تواصل معنا

آراء

يونس التايب يكتب: مواقفنا ثابتة ولاعزاء لسماسرة القضية وأبواق السوء

منذ استئناف العلاقات الديبلوماسية بين المملكة المغربية وإسرائيل، في السياق التاريخي الذي أتى فيه، اكتفيت شخصيا بالتفاعل الإيجابي مع الشق المرتبط بالمكتسب الكبير لاعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على صحرائه

منشور

في

منذ استئناف العلاقات الديبلوماسية بين المملكة المغربية وإسرائيل، في السياق التاريخي الذي أتى فيه، اكتفيت شخصيا بالتفاعل الإيجابي مع الشق المرتبط بالمكتسب الكبير لاعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على صحرائه، واعتبرت أن للدولة المغربية من القدرة والكفاءة، ولها من المعلومات الاستراتيجية و من المعرفة بحجم المخاطر والتهديدات التي تحيط بأمننا القومي، ومن الحرص الصادق على المصلحة العليا للوطن بقيادة ملك البلاد، ما يكفي لتقدر مستلزمات حماية الأمن القومي الاستراتيجي، من منطلق منطق الدولة Raison d’Etat، و تحدد جدوى استئناف العلاقات الديبلوماسية مع إسرائيل من عدمه، و طبيعة الخطوات العملية و الإجراءات التي تراها مناسبة تبعا لذلك.

ولأن جل الأحزاب السياسية المغربية، كانت على وعي بحجم التآمر والتهديدات المتعاظمة ضد وحدتنا الترابية في السياق الذي تم فيه الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء، فقد فضلت جميعها تقريبا، بما في ذلك حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي كان يرأس الحكومة، الثقة في منطق الدولة و تفهم الإكراهات الجيوستراتيجية التي يتوجب تدبيرها بعيدا عن الديماغوجية و الخطابات الشعبوية، خاصة مع الاطمئنان الذي خلفه تأكيد جلالة الملك على ثبات الموقف المغربي من القضية الفلسطينية وضرورة حل الدولتين.

ومنذ ذلك الحين، استمر النقاش مفتوحا بشأن ما يسميه المشارقة “التطبيع مع إسرائيل”، وانقسم الرأي العام المغربي بين من يشكك ويتوجس أو يرفض فكرة العلاقة الديبلوماسية مع إسرائيل، وبين من يؤيدها ويهتم بإبراز الفوائد الممكنة منها لمصلحة بلادنا، اقتصاديا وديبلوماسيا وأمنيا وعسكريا وعلميا. وقد كان المأمول أن يتم تناول الموضوع بالتحليل الاستراتيجي لمواكبة الديبلوماسية الرسمية للدولة، وبلورة فهم دقيق وشامل حول مضامين تلك العلاقات الديبلوماسية، ومزاياها المنتظرة وما قد يكون فيها من جوانب سلبية محتملة يتعين الانتباه إليها.

ومع انطلاق عملية عسكرية إسرائيلية جديدة استهدفت، هذه المرة، حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، عاد التعاطي مع موضوع تطبيع المغرب لعلاقاته الديبلوماسية مع إسرائيل إلى الواجهة بشكل قوي، سواء داخل المغرب أو خارجه.

على المستوى الداخلي، برزت مواقف سلبية لعدد من الأطراف السياسية، خاصة حزب العدالة والتنمية الذي يبق لأمينه العام، ورئيس الحكومة آنذاك، أن وقع على اتفاقيات إعادة العلاقات الديبلوماسية مع إسرائيل. ويبدو أن لهجة بيان وزارة الخارجية المغربية التي وجدها بعض الفاعلين “باردة” و “تراجعية”، خلت من عبارات التنديد المعتادة الصدور عن المغرب في مثل تلك المواقف، كانت هي النقطة التي أفاضت الكأس وفجرت انتقادات أطراف سياسية.

لكن، المثير للانتباه هو ما حصل على المستوى الخارجي، حيث انطلقت حملات منظمة ومتعددة المصادر، للتهجم بقوة على المغرب وعلى مؤسسات دولتنا، وديبلوماسيتنا الوطنية، بمشاركة فاعلين سياسيين ومدنيين وإعلاميين، مشارقة ومغاربيون، دأبوا على التحرك بحسب ما تمليه عليهم أجهزة معروفة بعدائها للمغرب. كما انخرطت في حملة مسعورة، وسائل إعلام رسمية وخاصة، تبث موادها المسمومة من الدولة الجار التي تقود حرب تحريض عدواني ضدنا منذ الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء.

