Connect with us

التحدي 24

“الصدق والشفافية شرطين أساسيين لبناء ديمقراطية اجتماعية عادلة” (رأي)

بتاريخ

تعيش الساحة المغربية في الآونة الأخيرة على إيقاع احتجاجات اجتماعية واسعة، كشفت عن أزمة ثقة حقيقية بين المواطن والمؤسسات.
فجيل الشباب، الذي كان يُعوَّل عليه في تجديد الحياة السياسية، وصل إلى قناعة مُرّة مفادها أن الخطاب السياسي في كثير من الأحيان يُخفي الحقيقة أكثر مما يُظهرها، ويُروّج لوعود انتخابية يعلم أصحابها أنها لن تتحقق.
إنها أزمة سياسية عميقة تتجاوز الأشخاص والأحزاب، تدفعنا لتطرح سؤال المصداقية في تدبير الشأن العام ؟، ومدى التزام الفاعل السياسي بقيم الصدق والشفافية التي تُعدّ من ركائز الديمقراطية الاجتماعية العادلة ؟
لقد كشفت التجربة المغربية في السنوات الأخيرة أن جزءًا كبيرًا من الأزمة السياسية مردّه إلى غياب الصدق والشفافية في الخطاب العام ، فالكثير من المسؤولين يسوّقون للداخل خطابًا عاما غير واضح ، بينما يقدّمون في المحافل الخارجية صورة وردية لا تعكس تمامًا الواقع الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.
وهذا السلوك يُعدّ منافياً لجوهر الفصل الأول من دستور 2011، الذي ينص على أن:
“النظام الدستوري للمملكة يقوم على أساس فصل السلط، وتوازنها وتعاونها، والديمقراطية المواطِنة والتشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.”
كما أن حجب المعطيات الدقيقة الخاصة بمؤشرات الفقر، والبطالة، وفرص العمل الممكنة ،والفوارق المجالية، يُعدّ مساسًا بمبدأ الحق في الحصول على المعلومة المنصوص عليه بالفصل 27 من الدستور، والذي يضمن للمواطنين حقهم في معرفة ما يجري داخل المؤسسات العمومية والمنتخبة بكل مصداقية ونزاهة.
فالشفافية ركيزة اساسية للحكامة الجيدة ، و لا يمكن لأي نظام سياسي أن يحقق التنمية والاستقرار دون ترسيخ الشفافية كقيمة وممارسة.
فالدستور المغربي في فصله 154 يُلزم المرافق العمومية بتطبيق مبادئ الشفافية والمحاسبة والمساواة، وهي مبادئ لا ينبغي أن تبقى حبيسة النصوص، بل يجب أن تتحول إلى أدوات عملية لتقييم الأداء العمومي.
ومن هذا المنطلق، فإن الصدق السياسي ينبغي أن يتحول من مجرد فضيلة أخلاقية إلى التزام مؤسساتي قابل للقياس، عبر إصدار تقارير حكومية دورية بلغة بسيطة تُمكّن المواطن من متابعة الوضع الاقتصادي والاجتماعي بوضوح ، وإلزام المنتخبين والوزراء بتقديم حصيلة سنوية لأعمالهم أمام الرأي العام، تطبيقًا للفصل 12 من الدستور الذي يؤكد على مبدأ المواطنة التشاركية والمساءلة ، دون اغفال تفعيل مقتضيات القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة ، الذي يُلزم الإدارات بنشر ميزانياتها وصفقاتها العمومية بشفافية كاملة.
إن استمرار ازدواجية الخطاب، وتزييف الحقائق، وغياب التواصل الصادق مع المواطنين، لن يؤدي إلا إلى تعميق الهوة بين الشعب ومؤسساته.
فالشباب المغربي اليوم أكثر وعيًا، وأكثر قدرة على تحليل الواقع ومساءلة الخطاب، ولم يعد يقبل بالتبريرات الفضفاضة أو الوعود الغير قابلة للإنجاز.
من هنا، يصبح الصدق في الممارسة السياسية ليس مجرد خيار، بل ضرورة لبناء مصالحة جديدة بين المواطنين والدولة، قوامها الوضوح في المعطيات، والجرأة في الاعتراف بالأخطاء ، والالتزام بالإصلاح الفعلي لا التشكي الشبه دائم .
إن الصدق والشفافية ليسا ترفًا سياسيًا، بل هما أساس كل مشروع ديمقراطي عادل ، فبدونهما، تُفقد الثقة في المؤسسات، ويضعف الإيمان بالسياسة كأداة للتغيير، وتُترك الساحة للمشاعر السلبية والاحتجاجات غير المؤطرة.
لقد جعل دستور 2011 من ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومن الشفافية والحكامة الجيدة، أسسًا للحياة العامة.
ولذلك، فإن التحدي الحقيقي اليوم هو في ترجمة هذه المبادئ إلى ممارسات واقعية تُعيد الثقة إلى المواطن وتُكرّس العدالة الاجتماعية المنشودة.

