رأي
ما غفل عنه السيد مصطفى الرميد!

لقد تحدث السيد مصطفى الرميد وزير الدولة السابق في منصب حارس اختام المملكة عن تجربة سياسية لها ما لها وعليها ما عليها، وهي غنية في مشواره وشخصه، وشارك في محطات افصح عن بعضها وسكت عن بعضها وهو امر مكفول له وحق طبيعي من حقوقه، وكأي فعل سياسي داخل نسق له خصوصياته و تاريخه كان للسيد الرميد دور اساسي ومحوري، ولا شك انه كان بموقع متقدم ومساهم بحجم محترم داخل حزبه، وما اشار اليه كان أقرب الى وصف التجربة منه الى الحفر في عمقها، واستلهام الدروس للمستقبل ، ومن الحفر رصد مجموعة من الاشكالات التي لايدركها احيانا الفاعل السياسي، بسبب طبيعة الممارسة و ما يكون حولها ومعها، ولكونها تحتاج الى تفكير لا اكراه عليه، خارج النظام الحزبي، الذي يفرض طقوسا وأعرافا تحول دون التفكير الجريئ، او المغامرة في التفكير بعمق، والحفر في القاع وليس السباحة على السطح.
تهدف هذه المقالة المختصرة إلى تناول بعض هذه الاشكالات، لأن الإحاطة بكلها عمل فريق ومهمة اعضاء الحزب او من يطلبون منه هذا الحفر وهذا شان موضوع اخر يحتاج الى قدر من التواضع وحسن الانصات والثقة والذكاء وليس التذاكي الممارس احيانا بشكل معيق، ومع ذلك مهما اجتهد قلمرفي طرح الاشكالات حتما ستغيب عنه بعض الزوايا وقضايا ذات اهمية موضوعية تساعد على انتاج المطلوب، ومن الاشكالات المستقبلية :
1 الاثر التربوي على التصرف السياسي،
لاشك أن النظام التربوي الحركي الدعوي نقله بعض اعضاء الحزب ونقصد بالنقل، ذلك التسرب الخفي في الاشخاص، الذي تنشئهم عليه الجماعات، وبسبب العدوى والزمن تنتقل طقوسه الإستبدادية التي كانت ولازالت تعرفها “الجلسات التربوية في كثير من الجماعات” الى أنساق مؤسسات الدولة، التي يحكمها منطق المواطنة، والقانون، والوصف الوظيفي، هذه احدى المعضلات النفسية التي عاشها المواطنون الذين اشتغلوا في دواوين بعض الوزراء، فمن تربى على انه لا يرد له كلام في جلسته، كيف سيقبل النقاش داخل وزارته؟
ومن تربى الا يتحدث في الموضوع حتى يؤذن له، كيف سيكون مستشارا لوزير؟
وقس على ذلك، فهذا الاختلال بين التربية الخاصة المفصلة على خلق الطاعة والولاء والتفكير والبيئة المؤسساتية للدولة الحديثة التي ينظمها الحق والواجب ويؤطرها القانون احدى الاشكالات التي ستبقى قائمة خاصة مع الجيل والحرس القديم !
بل تجد موظفين يعانون من هذا السلوك لان بعض اعضاء الحزب نسوا انهم خرجوا من عالم له قواعده بالتراضي وحكم الانتماء، إلى عالم له قواعده ومنطقه بالقانون !