للأسف الشديد، لم يبد لي أن الجميع تنبه لخطورة ما حملته تلك الحملات التحريضية من مغالطات غير مقبولة، يتعين التصدي لها بقوة وروح وطنية، وإعادة تنبيه العابثين إلى أن المملكة المغربية دولة ذات سيادة، وأن للمغاربة وحدهم حق تقرير طريقة تدبير شؤونهم، وتحديد طبيعة الخطوات الديبلوماسية التي يرون فيها حماية لمصالح بلادهم، وتقدير مداها وتوقيتها.

في هذا الصدد، إذا كان من حقنا كمغاربة أن نناقش العلاقات الديبلوماسية بين بلادنا و دولة إسرائيل، كما نناقش علاقاتنا الديبلوماسية مع كل دول العالم الأخرى، حيث نختلف أو نتفق بشأن نقط ومواقف معينة، تبعا لما يتوفر من معطيات وخلاصات وتفاصيل عن كل ملف، إلا أن اختلافاتنا لا يمكنها، بأي حال من الأحوال، أن تتيح لأي مغربي كيفما كان موقعه السياسي والتنظيمي والفكري، الوقوف على نفس الأرضية التي يقف عليها أعداء المغرب، و منح المتربصين تصريحات وبيانات وتدوينات يتم استغلالها لتعزيز الحملات الممنهجة لتشويه صورة المغرب بشكل سافر، ونعت دولتنا بأوصاف قدحية لا نرضاها، و اتهام مسؤولينا بأمور لا أساس لها من الصحة، فقط لأننا دولة مارست سيادتها بشكل لم يعجب أصحاب المصالح في شمال إفريقيا و في الشرق الأوسط، حيث لكل دولة استراتيجياتها الخاصة التي تتفاعل بها مع القضية الفلسطينية، لنيل مكاسب سياسية واقتصادية وديبلوماسية.

ولأن موقف المغرب ثابت بشأن القضية الفلسطينية، بشكل ليس فيه أي تخاذل أو خلط بين الملفات، يتعين علينا أن نرفع أصواتنا عاليا في وجه كل من يتطاولون على بلادنا من المسترزقين بالقضية الفلسطينية، الذين وصل بهم الخبث إلى حد نشر الأكاذيب والكلام المشبع بالإهانات لدولتنا ولرموزنا، من خلال اتهام المغرب بأنه دولة صهيونية زكت وشاركت في الهجوم الإسرائيلي على غزة.

كما لا يمكن الصمت أمام وقاحة اتهام بعض التافهين لوزير خارجية المملكة بأنه “متصهين يسعى لإرضاء الصهاينة حفاظا على منصبه”. إذ من العار التهجم بهذا الشكل البائس والرديء على مسؤول كان الجميع، قبل أيام فقط، يصفق له وينوه بذكاء مناوراته الديبلوماسية، وهو يدافع عن القضية الوطنية في عدد من المحافل ويفحم عملاء الطرح الجزائر.

و كي تكون الأمور واضحة، لا شيء يمنع أن تبرز في الساحة الوطنية مواقف متحفظة أو رافضة من ربط علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل، أو على النقيض من ذلك، مواقف تتطلع إلى تطبيع حقيقي للعلاقات الديبلوماسية بشكل يتيح للمغرب الضغط لتوفير شروط سلام يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، و يمنع العمليات العسكرية ضد المدنيين العزل، و يحمي المسجد الأقصى و القدس الشريف، إلا إنه من غير المقبول أن يتحول الموقف السلبي من تطبيع العلاقات الديبلوماسية بين المغرب و إسرائيل، إلى صمت الجبناء أمام حملات التهجم على الدولة المغربية، و قبول التطبيع مع خطابات تشكك في صدق التزام المغرب بالقضية الفلسطينية، و عدم الرد على الإساءات التي تتعرض لها بلادنا على لسان بعض الإعلاميين التافهين و السياسيين القومجيين الفاشلين.

