Connect with us

اقتصاد

بين اللجوء السياسي واللجوء الضريبي!

بتاريخ

  • الدكتور محمد الخمسي

لا يشك أحد أن هناك تحولات عميقة في الاقتصاد العالمي، بحيث أصبحت سلطة المال أعلى سلطة صانعة للسياسات الدولية في القرن 21، بل هي المؤثر الرئيسي المتحكم في المستقبل الاقتصادي والسياسي للدول، والمحدد الأهم في العلاقات الدولية. وهو ما يفسر الكثير من تدخلات ومواقف (ترامب).
تعتبر المعلومات في المجال المالي مهمة جدّاً وصعب والوصول إليها كباقي المعلومات، لكونها تتعلق بالاقتصاد العالمي، ومفتاح التحكم، ويرجع ذلك لعدة أسباب منها:

  1. الدور القوي للمؤسسات المالية الكبرى في توجيه الاقتصاد:

بحيث أصبحت هذه المؤسسات المالية العالميّة تدير تريليونات الدولارات، ولديها تأثير مباشر وغير مباشر على الأسواق المالية والسياسات الاقتصادية، إذ تتجاوز هذه المؤسسات بكونها مؤسسات استثمارية للكبار فقط، بل لديها تأثير على مجالس إدارة كبرى الشركات، وتوجه الاستثمارات نحو قطاعات معينة، وبالتالي ترسم الاولويات من خلال رؤيتها وليس من خلال رؤية كثير من الشعوب، فقد تستثمر في صناعة الأسلحة والأدوية اذا كانت جد مربحة أمام الصناعات الغذائية وهو مثال واضح كاشف لهذه المؤسسات، ولا يهمها الاستثمار في العليم الا بمنطق القدرة على الانتاج والاستهلاك، خاصة وأنها تشتغل بفلسفة التنميط و محاصرة التنوع الثقافي والاختلاف الحضاري، لان ذلك يسهل عليها نشر ثقافة السوق واضعاف مناعة الشعوب امام مقاومة هذا المنطق الذي يذهب في اتجاه استنزاف الارض لانه يعتمد فلسفة الوفرة بدل الكفاية.

  1. غياب العدالة الضريبية:

أنتج المتحكمون في النظام المالي العالمي أدوات ومنطق للضريبة، بل جغرافية مناسب للضرائب حسب منطقها وغاياتها فجعلت من جزر كايمان وسويسرا واحة تستخدم من قبل الشركات الكبرى والأثرياء لإخفاء الثروات وتجنب الضرائب. والتي تُقدر الأموال لهذه الشركات بتريليونات الدولارات، مما يحرم الدول من إيرادات ضريبية كبيرة تؤثر على ميزانياتها العامة، وتجعل موضوع الضرائب موضوع الطبقة الفقيرة والطبقة المتوسطة، بمعنى أننا أمام انعدام عدالة ضريبية بشكل مخيف، فوثائق (باندورا) ووثائق (بنما) كشفت عن استخدام واسع للملاذات الضريبية من قبل السياسيين والشركات الكبرى، مما أثار تساؤلات حول العدالة الاقتصادية، بل أكد بالواضح أننا امام تهرب ضريبي بسبب تحديد اماكن اللجوء، وهكذا انتج غياب الديمقراطية صفة اللجوء السياسي، وأنتج غياب العدالة الضريبية صفة “اللجوء الضريبي” للكبار المفترسين الاقتصاديين، ان غياب عدالة ضريبية جعل كثير من الدول تعيش كابوس الديون، بحيث أصبحت الكثير من الدول النامية غارقة في ديون يتم الإعلان عن بعضها، و اخرى لا يتم الإعلان عنها، والأشد من ذلك غياب الشفافية عن شروطها، بل حتى المؤسسات التشريعية لا تعرف تفاصيلها، مع ان هذه الديون ترهن مستقبل اجيال الدول والشعوب، وفي هذا الموضوع لا تختلف شروط الصين عن شروط الدول الرأسمالية المتخصصة في استنزاف ثروات الشعوب، فالدول التي تحصل على قروض من الصين في إطار مبادرة الحزام والطريق هي ديون معظمها تحكمه شروط صعبة، وتؤدي إلى استحواذ الصين على أصول استراتيجية إذا لم تستطع الدول سداد ديونها، مثل الموانئ والطرق.
إن بـ”دبلوماسية الديون”، أداة استراتيجية تُستخدم للسيطرة على الدول النامية اقتصاديًا، ولا يختلف في ذلك ان يكون المال من الصين أو أمريكا او روسيا فهي ديون بمنطق جيوسياسي، يسعى الى استدامة الهيمنة ومصادرة حق الاستقلال الاقتصادي، او حتى قدر من التعافي والخروج من دوامة الإستدانة.
تعتمد في الهيمنة المالية للدول الاقتصادية الكبرى على البنوك المركزية في إدارة بل إنتاج الأزمات المالية لكثير من دول العالم، فالبنوك المركزية، خاصة الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، تلعب دورًا أكبر من مجرد ضبط الفائدة، وقد اتضح ذلك في محطات تاريخية خلال الأزمات، فمثلا في أزمة كوفيد تم ضخ كميات هائلة من السيولة في الأسواق، مما أدى إلى تضخم الأصول وزيادة التفاوت الاقتصادي، هذه السياسات نتج عنها فقاعات أصول استفاد منها الدائرة الضيقة من المتحكمين على حساب المجتمع الذي دفع ويدفع ثمنها من خلال اكراهات ثلاثة تجميد الاجور والتضخم مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات، الوضع الذي جعل معظم الدول النامية بطيئة في تقديم الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم بل تراجعت على مستوى المؤسسات العمومية لتفتح المجال أمام الخوصصة وتغول الاستنزاف لدى الطبقة المتوسطة.

