Connect with us

اقتصاد

آليات الهيمنة وأدوات القهر الاقتصادي!

بتاريخ

د. محمد الخمسي

تزداد في كل يوم هيمنة الفاعل الاقتصادي، بل أصبح الصانع الأساسي للقرار السياسي، غير مهتم بفلسفة الاستقرار الاجتماعي الذي يضمن السلم الاجتماعي، بل سعى لتفتيت كل الوسائط بين مؤسسات لتنظيم مطالب مختلف فئات المجتمع، حيث نزع قوة النقابات وحولها إلى إطار شبح لا يملك مصداقية أو ثقة من طرف من يمثلهم، وهو ما يفسر انخفاض نسبة المنخرطين، وجعل الأحزاب تستعين بمكاتب الخبرة، ساعية إلى الاستجابة لمطالب هذا اللاعب الاقتصادي، بل كل يوم تعطيه هدايا مغرية على حساب عدالة اجتماعية وعدالة ضريبية.
لقد أصبحت الرأسمالية الأخطبوط العابرة للدول والقارات، تعتمد تقنيات وفلسفة التلاعب بالخطاب والوعود في كل الحملات الانتخابية سواء في دول الشمال أو دول الجنوب، ومن ذلك نتجت جملة من الآليات؛ ومنها:

  1. آلية التلاعب والهيمنة:
    أصبحت تمثل الأسواق المالية والسلع من كبرى أدوات القوة الناعمة إلى حدود القوى الصلبة لدى المؤسسات الكبرى، بحيث سيطرت على ما تحتاجه كل شعوب الأرض من الطعام والماء والدواء. من هنا كان التلاعب الواسع النطاق في الأسواق، بما في ذلك الأسواق المالية وأسواق السلع مثل؛ الذهب والنفط. فالبنوك الكبرى تملك أداة الرفع أو خفض أسعار الفائدة المرتبطة بالعصب الاقتصادي، وخاصة أسعار السلع والخدمات.
    لقد تحولت مع الزمن ومنذ تاريخ انهيار بورصة (وول ستريت) الذي مثل انهيار سوق الأسهم الأمريكية في يوم الخميس 29 أكتوبر 1929، كأول خطوة للأزمة الاقتصاديّة العالميّة في عقد الثلاثينات من القرن العشرين والمعروفة بالكساد الكبير. ويعود ذلك إلى تفوق العرض على الطلب بشكل خيالي، ومنذ ذلك الزمن تحولت الأسواق المالية إلى قوة ناعمة جيوسياسية بيد الشركات الكبرى، من خلال التحكم في أسعار الطاقة، وخاصة النفط والغاز، أو العملات لإضعاف اقتصادات منافسيها، وأصبح المال الرافعة الكبرى لتحقيق الهيمنة على المجال التكنولوجي و العسكري، فالتكنولوجيا المتقدمة وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والنانو تكنلوجيا والبيوتكنلوجيا، تُستخدم ليس فقط لأغراض تجارية بل أيضًا لأغراض عسكريّة وجيوسياسية.
    فهناك استثمارات بالملايير في التكنولوجيا العسكرية دون المرور عبر المؤسسات التشريعيّة أو احترام الإرادة الشعبية والمنظمات غير الحكومية العاملة في المجال الإنساني. بمعنى آخر غياب الديمقراطية التمثيليّة والديمقراطية التشاركية (في جل دول العالم أصبحت الديمقراطيات شكلية تنويميّة بسبب الإعلام والدعاية، وليست عملية تنافسية بين برامج سياسية) في تحديد خيارات التمويل، مما يدفع إلى سباق تسلح جديد في الفضاء السيبراني على غرار تجربة السباق في التسلح النووي من قبل، والذي ترتبت عنه تكلفة مالية عالية على حساب سلام واستمرار وعيش مشترك بين الامم ونحن نعيش الآن تكدس الآلاف من الرؤوس النووية التي تكفي لتدمير الحياة بكل عناصرها لعشرات الكرة الأرضية.
    من المعلوم وليس خفي على احد ان الدول الكبرى تستثمر في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي العسكري، سعيا منها الى خلق حروب جديدة مختلفة تماما عما كانت تعرفه الحروب والتي أصبحت تنعث بالحروب التقليديّة نسبة لما يخطط له، وتمثل الدرون نموذجاً أولياً للقادم من وسائل القتل والهيمنة على مجالات جوية للدول التي ستصنف من طرف المتحكمين بأنها دول أو مجتمعات مارقة أو معادية. وليكتمل الطوق فإن سلة الغذاء العالمي على اعتبار أنها تمثل اكبر قائمة زبناء في العالم (حولي 8 ملايير من الناس الذين يحتاجون الماء والطعام)، فقد اختارت، بل أنشئت شركات لتسيطر أو توجه الإنتاج الغذاء العالمي وسلاسل الإمداد، من خلال التحكم في ثلاثة عناصر وهي: أسعار الغذاء والسياسات الزراعية و الفلاحية للدول المنتجة، مع السيطرة على الأراضي الزراعية من قبل هذه الشركات، وهذا ما يفسر أن دولا فلاحية كانت تعيش الى عهد قريب امنا غذائياً أصبحت الآن تستورد القمح والزيت وتصدر الافوكا، وهو مثال فقط لما تم التخطيط له بعناوين براقة تسكنها روح الاستغلال بدل الاستقلال الغذائي.
  2. أدوات قاهرة في المستقبل القريب
    تمثل القوة الثلاثة الصناديق وحرب الاقتصاد و مختبرات البحث ادوات مالية للتحكم في مسار الدول والشعوب، فالصناديق السيادية تستخدم لتنزيل استراتيجية النفوذ الاقتصادي والسياسي لبعض الدول ، حيث تستثمر هذه الصناديق في أصول استراتيجية تؤثر على الأسواق بطرق مباشرة يعرفها خبراء المال والاقتصاد.
    أما الحرب الاقتصادية فهي حرب لا تتوقف يوميا ضد قوت الشعوب ومدخراتهم، وتعتبر الولايات المتحدة الرائدة في هذا المجال، لقد جعلت العقوبات الاقتصادية والحرب على العملات أدوات للضغط على الدول الأخرى بل هدمها وزعزعت استقرارها، ولم ينجز من ذلك حتى الدول النووية مثل وروسيا.
    ظل الدولار العملة القاهرة لكل العملات من خلال التلاعب في قيمة التناسب والصرف، ولم ينجو من ذلك حتى الاورو وقد وضعت لذلك نسقاوماليا رهيبا يعتبر من اقوى الادوات التي تتحكم فيها الولايات المتحدة تتحكم من خلال الدولار للحد من تعزيز القدرة التنافسية في التجارة العالمية ضد الولايات المتحدة.
    منذ أن سيطرت فلسفة الليبرالية والراسمالية المتوحشة على الأبحاث بكل مكوناتها اصبحت توظفها في المجالات الجيوسياسية المستقبلية وتحدد طرق تأثيرها على الاقتصادية، فعبر هذه الأبحاث يعاد بناء الحدود الاقتصادية بين الدول، وبناء آليات وأدوات السيطرة على الموارد الطبيعية مثل المياه والمعادن النادرة، وتحديد. الدول الكبرى تستثمر في دراسات تتعلق بالقطب الشمالي والمحيط الهادئ حيث توجد ثروات غير مستغلة.
  • والخلاصة:
    نحن نعيش مخاطر عالميّة على أزمات مالية مخفية قادمة:
  • ذلك أن خبراء الاقتصاد يحذرون من وجود فقاعات مالية في أسواق معينة مثل العقارات والأسهم، والتي قد تؤدي إلى أزمة مالية عالمية جديدة. الكثير من هذه الفقاعات ليست مرئية للعامة ولكنها معروفة داخل الأوساط المالية الخاصة.
  • الديون الهائلة التي تراكمت في النظام المالي العالمي قد تؤدي إلى أزمة سيولة عالمية إذا لم تُدر بحكمة، بل معظم الدول غرقت في أداء فائدة الفائدة وهي عاجزة لسنوات عن اداء رؤوس أموال الديون.
  • إن ما يرشح من معلومات مالية واقتصادية يسلط الضوء على قضايا مخفية وعميقة تؤثر على الاقتصاد العالمي، وغالبًا ما تبقى بعيدة عن الأضواء العامة لكنها تؤثر بشكل جوهري على مستقبل الاقتصاد والسياسة الدولية.
    ومن هنا نفهم كثيرا لماذا اختار ترامب الحديث عن معركة الاقتصاد والمال لكونه مقتنع أن السياسة لا تملك القول الفصل أو الإرادة، بل أصبحت وصلة إشهارية متحكم في مضمونها بقوة الاقتصاد والمال، إلا أن يظهر خطاب سياسي عالمي يعيد الإدوار التي ضاعت من الفاعل والمؤسسات السياسيّة.