كما أنه لم يعد مقبولا، كلما توترت الأجواء في فلسطين، أن نصمت ونغادر ساحة السجال السياسي والتواصلي ونترك الدولة المغربية تتلقى الضربات الإعلامية التحريضية، وتنال سيلا من الانتقادات وحملات التشويه التي تتقنها عصابات مرتزقة الرأي وسماسرة التجارة بالقضايا القومية لمن يدفع أكثر من الجهات التي تخدم أجندات لا علاقة لها بنبل القضية الفلسطينية ومشروعيتها. في صمت الجبناء تجسيد لغياب النخوة والرجولة والغيرة على وطننا. وهيهات هيهات أن يكون عموم المغاربة على تلك الشاكلة.

بكل وضوح، في قضية العلاقة الديبلوماسية مع إسرائيل، كما في كل القضايا الأخرى التي تهم بلادنا، واجبنا هو أن نصطف حيث مصالح المغرب أولا، وأن نشجع مبادرات الدفاع عن وحدتنا الترابية كاملة غير منقوصة، وأن نحمي مصالح الشعب المغربي ودولتنا الوطنية أولا وأخيرا.

في هذا السياق، نحن إزاء معادلة تحقيق توازن دقيق بين تقدير مصالحنا الوطنية، وبين النهوض بواجباتنا السياسية والتزاماتنا الديبلوماسية، وبين تحمل مسؤولياتنا الأخلاقية تجاه أشقائنا الفلسطينيين وحقهم في وطنهم المستقل وعاصمته القدس، وتجاه مليون ونصف يهودي مغربي هاجروا إلى إسرائيل أو ولدوا هناك، ولازالوا يحافظون على علاقاتهم الروحية والاجتماعية والعائلية، وحتى التجارية، مع وطنهم المغرب، ولا أحد من حقه أن يقرر فصلهم عن الجسد الوطني المغربي الذين هم جزء منه. وهنا تكمن حساسية الموقف ودقته التي تستلزم منا التعاطي مع الموضوع بحكمة عالية، ومناقشة حيثياته بيننا كمغاربة، داخل البيت الوطني الحاضن لكل الحساسيات، دون السماح لأي مرتزق رأي وسياسة، ممن هم خارج الدائرة المغربية، أن يملي علينا ما يجب فعله أو تجنبه، أو يعطينا دروسا في القومية وأشكال دعم النضال الفلسطيني، أو التطاول على مؤسسات دولتنا وعلى ديبلوماسيتنا بشكل غير لائق وغير أخلاقي.

بما فيه من وطنيين شرفاء، يجب على مجتمعنا أن يظل يقظا لما يروجه المتربصون، واقفا بشجاعة في وجه حملات التحريض التي تستهدف بلادنا ممن تختلط عليهم الأمور ويحلو لهم التآمر لتخريب وطن كبير اسمه المغرب. وبالتأكيد إذا نحن تهاونا، لن نستطيع لأنفسنا نفعا، ولن ننفع القضية الفلسطينية والفلسطينيين في شيء. فهل هنالك رجل رشيد يوقظ بعض الغافلين عن مسؤولياتهم الوطنية حتى نحصن الجبهة الداخلية بما يكفي، ونوقف عبث العابثين؟

آراء

المغرب واسبانيا.. من الأزمة إلى الشريك الموثوق

تابع الجميع المسار الدي سلكته العلاقات المغربية الاسبانية، منذ أن كانت على شفا حفرة، وذلك عقب استقبال اسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي في 24 أبريل 2021، من اجل تلقي العلاج من فيروس كورونا..

منشور

في

بقلم

(صحفي متدرب)

تابع الجميع المسار الدي سلكته العلاقات المغربية الاسبانية، منذ  أن كانت  على شفا حفرة، وذلك عقب استقبال اسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي في 24 أبريل 2021، من اجل تلقي العلاج من فيروس كورونا.

هذا الاستقبال لم يمر مرور الكرام بالنسبة للمغرب و أثار حفيضته فعمدت الرباط إلى استدعاء سفير إسبانيا في الرباط من أجل طلب التفسيرات اللازمة بشأن موقف حكومة اسبانيا وعبرالمغرب عن إحباطه من هذا الموقف الذي اعتبر أنه  يتنافى مع روح الشراكة وحسن الجوار.

اسبانيا تعترف بالحكم الذاتي..

