سياسة
مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مقترح تعديل النظام الداخلي للمجلس
صادق مجلس النواب خلال جلسة عمومية عقدها اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مقترح تعديل النظام الداخلي للمجلس برمّته، كما صادقت عليه اللجنة المعنية، بعد ترتيب الأثر على ضوء قرار المحكمة الدستورية واعتماد فهرسة جديدة لهذا النظام.
وصوّت لفائدة مقترح التعديل خلال هذه الجلسة التي ترأسها رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، 117 نائبا فيما امتنعت نائبتان عن التصويت.
وهمّت التعديلات التي تمت المصادقة عليها، كما أقرتها لجنة النظام الداخلي، 27 مادة، منها سبع مواد لترتيب الأثر على ضوء قرار المحكمة الدستورية عدد 23/209 ، وسبع مواد تم تعديلها تهم مواضيع مختلفة، و13 مادة تم تعديلها تتعلق بمدونة الأخلاقيات البرلمانية بعد استحضار مضمون الرسالة الملكية الموجهة إلى البرلمان بمجلسيه يوم 17 يناير 2024 بمناسبة الذكرى الستين لإحداثه.
ونصّت أبرز التعديلات المتعلقة بترتيب الأثر في ضوء قرار المحكمة الدستورية على ضمان تمثيل المعارضة البرلمانية في منصبي المحاسب والأمين بمكتب المجلس، حيث قضى تعديل المادة 54 بأن “فرق المعارضة تقدم أسماء مرشحيها لمنصب محاسب واحد و/أو أمين واحد ولا يحق الترشح لأحدهما أو لهما إلا لنائبة أو لنائب من المعارضة”.
وفي ما يتعلق بالتمثيل النسبي في تعيين أعضاء لجان تقصي الحقائق، تم اعتماد الصيغة الواردة حرفيا في المادة 5 من القانون التنظيمي المتعلق بتسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، وبذلك نص التعديل على أنه “يُعيّن أعضاء لجان تقصي الحقائق من قبل مكتب المجلس مع مراعاة مبدأ التمثيلية النسبية للفرق والمجموعات البرلمانية، وذلك باقتراح من هذه الأخيرة”.
وبخصوص طبيعة علاقة اللجان الدائمة بعدد من الهيئات والمؤسسات الدستورية، نصت التعديلات على اقتصار اختصاصات هذه اللجان على دراسة التقارير والآراء الصادرة عنها والميزانيات الفرعية الخاصة بها التي تسهر الحكومة على تقديمها.
وفي تعديل آخر ذي صلة باحترام أحكام القانون التنظيمي للمالية بشأن برمجة كل اجتماع للجنة المالية، تم الإبقاء على صيغة مبادرة الحكومة فقط لطلب عقد هذا النوع من الاجتماعات، والذي تٌقدم خلاله عرضا بشأن إحداث كل حساب خصوصي للخزينة او فتح اعتمادات اضافية أو وقف تنفيذ بعض نفقات الاستثمار، بعد حذف ما تعلق بمبادرة مكتب اللجنة لعقد هذا الاجتماع لعدم مطابقتها للدستور.
من جهة أخرى، ارتكزت التعديلات المتعلقة بمدونة الأخلاقيات البرلمانية، على بلورة الآليات الكفيلة لتحقيق إلزامية تطبيق مقتضيات المدونة، بما يُمكّن من تخليق الحياة البرلمانية وترسيخ الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وفي هذا السياق، همّ التعديل الأول التذكير بمدونة الأخلاقيات باعتبارها إحدى مشمولات النظام الداخلي لمجلس النواب مع استحضار ما جاء في الرسالة الملكية بمناسبة الذكرى 60 لإحداث البرلمان المغربي.
وبذلك، تمت المصادقة على إضافة فقرة تنص على أنه “يضع المجلس مدونة للأخلاقيات تشكل جزءا لا يتجزأ من هذا النظام الداخلي وتتضمن بصفة خاصة المبادئ والواجبات والضوابط التي يجب على كل النائبات والنواب التقيد بها”.
