تواصل معنا

آراء

محمد بنمبارك يكتب: لهيب الأسعار بين صرخة المغاربة وصمت رئيس الحكومة

لم تكتمل ثمانية أشهر على فوز السيد عزيز أخنوش بالانتخابات وتعيينه رئيسا للحكومة، وسط فرحة غامرة كانت تبدو على محياه وهو يتنقل وسط الجماهير مزهوا بنصره المبين

منشور

في

لم تكتمل ثمانية أشهر على فوز السيد عزيز أخنوش بالانتخابات وتعيينه رئيسا للحكومة، وسط فرحة غامرة كانت تبدو على محياه وهو يتنقل وسط الجماهير مزهوا بنصره المبين، حتى وجد نفسه بين عشية وضحاها وسط عاصفة، حملة عارمة من السخط والنقد والاستنكار من قبل المواطنين المغاربة بسبب موجة ارتفاع الأسعار، بعدما تعذر عليه التخفيف من حدة الأزمة واستعادة ثقة الشارع وكسب وده.

هذا الانقلاب السريع في موقف الشارع المغربي، مرده تضرر المواطن من موجه الارتفاع القياسي لأسعار المحروقات وأثرها المباشر على باقي أسعار المواد الغذائية ومختلف السلع والبضائع والخدمات. ارتفاعات متزايدة لم يعد أحد يعرف مداها. تركت الحكومة ورئيسها المغاربة يواجهون مصيرهم تحت ذريعة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وارتفاع سعر البترول في الأسواق العالمية فموسم قحط وجفاف، ثم مخلفات جائحة كورونا.

مسببات لا يمكن لأحد أن ينكرها، ولكن الرهان ظل قائما على الدور الرئيسي والمحوري لرئيس الحكومة، كي يتحمل مسؤولياته ويعرض خطة استعجالية لمواجهة تداعيات هذه الأزمة والتحاور مع المغاربة عبر مختلف الوسائل المتاحة لديه، برلمان قنوات الإعلام والتواصل، كما هو شأن باقي رؤساء حكومات دول العالم التي اكتوت شعوبها بلهيب المحروقات.

يتمتع السيد رئيس الحكومة، وحزبه التجمع الوطني للأحرار، بخاصية قل نظيرها لمن سبقه في هذا المنصب، كونه يتمتع إلى جانب حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، بأغلبية مريحة في البرلمان، وهيمنة على معظم مجالس الجهات والجماعات الترابية، كما أن ائتلافه الحكومي منسجم، مما يمكنه من كل المقومات لتدبير الشأن العام دون عراقيل سياسية، في ظل معارضة متواضعة.

لكن نقط ضعف السيد أخنوش كثيرة ومتعددة، تعود أولها لكونه أشهر رجل أعمال في المغرب وصاحب أكبر شركة للمحروقات في البلاد ” أفريقيا” تمتلك 40 %من حصة هذا السوق بالمغرب، ويتولى في الآن نفسه منصب رئيس الحكومة. أي أنه يجمع بين منصبه السياسي السامي وبين مهامه كرجل أعمال يشتغل في قطاع يعد مصدر الداء للمغاربة، وبالتالي أصبح في موقف حرج حول كيفية الموازاة بين مصالحه الخاصة والمصلحة العامة.

نقطة سلبية أخرى تؤثر بشكل كبير على سمعة الرجل، كونه لم يتخلص بعد إلى جانب باقي شركات توزيع المحروقات بالبلاد، من الملف المعلق المرتبط بقضية 17 مليار درهم، التي لازال الرأي العام الوطني يتداولها بناء على تقرير لجنة تقصي الحقائق حول أسعار المحروقات، والتقرير الذي سبق أن أعده مجلس المنافسة في عهد الرئيس السابق ادريس الكراوي، والذي خلص إلى وجود توافقات محتملة في قطاع المحروقات، وقراره بفرض غرامات مالية على شركات المحروقات، والذي كان “سببا مباشرا” في إعفائه من مهامه.