أعلنت الحكومة الإسبانية علنا وللمرة الأولى دعمها موقف المغرب في قضية الصحراء الغربية، معتبرة أن “مبادرة الحكم الذاتي المُقَدمة في 2007 (من جانب المغرب) هي الأساس الأكثر جدية وواقعية وصدقية لحل هذا النزاع.

وشكل هذا الاعتراف تحولا تاريخيا للجارة الشمالية للمملكة، بإعلانها موقفا واضحا وصريحا عكس ما كانت تنهجه سابقا، وهو ما يؤشر على انتصار الديبلوماسية المغربية التي غيّرت من سياستها تجاه مدريد مؤخرا.

وبعث رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز رسالة إلى الملك محمد السادس، أكد فيها على أنه “يعترف بأهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب”، وأن “إسبانيا تعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف” المتعلق بالصحراء المغربية.

ويرى مراقبون أن العبارات التي تضمنتها رسالة سانشيز، حملت إشارات قوية على تبني مدريد لسياسة جديدة تجاه المغرب تروم محو تداعيات مجموعة من الأخطاء التي وقعت فيها الدبلوماسية الإسبانية في عدد من المحطات، خاصة في بملف الصحراء، وعزمها طي صفحة الماضي وفتح علاقات جديدة مع المغرب قائمة على الوضوح والشفافية وبناء علاقات صداقة استراتيجية..

علاقات تتميز بالندية..

قال المحلل السياسي والاجتماعي محمد الصيفيـ أن “العلاقات المغربية الاسبانية تتميز اليوم بنوع من الندية، عكس ما كانت عليه في السابق وذلك راجع لعدة أسباب، حيث أنه في عهد فرانكو سنة 1979 كان النظام المغربي يعاني مع هذا  النظام الدكتاتوري وجاءت بعده أنظمة  في اسبانيا عرفت نموا هائلا  مقارنه مع المغرب”.

و أضاف المتحدث في تصريح لـ”التحدي” أن” الطفرة الصناعية والاقتصادية التي عرفتها اسبانيا جعلتها تنظر إلى المغرب كتابع وليس شريكا ولكن سرعان ما تغيرت تلك النظرة بفضل الإنجازات التي حققها المغرب في عهد جلالة الملك محمد السادس “.

و تابع الصيفى أن ”  اسبانيا حاليا و خلال مجموعة من الأسباب مثل الهجرة والجائجة والحرب الروسية الاكرانية دفعها إلى تنويع علاقاتها مع الشركاء الأقرب والموثوق بهم  والمغرب شريك موثوق به و أصبح فرصة  بالنسبة للمستثمر الاسباني  والعمال والموظفين صارو يعملون بالمغرب أي الهجرة العكسية “.

و أشار الصيفي إلى أن ” ثمرة العلاقات المغربية الاسبانية هي اعتراف رئيس الحكومة الاسبانية بتقرير المصيرالذي ينادي به المغرب”مضيفا ان ” ملف سبتة ومليلية حاضرة في ذهن صانع القرار المغربي لأنها من آخر الثغور المحتلة في العالم وسيدرك الاسبان التكلفة الاقتصادية والمالية  والبشرية في جالة لم يجدو حلا لهدا المشكل في السنوات العشر القريبة “.

المغرب، الشريك الموثوق..

أكد السيد ناصر بوريطة، في تصريح للصحافة عقب مباحثات أجراها مع نظيره الإسباني، السيد خوسي مانويل ألباريس، أن المغرب، وبتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يتعامل مع إسبانيا “كشريك وحليف موثوق”، مبرزا أن البلدين سيشتغلان بروح إيجابية وطموح، حتى تكون هذه العلاقات الثنائية مشهودا لها بالقوة.

وأوضح السيد بوريطة، أن “تعليمات جلالة الملك واضحة: المغرب يتعامل مع إسبانيا كشريك وحليف موثوق وسنشتغل بروح إيجابية لتنفيذ كل الالتزامات وبطموح حدده جلالة الملك ورئيس الحكومة الإسبانية، حتى تكون هذه العلاقات مشهودا لها بالقوة.

ومن جهته، أشاد وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، السيد خوسي مانويل ألباريس، بالشراكة الاستراتيجية المكثفة التي تربط بين إسبانيا والمغرب والتي تعكس، برأيه، “مرحلة جديدة” قائمة “على الشفافية والتواصل الدائم والاحترام المتبادل”.