2 القول في الخاص والقول في العام والتباين بينهما،
لم يستطع السيد مصطفى الرميد وبعض وزراء حزبه وانا اتابع تصريحاتهم زمن التصريحات التمييز بين التحدث في الفضاء الأكاديمي، او الفضاءات المغلقة الخاصة بهم، او الأوساط الإعلامية، او الأوساط النقابية، وعندما تختلط لغة الفضاءات، في الغالب تبعث رسائل متناقضة ومشوشة احيانا، وربما عن غير قصد، ولكن منطق السياسة يحاسب على العثرات الكاشفة للتصورات، فمقولة “لن نسلمكم اخانا” ربما قصد بها من قالها “نريد عدالة لصاحبنا، ولكن ظروفها ولهجتها وتوظيفها وسياقها فهم منه الكثير من المغاربة ان العدالة لعامة المغاربة، اما اعضاء الحزب فهم من اهل الامتياز، وهكذا ضر صاحبه من حيث اراد ان يدافع عنه وبعث رسالة إلى مؤسسات الدولة اننا لا يجري علينا القانون، وهو عضو في حزب يترأس حكمتها، ومع حسن الظن ربما اراد ان ينصفه!؟
من هنا اختلاط الانتماء الوطني بكعكة شبه طائفية اثرت على المصداقية والثقة واصبح لديهم نفس الشعار الذي تصدوا له الكفاءة قبل الولاء السياسي واذا بهم يمارسونه بجرعات وامتيازات لم تنطوي على احد، مع العلم ان المغاربة انتصروا في تاريخهم على النزعة الطائفية! وهو امر مستعبد في بنية الحزب ولكن الادمان على القول بحماس وشعبوية لا يمكن إلا ان ياتي برسائل متناقضة، ومثل هذه القضايا كنت انتظر قراءة ناقدة لها علما ان هناك شخصيات كانت من النزاهة في هذا الامر على مستوى عال من المسؤولية ولدى ليس هناك شيك على بياض لقد كان هناك مسؤولين على قدر مسؤوليتهم ولكن في نفس الوقت كان هناك فاس ون لا يقلون فساد عن غيرهم، فهذه القضية قضية الامتياز الحزبي الذي تحول الى امتياز سياسي كنت انتظر ان يحسم فيها الاستاذ الرميد بالقول إنها من مثل هذه اخطاء من قادة الحزب كانت سببا مستفزا للمواطنين وللمؤسسات، لقد ترك هذا التصرف شرخا في الثقة بشكل عميق لدى مواطنين ومواطنات صوتوا علينا ولم يكن مع اطروحتنا، فقط لانهم ولأنهن توقعوا مجيئ فريق نزيه.
كما انه لم يقف عند ظاهرة ان قادة الحزب طلبوا من المغاربة استقامة لم يلتزموا بها، وفي اقل ما يقال انهم كانوا موضع الشبه فيها! وهي مراجعة أساسية بحيث ان خصوصيات المغاربة مثل خصوصياتهم ولا يمكن الكيل بمكيالين، بل كلما ظهرت عثرة انسانية الا وحملت وفسرت بمنطق واحد منطق “الضحية امام يد خفية”، قول تبين مع الايام ان افضل طريق للخطاب السياسي المتزن القول اننا نحن مغاربة كباقي المغاربة، لم ناتي من كوكب الملائكة، ولا من كوكب الشياطين،
كما كنت انتظر من الاستاذ الوزير السابق الوقوف عند ما عرفته الجامعة المغربية العمومية من ضعف وتقهقر كبير عندما كان الحزب يتولى المسؤولية السياسة فيها، ويكفي ان احتقار العلوم الإنسانية كان من خطاب وزير للعدالة والتنمية، وتهميش اللغة العربية كان في عهد نفس الحزب، رغم ما كتب للدفاع والتوضيح، وهو وصول متاخر فقد قضي الامر بعد ذلك، كما ان قطاع التعليم العمومي وقطاع الصحة العمومية عرفتا انطلاق خوصصة رهيبة دون دفتر تحملات يحمي المصالح الاستراتيجية للمغرب، ومع قصة تدبير التقاعد كان الضرب في طبقة اشتغلت لسنوات لتجد نفسها تدفع ثمن تلاعب واخطاء غيرها، وهكذا كان السيد الرميد في موقع ان يقول لقد اجهزنا على الطبقة المتوسطة، التي اعطتنا لمرتين المرتبة الاولى سياسيا، دون الحديث عن كمية الغرور التي تمتع بها بعض قادة الحزب، او من كانوا في الصفوف الاولى من الاستعلاء والغرور سواء على المستوى السياسي، او الثقافي او الفكري، فقد اصبحت الهواتف للخاصة والمكاتب من سابع المستحيلات ومنطق الاستعلاء شمل الكثير الا من رحم الله، بل حتى حضور الرسميات كان لا يحترم فيها زمن الحضور ، فقد تمتع بعض المسؤولين والوزراء بالوصول المتاخر عن المواعد مع ان القدوة كانت واضحة من اعلى سلطة في البلاد التي كرست معنى الزمن للمغاربة،
يمكن القول ان النتائج الانتخابية عاقبت الكثير بشكل لا يمكن تفسيره بتدخل الداخلية فقط وانما برفض المواطنين و مدينة القنيطرة ومدينة الراشيدية ومدن اخرى شاهد على القول وهي امثلة للااستئناس فقط.
