تواصل معنا

سياسة

هل دخل المغرب عصر الصناعات الحربية؟

في منتصف ماي من السنة الجارية  وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس رسالة للقوات المسلحة الملكية و أكد صاجب الجلالة..

منشور

في

تم التنصيص على مبلغ ضخم في ميزانية 2023 قارب 120مليار درهم، المبلغ خاص بالصناعات الدفاعية  العسكرية بالمغرب

في منتصف ماي من السنة الجارية  وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس رسالة للقوات المسلحة الملكية و أكد صاحب الجلالة”سنواصل إعطاء الأولوية للدفع قدما بمخطط تجهيز وتطوير القوات المسلحة الملكية وفق برامج مندمجة ترتكز خصوصا على توطين الصناعات العسكرية وتنمية البحث العلمي، وسيتم ذلك عبر ابرام مجموعة من الشراكات و الإتفاقيات مع مراكز البحث و الجامعات المغربية بغية  تنفيذ مشاريع ذات قيمة تقنية عالية  من أجل تطوير تجهيزات ذاتية للقوات المسلحة”.

و تم التنصيص على مبلغ ضخم في ميزانية 2023 قارب 120مليار درهم، المبلغ خاص بالصناعات الدفاعية  العسكرية بالمغرب، وجاء في المادة 38 من مشروع قانون المالية الجديد “يحدد مبلغ 119 مليار و 766 مليون درهم كمبلغ النفقات المأذون للوزير المنتدب لدى الحكومة  المكلف باعداد التراب الوطني الإلتزام بها مقدما خلال السنة المالية 2023.

في نفس السياق أكد الباحث في الدراسات الإستراتيجية و الأمنية محمد الطيار أن ” ترجمة التوجيهات الملكية، تجسدت في وضع واعتماد  قانون حديث لسد الفراغ التشريعي الذي كان  حاصلا في هذا المجال، ولمواكبة التطورات الدولية في الصناعات العسكرية، وتطوير الأنشطة الصناعية المتعلقة بالدفاع وغيره داخل المغرب، ويستجيب للحاجيات والتطلعات، ويكون قاعدة لبناء صناعة عسكرية متطورة وطنيا، ولها  مكانة تنافسية على المستوى الدولي”.

و أضاف الطيار في تصريح لـ”التحدي” أن “بناء المغرب لصناعة عسكرية متطورة، من شانه أن يلعب دورا مهما في التنمية الاقتصادية والتجارية، والمساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني، واستقطاب الاستثمار الأجنبي، وتوسيع مناخ الاعمال، وتوفير مناصب شعل  جديدة، بحكم  أن هنالك  قطاعات عديدة ستكون  مرتبطة بها ، كما أن من شأن الصناعات العسكرية  تشجيع التنافس داخل الجامعات المغربية لتطوير البحث العلمي، فضلا عن تعزيز القدرات الدفاعية  وتقليص درجة الاعتماد على الخارج في التسلح، والتخفيف من فاتورة الصفقات العسكرية، وتعزيز قوة الدولة المغربية بعنصر يعد من أهم عناصر ومعايير قوة الدول الحديثة، والذي يتمثل في مقدار ودرجة  قدرتها  على تصنيع سلاحها وذخيرتها بنفسها ، وترسيخ استقلاليتها في هذا المجال”.

و تابع المتحدث “لقد أبرم المغرب عدة اتفاقيات مع الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل، من أجل بناء صناعة عسكرية قوية وعصرية، ومواكبة للتطوارات الحاصلة في المجال العسكري، ومن أجل تطوير مشاريع استثمارية في قطاع صناعة الطيران، كما أبرم في السنوات الأخيرة عدة صفقات عسكرية متنوعة، شملت كل المجالات العسكرية البرية منها والبحرية والجوية، و من المنتظر أن تشهد موازنات السنوات القادمة  المخصصة للتصنيع العسكري و للدفاع عموما، ارتفاعا مقارنة مع الموازنة التي خصصت خلال السنة الجارية أو الماضية، بحكم الظروف الاقتصادية التي يمر منها المغرب كغيره من دول العالم بسبب جائحة كوفيد 19 وغيرها”.