ولضمان سير تطبيق هذه المدونة، ينص تعديل آخر على أنه “ينتدب مكتب مجلس النواب في مستهل كل فترة نيابية أربع أعضاء من أعضاء مكتب المجلس، اثنان منهما من المعارضة يشكلون لجنة تُحدث لدى هذا المكتب، مهمتها متابعة تطبيق مدونة الأخلاقيات وتقوم بعدد من المهام من أهمها التحقق من المخالفات التي قد يرتكبها أحد أعضاء المجلس والمحددة في هذه المدونة وتقوم بإحاطة مكتب المجلس بها علما”.
كما ترفع هذه اللجنة توصياتها بشأن كل وضعية معروضة عليها لمكتب المجلس الذي تعود له مهمة ضبط ومراقبة احترام مدونة الأخلاقيات، وفي الأخير تعد تقريرا بأنشطتها كل سنة تشريعية على الأقل ترفعه لمكتب المجلس.
إضافاتٌ جديدة شملها تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب بشأن مدونة الأخلاقيات، تتعلق أساسا بالتنصيص على أهداف هذه الأخيرة، وذلك باقتباس مضمون الرسالة الملكية الموجهة للبرلمان بمناسبة الذكرى 60 لإحداثه. وتتعلق هذه الأهداف بالسمو بالعمل البرلماني عبر تغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين وتخليق الحياة البرلمانية، إذ يضطلع مجلس النواب بدوره كاملا في نشر قيم الديمقراطية وترسيخ دولة القانون وتكريس ثقافة المشاركة والحوار وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
من جهة أخرى، تم التنصيص على تدقيق بعض التزامات أعضاء المجلس المرتبطة بمدونة الأخلاقيات من خلال “إضافة بند أول يتعلق بتصريح أعضاء المجلس بكل تناف مع العضوية بمجلس النواب وبند أخير ينص على التصريح لمكتب المجلس بالهدايا التي يحصلون عليها بمناسبة قيامهم بمهام رسمية وايداعها بمتحف المجلس”.
وللتحسيس بأهمية الالتزام بمدونة الأخلاقيات البرلمانية، أقرّت التعديلات التي وافق عليها النواب، مصادقة مكتب المجلس على إعداد استمارة تصريح بالشرف خاصة بكل عضو من أعضاء المجلس يقومون بتوقيعها مطلع الولاية التشريعية ويشهدون بموجبها على الاطلاع على مقتضيات هذا النظام الداخلي خاصة ما تعلق منه بمدونة الأخلاقيات.
يُشار إلى أن هندسة النظام الداخلي لمجلس النواب الذي يشتمل على 504 مادة في صيغته الجديدة، انتقلت من عشرة أجزاء إلى 12 جزءا، شملت على الخصوص أجهزة وهياكل المجلس واختصاصاتها، الوظائف الدستورية المنوطة بمجلس النواب من تشريع ومراقبة وتقييم للسياسات العمومية ودبلوماسية برلمانية، ثم أجزاء مؤطرة للتواصل والديمقراطية التشاركية، وعلاقة مجلس النواب بالمؤسسات الدستورية، ثم مدونة الأخلاقيات البرلمانية.
سياسة
الذكرى 105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني في سياق تعزيز مسار التحديث وبناء جيش حديث
تحيي الصين الذكرى 105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، في مرحلة يشدد فيها الرئيس شي جين بينغ على مواصلة مسار التحديث الاشتراكي وبناء جيش حديث على مستوى عالمي.
تُحيي الصين هذه الأيام الذكرى الخامسة بعد المائة (105) لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، في لحظة سياسية وتاريخية تعكس استمرار دور الحزب في قيادة أكبر دولة من حيث عدد السكان نحو مسار “التحديث الاشتراكي” وتعزيز مكانتها الدولية، خاصة في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والدفاع.
تأسس الحزب الشيوعي الصيني عام 1921 في سياق تاريخي صعب اتسم بالضعف والتدخلات الأجنبية، قبل أن يتحول خلال أكثر من قرن إلى أكبر حزب حاكم في العالم، يقود دولة تُعد اليوم ثاني أكبر اقتصاد عالمي. وفي هذه الذكرى، شدد الرئيس الصيني شي جين بينغ على أن تاريخ الحزب يمثل “ملحمة عظيمة” في نهضة الأمة الصينية، داعياً إلى مواصلة العمل من أجل بناء دولة اشتراكية حديثة بحلول منتصف القرن.