3 الحاجة إلى معرفة رسالة الخروج الاعلامي،
كنت انتظر ايضا من الخروج الاعلامي للسيد مصطفى الرميد ان يركز على التحليل والعمق، وليس الرواية التي هو صادق فيها، فقد كان يحتفظ لنفسه ببعض القول وهو خير من قول نقيض او رواية غير صادقة امر يحسب له ويحترمه من اجله، الا ان المهتم بالشأن السياسي ينتظر البحث في مفاصل مشروع العدالة والتنمية، والقراءة الحسنة بعد هدوء العاصفة وقد مر زمن مهم، واذا بها رواية لها قيمتها في جانب التعبير من داخل التجربة، لكنها ستثير داخل جسم حزب في وضع ضعف، مما لا يدرك أبعاده و مآلاته هذا الخروج، الذي إن كان يتمتع بالصدق فهو ينقصه حاسة الفعل السياسي للمستقبل! اللهم اذا كان الرميد يريد توزيع التركة وهدم ما تبقى من البناية،
4 نصف شهادة في التكلفة السياسية
ضمنيا بعث السيد الوزير السابق برسالة مفادها ان إصرار الحزب على استغلال قوة العدد دون استحضار تكلفة ذلك سياسيا كان مزعجا للدولة العميقة وغير العميقة، بل مزعجا حتى التحالف السياسي، فالمغرب من حيث العلاقات الدولية وإكراهاتها لا يعرفه كثير من اعضاء الحزب فكيف بالقواعد، وهنا كانت شجاعة تحسب للسيد الرميد ولكن لو فصل ووضح كان سيكون درسا عمليا للقواعد والاتباع، الذين يختزلون الفعل السياسي فقط في الانتخابات، دون استحضار العلاقات الدولية، والخريطة الحزبية والقوى السياسية غير المباشرة الاقتصادية والمدنية منها، والتداخل بين الاقتصاد والامن والسياسة، وقد تكون فرصة له لمزيد من الوضوح مستقبلا، ومهما كان لقد كان السيد الرميد شجاعا في هذا الباب بقدر قليل، ولو كان التركيز من قبل اشد الاعضاء في التاطير والتكوين لكان التكوين السياسي لشبيبة الحزب امتن وكانت تستطيع فهم كثير من الرسائل الضمنية!
5 الإطار النظري وإمارة المؤمنين والتعايش مع قواعد اللعبة السياسية،
لكن اهم القضايا التي انتظر القول فيها وفي نظري المتواضع ثلاثة هي التي قد تساعد في انطلاق الحزب مستقبلا:
- الاولى إمارة المؤمنين وتتجلى في العمل على نهاية الغموض والالتباس حول إمارة المومنين، وهنا لا توجد ورقة واضحة حولها وكنت انتظر ان يعمل في هذا الجانب باثناء النقاش وبعث الرسائل خاصة وان موقفه متقدم اذا ما قورن بمواقف قد تذهب خد النقيض سواء علانية او سرا، فلا يمكن الاقتناع بإمارة المؤمنين وفي نفس الوقت يقوم افراد محسوبين على القيادة بتصرفات سياسية تتراوح بين تقويض اختصاصاتها او مزاحمتها؟
ان العجز في انتاج وثيقة واضحة مسطرة مكتوبة تحدد علاقة الحزب بالمجالس الدينية هو ما جعل ما سمهاه السيد الرميد بالدولة العميقة يقظة لهذا الالتباس الذي يحد من الثقة والمصداقية، ودعنا من بعض الاقوال والكتابات التي يقصد بها التقرب الشخصي اكثر من وضوح وقناعة الحزب، - القضية الثانية الحاجة إلى إطار نظري، وهي الاقتناع اولا ثم الشعور ثانيا بحاجة الحزب الى إطار نظري متماسك في اطروحته، ينظر للشأن المحلي الوطني من منظور دولي عالمي، فالعالم أصبح قرية صغيرة، فالحزب لا زال يعتقد في امكانات الدولة دون علاقات معقدة وتوازنات محسوبة، فافتقار الحزب لمنظرين ومفكرين واستراتيجيين، وهيمنة بعض “اطر” على ملفات سياسية بعقلية تقنية جعلت ممارستهم غير مسنودة بفكر رصين، وتراوحت بين الشعبوية و فعل ورد فعل فقط، واستنزاف على الهامش،
- عدم القدرة على التعايش مع النتائج، ولو كانت معها شوائب وفخاخ كثيرة ظاهرة وباطنة،ومن عجز الحزب انه استدعى الاب لإعادة البناء وظهرت تربية الشيخ والمريد التي طالما انتقض منها عند الاخرين لكنه مارسنا حرفيا،في حزب الاصل ان يشتغل بالمستقبل.