 و أشار الباحث في الدراسات الإستراتيجية و الأمنية إلى أن  “هذا الارتفاع لن يكون طبعا  حساب مجالات التنمية، كما هو الحال في الجزائر  التي رفعت من ميزانية الدفاع بشكل  قياسي ومتسارع  خلال السنوات الأخيرة ، وقد قفزت إلى مستويات قياسية في الموازنة المخصصة لسنة 2023، و تعد الجزائر   من الدول التي يثار بها الجدل حول موضوعي التنمية الاقتصادية والأولويات الأمنية، حيث أنها لم تستطيع بعد  أن توافق بين المجالين، فقد انخرطت بشكل كبير في استيراد الأسلحة الروسية مع وضع مجالات التنمية الاقتصادية في مرتبة ثانوية أمام القضايا الأمنية والدفاعية، وحصرت فهمها لقوة الدولة بما تملكه من ترسانة عسكرية،  الأمرالذي عرضها للعديد من الاختلالات الاجتماعية والأزمات الاقتصادية”.         

 و ختم الطيار تصريحه قائلا “لذلك فالصناعة العسكرية المغربية ستركز في المرحلة الأولى  على توفير عتاد وتجهيزات وأسلحة وذخيرة الدفاع المتعلقة بالاستعمال  العسكري، و صناعة عتاد أو تجهيزات وأسلحة وذخيرة اجهزة الأمن، فضلا عن صناعة  الأسلحة والذخيرة المخصصة لاستعمالات، اضافة إلى الأنظمة أو البرنامج المعلوماتية المتطورة والمرتبطة بالصناعات العسكرية والتصدي لمختلف التهديدات والمخاطر،  وصناعة معدات الرؤية والمراقبة والاتصال و مركبات التنقل، والمركبات القتالية، ومحركات الطائرات ، والسفن الحربية،  والأقمار الاصطناعية وغيرها”.

من جانبه اكد ، مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية عبد الفتاح الفاتحي أن “الاستقلال الذاتي العسكري يبقى قضية استراتيجية لأنها تمنح الدولة تقديرا دقيقا لقواتها العسكرية وتعطيها تقييما حقيقيا لنوعية قوة الردع المطلوبة على ضوء ما يتوفر لها من معطيات حول حجم ونوعية ترسانة الخصم”.
و أضاف الفقاتحي في تصريح لـ”التحدي” أنه” اليوم أصبحت التجربة التركية نموذجا تحاول العديد من الدول تبنيه لأنه من جهة جعلها تحقق استقلالية في النوعية السلاح التي تحتاج اليه بعيدا عن الكلفة المرتفعة والشروط المجحفة التي يفرضها بائع السلاح”.


و تابع المتحدث ” اليوم حاجة الدول الي قوة ردعية نوعية ولا تحتاج تعقيدات اقتنائها الكثبر من مساطر التسليم المعقدة كما هو الحال بالنسبة للتنافس على شراء طائرات اف 35 الأمريكية”.


و أوضح الفاتحي ان” المملكة المغرب ووفق المتغيرات التي تفرض عليها تقوية نفوذها العسكري والجيواستراتيجي وبحكم تطور دورها في الساحة الدولية والاقليمية وبالنظر الي نوعية التحديات الأمنية َالعسكرية وبالنظر الى طبيعة موقعها الاستراتيجي حدوده النائية مع الاتحاد الأوربي والتزاماته الدولية فيما يخص مكافحة الإرهاب ومحاربة الجريمة العابرة للحدود وجرائم الاتجار بالبشر يحتاج إلى تعزيز قدراته العسكرية في توافق تام للتحديات ونسارعها”.


و أشار الفاتحي إلى أنه “اعتقد ان المملكة المغربية تقييم منذ مدة طبيعة ونوعية حاجتها من السلاح كيفا وكما. كما انها تقييم مخاطر تإخر تسليم الصفقات وكذلك تبعات الالتزام بشروط استعمال السلاح. ولذلك فإن المملكة المغربية ترسم خطتها في أفق تحقيق استقلال عسكري من العتاد والذخيرة وكذلك تخفيض كلفة قاثورة السلاح لأنها محط ارتفاع متزايد”.


و ختم المتخدث كلامه قائلا “كما ان المغرب يمكن ان يتحول إلى بائع للاسلحة على غرار نجاح العديد من التجارب الذاتية لبعض الدول والتي وصلت شأوا متقدما في تكنولوجيا السلاح”.

سياسة

القمة العربية الصينية.. جلالة الملك يدعو الى احترام الوحدة الترابية للدول

وجه الملك محمد السادس اليوم الجمعة، خطابا إلى القمة العربية الصينية الأولى التي تستضيفها المملكة العربية السعودية.

