Connect with us

التحدي 24

دور المغرب في حفظ السلام (تحليل)

بتاريخ

محمد الخمسي
يعد المغرب من الدول التي تساهم في جهود حفظ السلام الدولية من خلال مشاركته الفعالة والملتزمة في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام، حيث يرسل قوات عسكرية وشرطية ومدنية إلى مناطق النزاع لتعزيز الاستقرار وحماية المدنيينن وهو أمر لايمكن الحصول عليه إلا من خلال ثقة وإحترام كل الاطراف للمغرب وقيادته.
يرتكز دور المغرب على تاريخ عريق في الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة لحفظ السلام، وإقتناعه الراسخ أنها من أفضل الوسائل في العلاقات الدولية، والتي تشمل عدم استخدام القوة إلا في حالات الدفاع عن النفس والدفاع عن التفويض، والحصول على موافقة الأطراف المتحاربة، والحفاظ على الحياد التام وعدم التدخل في شؤون الدول أو العبث بأمنها واستقرارها أو التحيز إلا أحد أطراف الصراع وإطالته.

المغرب موضع الثقة في حفظ السلام:
شارك المغرب ولازال يشارك بفعالية ومسؤولية في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، مرسلاً أفراداً وفرق مدربين من مختلف القطاعات وخاصة القطاع الصحي، مع الالتزام بالمبادئ الأساسية لحفظ السلام، والتي تشمل الموافقة على نشر العمليات، وعدم استخدام القوة إلا في حالات ضرورية لحماية المدنيين أو تنفيذ المهام، وقد اكتسب خبرة كبيرة في ذلك، هذه الخبرات المتنوعة التي بناها عبر الزمن بكفاءة قواته العسكرية والمدنية، مما ساهم في نجاح العمليات المختلفة، وقد حقق بذلك تعزيز الاستقرار الإقليمي وتعزيز الاستقرار في مناطق النزاع، مما يدعم السلام والتنمية.

تذكير بالمهمة النبيلة
تعتبر مبادئ حفظ السلام من مهام الممنتظم الدولي والتي تشترط موافقة الأطرافليتم نشر عمليات حفظ السلام بموافقة جميع الأطراف الرئيسية في النزاع وعدم التحيز والبقاء على الحياد لضمان فعالية عملياته، مع تجنب استخدام القوة إلا للدفاع عن النفس والولاية التي تمنح القوة لقوات حفظ السلام فقط في حالات الدفاع عن النفس أو الدفاع عن التفويض الذي يحدد مهامهم .
يعتبر مؤشر العدالة العالمية كمقياس صادر عن مشروع العدالة العالمية (WJP) الوسيلة المثلى لمعرفة مدى التزام الدول بمبادئ سيادة القانون، ويشمل ثمانية عوامل رئيسية لتقييم الحكامة والحقوق الأساسية، وينشر سنويًا. وتعتمد نتائجه على استبيانات تستهدف الأسر والخبراء والممارسين القانونيين، مما يجعله أداة موثوقة لصانعي السياسات والباحثين، و مشروع العدالة العالمية. يهدف هذا المؤشر إلى تقييم مدى فعالية سيادة القانون في الدول، مما يساعد على تقليل الفساد، ومكافحة الفقر والمرض، وحماية الناس من الظلم.
يغطي المؤشر 140 دولة ووحدة قضائية حول العالم كما يعتمد على بيانات تم جمعها من خلال استبيانات تشمل أكثر من 150 ألف أسرة محلية و 3600 خبير وممارس قانوني في كل دولة، ويقيس المؤشر ثمانية عوامل رئيسية لتقييم سيادة القانون، منها القيود المفروضة على السلطات الحكومية وغياب الفساد واحترام الحقوق الأساسية. وأعتماد الحكومة المفتوحة والأمن مع العمل على تنزيل أنظمة العدالة التنظيمية والمدنية والجنائية.