تجدد الحديث، في ظل الأزمة الراهنة، عن مصير مصفاة ” لاسامير” وعادت التساؤلات عن: من؟ وهل؟ وكيف؟ ولماذا؟ تم تصفية هذه الشركة الوطنية التي برزت الأهمية القصوى لها اليوم في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وغياب احتياط وطني يؤمن السوق المغربية ويساعد على التخفيف من وطأة الأزمة. المغاربة اليوم يتساءلون عن مآل هذه الشركة وعن دوافع تجاهل الحكومات السابقة والحالية، وفيما إذا كان هناك مخطط مدروس مسبقا للتخلص منها، لفسح المجال أمام الشركات لتحل كبديل وتنفرد بالتحكم في سوق المحروقات بكل حرية دون حسيب، لاسيما بعد إسقاط هذه المادة من قائمة السلع المدعومة من قبل الدولة وإعفاء صندوق المقاصة من هذه المهمة. وهو قرار يتحمل مسؤوليته بالكامل رئيس الحكومة الأسبق السيد عبد الإله بنكيران. هذا فضلا عن تهميش دور مجلس المنافسة الذي توقف عن دراسة ومتابعة موضوع المحروقات، إلى حين تعديل الإطار القانوني الحالي لمجلس المنافسة وقانون حرية الأسعار والمنافسة، بدل أن يكون هذه المؤسسة الدستورية في قلب الحدث.

من سوء حظ رئيس الحكومة، أنه لم يحسن اختيار الشخصية التي تسند إليها مهام الناطق الرسمي باسم الحكومة. فالمهمة أكبر بكثير من تلاوة بيان مصاغ أمام صحفيين. الشيء ينطبق على عدد من المناصب الوزارية التي أظهر أصحابها عجزا في القيام بمهامهم. وقد ترددت في الشارع والصحافة قبل أشهر أخبار تشير إلى تعديل حكومي في عدد من المناصب لضعف في الأداء. يضاف إلى ذلك حالة عدم الانسجام والتنسيق بين رئيس الحكومة وبعض وزرائه، في قضايا محورية وحساسة كقضية “لاسامير” على سبيل المثال. ومما زاد الطين بلة بروز أصوات حاولت الدفاع عن رئيس الحكومة أمام الرأي العام، لكنها فشلت في مهمتها، كتصريح رئيس مجلس النواب وبلاغ وكالة المغرب العربي للأنباء.

للانتباه في هذه الأزمة أن شركاء السي أخنوش في الحكومة، الوزيرين نزار بركة، أمين عام حزب الاستقلال، وعبد اللطيف وهبي، أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة، لزما الصمت وتركا رئيس الحكومة “زمن المحنة” لوحده في المعترك، وتناسوا تعهداتهم أمام المغاربة.

ردود فعل غاضبة ظهرت من خلال التعليقات والبيانات من كل حدب وصوب، لمحللين سياسيين واقتصاديين وخبراء وحتى قادة سياسيين، وجهوا سهامهم إلى الحكومة ورئيسها بالخصوص، مطالبة بالكف عن التلاعب بأثمان المحروقات وفك الخناق عن المستهلك، كما راجت بعض أشرطة الفيديو تعرض ارتفاع أصوات المحتجين تطالبه بالرحيل، وأخرى تهدد بكشف المستور عن مشاريعه في الخارج، فيديوهات ثالثة ورابعة وخامسة تطالب بالمحاسبة وإعادة الأموال المنهوبة إلى خزائن الدولة. يرافقها بيانات وتصريحات مختلفة تتهم الرجل بتغليب كفة نشاطه المالي واستغلال الظرفية لكسب المزيد من الأرباح. في مجملها تعليقات تشير إلى أن شعبية رئيس الحكومة تسير نحو الحضيض.