الأستاذ مصطفى يخلف
محامٍ بهيئة أكادير
عضو جمعية عدالة

التحدي 24

مجلس النواب يصادق على مشروع القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة

بتاريخ

الكاتب:

صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها مساء الاثنين، بموافقة 61 نائبا برلمانيا، فيما عارضه 23 آخرون ،على مشروع القانون رقم 29.24 يتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة وبمراكز حماية الطفولة التابعة لها وبمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال.

 يروم هذا النص التشريعي تاسيس منظومة حماية مؤسساتية قائمة على توحيد المتدخلين في مجال حماية الطفولة، ومقاربة جديدة تروم تحقيق الالتقائية وترشيد الموارد البشرية والمادية، ومعالجة مختلف الإشكاليات القانونية والعملية التي تواجه مجال حماية الطفولة.

وأوضح الصابري كاتب الدولة المكلف بالشغل ،في سياق كلمته أن أبرز مستجدات المشروع تتمثل في إحداث وكالة وطنية خاصة بحماية الطفولة، ومنحها اختصاصات حصرية، مع تمكينها من الموارد والإمكانيات الضرورية، وتعزيز هياكلها بأجهزة للتدبير والتسيير والتقرير بشكل تشاركي، تضم مختلف القطاعات والهيئات المعنية.

وأضاف أنه تمت تقوية أدوار الوكالة من خلال إشرافها المباشر على مراكز حماية الطفولة، وتحديد اختصاصاتها المتعلقة بمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، لاسيما في مجالات الترخيص، والتأشير على تعيين المديرين، والتتبع، والمساهمة في المراقبة، ورصد وضعية الأطفال، وترتيب المسؤوليات.

ينص المشروع  على اعتماد نظامين بمراكز حماية الطفولة، نظام محروس يستفيد فيه النزلاء من جميع الخدمات داخل المركز، ولا يسمح لهم بالخروج إلا استثناء وفق شروط قانونية دقيقة، ونظام مفتوح يتيح للنزلاء الاستفادة من الأنشطة داخل المركز وخارجه،على ان  يحدد فئات الأطفال المستفيدين من كل صنف من أصناف مراكز حماية الطفولة، حسب الحالات، بما يشمل الأطفال في نزاع مع القانون، والأطفال المحالين من السجون، والأطفال في وضعية صعبة، والمهملين، وضحايا الجنح والجنايات.

 ينهج المشروع  مقاربة حقوقية قائمة على الوقاية بدل العقاب، وعلى تكثيف برامج التربية والتأهيل والتكوين، مع إرساء آليات للتتبع بعد مغادرة مراكز الحماية، قصد ضمان اندماج الأطفال في محيطهم الأسري والاجتماعي والاقتصادي، في إطار مشاريع شخصية أو مهنية مدرة للدخل.

اكمل القراءة

التحدي 24

المغرب والبنك الإفريقي للتنمية يطلقان برنامجا لتعزيز ريادة الأعمال وتشجيع خلق فرص الشغل

بتاريخ

الكاتب:

أعلنت مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، اليوم الاثنين بالرباط، عن إطلاق برنامج دعم وتمويل ريادة الأعمال لخلق فرص الشغل (PAFE-Emplois).

