في مخيمات تيندوف، والناجمين عن ازدياد حالة الاحتقان السياسي والإجتماعي بسبب تراكم الفشل التدبيري وازدياد مظاهر الفساد والاجرام، بسبب انهيار هيبة التنظيم السياسي للجبهة الإنفصالية، بعد افتضاح تورط قيادتها في رعاية مجموعات عصابات الجريمة المنظمة ومختلف الأنشطة غير القانونية، في تقاطع مع الجماعات المتطرفة التي باتت تتغلغل في مخيمات تيندوف مستغلة حالة الشغور والفراغ التنظيمي والسياسي.

في سياق تنافس وصراعات داخلية حول مواقع التربح والانتفاع، تلجأ فيها العناصر القيادية الرئيسية في الجبهة الإنفصالية إلى الإحتماء بالعصبيات القبلية التي باتت حصنها الأخير، في تقاطع مع مجموعات عصابات الجريمة المنظمة، فيما تتداخل مصالحها مع أجندات الأجهزة الأمنية والاستخبارية الجزائرية.

تضطر البوليساريو إذن الى اختلاق صراع شكلي دونكيشوتي، لأجل استقطاب الأصوات الغاضبة والممتعضة، وقطع الطريق على التنظيمات السياسية المنشقة والموازية التي باتت تجد موطئ قدم لها بمخيمات تيندوف، عبر تبني الجبهة الإنفصالية نفسها لخطاب المعارضة، عن طريق تقديم أحد أبرز عناصرها الرئيسية في مواجهة زعيمها المحترق والمتجاوز، في لعبة تدوير مفضوحة للمواقع والمناصب.

فهل تستطيع البوليساريو التحكم في قواعدها بمخيمات تندوف عن طريق الاقتصار على تبني أحد قيادييها لخطاب شعبوي معارض، أم أن الأمر يتطلب شجاعة قرار من طرف راعيها ومحتضنها الجزائر، بضرورة إفساح المجال للتنافس السياسي الحقيقي في مخيمات تيندوف، وتمكين قاطنيها من كافة حقوقهم المدنية والسياسية، وفي مقدمتها الحق في تأسيس الهيئات المدنية والسياسية والانتظام فيها، الى جانب الحق في انتخاب من يمثلهم عن طريق الإقتراع المباشر، بعيدا عن مسرحيات المؤتمرات الشعبية الموروثة عن القذافي، والبعيد كل البعد عن آليات التمثيل الشرعي والقانوني.

كونوا_أحرارا..

إكمال القراءة
Advertisement
جهاتمنذ 30 دقيقة

انعقاد الاجتماع الثامن للجنة الإشراف والتتبع والتقييم لبرنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020- 2024

جهاتمنذ ساعة واحدة

مؤسسة محمد الخامس للتضامن تقدم المساعدات للساكنة المتضررة من موجة البرد باقليم افران

التحدي 24منذ ساعتين

وزارة النقل تقدم دعما إضافيا لفائدة مهنيي النقل الطرقي بالمغرب

التحدي 24منذ يومين

تعليقا على غلاء أسعار اللحوم الحمراء.. جمال براوي يؤكد على أن “الحكومة ما عندها مادير!”

رياضةمنذ يومين

فلامينغو البرازيلي يحل بالمغرب للمشاركة في بطولة “مونديال الأندية”

التحدي 24منذ يومين

قناة فرنسية توقف صحفيا من أصول مغربية بسبب “الصحراء المغربية”

اقتصادمنذ يومين

صديقي يؤكد أن الفضل في الأداء الجيد لقطاع الصيد البحري يعود لإستراتيجية “أليوتيس”

رياضةمنذ يومين

موندياليتو.. الوداد يجري آخر تداريبه استعدادا لمواجهة الهلال السعودي

التحدي 24منذ يومين

مقاطعة تسلم نقط الدورة الأولى يربك القطاع.. و الاساتذة يطالبون الأولياء بتفهم خطوتهم “النضالية”

اقتصادمنذ يومين

مندوبية التخطيط: شبح البطالة يطارد أزيد من مليون مغربي و الاقتصاد الوطني يفقد 24 ألف منصب جديد

رياضةمنذ 6 أيام

بالفيديو.. شاهد مستودع الملابس العالمي بملعب طنجة الكبير استعدادا “للموندياليتو”

رياضةمنذ أسبوع واحد

بالفيديو.. نادي أوكلاند سيتي يشكر المغاربة على كرم الضيافة

التحدي 24منذ أسبوع واحد

صادم.. صرخة سيدة فقدت “رَحِمَهَا” بسبب قابلة (فيديو)

التحدي 24منذ أسبوعين

فيديو بيع”الدجاج الميت” يصدم المستهلكين والمهنيون يطالبون بفتح تحقيق (فيديو)

رياضةمنذ أسبوعين

بالفيديو.. حكيمي يفوز بجائزة أفضل رياضي عربي لسنة 2022

رياضةمنذ أسبوعين

بالفيديو.. أشرف حكيمي يؤدي مناسك العمرة رفقة عائلته

التحدي 24منذ أسبوعين

فرنسا: “تعديل نظام التقاعد” يثير سخط مئات الآلاف من المتظاهرين (فيديو)

رياضةمنذ 3 أسابيع

إستياء عربي عارم من إساءة النظام الجزائري المتعمد للشعب المغربي في إفتتاح “الشان” (فيديو)

رياضةمنذ 3 أسابيع

بالفيديو.. حكيمي و امبابي يعودان لتداريب باريس سان جرمان

جهاتمنذ 4 أسابيع

البيضاء.. اندلاع حريق بسوق “دالاس” بالحي الحسني (فيديو)

الأكثر تداولاً

تواصلوا معنا