اقتصاد

المعدن النفيس يسجل ارتفاعا بفعل التوترات الجيو سياسية

بتاريخ

الكاتب:

إزاء تصاعد  التوترات الجيوسياسية  والتجارية والنقدية ، قفز المعدن النفيس  إلى مستوى قياسي، متجاوزا مستوى ‌5000 ‌دولار للأونصة (الأوقية)، مواصلا ارتفاعه التاريخي مع إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة.

ارتفع المعدن الأصفر بنسبة 64 في المئة في عام 2025، مدعوما بتخفيف السياسة النقدية الأمريكية، ‍وزيادة الطلب من البنوك المركزية، مع تمديد الصين ‍موجة شراء الذهب للشهر الرابع عشر في ديسمبر ، وتدفقات قياسية في صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة.

وتسارع الارتفاع الأخير في سعر الذهب خصوصا بفعل التوترات المحيطة بغرينلاند التي تعهد الرئيس الأميركي بالاستحواذ عليها وهدد الحلفاء الأوروبيين بفرض رسوم جمركية في حال معارضتهم لمشروعه.

وقد بلغ سعر الفضة  صباح اليوم مستوى قياسيا جديدا، تماما كالذهب، عند 109,45 دولارات للأونصة. قرابة الساعة 03,30 ت غ، كان ارتفاع سعر الفضة يناهز 5,58% مسجلا 108,89 دولارات

اكمل القراءة

اقتصاد

الولايات المتحدة استوردت خلال الأشهر العشر الأولى من عام 2025 ما مجموعه7900 طن من الفراولة المجمدة من المغرب

بتاريخ

الكاتب:

عرفت صادرات المغرب من الفرولة الفراولة المجمدة  نحو الولايات المتحدة ارتفاعا ملحوظا  ،إذ  استوردت هذه الأخيرة   7900 طن من الفراولة المجمدة من المغرب خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025 ، بقيمة 19 مليون دولار. ويمثل هذا الحجم زيادة بنسبة 22 % عن صادرات العام السابق ، وهو رقم قياسي جديد للشحنات، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل في عام 2019 بنسبة 15%.حسب موقع است فروت

وذكر موقع ايست فروت ان المغرب يعد”من بين أكبر خمسة مُصدّرين للفراولة المُجمّدة، وتُمثّل الولايات المتحدة، أكبر مُستورد لها في العالم، السوق الرئيسي للفراولة المغربية المُجمّدة. وخلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، استحوذت الولايات المتحدة على 17.3% من إجمالي الصادرات.

واضاف المصدر ان ” الفراولة المغربية المجمدة تشحن  إلى الولايات المتحدة على مدار العام، ويبلغ حجم الصادرات ذروته بين شهري مايو وأغسطس. وفي عام 2025، بيعت أكبر كمية في شهر يونيو، حيث وصلت إلى 2500 طن.

 وفي السياق نفسه أكد التقرير ان  ” المكسيك تعد المورّد الرئيسي للفراولة المجمدة للولايات المتحدة، إذ تستحوذ على نصف إجمالي الواردات بفضل قربها الجغرافي واتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA). كما تُستورد كميات كبيرة أيضاً من تشيلي وبيرو ومصر والمغرب.”

وخلص التقرير الى انه ، ورغم تزايد الطلب، فإن حجم واردات الفراولة المجمدة إلى الولايات المتحدة آخذ في التناقص. وهذا بدوره يجبر البلاد على زيادة الواردات من موردين بديلين من أمريكا الوسطى وأفريقيا، مثل بيرو وغواتيمالا والمغرب

اكمل القراءة

اقتصاد

مكتب الصرف: عجز وضع الاستثمار الدولي للمغرب يبلغ 758 مليار درهم

بتاريخ

الكاتب:

أعلن مكتب الصرف أن وضع الاستثمار الدولي للمغرب، أي الفرق بين ما يملكه المغرب في الخارج وما عليه من التزامات تجاهه، سجل عجزًا قدره 758 مليار درهم إلى نهاية شتنبر 2025، بعدما كان في حدود 791 مليار درهم عند نهاية يونيو الماضي.

وأوضح المكتب أن هذا التحسن يرجع أساسًا إلى ارتفاع الأصول المالية للمغرب بـ32 مليار درهم، مقابل تراجع طفيف في الالتزامات المالية بمليار درهم واحد.

وأضاف المصدر ذاته أن ارتفاع الأصول المالية شمل مختلف مكوناتها، خاصة الأصول الاحتياطية التي زادت بـ13 مليار درهم، ثم “الاستثمارات الأخرى” بـ10 مليارات درهم، واستثمارات المحفظة المالية بـ7 مليارات درهم، إضافة إلى الاستثمارات المباشرة التي ارتفعت بملياري درهم.

أما بخصوص الالتزامات المالية، فقد سجلت انخفاضًا طفيفًا نتيجة تراجع الاستثمارات المباشرة بـ8 مليارات درهم، في حين عرف مكون “الاستثمارات الأخرى” واستثمارات المحفظة المالية بعض الارتفاع.

اكمل القراءة

الأكثر قراءة

Copyright © Attahadi.ma 2024