التساؤل المنطقي الذي يبدو للوهلة الأولى هو كيف يواجه رئيس الحكومة كل هذه الانتقادات والتساؤلات الملتهبة المتداولة علانية بالشارع والصحف وعلى شبكات التواصل الاجتماعي بمختلف أشكالها؟ وما هي أدوات ونهجه الدفاعي؟ لحد كتابة هذه السطور لا شيء. ظل الصمت المطلق سيد الموقف عند الرجل، وكأنه غير معني، وتناسى دوره كرئيس للحكومة، تقع عليه مسؤولية تدبير الشأن العام زمن الرخاء والأزمة، والدفاع عن مشروعه المجتمعي أمام الرأي العام.

فلماذا ظل فاه/ فم رئيس الحكومة مكمما؟ ألا يبدو لنا أن في الأمر ما يكفي لإثارة الانتباه. فلابد أن الرجل يملك أسباب وجيهة تحمله على الصمت. فهل هو بصدد إعداد مخطط لم يكتمل بعد؟ هل فقد بوصلة الخروج من الأزمة؟ هل فعلا يقر بصمته بأنه جزء من الأزمة؟ هل لأنه لم يتمكن من التوفيق بين مهامه كرئيس للحكـومة وبين صفته كـرجـل

أعمال يبحث كالعادة عن الكسب والربح وتضخيم الثروة وتعذر عليه إقناع المغاربة بغير ذلك ؟ بالتأكيد فالجمع بين السياسة والتجارة وعالم المال والأعمال أمران لا يستويان. هل هناك من أو ما يمنعه من الكلام رغم صفته الرسمية السامية؟ هل الرجل يشعر بيأس وإحباط كنوع من فقدان الثقة في القدرة على معالجة الأزمة الراهنة وتداعياتها وبلورة خطة للتعافي الاقتصادي والاجتماعي؟.

بقدرة قادر وجد رئيس الحكومة نفسه أمام ربيع عربي ثالث عنوانه حرب أسعار النفط وما جاورها واحتجاجات ناعمة. فحكومته تعثرت في الأشهر الثمانية الأولى على تشكيلها ولازال أمامها 52 شهرا. فكيف ستتدبر أمورها؟. نحن اليوم وحتى إشعار آخر بقاعة انتظار، لن نتحدث عن أزمة سياسية تواجه الرجل فهو محصن بما يكفي، لكن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية تفرض نفسها بقوة في الشارع، ولابد من خطة للاستنهاض بعد كبوة حصان منذ الانطلاقة.

بفضل دستور 2011 الذي جاء وليد نضالات خاضها الشعب المغربي وطبقته السياسية على مدى أكثر من 60 عاما، عرف منصب الوزير الأول تغيرا جذريا، بحكم أن هذا المنصب ارتقى إلى صفة رئيس للحكومة ووسعت صلاحياته طبقا للفصل 47 من الدستور: ” يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها. ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها “. في حين كانت الصيغة الدستورية السابقة تعطي صلاحيات واسعة للملك لاختيار وزير أول خارج السياق الانتخابي من شخصية حزبية أو غير منتمية.

ارتقاء في منصب سامي/ من وزير أول إلى رئاسة حكومة، صاحبه سلسلة من الإصلاحات الإيجابية أتى بها دستور 2011، في حاجة إلى تنزيل وتفعيل وممارسة حقيقية ترتقي إلى مستوى تطلعات المغاربة، وفي مقدمتها منصب رئيس الحكومة.

كان دستور 2011 قد أكد على أهمية منصب رئيس الحكومة بسلطاته الواسعة، فإن ما يفتقده المغاربة اليوم هو تلك الشخصية السياسية المؤهلة القادرة على تجسيد وبلورة هذا المنصب. فقد سجلنا عثرات بن كيران والعثماني بالأمس وأخنوش اليوم، لتحضر أمامنا صورة فقيد الأمة عبد الرحمن اليوسفي، كنموذج مثالي، الذي تمكن من تقديم صورة مثالية وازنة لمنصب رئيس الحكومة ولو بدرجة أقل “وزير أول”، من خلال الأدوار الطلائعية التي قام بها وهو يقود حكومة التناوب التوافقي، التي أقبر مشروعها. لن يفقد المغاربة الأمل في بروز شخصية سياسية يوما ما قادرة على القيام بهذه المهمة على الوجه الأكمل.