تأتي هذه المناسبة في ظل بيئة دولية تتسم بالتوترات الجيوسياسية والتغيرات الاقتصادية، حيث تؤكد القيادة الصينية أن العالم يعيش مرحلة “تغيرات عميقة غير مسبوقة”. وفي هذا السياق، تسعى بكين إلى تعزيز نموذجها التنموي القائم على التخطيط طويل المدى، والتقدم الصناعي، والتوسع التكنولوجي.
كما تسعى الصين إلى تقديم ما تسميه “الحكمة الصينية” و”الحلول الصينية” كبديل أو مكمل للنماذج الغربية في إدارة التنمية والعلاقات الدولية، مع التأكيد على بناء “مجتمع المصير المشترك للبشرية”.
ومن أبرز ما يميز هذه الذكرى أيضاً استمرار التركيز على تطوير الجيش الصيني، فقد شدد الرئيس شي جين بينغ في خطاباته بمناسبة الذكرى على ضرورة بناء “جيش قوي وحديث على مستوى عالمي”، باعتبار أن قوة الدولة ترتبط بشكل مباشر بقدراتها الدفاعية.
وتعمل الصين منذ سنوات على برنامج واسع لتحديث جيش التحرير الشعبي، يشمل:
- تطوير الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية الحديثة
- تعزيز القدرات في مجالات الذكاء الاصطناعي والحرب الإلكترونية
- رفع كفاءة التدريب والانضباط العسكري
- مكافحة الفساد داخل المؤسسة العسكرية
- تعزيز ما تسميه “الولاء المطلق للحزب” داخل القوات المسلحة
ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية طويلة الأمد تهدف إلى جعل الجيش الصيني في مصاف “الجيوش العالمية من الطراز الأول”. وفي المقابل، تؤكد القيادة الصينية أنها لا تسعى إلى الهيمنة، بل إلى تعزيز التنمية المشتركة وبناء نظام دولي أكثر توازناً.
تُبرز الذكرى 105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني مرحلة جديدة من مسار طويل بدأ قبل أكثر من قرن، وانتقل من حركة ثورية صغيرة إلى قيادة دولة عظمى. وفي ظل هذا التحول، يبدو أن الصين ماضية في ربط مستقبلها السياسي بالتحديث الشامل، الذي يشمل الاقتصاد والتكنولوجيا والدفاع، باعتبارها ركائز أساسية لمكانتها في القرن الحادي والعشرين.
سياسة
سبعة عقود من الشراكة الصينية الإفريقية.. بكين تستعرض مسيرة التعاون وتستشرف المستقبل
شهدت العاصمة الصينية بكين لقاءً رفيع المستوى احتفاءً بمرور سبعين عامًا على انطلاق العلاقات الصينية الإفريقية، بمشاركة مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين وخبراء وباحثين وإعلاميين من الصين وعدد من الدول الإفريقية، في مناسبة عكست عمق الروابط التاريخية التي تجمع الجانبين وتطلعاتهما نحو مستقبل أكثر ازدهارًا.
وأكد المتحدثون خلال اللقاء أن العلاقات الصينية الإفريقية أصبحت نموذجًا للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، مشيرين إلى أن هذه العلاقات شهدت تطورًا نوعيًا خلال العقود السبعة الماضية، لتشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والإنسانية.
وأوضح المشاركون أن الصين لعبت دورًا بارزًا في دعم جهود التنمية بالقارة الإفريقية من خلال تنفيذ مشاريع استراتيجية في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والصحة والتعليم، إلى جانب تعزيز التبادل التجاري والاستثماري الذي حقق نموًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة.
كما تناولت المناقشات أهمية التعاون الصيني الإفريقي في مواجهة التحديات العالمية المشتركة، بما في ذلك التغير المناخي والأمن الغذائي والتحول الرقمي والتنمية المستدامة. وأكد المتدخلون أن الشراكة بين الجانبين تمثل ركيزة أساسية لدعم التنمية في دول الجنوب وتعزيز التعددية في النظام الدولي.