وكخلاصة نحن امام سيناريوهات ثالثها من المعجزات:
1 حزب ضعيف وفي احسن الاحوال متوسط الحجم، بمعنى حزب يكون جزء من المعادلات ولن يؤثر في المستقبل بل عجلة من العجلات،
2 الانشطار ليجد كل واحد نفسه في الإطار الذي يناسبه، وتنطلق تجارب شخصية داخل انساق واحزاب سياسية قائمة او ناشئة، وربما احزاب جديدة،
3 إعادة بناء الحزب بشجاعة كبيرة قد تسمح لنفسها بعنوان جديد، ولكن ضمن إطار سياسي استفاد من الماضي واستخرج الدروس والعبر ، وفتح بابه من اجل انضمام العقلاء واولى النهى، وبعث برسائل تجمع بين المشاركة العقلانية و المواقف المبدئية، وتجيب على مناطق اللبس والغموض وتتحرر من ثقل تأويلها، فقد شهدت على نفسها انها ازعجت الدولة العميقة حسب قول السيد الرميد، لانها ارادت ان تحفر عمقا اعمق منها، وهي لا تملك عقلا ولا فأسا لذلك، ولم ينتخبها المغاربة لهذه المهمة، طبعا كل الاحزاب ليس فيها مجموعة من الملائكة فقد كان وسيبقى حزب به كثير من النزهاء والوطنين، كما لا يخلو من بعض الانتهازين واخرون مردوا على النفاق. طبعا هناك حاجة ماسة لنزهاء ونظيفي اليد من هذا الحزب من صنع المغاربة ومنراجل المغرب اولا ، ولكن على مسافة من الخطاب الديني المتلون والمزعج في ظروف صعبة، فإمارة المؤمنين لا تستحمل المنافسة او الاملاء فهي جامعة لكلمة المغاربة، تحكيمية عند الخلاف او الاختلاف، ولا تقبل فتاوي الهواة.
محمد الخمسي استاذ التعليم العالي جامعة سيدي محمد بن عبد الله/فاس
رأي
فرصة تاريخية ليكسب المغرب أوراقا لصالحه.. (تحليل)

د. محمد الخمسي،
مما كشفته حرب روسيا/اوكرانيا ان اوروبا تعيش على المعلومات المتوفرة من الولايات المتحدة ، بحيث اصل الى نسبة 95٪ كمعلومات عسكرية استخباراتية باعتراف قادة الاتحاد، وتبين أن المظلة الأمنية التي تعتمد المعلومات اصبحت حلقة ضعيفة في الاتحاد الاوربي ومن هنا يمكن طرح أربعة اسئلة:
1 كم تحتاج اوروبا للمعلومات من دول صديقة في مجال الارهاب والمخدرات وباختصار الجريمة المنظمة؟
2 ما هو المقابل الذي يقدمه الاتحاد لهذه الدول بغرض تحقيق امنه؟
3 لماذا تطلب اوروبا من دول شمال افريقيا حمايتها من الهجرة غير النظامية دون جهد ملموس مثل الذي تقوم به لفائدة تركيا ؟
4 لماذا لا يساهم الاتحاد الاوروبي في تنمية افريقيا عموما وشمال افريقيا خصوصا باعتباره المتضرر اولا من هذه الهجرة والتي يشتغل شبه دركي لهم؟
و الخلاصة ان هناك مطلب عملي وهذه فرصة ليتفاوض المغرب مع الاتحاد الاوروبي تحت عنوان :
يجب ان تساهموا معنا ماليا في أمنكم كما فعلت الولايات المتحدة على المستوى العسكري،
في الحد الادنى الاعتراف الجماعي بالوحدة الترابية، فالتاريخ يعطي فرص لا تتكرر دائما، نحن امام فرصة عنوانها ان امننا ليس اقل شانا من امنكم!، وبالتالي على هذا الاتحاد ان تكف عن الابتزاز ب”جمهورية” الوهم.