آراء

يونس التايب يكتب: قضية بيجاسوس … الزمن يفضح ما يخفيه المتربصون 

قامت لجنة مشكلة من عدد من النواب الأوروبيين، بزيارة استطلاعية لمقر شركة NSO في إسرائيل، التي تنتج نظام “بيجاسوس” ؟؟ أتدرون كيف انتهت الزيارة، و بماذا أخبرتهم الشركة ؟؟ ببساطة، كشفت الشركة الإسرائيلية

منشور

في

بقلم

هل تتذكرون الضجة التي أقامتها عدة جهات أوروبية، و منظمات حقوقية و مؤسسات إعلامية مختلفة، ضد المغرب بسبب ادعاءات عن امتلاكه و استعماله لنظام معلوماتي تجسسي يدعى “بيجاسوس Pegasus”، تنتجه شركة NSO الإسرائيلية ؟؟؟
هل تتذكرون كيف أقام أعداء المغرب الدنيا و لم يقعدوها، بأسلوب هيستيري وصل حد اتهام بلادنا بالتجسس على رؤساء دول، و على سياسيين أوروبيين، خاصة في فرنسا و إسبانيا، لاستفزاز و تحريض الجميع علينا بأشكال غير مسبوقة ؟؟
هل تعلمون الجديد في الحكاية ؟ لا شيء و لا جديد … حيث، إلى حدود الساعة، لم تستطع أية جهة تقديم دليل إدانة ضد المغرب. بالمقابل، تكفل الزمن بكشف المستور لدى أصحاب العذرية الحقوقية و فضح دعاة المثالية السياسية. طبعا، تتساءلون كيف؟ سأروي لكم الحكاية. 

مؤخرا، قامت لجنة مشكلة من عدد من النواب الأوروبيين، بزيارة استطلاعية لمقر شركة NSO في إسرائيل، التي تنتج نظام “بيجاسوس” ؟؟ أتدرون كيف انتهت الزيارة، و بماذا أخبرتهم الشركة ؟؟ ببساطة، كشفت الشركة الإسرائيلية للنواب الأوروبيين، أن 22 جهازا استخباراتيا، ينتمون إلى 12 دولة أوروبية، يستعملون نظام بجاسوس. و أضافت أن لدى تلك الأجهزة، أنظمة معلوماتية أخرى متطورة أكثر، تستطيع مراقبة كل شيء و التجسس كيفما شاءت … !!!!
طيب، هل تحركت، إثر هذه الأدلة الدامغة و الثابتة، منظمة “هيومان رايت ووتش” و منظمة “مراسلين بلا حدود” و جريدة “لوموند” و موقع “ميديا بارت”، للتنديد باستعمال دول أوروبية لنظام بيجاسوس، كما فعلوا ذلك حين اتهموا المغرب من قبل، وأعلنوا شبه حصار إعلامي تحريضي ضده، دون دليل يؤكد أن لدى أجهزتنا ما يدعونه …؟؟؟

طبعا، لا. لم تتحرك المنظمتان الجليلتان، و لا الجريدة و الموقع الفرنسيان، و لن تجدوا تقريرا أو إدانة للموضوع في المواقع الإلكترونية التابعة لهم. الجميع صمت و “كلشي اسكت و سد فمو … لأن كلشي في كرشو العجينة… !!!”
أين هم أصحاب الأسماء الرنانة الذين يحلو لهم أن يصرخوا و يجذبوا أمام عدسات كاميرات القنوات الإعلامية الدولية، و “يتعنتروا” على الدولة المغربية كلما جاء المدد الخارجي، من بوابة الدعم الإعلامي أو عبر نافدة الحقوق و الحريات؟؟ لماذا لم نر منهم أحدا خرج لوقفة تنديدية ضد خرق فاضح لحقوق الإنسان، و احتمال الاعتداء على خصوصية المعلومات الشخصية، من طرف دول أوروبية كبرى عبر أجهزتها الأمنية و الاستخباراتية؟؟؟