وفي كلماتهم، شدد ممثلو الدول الإفريقية على أهمية مواصلة توسيع مجالات التعاون مع الصين، خاصة في قطاعات التكنولوجيا الحديثة والابتكار والتكوين المهني، بما يساهم في خلق فرص جديدة للنمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن سبعين عامًا من العلاقات الصينية الإفريقية ليست مجرد محطة تاريخية للاحتفال، بل فرصة لتجديد الالتزام ببناء شراكة أكثر قوة وفعالية، تستجيب لتطلعات الشعوب الإفريقية والصينية وتساهم في تحقيق التنمية المشتركة والسلام والاستقرار على المستوى الدولي.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه العلاقات الصينية الإفريقية زخماً متزايداً، مدفوعاً برؤية مشتركة تقوم على التعاون والتضامن وتحقيق المصالح المتبادلة، بما يعزز مكانة هذه الشراكة كإحدى أهم العلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين.
محمد نبيل – بكين
الصورة: منتدى التعاون الصيني-الإفريقي، بكين — المصدر: ويكيميديا كومنز (رخصة CC BY-SA 4.0).
سياسة
أخنوش يجري مباحثات مع نظيره السنغالي
عقد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يوم الإثنين 26 يناير 2026 بالرباط، مباحثات مع نظيره السنغالي ا أوسمان سونكو، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المغرب، في إطار أشغال الدروة الـ 15 للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية السنغالية، وذلك بحضور كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، وسفير المملكة المغربية لدى جمهورية السنغال حسن الناصري.
و أفاد بلاغ صحافي توصلت التحدي بنسخة منه انه “خلال المباحثات، أكد الجانبان حرص المملكة المغربية وجمهورية السنغال، وسعيهما المتواصل نحو الارتقاء بالتعاون المشترك إلى مستويات متعددة الأبعاد، وفقا لتطلعات قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وفخامة الرئيس باسيرو ديوماي فاي.
كما شدد الطرفان يضيف البلاغ ” على أن المغرب والسنغال سيظلان وفيّين لروح الأخوة والتضامن والاحترام التي كرسها كل منهما لفائدة القارة الإفريقية، والتنويه بدور الجالية المغربية المقيمة في السنغال، والجالية السنغالية المقيمة في المغرب، في إغناء الشراكة المتميزة بين البلدين.

وأكد المصدر ذاته ا انه”تم التذكير بالروابط الإنسانية والدينية والاقتصادية الوثيقة التي تجمع البلدين، والتي تتضح جليا من خلال الزيارات الثمانية التي قام بها جلالة الملك حفظه الله، إلى السنغال. كما أبرز الدور المحوري الذي تضطلع به جمهورية السنغال في المبادرات الملكية الرامية لترسيخ التنمية في إفريقيا، لاسيما المبادرة الملكية لتعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي.
اللقاء شكل مناسبة للوقوف على القفزة النوعية المسجلة في تبادل الزيارات الوزارية، وإثراء الإطار القانوني الذي ينظم التعاون الثنائي، وكذا توطيد الشراكة الاقتصادية والاستثمارات، منذ تولي السيد باسيرو ديوماي فاي، رئاسة الجمهورية السنغالية.
ويشكل انعقاد الدروة الـ 15 للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية السنغالية، فرصة سانحة لتعزيز التعاون القطاعي بين البلدين، من خلال إرساء مشاريع مهيكلة في مجالات الفلاحة، والطاقة، والتجارة، والاقتصاد الرقمي وغيرها.
-
رأيقبل سنتينهل تكون بنت خريبكة أمينة دومان أول فائزة بـ “فيلدز”؟
-
التحدي 24قبل سنتينالسمك “مفقود” في الأسواق المغربية وأسعاره تبلغ إلى مستويات قياسية..
-
التحدي 24قبل سنتينالموت يغيب الصحافي جمال براوي بعد معاناة مع المرض
-
رأيقبل سنة واحدةالدكتور الخمسي يكتب: “التحدي من اجل البقاء..”
-
رأيقبل سنتينما غفل عنه السيد مصطفى الرميد!
-
مغاربة العالمقبل سنتينمكتب الصرف:تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج تفوق 108 ملايير درهم عند متم نونبر
-
بالفيديوقبل سنتينالبرلماني الكيحل: الاحتفاء بذكرى المسيرة هاد العام هو احتفاء بـ “ما بعد الحدث” (فيديو)
-
اقتصادقبل سنتينرقم معاملات قياسي بأزيد من 800 مليار درهم في القطاع الصناعي (فيديو ووثائق)