اقتصاد

ينك المغرب : ارتفاع النمو السنوي  للكتلة النقدية بنسبة 7,7 في المائة خلال شهر يوليوز 2025

بتاريخ

الكاتب:

أفاد بنك المغرب بأن الكتلة النقدية (م3)، التي بلغت 1970,3 مليار درهم، سجلت نموا سنويا بنسبة 7,7 في المائة خلال شهر يوليوز 2025، بعد 8 في المائة في يونيو الماضي.

وأوضح بنك المغرب، في نشرته الأخيرة حول الإحصائيات النقدية، أن هذا التطور يعزى، من جهة، إلى تباطؤ وتيرة نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي من 4,4 في المائة إلى 3,4 في المائة، وشبه ركود في الأصول الاحتياطية الرسمية عند 11 في المائة، وارتفاع طفيف بـ 0,1 في المائة بعد تراجع بنسبة 0,9 في المائة في الديون الصافية للإدارة المركزية.

وأبرز أن النمو السنوي للكتلة النقدية (م3) يعكس، بالأساس، تباطؤ نمو الودائع تحت الطلب لدى البنوك، من 11,8 في المائة إلى 11,2 في المائة، وتراجع الحسابات الآجلة بنسبة 0,3 في المائة، وتسارع نمو النقد المتداول إلى 8,7 في المائة، وحيازات الوكلاء الاقتصاديين من سندات هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة النقدية، بنسبة 7,6 في المائة.

وحسب القطاع المؤسساتي، يعكس تطور الأصول النقدية، باستثناء النقد الائتماني، بالأساس، تباطؤا في نمو الأصول النقدية للأسر من 6,5 إلى 6,3 في المائة، يغطي بالأساس نمو ودائعها تحت الطلب بنسبة 9 في المائة بعد 9,4 في المائة، وشبه ركود حساباتها للادخار عند 1,9 في المائة، وكذا تراجع تباطؤ حساباتها الآجلة إلى 3,8 في المائة. ويتعلق الأمر أيضا بتباطؤ نمو الأصول النقدية للشركات الخاصة غير المالية من 14,3 في المائة إلى 11 في المائة، ما يعكس نمو ودائعها تحت الطلب بنسبة 14,4 في المائة وتراجع حساباتها الآجلة بنسبة 23,1 في المائة (عن و م ع)

اكمل القراءة

اقتصاد

المغرب يواصل  زيادة صادراته من البصل الى الاسواق الخارجية  مسجلا أرقاما  عالية

بتاريخ

الكاتب:

ورّد المغرب، خلال الفترة من يونيو 2024 إلى مايو 2025، 64.9 ألف طن من البصل الطازج إلى الأسواق الخارجية بقيمة إجمالية بلغت 238 مليون دولار أمريكي، أي ما يزيد بمقدار 4.8 مرة عن الموسم السابق، وأعلى بنسبة 3% عن الرقم القياسي المسجل سابقًا في موسم 2022/2023 ،وفقًا لمؤشر التجارة العالمية الصادر عن مكتب الصرف المغربي

وذكر موقع ايست فروت أنه “حتى عام 2013، لم تتجاوز صادرات البصل الموسمية من المغرب 10 آلاف طن. وشهدت الصادرات زيادة ملحوظة مع موسم 2013/2014، حيث تمكن المغاربة من توريد أكثر من 20 ألف طن من المنتجات إلى الأسواق الخارجية. وفي موسم 2018/2019، تجاوزت الصادرات 40 ألف طن، وبلغت ذروتها في موسم 2022/2023 حيث تجاوزت كميات التوريد لأول مرة 60 ألف طن.”