أتوقف عند هذا الموضوع، لتأكيد ما ألح عليه دائما من ضرورة نشر الوعي بالحقيقة كما هي، و تعزيز اليقظة المؤسساتية و المواطنة، و تشجيع أبناء المغرب على المتابعة الدقيقة لكل صغيرة و كبيرة في ما يجري من حروب يعيشها العالم في سكون رهيب. تدور كلها حول المصالح و المواقع و المنافع الكبرى، و لا شيء غير ذلك.
في هذا الباب، يجب أن لا يغيب عنا أن كثيرا من الجدال و التجاذب الإعلامي الذي يظهر فجأة ضد بلادنا، يكون من إبداع منظمات تدافع عن “قيم و مبادئ حقوق الإنسان و الحرية”، دون أن تكلف نفسها عناء تقديم أدلة تعزز ادعاءاتها، بل تكتفي بالترويج لروايات أطراف دون أخرى، و شهادة “مناضلين” بعينهم دون تمحيص في ما يقولونه.

لذلك، علينا أن نفهم أن الهيئات المدنية و الحقوقية، هي هيئات غير مرسلة من رب السماء، و لا من يعملون فيها رسل مبعوثين بكلام لا يأتيه الباطل من بين يديه، أو يسير أمورها أنبياء منزهون عن الخطأ و العبث و الطمع و الحقد و الزلل. و بالتأكيد، هم ليسوا ملائكة لا يباعون و لا يشترون، بل حتى الصالحون من بينهم، هم بشر كباقي البشر، يجتهدون فيصيبون مرات و يخطئون مرات.
لا أنكر أدوارا قامت بها هيئات مدنية للترافع عن قضايا هامة، بتجرد و موضوعية، و لا أستصغر قدرتها على التأثير في سير ملفات و قضايا إنسانية مشرفة، في عدد من المواقع عبر العالم. لكن، هذا لا يغير حقيقة أن بعض تلك الهيئات تتحرك ضمن أجندات دولية خاصة و استراتيجيات غير مصرح بها، تندرج في سياق حروب جيوستراتيجية يختفي أصحابها وراء شعارات براقة، و يدفعون إلينا بأبواقهم و كراكيزهم لتأجيج الخوض في أمور قد تبدو معقولة من الناحية المبدئية، لكن بالتمعن و التركيز يظهر جليا أن الديناميكية التي يجري في سياقها “اللعب” مغشوشة و لا تعدو أن تكون حقا أريد به باطل مطلق.

و لأن الباطل يكسر همم الشعوب و استقرار الدول، علينا أن نحصن أنفسنا و وطننا ضد الباطل و أهله، و ننبه إلى ضرورة التصدي بحزم للعبث و العابثين و المتخاذلين في كل الملفات التي تهم تنمية البلاد، و ندعو المواطنين إلى المشاركة في تتبع الشأن العام، و نلح على وجوب تسريع التأهيل الشامل لآليات تدبير شؤوننا على المستويات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و التعليمية و الصحية حتى نقوي المجتمع و نحاصر مظاهر الهشاشة. كما يجب أن ننتصر سياسيا و إعلاميا للمشروع الوطني، و نعزز قدرات و إمكانيات الدولة المغربية، بمؤسساتها المدنية و الأمنية و العسكرية، ليتسنى الدفاع عن وحدتنا الترابية كاملة غير منقوصة، و تحصين أمننا القومي الاستراتيجي، و تعزيز الشعور بالتضامن لتتيسر شروط التعبئة و مواجهة الأعداء المتربصين و رفع كل التحديات المطروحة و القادمة. 