المغرب في موقع متقدم بين دول حفظ السلام
أكد مؤشر العدالة العالمية لعام 2024، الصادر عن معهد الدراسات المتقدمة في العلوم الاجتماعية بجامعة فودان في شنغهاي، على الدور البارز للمغرب في مجال حفظ السلام الدولي، حيث احتلت المملكة المرتبة 18 بين 198 دولة شملها التقييم. ويرجع هذا التقدم إلى مشاركة المغرب الفاعلة في بعثات حفظ السلام، خصوصًا في القارة الإفريقية، حيث يساهم بقواته في مهام جمهورية إفريقيا الوسطى مينوسكا)، ومالي (مينوسما)، والكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، إضافة إلى بعثة يونميس في جنوب السودان.
إن المغرب من خلال حضوره ومساهمته يقوم بمساعدة الدول على الانتقال من النزاع إلى السلام المستدام ،وتوفير الأمن والدعم السياسي وبناء السلام في المناطق التي مزقتها الصراعات، وبدعمه للمبادئ الأساسية واعتماد سياسة وثقافة الحياد الايجابي وعدم التحيز الذي يزيد من الصراع وإيمانه الراسخ أن استخدام القوة باستثناء الدفاع عن النفس والدفاع عن ولاية حفظ السلام تجغله محض ثقة الاطراف، مما وفر في كثير من الصراعات بيئة أمنية مستقرة لحماية المدنيين ودعم العمليات السياسية.
من خلال بناء السلام وتعزيز مؤسسات الدولة التي تعرف الصراع وتطوير البنية التحتية الضرورية للسلام على المدى الطويل ، علما أن الامر فيه كثير من التحديات والمخاطر ، بحيث يتعرض عناصر حفظ السلام لأعمال عنف وخطف وقتل في بعض النقاط الساخنة حول العالم جعل من مشاركة المغرب بشكل فعال في عمليات حفظ السلام بأفريقيا ومن خلال تقديم قوات عسكرية ومساهمات لوجستية مجل ثقة في المنتظم الدولي، كما يعتبر من أكبر المساهمين الأفارقة في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. إن التاريخ الطويل من المشاركة في مهام السلام في القارة حعل للمغرب سجلاً حافلاً بالمشاركة في مهام حفظ السلام بالقارة الأفريقية، بل يعد من الدول الأفريقية الرائدة في هذا المجال، حيث عززت جهوده مع أطراف دولاية أخرى من استقرار القارة الأفريقية من خلال هذه المشاركات،وعكست عمليا التزامه بدعم السلام والأمن في المنطقة.إن القوات المسلحة الملكية مفخرة وإعتزاز وشرف لكل المغاربة بحيث وظف المغرب جزءا من قوته الصلبة في شكل قوة ناعمة وهذا من ذكاء الامة المغربية.

اقتصاد

المغرب يعزز أسطول السكك الحديدية بقاطرات صينية جديدة لتحسين النقل على الخطوط غير المكهربة

بتاريخ

الكاتب:

في إطار استراتيجية تحديث وتطوير قطاع السكك الحديدية، تسلّم المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) دفعة جديدة من القاطرات من سلسلة DO-70X، بعد خروجها من مصانع شركة CRRC بمدينة زييانغ (Ziyang) الصينية، إحدى أبرز القواعد الصناعية المتخصصة في تصنيع معدات النقل السككي.

وتندرج هذه الخطوة ضمن برنامج تحديث أسطول الجر الذي أطلقه المكتب الوطني للسكك الحديدية، بهدف الرفع من كفاءة النقل السككي وتحسين جودة الخدمات، خاصة على الخطوط غير المكهربة التي تعتمد بشكل أساسي على القاطرات الديزلية.

وتتميز القاطرات الجديدة بتقنيات حديثة تسمح بتحسين الأداء التشغيلي، وتقليص استهلاك الطاقة، ورفع مستوى الاعتمادية والسلامة أثناء الرحلات. كما ستساهم في تعزيز قدرة الشبكة السككية على الاستجابة للطلب المتزايد على نقل المسافرين والبضائع، ودعم تنافسية النقل بالسكك الحديدية في المغرب.

ويعكس التعاون بين المكتب الوطني للسكك الحديدية وشركة CRRC الصينية تطور العلاقات الصناعية والتكنولوجية بين المغرب والصين، خاصة في مجال البنية التحتية والنقل الذكي. وتعد الصين من الدول الرائدة عالمياً في صناعة القطارات والقاطرات، حيث راكمت خبرة واسعة في تطوير حلول نقل حديثة ومستدامة.