وتابع التقرير” يُعد البصل من أهم صادرات المغرب في قطاع الخضراوات. ومن حيث حجم الصادرات في عام ٢٠٢٤، احتلّ البصل المرتبة الرابعة، بعد الطماطم والفلفل والجزر.و في الموسم الحالي، بلغ أقصى حجم تصدير للبصل 14.2 ألف طن (أكثر من الموسم الماضي بأكمله!) في سبتمبر. وقد ساهم ارتفاع حجم العرض الموسمي بشكل رئيسي في تحقيق صادرات قياسية خلال شهري أكتوبر ويناير.”

وسجل الموقع ان ” دول غرب أفريقيا تعد الوجهة الرئيسية لتصدير البصل المغربي. وعادت موريتانيا لتتصدر قائمة الدول المستوردة، حيث تضاعفت صادراتها إليها مقارنةً بموسم 2022/2023. كما زادت الصادرات إلى كوت ديفوار.   في الوقت نفسه، انخفضت صادراتها إلى مالي والسنغال بشكل حاد. وبرزت وجهة جديدة لتصدير البصل المغربي، وهي الشرق الأوسط. وهكذا، تم تصدير 5.5 ألف طن من البصل إلى الإمارات العربية المتحدة في الموسم الماضي، وبلغت حصة الإمارات من هيكل الصادرات 8.5%.

يذكر ان المغرب فرض حظرًا على تصدير البصل إلى دول غرب إفريقيا في فبراير 2023، مما قلص  حجم الإمدادات بشكل حاد، ولم يتجاوز 13.5 ألف حبة في موسم 2023/2024. لكن مع  صيف 2024، رُفع الحظر، مما سمح  بزيادة الصادرات المغربية من البصل  إلى مستوياتها السابقة، بل وتجاوزها أيضًا، مسجلة رقمًا قياسيًا جديدًا.

اكمل القراءة

اقتصاد

مراكش.. نسبة الملء  بمؤسسات الإيواء السياحي بلغت 71 في المائة  خلال الستة أشهر الأولى من 2025

بتاريخ

الكاتب:

سجلت عدد ليالي المبيت  بمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بمدينة مراكش، ارتفاعا بـ6 في المائة عند متم يونيو المنصرم، ليصل إلى 5 ملايين و58 ألف و516 مقابل 4 ملايين و762 ألف و507 ليلة خلال نفس الفترة من السنة المنصرمة حسب مرصد السياحة

 وأوضح المرصد في إحصائياته حول السياحة بالمغرب خلال الستة أشهر الأولى من 2025، أن نسبة الملء بهذه الوحدات بالمدينة الحمراء بلغت 71 في المائة مقابل 68 في المائة خلال الفترة ذاتها من سنة 2024.

 وخلال شهر يونيو الماضي، سجلت مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بمراكش ارتفاعا طفيفا ب1 في المائة في عدد ليالي المبيت إذ بلغت 784 ألف و73 بمعدل ملء يصل إلى 66 في المائة، مقابل 777 ألف و515 ليلة مبيت ومعدل ملء 66 في المائة خلال يونيو 2024.

من جهة أخرى، استطاعت المدينة الحمراء أن تحافظ على مكانتها كأول وجهة سياحية الأكثر زيارة على المستوى الوطني متبوعة بأكادير (3,1 مليون ليلة مبيت) والدار البيضاء (1,19 مليون ليلة).

 وعلى المستوى الوطني، سجل معدل ليالي المبيت بمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة ارتفاعا بـ13 في المائة برسم النصف الأول من سنة 2025 مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.(عن و م ع)

اكمل القراءة

الأكثر قراءة

Copyright © Attahadi.ma 2024