رأي
قنوات تلفزية عاجزة عن الابداع!

د. محمد الخمسي
قبل القول حول العجز في الابداع من طرف الاعلام العمومي، كانت هناك كتابات تدعي انه لا يمكن التعليق على مسلسلات القنوات العمومية الا بشرط مشاهدتها، وهو قول ينطوي على مغالطة منطقية، اذ لو اخذنا بهذا الرأي فلا يمكن الحديث عن الجريمة الا بارتكابها، وعلى السرقة الا بممارستها، ولا بمناقشة القانون الا بالتخصص فيه، علما ان كثير من اعضاء المؤسسات التشريعية من عوالم اخرى.
القول المتوازن ان من له ارضية لا باس بها في مجال الاعلام، ومن له احتكاك باصحاب الفن الدرامي، ومن خلال الاطلاع والانصات تكفيه حلقة او اقل ليستنتج الكثير.
لا يشك احد ان المغاربة يحبون ثقافة بلدهم ومعالجة قضاياه، ولكن بعين سينمائية ذكية تعطي قيمة مضافة من خلال المقاربة والمعالجة، وتقترح رؤى إنسانية و اجتماعية نحو الهدف، عبر الرفع من الذوق العام، وتهذيب المشاهد، و اقتسام تجارب اجتماعية بلغة إبداعية، ولا يكون ذلك الا بمهنية وحرفية محترمة، وتراكم جهود موصولة بروح النقد البناء، متحررة من الإنتهازية وثقافة الزبونية، وهنا نقف عند مواقف وسلوك يعبر عن ان الاعلام العمومي يصبح غنيمة في رمضان بحيث نجد أنفسنا امام نماذج ثلاثة:
1 “الفنانة” التي تفهم النقد على انه شتيمة، وانها مستعدة للقضاء لمن قام بالنقد، لا داعي ان ترفع من قيمتها بالنقد، فهي لا تؤمن الا بالنقود، وبالتالي احدى ادوات تطور المجال وهي النقد في مجال الدراما معطل بل مرفوض لانه إختلط في عقل الصغار انه شتم.
2 “الفنان” الذي يتحدث بنفس لغة المقهى داخل المسلسل، هو لا يقوم بدور اشتغل عليه، لكونه يعيش الامتداد الطبيعي لحياته الشخصية امام اللاف المغاربة، وبالتالي لا تناقش “طرف ديال الخبز الله يحسن لعوان” مسكين وجدها أسهل مما كان يعتقد، ذلك ان شخصية الفنان هي شخصية الدور الملتزم به داخل نسق القصة، او المسلسل، وليس تقديم شخصه اليومي كما يعيش مع اسرته واقرانه والمقهى المعتاد.
3 “المخرج” الذي لم يتخرج من اي مؤسسة فنية أو علمية أو أدبية ، ينظر الى القنوات العمومية سوق تباع فيها السلع ويقبض الثمن.
و الخلاصات ،ان الابداع من خلال السماسرة لن يكون فنا ولو ادعى اهله ذلك، تشابهت العناوين فقط كما تشابه البقر على أمن من قبل.
رأي
الدكتور الخمسي يكتب: “التحدي من اجل البقاء..”