وقال رئيس الدبلوماسية الإسبانية، “لدينا برنامج ثنائي مكثف يغطي جميع جوانب علاقتنا الثنائية، قائم على أساس الشفافية والتواصل المستمر والاحترام المتبادل. هي مبادئ التعاون الصادق بين شريكين استراتيجيين مثل إسبانيا والمغرب”.

وبالنسبة للسيد ألباريس، فإن الأمر يتعلق بـ”مرحلة جديدة” في العلاقات بين مدريد والرباط، مضيفا أن اللقاء مع السيد بوريطة شكل فرصة لإرساء أسس “الخطوات المقبلة”.

إكمال القراءة

آراء

يونس التايب يوجه رسالة لوكالة الانباء الجزائرية : محاولة للفهم

و حيث أن الاستقبال قد تم قبل أكثر من ثلاث ساعات، و نشر خبر حوله في موقع وزارة الخارجية المغربية قبل ساعتين، مرفوقا بصورة الوزيرين، و اعتبارا لكون طائرة السيد عبد الرشيد طبي قد عادت

منشور

في

بقلم

إلى السيد المدير العام لوكالة الأنباء الجزائرية …

تحية طيبة، و بعد …

أثير انتباهكم إلى أن الصحفيين العاملين تحت إمرتكم في الوكالة، لا زالوا، إلى حدود الساعة الرابعة و 35 دقيقية بالتوقيت المغربي، لم ينشروا قصاصة لإخبار الرأي العام الجزائري بأن السيد عبد الرشيد طبي، وزير العدل و الأختام، قد وصل إلى الرباط حاملا رسالة الدعوة الموجهة من طرف فخامة الرئيس عبد المجيد تبون، إلى جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ورعاه، لحضور القمة العربية المقرر تنظيمها في الجزائر بعد أسابيع…

و حيث أن الاستقبال قد تم قبل أكثر من ثلاث ساعات، و نشر خبر حوله في موقع وزارة الخارجية المغربية قبل ساعتين، مرفوقا بصورة الوزيرين، و اعتبارا لكون طائرة السيد عبد الرشيد طبي قد عادت إلى مطار العاصمة الجزائر، حيث نزلت قبل دقائق، فإن المفروض هو أن تبادر البوابة الإلكترونية لوكالتكم الرسمية بنشر الخبر، تماما كما تقوم بنشر مقالات متعددة، حول كل صغيرة و كبيرة تخص شؤون المغرب، خاصة منها أخبار عصابة البوليخاريو الإنفصالية و من يواليها من السفهاء و العابثين …

السيد المدير العام،

أتفهم جيدا أن نشركم لخبر تسليم وزير العدل الجزائري لرسالة الدعوة إلى السيد ناصر بوريطة، و نشر صورة تؤرخ للحدث بمكتب وزير خارجية المملكة المغربية بالرباط، يضايقكم بشكل كبير و يكتسي حرجا بالغا بالنظر إلى ما هو معروف عنكم من مواقف عدائية ترعاها وكالتكم ضد كل ما هو مغربي.

لكن، من باب المسؤولية الإعلامية، أرى أنه لا مفر لكم من نشر الخبر و إلا ستكونون بصدد التعتيم على قرار رسمي من الدولة الجزائرية. فقط، أثير انتباهكم إلى ضرورة دعوة صحفييكم لكتابة الخبر بأسلوب محترم، لا يحمل نفس المصطلحات العدائية المعتادة لديكم عند الحديث عن المملكة المغربية و عن مؤسساتها و مسؤوليها.

بذلك، قد تلعبون، على غير العادة و بشكل استثنائي، دور “القدوة” لعل بعض عتاة فاسدي الضمير من إعلام التحريض التابع للأجهزة المعلومة، يتوقفون عما هم فيه من هوس ضد “المروك”، و يساهموا في خلق أجواء إيجابية تحيط بالاستعدادات لعقد القمة العربية التي تريد لها المملكة المغربية كامل النجاح في تحقيق أهدافها بعيدا عن الحسابات الضيقة و السلوكات العبثية …

أجزم أن ذلك هو الأهم و الأقرب إلى الحكمة، و الأقدر على إعطاء صورة أخلاقية تليق ببلادنا و بكم …

تقبلوا مروري … و لكم التقدير ….