ويأتي إدماج قاطرات DO-70X ضمن رؤية المغرب الرامية إلى بناء منظومة نقل سككي أكثر نجاعة واستدامة، بما يواكب التحولات الاقتصادية ويعزز دور السكك الحديدية كرافعة للتنمية وربط مختلف جهات المملكة

اكمل القراءة

التحدي 24

الصين ترسم ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي العالمي نحو التعاون والتنمية المشتركة

بتاريخ

الكاتب:

أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ أن الذكاء الاصطناعي أصبح قوة تكنولوجية جديدة تعيد تشكيل الاقتصاد والمجتمع العالمي، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي من أجل ضمان استخدام هذه التكنولوجيا لخدمة البشرية وتحقيق التنمية المشتركة.

جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي لعام 2026 والاجتماع الرفيع المستوى للحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، حيث شدد على أن العالم يقف أمام مرحلة تاريخية جديدة تتطلب وضع قواعد عادلة ومنصفة لإدارة تطور الذكاء الاصطناعي.

وأشار الرئيس الصيني إلى أن الثورات العلمية والتكنولوجية الكبرى، من اختراع المحرك البخاري إلى الكهرباء والإنترنت، ساهمت في تغيير أساليب الإنتاج وأنماط الحياة، معتبراً أن الذكاء الاصطناعي يمثل اليوم مرحلة جديدة من التحول التكنولوجي تحمل فرصاً كبيرة، لكنها تفرض في الوقت نفسه تحديات مرتبطة بالأمن والأخلاق والعدالة.

وأوضح شي جينبينغ أن تطوير الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يقوم على أربعة مبادئ أساسية، تتمثل في الانفتاح والتعاون لتحقيق التنمية المدفوعة بالابتكار، وتعزيز السلامة والرقابة لضمان استخدام التكنولوجيا بشكل مسؤول، واحترام تنوع الحضارات والثقافات، إضافة إلى تعزيز التضامن الدولي لبناء منظومة عالمية للحوكمة.

وأكد أن الصين تولي أهمية كبيرة لتطوير الذكاء الاصطناعي، من خلال دعم الابتكار العلمي والتكنولوجي وتشجيع تطبيقات “الذكاء الاصطناعي بلس”، مشيراً إلى أن الاقتصاد الذكي في الصين يشهد نمواً سريعاً، وأن المنتجات والخدمات الذكية أصبحت جزءاً من الحياة اليومية للمواطنين.

وفي البعد الدولي، شدد الرئيس الصيني على استعداد بلاده لتقاسم الخبرات والمساهمة في تعزيز قدرات الدول النامية في مجال الذكاء الاصطناعي، معلناً عن توفير فرص للتدريب والدراسة، وإنشاء مراكز تعاون دولية مع عدد من المنظمات الإقليمية، من بينها جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي ورابطة دول جنوب شرق آسيا.

ويرى مراقبون أن الدعوة الصينية إلى تعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي تعكس التحول المتزايد لهذه التكنولوجيا إلى قضية عالمية تتجاوز الحدود، حيث أصبح التحدي الأساسي ليس فقط تطوير القدرات التقنية، بل ضمان أن تكون هذه القدرات متاحة بشكل عادل وآمن لجميع الدول.

وفي ظل المنافسة العالمية المتزايدة في مجال الذكاء الاصطناعي، تطرح الصين رؤية تقوم على اعتبار التكنولوجيا جسراً للتعاون والتنمية، وليس مجالاً للصراع، مؤكدة أن مستقبل الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون قائماً على الحكمة البشرية والمسؤولية المشتركة من أجل خدمة رفاهية الشعوب

اكمل القراءة

التحدي 24

ولاية أمن الرباط… افتتاح الجيل الثاني 2.0 من قاعة القيادة والتنسيق

بتاريخ

الكاتب:

شرعت ولاية أمن الرباط، اليوم الاثنين 13 يوليوز 2026، في العمل بالمقر الجديد لقاعة القيادة والتنسيق التي خضعت لإعادة تهيئة وتحديث شامل، بشكل أضحى معه هذا المرفق الشرطي يمثل نموذج الجيل الجديد من البنيات الأمنية العملياتية لتدبير المهام الأمنية الميدانية والأمن الطرقي، وقيادة آليات شرطة النجدة، فضلا عن الإشراف بشكل آني على منظومة المراقبة الحضرية بالكاميرات.