منشور

في

بقلم

وجه الملك محمد السادس اليوم الجمعة، خطابا إلى القمة العربية الصينية الأولى التي تستضيفها المملكة العربية السعودية.

وفي ما يلي النص الكامل لخطاب الملك الذي تلاه رئيس الحكومة عزيز أخنوش: “الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمـان بن عبـد العزيـز آل سعـود، وأخي الأعز،

صـاحب الفخامة السيـد شي جيـن بيـنغ، رئيـس جمهوريـة الصيـن الشعبيـة، وصديقي الكبيـر،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي،

حضـرات السيـدات والسادة، أود، في البداية، أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى أخي الأعز خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، ومن خلاله إلى أخي العزيز ولي العهد، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وإلى الشعب السعودي الشقيق، على استضافة هذه القمة العربية الصينية الأولى، وعلى ما بذلته السلطات السعودية من جهود لتهيئ الظروف الملائمة لتنظيمها وإنجاحها.

والشكر موصول أيضا لفخامة السيد شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية على رئاسته المشتركة لهذه القمة.

كما أعرب لمعالي السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن تقديري للعمل القيم الذي قامت به الجامعة، من أجل التحضير الجيد لأعمال هذه القمة.

ويطيب لنا بهذه المناسبة، أن نجدد تهانيها للشعب الصيني الصديق، على نجاح المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الصيني.

كما نجدد التعبير لصديقنا الكبير، فخامة الرئيس شي جين بينغ عن أسمى عبارات التهاني على تجديد انتخابه على رأس الحزب، للمرة الثالثة، مما يؤكد الثقة المتواصلة التي يحظى بها لدى الشعب الصيني الصديق، وقيادة الحزب الشيوعي الصيني. وهي مناسبة كذلك للإشادة بما انبثق عن المؤتمر بخصوص العلاقات مع العالم العربي.

أصحـاب الجلالـة والفخـامة والسمـو والمعـالي،

حضـرات السيـدات والسـادة، نعيش اليوم لحظة قوية في مسار التعاون العربي الصيني ؛ إذ تشكل القمة العربية الصينية الأولى، حدثا تاريخيا ومنعطفا مهما في العلاقات بين الجانبين.

وهي أيضا فرصة سانحة لإضافة لبنة جديدة إلى صرح العلاقات التقليدية القوية القائمة بين العالم العربي والصين.

فهذه القمة، بقدر ما هي مناسبة لاستشراف الآفاق المستقبلية للتأسيس لشراكة متميزة، فإننا نحرص على أن تحتل مكانة مرموقة في خارطة علاقات منطقتنا العربية مع مختلف شركائها، من دول وتجمعات ومنظمات إقليمية وقارية.

فهي تشكل كذلك موعدا لاستحضار الأبعاد الحضارية، والروابط التاريخية، التي استندت على شبكة علاقات إنسانية وتمازج ثقافي مثمر، وتأثير إيجابي متبادل، في إطار طريق الحرير القديم.

هذه العلاقات العريقة التي نسجت من خلال هذا التلاقح الثقافي والحضاري الذي امتد عبر الزمن، وربط الماضي بالحاضر، تستشرف المستقبل اليوم، في تعاون متجدد ومستمر، لعل أبرز تجلياته هو التعاون العربي الصيني القائم في إطار مبادرة الحزام والطريق. أصحـاب الجلالـة والفخـامة والسمـو والمعـالي،

حضـرات السيـدات والسـادة، إن هذه القمة تنعقد في سياق دولي مشحون بالأزمات، التي خلفتها آثار جائحة كورونا، و التطورات الجيوستراتيجية الدقيقة التي يشهدها العالم وما صاحبها من اضطرابات وبؤر توتر ونزاعات مسلحة، لها أثر مباشر على منطقتنا العربية، وعلى شريكنا الصين وعلى كل دول العالم.

وهو ما يعطي للشراكة الاستراتيجية بيننا أهمية خاصة، من منطلق أنها تتوخى تجاوز آثار هذه التحديات متعددة الأوجه.

ولعل التعاون بين الصين والدول العربية خلال فترة الجائحة على كافة المستويات الصحية، والذي ارتقى في بعض الأحيان، كما هو الشأن بالنسبة للمملكة المغربية، إلى مستوى شراكة مؤسساتية وعلمية وصناعية، لاسيما في مجال التلقيحات، لخير مثال على أهمية وجدوى التعاون الوثيق القائم بيننا.