و السلام …

إكمال القراءة

آراء

يونس التايب يكتب: جريمة قتل الأمل في علاقات طبيعية بين المغرب و الجزائر 

منشور

في

بقلم

يجمع العارفون بتاريخ العلاقات المغربية الجزائرية، أن حالة العداء لم تبلغ يوما ما هي عليه حاليا من عنف رمزي و تحامل مقيت تعكسه الحروب الديبلوماسية الشرسة التي ترعاها الجزائر على كل الواجهات ضد المغرب، مع تجنيد آلة للتحريض في الإعلام و مواقع التواصل الاجتماعي، تروج لإساءات فيها من قلة الحياء و العفة، حين الحديث عن المغرب بشعبه و مؤسساته، ما لا تنسجم مع أخلاق و لا منظومة قيم.

الغريب أنه، في هذه الأيام بالذات، تصدر عن الدولة التي تقول أنها تريد تنظيم قمة لتوحيد الصف العربي، خطابات العداء و التطاول على المغرب و رموزه، في وسائل الإعلام الرسمي و الخاص، و في وكالة الأنباء الرسمية، و منصات التواصل الاجتماعي و المواقع الإلكترونية، باستعمال لغة مشينة و تعابير فاضحة لا تليق بعالم السياسة و الديبلوماسية و الإعلام. و هذه المفارقة تطرح أكثر من سؤال، منها : إلى أين يريد النظام الجزائري السير بهذا الحقد العدواني الأعمى الذي يهدد بإشعال المنطقة و إدخالها في دوامة عنف مدمر…؟ هل بهذه السلوكات توفر الجزائر أجواء لتشجيع المغرب على المشاركة في القمة العربية المقبلة؟ أم أن ما يجري يحيل على الحقيقة المسكوت عنها، بأن مشاركة المغرب غير مرغوب فيها حقيقة من طرف النظام الجزائري، و أن الدعوة الرسمية ليست سوى للاستهلاك الإعلامي و لترضية الدول العربية التي طالبت النظام الجزائري بتوجيه الدعوة للمملكة…؟ 

ما من شك أن ما تنشره المنابر الإعلامية الجزائرية، بشكل يومي، من كلام بديء و مقالات مسيئة لبلادنا و شعبنا، يؤكد أن جهات في النظام الجزائري ترغب في تأجيج العداء بين الشعبين المغربي و الجزائري حتى يصل إلى نقطة اللاعودة، عبر شبكة من عملائه و من التابعين الذين تم تكوينهم على ترويج الكذب و تزوير الحقائق، و بناء الخطاب التواصلي على السب و الشتم بكل أنواعه. و المؤسف، أننا لا نسمع أصواتا تعبر عن جزء من الشعب الجزائري نحسب أنه يرفض الغوص في مستنقع الإساءات و العداء المجاني للمغاربة. في المقابل، أصوات الكره تتحرك في كل الواجهات، بشكل يؤكد أن نظام البروباجندا العسكرية و الاستخباراتية قد نجح في تدجين جزء مهم من المجتمع الجزائري، الذي أصبح يهيم في الأرض بلا عقل و لا أخلاق، لخوض حرب “مقدسة” ضد المغرب على مواقع التواصل و بلاطوهات الإعلام المرئي، بأسلوب هيستيري تغيب عنه أية قدرة على الحوار الهادئ أو المحاججة الرصينة. 

لسوء الحظ، لا تستوعب أبواق العداء تلك، أهمية القواعد القيمية في صراع مشؤوم أطلقته الجزائر ضدنا، منذ 47 سنة، و لا خيار لنا سوى أن نخوض معركة الدفاع عن الأمة المغربية، بشجاعة و إيمان بمشروعية حقوق بلادنا و قدسية ترابنا الوطني، خاصة في حرب إعلامية قائمة مع كائنات تعرضت لعملية غسل دماغ يجعلها لا تستوعب التاريخ، و لا تفهم أننا محكومين بجغرافيا لا يستطيع أحد تغييرها. فلا المغاربة يمكنهم إلغاء وجود الجزائريين، و لا الجزائريين يمكنهم إلغاء وجود المغاربة. و المفروض هو قبول التعايش مع بعضنا البعض رغم الاختلافات، و البحث عن حد أدنى من التوازن الإيجابي، لا نتجاوز فيه خط الرجعة رغم حدة الخصام. 