إكمال القراءة

آراء

كيف صنعت فتاوي جهلة مظالم كثيرة للمسلمين المقيمين بأوروبا

لا يمكن تصور حجم ما أفسدته فتاوي للجالية المسلمة في اوربا، بسبب فقه لا يعرف عن الحضارة الغربية شيئا، فقه متخلف توقف خمسة قرون عن الابداع والاجتهاد ، وجاء من الشرق

منشور

في

لا يمكن تصور حجم ما أفسدته فتاوي للجالية المسلمة في اوربا، بسبب فقه لا يعرف عن الحضارة الغربية شيئا، فقه متخلف توقف خمسة قرون عن الابداع والاجتهاد ، وجاء من الشرق ليفتي بفقه لا يفقه شيئا عن حضارة الغرب ونظام العيش فيه ، ولا يعرف شيئا عن واقعه السياسي والاجتماعي ، و يجعل الكثير عن بنيته الاقتصادية، ويكفي الإشارة إلى ثلاثة كوارث كنماذج في سياسية و الاجتماع والاقتصاد:

الكارثة الأولى:
و تتعلق بالجنسية، حين افتوا للجالية التي كانت تسأل عن تقديم طلب الحصول على الجنسية وكم كان الامر في أوله اسهل من الحصول على رغيف، فمنذ الخمسينات الى مطلع الالفين افتى كثير من العمائم التي لا تعرف اين تلقى بفتواها، بعدم جواز الحصول على الجنسية، وكل ذلك تحت عنوان الولاء والبراء، فكانت الضربة القاضية في خروج ملايين المسلمين من المعادلة السياسية باوربا، واصبحوا مواطنين من الدرجة الثالثة ، لا يهتم بهم احد، لان السياسة مبنية على آلية التصويت ، المبني على الحصول على الجنسية، وبما انك لا تملك قوة التصويت ، فانت خارج الحملة الانتخابية وخارج كل البرامج السياسية، وصوت اليمين المتطرف ازداد قوة بغياب صوت المهاجرين والجالية المسلمة كانت تمثل ولا زالت جينا كبيرا منه

الكارثة الثانية :
و تتمثل في فتوى عدم شراء السكن عبر البنوك، مع العلم انها الطريقة الوحيدة من اجل امتلاك سكن، ويصعب شراءه دفعة واحدة ، لان نظام الضرائب مرهق، و حين جاء ما يسمى “بالبنوك الإسلامية” كانت اشد فتكا وظلما من الابناك التقليدية، والحصيلة اننا امام مئات الالف بالملايين بدون سكن، و قد وصلوا الى سن التقاعد ، ومع ارتفاع الاسعار ، اصبح الكراء ياكل نصف رواتبهم ، مما جعلهم في اخر اعمارهم بين التسول والفقر والجوع احيانا، اذا لايجد الرجل مع الكراء ما يضمن ويصون كرامته من اكل ولباس

والكارثة الكبرى
وهي كارثة أخلاقية اجتماعية ، كان سببها التساهل في الزواج في المساجد بالفاتحة، و كان الظلم في الحقوق بشكل فضيع، واعرف بعض من عاش في اوربا بهذه الطريقة، ويوم قدم بحثه، اخذ اول طائرة ليعود إلى بلده، وقد قضى سنين ياكل ويشرب ويتمتع على حساب أسرة بسيطة، في الغالب رب اسرتها عامل في البناء أو الفلاحة او المناجم.

الخلاصة من التجربة في ربط حياة الناس بفتاوي تجهل الارض التي تفتي فيها صنعت مظالم كثيرة، لازالت أثارها الى الان، ولا زالت الجالية تدفع ثمنها سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، بينما صاحب العمامة يعيش غير مهتم بما ترتب عن قول بلا علم.

إكمال القراءة

آراء

الشباب المغربي بين البطالة وهاجس تحقيق الذات

غالبية الشباب يرجحون كف الهجرة ،ويعتبرونها الحل الوحيد لكي يجدو فرص عمل تلائم تطلعاتهم ،فمنهم من يختار الهجرة الشرعية، لاكن الأكثرية يلجئون للهجرة غير الشرعية ويفضلون الموت على عيش الذل والمهانة .