أصحـاب الجلالـة والفخـامة والسمـو والمعـالي،

حضـرات السيـدات والسـادة، إننا نسجل باعتزاز، حرص جمهورية الصين الشعبية الصديقة، على دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة العربية، ومساندتها لتجاوز الأزمات التي تشهدها، والحد من تداعياتها، وذلك بما هو مشهود به للدبلوماسية الصينية من حكمة ورزانة، تسهم في التقريب بين وجهات نظر الفرقاء، وتغليب فضائل الحوار، لتجاوز واقع الاضطراب وعدم الاستقرار الذي تعاني منه بعض الدول العربية الشقيقة.

وهنا نود أن نشير إلى أن ما تواجهه دول المنطقة العربية من تحديات تهدد أمنها واستقرارها، مرده في بعض الحالات، مع الأسف، إلى سياسات وسلوكيات بعض الدول العربية تجاه البعض الآخر. ومن هنا، وجب التشديد على أنه لا يمكن تجاوز هذا الوضع المليء بالمخاطر دون الالتزام بمبادئ حسن الجوار، واحترام السيادة الوطنية للدول ووحدتها الترابية، والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية.

ومن جهة أخرى، يعتبر دعم الصين الراسخ للقضية الفلسطينية العادلة، مكسبا دوليا ثمينا، من أجل إيجاد حل عادل ودائم لهذه القضية، في إطار قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها تلك المتعلقة بالقدس الشريف.

وفي هذا الإطار، وبصفتنا رئيسا للجنة القدس، لا يسعنا إلا أن نثمن عاليا دعم الصين الثابت للحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة، ورفضها لاتخاذ أي قرارات أحادية الجانب، من شأنها أن تقوض جهود إحياء عملية السلام، وإبعاد ملف القدس عن طاولة المفاوضات، وعزله عن ملفات الوضع النهائي.

وهو ما سيزيد من توتر الأوضاع وتعقيدها، في الوقت الذي نسعى فيه، مع كل القوى المحبة للسلام، لتوفير الظروف الملائمة، لتغليب خيار السلام، وعودة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لطاولة المفاوضات.

أصحـاب الجلالـة والفخـامة والسمـو والمعـالي،

حضـرات السيـدات والسـادة، تعرف العلاقات العربية الصينية تنوعا وتطورا على الصعيد السياسي والاقتصادي والتجاري والثقافي والإنساني، بفضل ما تزخر به من مؤهلات يجدر استثمارها بالشكل الأمثل للمساهمة في تحقيق ما يصبو له العالم العربي من نهضة اقتصادية حقيقية وتطور علمي وتكنولوجي، لاسيما من خلال إطلاق مشاريع تنموية، ودعم البنيات التحتية واللوجستيكية، والتنمية البشرية ونقل للتكنلوجيا.

لكن، وبالرغم من أن الصين هي الشريك الاقتصادي الأول للدول العربية، إلا أن التبادل التجاري بين الجانبين، وإن سج ل مستويات جيدة من حيث الحجم والتنوع والكثافة، حيث ناهز 240 مليار دولار سنة 2020، فهو لم يرق بعد إلى مستوى المؤهلات المتاحة.

كما أنه يعرف عجزا كبيرا في الصادرات العربية نحو الصين، باستثناء الصادرات من النفط والغاز، مما يستدعي العمل المشترك من أجل تشجيع هذه الصادرات وتنويعها، لتكون قاطرة للنهوض بالاقتصاد العربي الصناعي والفلاحي والخدماتي.

كما أن عدد السياح الصينيين الذين يزورون الدول العربية، أقل من عدد نظرائهم العرب الذين يتوجهون إلى جمهورية الصين الصديقة، وهنا ندعو للعمل على رفع عدد السياح في الاتجاهين، لتحقيق ما نصبو إليه جميعا من مزيد التقارب والتواصل بين الشعوب العربية والشعب الصيني الصديق.

أصحـاب الجلالـة والفخـامة والسمـو والمعـالي،

حضـرات السيـدات والسـادة، إن من بين ركائز السياسة الخارجية للمملكة المغربية تطوير التعاون جنوب –جنوب وتنويع الشركاء والانفتاح على المجموعات الإقليمية، حيث تربط المملكة بعدد كبير منها علاقات صداقة وتضامن وتعاون مثمر، وبالخصوص تلك المنتمية لدول الجنوب.