محمد الخمسي*
كل الكتابات التي تتهجم على الاردن، او تنتقص منه تعتقد اننا نعيش تاريخ الأفراد، كل سياسي هو بحجم بلده وتاريخ بلده و إمكانيات وطنه والوضع الاقتصادي والسياسي لهذا البلد وعلاقاته الدولية، بل الاهم والاشد هو المنظومة الحضارية التي ينتمي اليها (لنستحضر حجم مساعدة الغرب لاوكرانيا) والاطراف المساندة او المعادية وحضورها في معادلة الصراع والبقاء عند كل لقاء، كلنا نعلم ان الجامعة العربية اضعف منظمة إقليمية في التاريخ الحديث، كلنا نعلم ان المؤتمر الإسلامي عنوان بلا مضمون، بل مشتت بين السعي للهيمنة من اطراف عدة (تركيا ايران باكستان اندونيسيا السعودية مصر… كل واحدة من هذه الدول لها غاياتها الخاصة داخل هذا المؤتمر اي اكبر تجمع اسلامي في العالم ولكن دون فاعلية) الجهة الأخرى تمثل اكبر قوة في العالم، وتنتمي الى اقوى حضارة غالبة تسمى الحضارة الغربية، وينتمي اليها 2.5 مليار مسيحي ، ولو على مستوى المشاعر، اذا عند الحديث عن موقف الأردن لابد من استحضار ما سبق حضارة فاعلة وحضارة في حال نوم شتوي.

ومع ذلك ربما جاءت فرصة لصناعة التاريخ الكبير، ولو انه يبدو للاخرين مستحيل التحقق!
لنتصور اجتماعا ل22 دولة عربية وقد قرروا الخروج مما هم فيه بحيث الكل في وضع لا يحسد عليه. فرصة للخروج من الذل والهوان تقتضي :
1 جدول اعمال من اجل “لا” للتهجير قوية وواضحة، ومقترحات غير التهجير عملية وواضحة ولا تنقص الخبرة والاستراتيجيات السياسية في اقتراح حلول غير حلول الاستسلام وغير حلول صناعة حرب أهلية لقتل ما تبقى من الفلسطينين!
2 السفر الى الصين و روسيا والهند وامريكا اللاتينية خاصة البرزيل والمكسيك والارجنتين من اجل الدعم والإستشارة، وجمع تأييد دولي حول “خطة لا ” ورصد ادوات المناعة والمواجهة،
3 القاء خطاب الصراحة مع الشعوب، للحديث عن ثمن الحرية والحاجة إلى الصمود، وان الايام القادمة ايام الاستقلال التاني، ألخلاصة ان الامر صعب ولكنه غير مستحيل، غير ذلك سندخل الم الثانية من احتلال المنطقة وامتداداتها الجيوسياسية، وربما مئة سنة لفرصة اخرى.
و الخلاصة الثانية، لا يحمي الانظمة سوى شعوبها، وبالتالي تجنى ثمار الشدة على حسب ما زرع في ايام الرخاء، ومن انفصل عن شعبه اهانه عدوه، وان تظاهر بالصداقة.
-
التحدي 24قبل 7 أشهر
الموت يغيب الصحافي جمال براوي بعد معاناة مع المرض
-
التحدي 24قبل سنة واحدة
السمك “مفقود” في الأسواق المغربية وأسعاره تبلغ إلى مستويات قياسية..
-
رأيقبل سنة واحدة
هل تكون بنت خريبكة أمينة دومان أول فائزة بـ “فيلدز”؟
-
رأيقبل سنة واحدة
“بداية باردة لإعادة تسخين العلاقة بين المغرب وفرنسا”
-
اقتصادقبل 12 شهر
رقم معاملات قياسي بأزيد من 800 مليار درهم في القطاع الصناعي (فيديو ووثائق)
-
مجتمعقبل 9 أشهر
اندلاع حريق بوحدة متخصصة في صناعة المناديل الورقية بالمنطقة الصناعية ببرشيد
-
اقتصادقبل 8 أشهر
قصة “محمود” الذي هاجر للدراسة وعاد مقاولا في مجال السياحة
-
التحدي 24قبل 3 أشهر
عبد الحق نجيب يُكرَّم بجائزة الاستحقاق الفكري لعام 2024 من الاتحاد الدولي للكتّاب العرب