وأفاد البنك، في بلاغ، أن هذا البرنامج، الذي جرى إطلاقه خلال ورشة عمل جمعت ممثلين عن البنك الإفريقي للتنمية والمؤسسات الوطنية والشركاء الفنيين والماليين، بالإضافة إلى الفرق المسؤولة عن التنفيذ، سيتيح تعزيز خلق فرص العمل من خلال تطوير ريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وسيسهم في إرساء ثقافة تركز على النتائج، لا سيما فيما يتعلق بتأثيرها على التشغيل.

 وتابع المصدر ذاته أن البرنامج يهدف إلى دعم الآليات العمومية لمواكبة رواد الأعمال، وتمويل مقاولاتية شاملة، وتعزيز نظم التحفيز المخصصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، ودعم النهج التشغيلية المبتكرة لصالح التشغيل.

 وتندرج هذه المبادرة في إطار خارطة الطريق الوطنية للتشغيل والاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، اللتين تهدفان إلى تعزيز خلق فرص شغل مستدامة وشاملة في المغرب.

 وبفضل منحة مقدمة من برنامج تمويل المرأة في أفريقيا (AFAWA)، عبر مبادرة تمويل رائدات الأعمال (We-Fi)، ستستفيد رائدات الأعمال من دعم مالي يساعدهن على استكمال إعداد مشاريعهن وجمع التمويل اللازم.

 وقال الممثل المقيم للبنك الإفريقي للتنمية في المغرب، أشرف ترسيم، إنه “من خلال الجمع بين خطوط الضمانات ومنح الاستثمار المقدمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم بالأهداف المتعلقة بالتشغيل، سيسهم هذا التمويل الجديد الذييركز على النتائج في تحويل إمكانات المقاولاتية إلى مناصب شغل مستدامة وشاملة”.

وأضاف أنه سيمكن هذا الأمر “من تعزيز فعالية المشاريع بشكل أكبر وتحفيز التنمية الاقتصادية المحلية بشكل مستدام، من خلال توفير الوسائل للشباب ورواد الأعمال لتمكينهم من صياغة مستقبلهم.”

من جانبه، أكد نائب مدير الخزينة والتمويلات الخارجية، المكلف بالقطاع المالي، عبد الجليل الحافر، أن ” طموحنا بهذا البرنامج هو جعل المقاولاتية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم ركيزة أساسية لخلق فرص عمل رسمية ومستدامة.”

وحضر أكثر من 40 مشاركا ورشة العمل الافتتاحية، التي عرضت الإطار الاستراتيجي والحوكمة للبرنامج، وأدوات التمويل المرتكزة على النتائج، فضلا عن المعايير البيئية والاجتماعية.

 جدير بالذكر أنه منذ عام 1978، عبأت مجموعة البنك الإفريقي للتنمية ما يقرب من 15 مليار يورو لتمويل أكثر من 150 مشروعا وبرنامجا في المملكة. وتغطي تدخلاتها قطاعات استراتيجية مثل النقل والحماية الاجتماعية والمياه والتطهير والطاقة والزراعة والحكامة والقطاع المالي – عن وم ع)

اكمل القراءة

التحدي 24

انهيار جزئي لمنزل بزرهون دون تسجيل إصابات و خسائر

بتاريخ

الكاتب:

استيقظت ساكنة حي تازكة بزرهون ،صباح يوم الأحد ، على خبر انهيار جزئي لمنزل سكني ، اثر التساقطات المطرية دون تسجيل  إصابات  أو خسائر في الأرواح .

وذكرت مصادر من عين المكان أن الحادث ترك الرعب  لذا  قاطنته التي نجت بأعجوبة لعدم تواجدها بالمنزل وقت انهياره  ،و تساؤلات وتخوفات   خصوصا أمام هشاشة كثير من الدور بالمدينة التي تعاني تشققات وتصدعات بمختلف أحياء المدينة ،والتي سبق للجهات المسؤولة ان عاينتها دون تدخل صارم إن على مستوى الإصلاح أو الهدم.

وأضاف المصدر أن المنزل المنهار  كانت تقطنه إحدى السيدات  من ذوي الإعاقة كانت تقطنه بمفردها.

وقد حلت السلطات المحلية بعين المكان من أجل معاينة الأضرار وفتح تحقيق لتحديد أسباب الانهيار، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الساكنة المجاورة

اكمل القراءة

الأكثر قراءة

Copyright © Attahadi.ma 2024