وفي هذا الصدد، نود التعبير عن ارتياحنا العميق لما يطبع العلاقات المغربية الصينية من صداقة تاريخية متينة، وتعاون مثمر في مختلف المجالات، ومن تنسيق وتشاور بناء، بخصوص مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبما يتقاسمه البلدان من رغبة أكيدة وصادقة في تطويرها.

وفي هذا السياق، نؤكد على انخراط المملكة المغربية في سياسة الصين الواحدة، كأساس للعلاقات بين البلدين الصديقين.

كما أن دعمنا للمبادرات التي قدمتها الصين، “كمجموعة أصدقاء المبادرة الدولية للتنمية”، يعكس مستوى التعاون الوثيق بين البلدين الصديقين.

كما يحرص المغرب على المضي قدما في ترسيخ “الشراكة الاستراتيجية” المبرمة بين البلدين في ماي 2016، و”مذكرة التفاهم حول مبادرة الحزام والطريق”، وبالتالي توسيع آفاق التعاون الثنائي ليشمل قطاعات جديدة وواعدة وذات قيمة مضافة، للارتقاء بالعلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الصديقة إلى مستويات أعلى.

أصحـاب الجلالـة والفخـامة والسمـو والمعـالي،

حضـرات السيـدات والسـادة، كعادتها في منتديات التعاون التي تجمع المنطقة العربية بتجمعات ودول أخرى، شاركت المملكة المغربية في كل الاجتماعات والأنشطة الغنية والمتعددة المنظمة في إطار منتدى التعاون العربي الصيني، بروح بناءة ومسؤولة.

وقد أسهمت في احتضان وإنجاح المبادرات المهمة التي تمت بلورتها في هذا الإطار، وذلك لإيمانها بجدوى وبضرورة تعزيز وتقوية الشراكة الاستراتيجية بين الصين والدول العربية.

كما تجدد المملكة المغربية اليوم، تأكيد استعدادها للإسهام الفعال في الرفع من مستوى هذه الشراكة الاستراتيجية، في جميع المجالات، في التزام دائم بالقضايا العربية العادلة والمشروعة، من أجل بناء نظام سياسي واقتصادي عالمي أكثر عدلا وتوازنا، وفي احترام تام لسيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وفي هذا الإطار، فإن المملكة المغربية تشيد بالمبادرات العربية الصينية التي سيتم تبنيها في إطار هذه القمة، وتؤكد استعدادها للإسهام بكل جدية وتفاعلية فيما سيتضمنه “إعلان الرياض” من توصيات، بغية الرقي بالشراكة الاستراتيجية العربية الصينية، ووضع أسس قوية لبناء مستقبل مشترك يضمن سبل التعاون البيني، وتشجيع الاستثمار وتأهيل الاقتصاد وتحسين أدائه، والنهوض بواقع الإنسان العربي، والانخراط في مجتمع المعرفة والاتصال.

ولا يفوتني بهذه المناسبة، أن أجدد الإعراب عن فائق اعتزازي بعمق الروابط القائمة بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية، وبمتانة علاقاتهما الثنائية ؛ مشيدا بما يجمع البلدين الشقيقين من شراكة نموذجية، قوامها التشاور البناء والتضامن الفعال، والتعاون المثمر في مختلف المجالات الاستراتيجية.

كما أعرب عن اعتزازي بما يربط الأسرتين الملكيتين من أواصر الأخوة الصادقة والتقدير المتبادل، وما يتقاسمه الشعبان الشقيقان من مودة وصداقة.

وفي الختام، أود أن أجدد شكري الخالص للمملكة العربية السعودية، قيادة وحكومة وشعبا، على حسن الاستقبال، وعلى ما بذلته من جهود لتنظيم وإنجاح هذه القمة، لتحقيق ما نصبو إليه جميعا من ترسيخ أسس شراكة حقيقية، تخدم السلام والاستقرار، وتنتج التقدم والرخاء المشترك.

والسـلام عليكـم ورحمـة الله وبـركـاتـه”.