منشور

في

سنوات دراسية طويلة، رافقها التعب والليالي البيضاء، أملا في الحصول على شهادة جامعية، تخول لشباب حالم أن يحقق ما يجوب خاطره “وظيفة حكومية ،منزل وسيارة”هي أحلام يتشاركها الشباب المغربي كاملا، بل هي معايير فرضها المجتمع مع تطوره ، يربطونها بالعولمة والتطور لاكنها في الحقيقة ماهي إلا ضريبة تطور عالمي ، تجعل الشباب يعيش أزمات نفسية واجتماعية خانقة، كما أن البطالة تقف عقبة أمام الشباب المغربي كمشكل هيكلي وبنيوي يصعب تجاوزه.

هاجس تحقيق الذات كالظل يرافق الشباب المغاربة

لطالما رافق الشباب المغربي هاجس تحقيق الذات الحلم الذي لن يتحقق إلا بالدراسة والمتابرة، وإن كان ذلك صعب في بلد من العالم الثالث كما يؤكد البعض،خاصة الشباب الذي تقف البطالة عقبة في وجه أهدافه ،وهذا ما يرجحه الشاب عماد المتخرج من جامعة الحسن الثاني شعبة اقتصاد يقول لم أفكر قط أن أعيش البطالة كل هذه السنوات فأنا متخرج منذ 2017 حصلت على الإجازة والتي لا تتماشى والمعايير المفروضة في سوق الشغل حاليا، أرجعت الأمر إلى كون تكويني لم يبنى على أساس قويم ،لجأت إلى مدرسة خاصة لأكمل دراستي بنفس المجال الإقتصاد ولآن سنتي الأخيرة ولازلت لم أجد فرصة عمل تناسب تطلعاتي وسنوات الدراسة والمصاريف التي تكبدتها، خاصة وأن الحكومة تخصص فرص الشغل التي لا نعرف أين تذهب ويستفيد منها الآلاف ،لاكن محيطي مليىء بالعاطلين ولم يعمل أحد لحد الآن.

وإن كان بعض من العاطلين الشباب يرجعون غياب فرص إلى عجز الإدارات العمومية عن توفير مناصب شغل لهذه الفئة، بل كثيرا ما تدخل هذه الفئة مع المسؤولين في مناقشات حادة دائما ما تكون نتيجتها مظاهرات واحتجاجات قوية ، لاكن عملية الأخذ والرد هذه انتهت مؤخرا بإعلان الجهات المسؤولة، عن أن معدل البطالة بالمغرب انتقل من 12,2 في المائة إلى 11,2 في المائة مابين سنتي 2021 و 2022 ، وأن عدد العاطلين تراجع من مليون ونصف شخص إلى 218 ألف شخص بين الوسط الحضري والوسط القروي ، ولدى حاملي الشهادات إنتقل معدل البطالة من 20,4 في المائة إلى 18 في المائة ،حسب المندوبية السامية للتخطيط ، الشي الذي لم يطمئن الشباب المغربي قَط، بل جعله يتساءل عن كيف تراجع معدل البطالة رغم الوضعية الاقتصادية الهشة للمغرب في ظل الأزمات العالمية المتتالية ،بل وشككوا في صحة هذه التقارير .

الهجرة باب آخر يختصر سنوات طويلة من البطالة

غالبية الشباب يرجحون كف الهجرة ،ويعتبرونها الحل الوحيد لكي يجدو فرص عمل تلائم تطلعاتهم ،فمنهم من يختار الهجرة الشرعية، لاكن الأكثرية يلجئون للهجرة غير الشرعية ويفضلون الموت على عيش الذل والمهانة هناك من ينجو ويؤسس حياة كريمة له ولأسرته، والبعض يذهب ضحية لواقع هش فرض عليه معايير لا تتوافق مع ما وجد نفسه عليه، فيفضل الموت على البقاء وسط الفقر والبطالة.