ويأتي افتتاح قاعة القيادة والتنسيق 2.0 بمدينة الرباط بعد انتهاء عمليات تطوير وتأهيل هذا المشروع النوعي والطموح، الذي خضعت خلاله قاعة القيادة والتنسيق بولاية أمن الرباط في صيغتها القديمة لعملية تحديث شاملة، تضمنت ربطها بمنظومة المراقبة الحضرية بالكاميرات التي تضم أكثر من 1400 كاميرا عالية الدقة، تم تعميمها مؤخرا بشراكة مع ولاية جهة الرباط-القنيطرة، فضلا عن تحديث بنيتها المعلوماتية التحتية من خلال تدعيمها بمختلف أنظمة الاتصال ونقل البيانات التابعة للأمن الوطني.

ويهدف هذا المرفق الخدماتي المحدث إلى احتضان مجموعة من العمليات الأمنية الأساسية والحيوية ضمن بناية واحدة، تجمع بين الهندسة المعمارية الحديثة وبين المعايير التقنية والوظيفية التي تواكب المستوى المتقدم لعمل مصالح الشرطة، خصوصا تلك المتعلقة بتدبير نظام كاميرات المراقبة بحاضرة الرباط، ثم مواكبة حركية النقل والتنقل داخل هذا القطب الحضري، وأخيرا الجمع بين الاستجابة لنداءات النجدة الصادرة عبر خط الهاتف 19 وتدبير التدخلات الشرطية بالشارع العام ضمن فضاء معلوماتي وعملياتي موحد ومندمج.

وتتكون قاعة القيادة والتنسيق بولاية أمن الرباط من قاعة متعددة الاستعمالات (salle polyvalente) يعمل بها مجموعة من مناولي الخدمات (Opérateurs)على تلقي نداءات النجدة الصادرة عن المواطنين عبر الخط الهاتفي 19 بنظام 7/7 و24/24، وذلك عبر أرضية تقنية تم تطويرها خصيصا من أجل تلقي ومعالجة أكبر عدد ممكن من الاتصالات بشكل متزامن، كما يتم تدوين المعطيات الأولية لاتصالات النجدة بشكل فوري ضمن قاعدة معطيات معلوماتية، قبل أن يتم توجيهها بشكل آني وفوري إلى قاعة تدبير المواصلات المكلفة بتوزيع المهام على فرق شرطة النجدة العاملة بالشارع العام.

وتحتوي هذه المنشأة أيضا على مركز متكامل لتجميع المعطيات وتخزينها وفق أحدث ضوابط الأمن السيبراني (Data Center)، مزود بأنظمة قادرة على تخزين محتوى رقمي واستخراجه بشكل آني واستغلاله ضمن العمليات الأمنية وباقي المهام الخدماتية الموكولة لمصالح الأمن الوطني.

وفي حالة الطوارئ، يحتوي المركز الجديد على مركز قيادة تدبير الأزمات، قادر على التعامل الفوري مع مختلف الحالات الاستثنائية، وهو مرتبط بكافة قواعد المعطيات الأمنية وموصول بمجموعة من أنظمة الاتصالات السلكية والمحمولة، مع توفره على استقلالية تامة وقدرة على اتخاذ القرار وتدبير حالات الطوارئ الأمنية بشكل دائم.

وتعتبر قاعة القيادة والتنسيق بولاية أمن الرباط أول قاعة من نوعها تم تدشينها خلال سنة 2016 لتقود المشروع النموذجي للفرق المتنقلة لشرطة النجدة، حيث عملت على مدار عشر سنوات على تدبير ومعالجة نداءات النجدة الصادرة عن المواطنين، قبل أن يتقرر إخضاعها سنة 2026 لعملية تأهيل شاملة، من خلال ربطها بكافة الأنظمة الحديثة للمراقبة البصرية والاتصالات وتدبير البيانات، في أكبر عملية تحديث تروم مواكبة التطور التكنولوجي والاستجابة لحاجيات المواطنين من الخدمات العامة الشرطية.

اكمل القراءة

الأكثر قراءة

Copyright © Attahadi.ma 2024