التحدي 24
جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المشاركين في دورة سنة 2025 لملتقى إبراهيم لنهاية الأسبوع حول الحكامة”
وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في دورة سنة 2025 ل “ملتقى إبراهيم لنهاية الأسبوع حول الحكامة” الذي افتتحت أشغاله اليوم الأحد بمدينة مراكش.
وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية التي تلاها مستشار صاحب الجلالة السيد أندري ازولاي.
« الحمد لله، والصلاة والسلام على مـولانا رسول الله وآله وصحبه.
السيد محمد إبراهيم، رئيس المؤسسة،
حضرات السيدات والسادة،
يطيب لنا أن نتوجه إليكم بهذه الرسالة، بمناسبة دورة 2025 لـ “ملتقى إبراهيم لنهاية الأسبوع حول الحكامة”، الذي يلتئم هذه السنة في مراكش تحت رعايتنا السامية، بمشاركة ثلة من الشخصيات المرموقة التي تنتمي إلى مجالات السياسة والاقتصاد والمجتمع المدني، من أجل مناقشة موضوع في غاية الأهمية، ألا وهو تمويل التنمية في إفريقيا.
إن هذا الملتقى، ليشكل فرصة متميزة لتعميق النقاش حول إشكالية لا تزال تحتفظ براهنيتها، بما يمكن من العمل، بشكل جماعي، من أجل رسم معالم مستقبل قارة إفريقية صاعدة، يرقى إلى مستوى التطلعات المشروعة لشعوبنا.
ولا يفوتنا، بهذه المناسبة، أن نشيد بالجهود الدؤوبة للسيد محمد إبراهيم ومؤسسته، التي تسهم إسهاما بارزا في إثراء النقاش حول تنمية إفريقيا، والتفكير في حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الكبرى، الحاضرة والمستقبلية.
حضرات السيدات والسادة،
تعاني قارتنا من التداعيات الناجمة عن الأزمات الدولية متعددة الأبعاد، التي ما فتئت تعمق التفاوتات والفوارق بين الدول والمناطق. فهذا الوضع يحد من فعالية الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة في أفق عام 2030، ويؤثر سلبا على تحقيق رؤيتنا لإفريقيا الغنية والمزدهرة التي نتطلع إليها.
ومع ذلك، لا ينبغي لهذه التحديات الظرفية، بأي حال من الأحوال، أن تثبط إرادتنا المشتركة في المضي إلى الأمام. لذا، يتعين على قارتنا أن تحول هذه التحديات إلى فرص للتنمية والنمو، وأن تعمل على تثمين مؤهلاتها، وتفرض منظورها الخاص لمسارها التنموي، وتبحث عن تطوير حلول محلية لمشاكلها، وأن تتحكم بشكل كامل في مصيرها.
وغني عن البيان أنه بدون تمويل كاف ومناسب لاحتياجات إفريقيا الخاصة، لن يتأتى لقارتنا تنفيذ إصلاحاتها ومشاريعها التنموية على الوجه الأمثل. لذلك، تشكل تعبئة الموارد، باعتبارها أمرا ضروريا لتحقيق نمو مستدام وشامل، شرطا أساسيا للتحول الهيكلي للاقتصاديات الإفريقية.
وبهذا الخصوص، نود أن نسلط الضوء على أربع ركائز رئيسية، ضرورية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة في إفريقيا:
أولا – تغيير النموذج المعتمد في تمويل التنمية : إن قارتنا مطالبة بتعبئة أكبر لمواردها الداخلية، والقيام بإصلاحات هيكلية من أجل تقوية الإطار الماكرو-اقتصادي، وتشجيع آليات مبتكرة لتمويل التنمية، والاستفادة الفعالة من التحويلات المالية للجاليات الإفريقية، إذ لم يعد بإمكان إفريقيا أن تعتمد فقط على الدعم العمومي للتنمية، أو التمويلات الخارجية المنشئة للديون.
ثانيا – إحداث بيئة مؤسساتية اقتصادية واجتماعية مواتية للتنمية : فتحفيز الاستثمار وريادة الأعمال، ومن ثم خلق فرص العمل، كل ذلك يستلزم تسريع وتيرة الإصلاحات المرتبطة بالحكامة الجيدة بصفة خاصة، وتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز الشفافية، وحماية المستثمرين، ومحاربة الفساد وتخليق منظومة العدالة.
ثالثا – تعزيز المبادلات البينية الإفريقية وتنشيطها : لإن التكامل الاقتصادي للقارة الإفريقية لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة حتمية في ظل عالم معولم، لا تتعدى فيه حصة إفريقيا في التجارة العالمية نسبة 3%، بينما تمثل المبادلات البينية الإفريقية نسبة 16% من مجموع التجارة الإفريقية، مقارنة بـ 60% بالنسبة لأوروبا، و50% بالنسبة لآسيا.
كما أن إطلاق منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية يشكل فرصة سانحة لتنشيط التجارة بين البلدان الإفريقية، وجعلها عاملا محفزا للنمو والتنمية المستدامة في القارة، وتشجيع التصنيع وتعزيز مرونة الاقتصاديات الإفريقية وجاذبيتها للاستثمار.
رابعا – التثمين الشامل للموارد الطبيعية التي تزخر بها القارة : ففي ظل امتلاكها لـ 40% من الاحتياطيات العالمية من المواد الأولية، و30% من المعادن الاستراتيجية، إلى جانب ما تزخر به من مؤهلات كبيرة في مجال الموارد المعدنية والطاقية والمائية والفلاحية والبيولوجية، لم يعد من المقبول أن تكتفي إفريقيا بدور الم ص در لموادها الأولية.