إكمال القراءة

سياسة

زيارة مرتقبة لوزيرة الخارجية الفرنسية إلى المغرب

من المرتقب أن تحل كاثرين كولونا، وزيرة الخارجية الفرنسية، يومي 15 و16 دجنبر الجاري، بالعاصمة الرباط، من أجل إيجاد صيغة لحل مشكل التأشيرة

منشور

في

بقلم

من المرتقب أن تحل كاثرين كولونا، وزيرة الخارجية الفرنسية، يومي 15 و16 دجنبر الجاري، بالعاصمة الرباط، من أجل إيجاد صيغة لحل مشكل التأشيرة والتحضير لزيارة الرئيس إيمانويل ماكرون، في يناير المقبل.

ووفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن المتحدث باسم الخارجية، فإن رئيسة الدبلوماسية ستحل بالرباط لوضع حد لأزمة التأشيرات.

وتجري وزيرة الخارجية الفرنسية مع نظيرها المغربي ناصر بوريطة مباحثات ثنائية، يوم 16 دجنبر الجاري؛ فيما من المقرر أن تتصدر أزمة التأشيرة وزيارة الرئيس ماكرون إلى المغرب أجندات هذا اللقاء.

ومن المقرر أن تناقش رئيس الدبلوماسية الفرنسية مع نظيرها المغربي سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، لا سيما في ظل المتغيرات الدولية الأخيرة.

وبعد أكثر من سنة ونصف السنة، لا يزال هذا التشدد ساري المفعول كعقاب جماعي لعديد من المغاربة الذين يسافرون بانتظام إلى فرنسا لزيارات عائلية أو رحلات عمل أو إقامات سياحية، والذين يجدون أنفسهم ضحايا جانبيين لتدبير انتقامي لا علاقة لهم به.

ونقلت صحيفة “لوموند” عن القنصلية العامة لفرنسا في الرباط أن “الحوار مستمر مع المغرب “حول مسائل الهجرة”؛ لكنها لم ترد أن توضح بالتفصيل كيف شرعت باريس في رفض طلبات التأشيرة.

وفي عام 2019، قبل تفشي وباء “كوفيد 19″، كان المغرب، الذي يشترك في علاقات تاريخية وثقافية واقتصادية وثيقة مع فرنسا، هو الدولة الثالثة التي تصدر تأشيرات: تم منح 346 ألف طلب من أصل 420 ألف طلب.

وحسب معطيات حديثة صادرة عن وزارة الداخلية الفرنسية، فقد حصل المغاربة سنة 2020 على أكثر من 98 ألف تأشيرة دخول إلى فرنسا، مقابل 346 ألفا سنة 2019، وحوالي 303 آلاف سنة 2018، و295 ألفا سنة 2017.

وأخذا بعين الاعتبار كون معدل التأشيرات الفرنسية الممنوحة للمغاربة ناهز في السنوات الأخيرة 300 ألف، فإن قرار باريس الجديد سيخفضها إلى النصف؛ ما يعني حرمان 150 ألف مغربي من زيارة فرنسا.

ووفق ما صرح به غابريال أتال، الناطق الرسمي باسم الحكومة الفرنسية، فإن قرار تشديد شروط منح التأشيرات يهم أيضا مواطني الجزائر وتونس؛ وذلك ردا على رفض هذين البلدين المغاربيين إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لاستعادة مهاجرين من مواطنيهما.

إكمال القراءة

سياسة

بالأغلبية.. مجلس النواب يصادق على مشروع قانون المالية لسنة 2023

صادق مجلس النواب مساء اليوم الخميس على مشروع قانون المالية برسم سنة 2023، وذلك في إطار قراءة ثانية..

منشور

في

بقلم

صادق مجلس النواب مساء اليوم الخميس على مشروع قانون المالية برسم سنة 2023، وذلك في إطار قراءة ثانية.

وحظي المشروع بموافقة 102 عضو مقابل معارضة 27 عضوا ينتمون إلى فرق المعارضة.

وأقر مجلس النواب مختلف التعديلات التي أدخلها مجلس المستشارين على المشروع.

وهمت أبرز التعديلات الرفع من المناصب المالية المخصصة للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بإضافة 90 منصبا جديدا، تم خصمها من المناصب المالية المؤهل رئيس الحكومة لتوزيعها، وتمديد مدة تطبيق الإعفاء من الضريبة على الدخل بالنسبة للأجر المدفوع للأجير بمناسبة أول تشغيل له إلى غاية 31 ديسمبر 2026.