صراحة، لست أدري هل علينا أن ننتظر تحركا من ذلك الجزء النظيف من الشعب الجزائري، الذي نريد رؤيته يعبر عن رفضه لطغيان كائنات جاهلة بالتاريخ و الجغرافيا و اللغة، و الآداب العامة و الأعراف الإنسانية، تتحدث باسم الجزائريين في مواقع التواصل، و تنفث سمومها لتهييج العداء بين الشعبين، دون حرج مما تكتبه أو تقوله من كلام مشين ننزه عنه الأحرار و الشرفاء في البلدين؟ 

هل نتشبث بالأمل في أن تنتهي حماقات نظام التحريض و التآمر، و ينتصر التساكن الإيجابي في حدوده الدنيا…؟ هل من معنى في أن ننتظر نضوج شروط تعامل عادي بين البلدين الجارين، و نحن نرى المغالاة و الغطرسة العدوانية لجهات نافذة في النظام الجزائري ؟ 

ألا يستوجب منا ما نسمعه و نراه، أن نقرأ الفاتحة و نؤدي صلاة الجنازة على “أخوة” ماتت و ما عاد من معنى لأن يستمر المغاربة وحدهم يحملون همها و يتشبثون بها تجاه بلد تم تخدير جزء من شعبه، و إيهامه بأن العدو خارجي كي لا يرى عدوه الداخلي الذي ينهب الثروات و يسرق الميزانيات، و يخرب المجتمع و يحرف وعيه الهوياتي، و يلغي الديمقراطية و يصادر حقوق الإنسان، و يسير بالبلاد نحو الهاوية ؟

عادة لست من دعاة التشاؤم في السياسة، لذلك أتشبث بأمل طفيف في أن يتدارك النظام الجزائري، الموقف و يبادر إلى ضبط الانفعالات التواصلية التي ترعاها أجهزة تابعة له، لا يهمها الحاضر و لا المستقبل، تريد قتل أية إمكانية لعودة العلاقات الإنسانية العادية بين الشعبين الشقيقين، في انتظار علاقات ديبلوماسية طبيعية يمكن أن تعود حين تنتهي أسباب عداء لا معنى له من وجهة نظرنا كمغاربة ندافع عن الوحدة الترابية لبلادنا، و نرى إمكانية حل النزاع المفتعل بشأن الصحراء المغربية، أفقا قريبا ضمن المشروعية و السيادة الوطنية المغربية.

إكمال القراءة
Advertisement
التحدي 24منذ أسبوع واحد

بالفيديو.. فوضى خلال جلسة انتخاب رئيس أكبر غرفة تجارية بالمغرب

جهاتمنذ أسبوع واحد

بالفيديو.. الفيضنات تغرق شوارع أكادير

التحدي 24منذ أسبوعين

بالفيديو.. حريق مهول يستنفر رجال الوقاية المدنية

رياضةمنذ أسبوعين

بالفيديو.. حمد الله يحرز هدفين ويقود الاتحاد للفوز في الدوري السعودي

جهاتمنذ 3 أسابيع

عاجل.. كلية العلوم القانونية والاقتصادية تُعلن وفاة طالب متأثرا بفاجعة حريق الحي الجامعي بوجدة (فيديو+صور)

جهاتمنذ 3 أسابيع

بالفيديو.. إندلاع حريق مهول في محلات لبيع الخردة ببيوݣرى

جهاتمنذ 3 أسابيع

بالفيديو..سقوط خيوط كهربائية بغابة أدمين قرب مطار أكادير (تفاصيل و صور)

جهاتمنذ 3 أسابيع

بالصور.. اصطدام حافلة للنقل الحضري بسيارة خفيفة يخلف إصابات كثيرة بالجديدة + فيديو

جهاتمنذ 3 أسابيع

بالفيديو..اندلاع حريق غابوي جديد بإقليم شفشاون + صور

التحدي 24منذ 3 أسابيع

بالفيديو.. ابن الدكتور التازي يستعطف الملك للإفراج عن والديه

الأكثر تداولاً

تواصلوا معنا