فإذا كان البعض ينظر لواقع البطالة بنظرة سوداوية ، فالبعض الآخر ينظر لها كدافع للعمل الجاد وتطوير الذات وأن لكل مجتهد نصيب في الحياة وفرصة تنتظره لربما لم يحن وقتها بعد لتكون سببا، يخرج به الإنسان من مستنقع الحاجة والعوز بل الأكثر من ذلك سببا للحياة الكريم التي هي حق لكل مواطن، وتجربة رشيد الشاب المغربي 30 سنة مقيم بالإمارات والذي يشتغل بأحد السلاسل الفندقية خير مثال على الصبر والعمل الجاد ، ويؤكد على أن طريق تحقيق الذات طويل وصعب خاصة بعد حصوله على الإجازة في اللغة الإنجليزية، ولم يجد عمل سوى مدرس بأحد المدارس الخاصة بأجر زهيد، لايناسب شخص يتحمل مسؤولية أسرة وإخوة صغار، فكان لابد من أن يطرق باب الهجرة وكله أمل في تحقيق ذاته، والوصول للمراد بعد سنوات من الأعمال الشاقة، وأضاف الحياة ليست بتلك السهولة لم أولد بمعلقة ذهب في فمي ، وجدت وضعا مزريا وكان علي تغيير واقعي .

العمل الحر يساهم في التقليل من حدة بطالة الشباب

وفي خضم هذه الظروف وفي ظل التطور التكنولوجي والرقمي فقد لجأ الشباب المغربي للعمل عبر الإنترنت أو ما يسمى بال freelance وهذا تصريح اعتماد شابة مغربية 23 سنة تقول بأن هذه الوظائف قد لا تكون مثالية كالوظائف الحكومية وليست قارة، لكنها تقوم بتقليل نسبة البطالة و الأزمة التي عشتها لمدة سنتين بعد تخرجي، لولا هذه الوظائف لكنت الآن ضمن آلالاف الشباب المغاربة العاطلين والذين ينظرون حلول الدولة المعطلة.

في الوقت الراهن ترتفع التكلفة المعيشية بالمغرب ، إلى جانب ذلك تنخفض آمال الشباب في تحقيق أحلامهم ،لأن الاقتصاد المغربي عاجز عن خلق فرص شغل لكل مغربي ومغربية على حد سواء ، في حين لا يزال على الدولة معالجة مجموعة من المشاكل الهيكلية التي تهم مجموعة من المجالات الأخرى، ولا يمكن للوضعية الاقتصادية الحالية أن تمحو البطالة لأنها جزء من كل المجتمعات المتقدمة منها والنامية خاصة في ظل الأزمات العالمية .

إكمال القراءة
Advertisement
جهاتمنذ يوم واحد

بالفيديو.. لا تزال السلطات تُسابق الزمن لتطويق حريق مُهول بغابة المضيق + صور

رياضةمنذ 3 أيام

بالفيديو.. نجم المنتخب المغربي آدم ماسينا يهز شباك الميلان في الدوري الإيطالي

رياضةمنذ أسبوع واحد

بالفيديو..حكيمي يتألق في أولى جولات الدوري الفرنسي بهدف رائع

التحدي 24منذ أسبوعين

“التريتور” يصل إلى المقابر وسط سخرية المغاربة (فيديو)

جهاتمنذ أسبوعين

بالبيضاء..سائق “تراكس” في حالة غير طبيعية يدهس العديد من السيارات في سيدي مومن (صور و فيديو)

رياضةمنذ أسبوعين

بالفيديو.. جمهور الكوكب المراكشي يقوم بوفقة احتجاجية

التحدي 24منذ أسبوعين

بالفيديو.. اعتقال ابن عادل الميلودي و إخضاع زوجته للتحقيق لهذا السبب

جهاتمنذ أسبوعين

بالفيديو.. اندلاع حريق مهول داخل مستودع ضواحي وزان

مغاربة العالممنذ أسبوعين

بالفيديو..اعتقال “زكرياء مومني” بكندا إثر تهجمه على مغاربة خلال احتفالهم بعيد العرش

التحدي 24منذ أسبوعين

“ريان الموريتاني”.. نهاية سعيدة لطفل حاصرته سيول جارفة (فيديو)

الأكثر تداولاً

تواصلوا معنا