كما تم إعفاء الأغذية البسيطة المعدة لتغذية البهائم والدواجن من الضريبة على القيمة المضافة حين الاستيراد ابتداء من فاتح يناير 2023 إلى غاية 31 ديسمبر 2023.

كما أقر مجلس النواب تعديلا يهم استثناء تطبيق سعر 35 في المائة برسم الضريبة على الشركات إذا تجاوز الربح الصافي 100 مليون درهم، بالنسبة لشركات الخدمات المكتسبة صفة القطب المالي للدار البيضاء، والمنشآت التي تزاول أنشطتها في مناطق التسريع الصناعي.

كما يهم هذا الاستثناء الشركات التي تلتزم باستثمار مبلغ لا يقل عن 1.5 مليارات درهم خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2023 إلى غاية 31 ديسمبر 2026 في إطار اتفاقية.

من جهة أخرى، وافق المجلس على تعديل آخر يهم الضريبة على المحامين.

ونص التعديل على تخفيض مبلغ الدفعة المقدمة من طرف المحامي على الحساب برسم الضريبة على الدخل من 300 درهم إلى 100 درهم، وتمديد مدة إعفاء المحامين الجدد من أداء الدفعات المقدمة على الحساب من ثلاث سنوات إلى خمس.

وتم تخيير المحامين بين الأداء تلقائيا دفعة واحدة مقدمة على الحساب قبل انصرام الشهر الموالي للسنة المحاسبية المعنية بدل دفعتين مقدمتين على الحساب قبل انقضاء الشهر الموالي للشهر السادس وللشهر الثاني عشر من السنة المحاسبية المالية، أو أداء 100 درهم عن كل ملف لدى كاتب الضبط بصندوق المحكمة لحساب قابض إدارة الضرائب.

كما تم استثناء المقالات المتعلقة بالأوامر المبنية على الطلب والمعاينات المقدمة وفق أحكام الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية، والقضايا المعفاة من الرسوم القضائية أو المستفيدة من المساعدة القضائية، من واجب الدفعة المقدمة على الحساب.

وتضمن مشروع قانون المالية قبل تعديله مقتضيات جديدة تهم تحصيل الضريبة عبر إلزام المحامين بأداء تسبيق برسم الضريبة على الدخل أو الضريبة على الشركات على السنة المحاسبية الجارية، لدى كاتب الضبط بصندوق المحكمة لحساب قابض إدارة الضرائب.

وحدد مشروع قانون المالية قبل تعديله هذه التسبيقات في 300 درهم عن كل ملف يتم وضعه بمحاكم الدرجة الأولى، و400 درهم بمحاكم الدرجة الثانية، و500 درهم عن كل ملف يتم وضعه بمحكمة النقض، وهو ما تسبب في احتجاجات عارمة في صفوف المحامين، الذين أضربوا عن العمل في مختلف محاكم المملكة.

إكمال القراءة
Advertisement
جهاتمنذ 3 ساعات

بالفيديو.. فيضانات تجتاح مدينة طنجة

رياضةمنذ 8 ساعات

كأس العالم.. كرواتيا تقصي البرازيل بركلات الترجيح (فيديو)

التحدي 24منذ 3 أيام

بالفيديو.. جزائريون يحتفلون بتأهل المغرب الى ربع النهائي

رياضةمنذ 3 أيام

بعد تهنئة المنتخب الوطني.. جلالة الملك يتقاسم أجواء الفرحة مع شعبه (فيديو)

رياضةمنذ 3 أيام

المنتخب المغربي يتأهل الى ربع نهائي المونديال (فيديو)

مغاربة العالممنذ 4 أيام

قضية اكويسن.. فرنسا متشبثة بقرار الترحيل و بلجيكا تنظر في طلب الترحيل يوم الخميس( فيديو)

رياضةمنذ 5 أيام

المنتخب الانجيزي يتأهل إلى ربع نهائي كأس العالم بعد فوزه على نظيره السينغالي (فيديو)

التحدي 24منذ أسبوع واحد

كيف تحولت باريس من “عاصمة للأنوار والفن” إلى “عاصمة للجرذان”

رياضةمنذ أسبوع واحد

بالفيديو.. أمير قطر يشارك المغاربة احتفالاتهم بعد فوز الأسود

التحدي 24منذ أسبوع واحد

بالفيديو.. الدولي السابق فرانك لوبوف يعتذر عن عن الإساءة إلى المغاربة

الأكثر تداولاً

تواصلوا معنا