لقد آن الأوان كي تجني إفريقيا ثمار مؤهلاتها وإمكاناتها وثرواتها الضخمة، وتخلق قيما مضافة، وتوفر مداخيل جديدة لتمويل تنميتها. إلا أن تحقيق هذا المسعى يظل رهينا بالاستثمار في تحويل ثرواتها الطبيعية وتثمينها محليا، وخلق سلاسل قيمة إقليمية وتشجيع التصنيع وخلق فرص العمل، وتعزيز التكامل الإقليمي وشبه الإقليمي.
حضرات السيدات والسادة،
لقد تمكن المغرب من تعزيز دوره كمحفز استراتيجي للشراكات جنوب-جنوب، والقيام بدوره كجسر طبيعي يربط بين مختلف جهات القارة وبلدان الجنوب. وهذا ما حدا به إلى إطلاق مشاريع ملموسة ومهيكلة، ستفضي إلى تحويل المشهد الاقتصادي والاجتماعي للقارة على نحو مستدام.
ذلكم هو التوجه الذي يجري تنزيله عبر مشاريع قارية كبرى مثل خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يمثل مسارا حقيقيا للتكامل والتنمية الاقتصادية المندمجة.
وفي إطار التوجه ذاته، ووفق مقاربة قائمة على التضامن والتنمية المشتركة، قمنا مؤخرا بإطلاق المبادرة الأطلسية من أجل تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، بهدف إرساء قاعدة صلبة لنموذج جديد للتعاون الإقليمي. كما أطلقنا مسلسل الرباط للدول الإفريقية الأطلسية، بما يعود بالنفع على جميع الأطراف.
وعلاوة على ذلك، تشكل الخبرة التي راكمها المغرب في عدة قطاعات استراتيجية، كالطاقات المتجددة، والفلاحة المستدامة، والخدمات المالية، والبنى التحتية للنقل، مرتكزا مهما لتطوير الروابط والشراكات على الصعيد القاري.
ومن جهة أخرى، ومن منطلق وعي المغرب التام بالأهمية القصوى للتمويل، فقد اعتمد مقاربة استراتيجية قائمة على تطوير آليات مالية مبتكرة، وعلى التعبئة الناجعة للموارد الوطنية.
وفي هذا الصدد، يبرز صندوق محمد السادس للاستثمار، باعتباره أداة حقيقية للتحفيز المالي، قادرة على تنشيط الاستثمار الخاص، ومواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتعزيز الابتكار التكنولوجي، وتشجيع التنمية المستدامة. كما نجح القطب المالي للدار البيضاء (Casablanca Finance City) في تثبيت موقعه كمركز مالي إقليمي رئيسي، يجلب تدفقات مالية مهمة لقارتنا.
حضرات السيدات والسادة،
إن التنمية لا تتحقق بمجرد قرار، بل تبنى باعتماد سياسات طموحة، وبالاستثمار في الرأسمال البشري والحكامة الاقتصادية الحازمة.
ولذلك، لا بد من تكامل الجهود على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، بما يمكن من سد العجز الحاصل في تمويل التنمية، والمساهمة في بناء صرح إفريقيا الصاعدة، إفريقيا التي نطمح إليها جميعا.
غير أنه مع اقتراب استحقاق 2030 الخاص ببرنامج التنمية المستدامة، صار من اللازم، الآن وليس غدا، إدراج مسألة تمويل تنمية إفريقيا في صلب الأجندة الدولية.
فتخفيض نسب الفائدة المرتفعة المفروضة على البلدان الإفريقية في الأسواق المالية الدولية، والولوج إلى التمويلات الميسرة والقروض ذات نسب الفائدة المخفضة، وتعزيز قدرات المؤسسات المالية الإقليمية من أجل دعم الاقتصاديات الإفريقية، وتحسين تمثيلية إفريقيا داخل النظام المالي الدولي، بما يراعي تنوعها، وخفض الرسوم على تحويلات الجاليات الإفريقية، كلها مطالب مشروعة ينبغي إيجاد الأجوبة والحلول الملائمة لها.
وفي هذا السياق، يشكل المؤتمر الدولي الرابع حول تمويل التنمية، المزمع عقده بإشبيلية في متم هذا الشهر، مناسبة سانحة للبلدان الإفريقية لمواصلة هذا الترافع من أجل حلول عاجلة لهذه المطالب.
حضرات السيدات والسادة،
إننا نعتقد أن تمويل التنمية في إفريقيا يحتاج إلى عمل جماعي، تتضافر فيه جهود التعاون على المستويين الإقليمي والدولي. كما ينبغي للنقاش الأساسي حول إصلاح النظام المالي الدولي أن يعتمد مقاربة متعددة الأطراف، تنخرط فيها بشكل كامل البلدان الإفريقية، التي غالبا ما يطالها التهميش في عملية صياغة ووضع قواعد النظام النقدي والمالي العالمي.
إن هذا الإصلاح الضروري، يجب أن يضمن وبشكل أساسي، تعزيز التمثيلية المشروعة لإفريقيا في الهيئات الدولية، بما يمكن الفاعلين في إفريقيا من التملك الحقيقي للرهانات والتحديات التي تواجههم، وما يتصل بها من حلول.
وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نؤكد أن تمويل التنمية في إفريقيا يظل رهانا كبيرا يقتضي حلولا مبتكرة وتضامنية تلائم واقع القارة.
وستواصل المملكة المغربية بكل إصرار، قيامها بواجبها في التعبئة الفعالة للموارد، وتقوية الشراكات الاستراتيجية، وتشجيع الآليات المالية الفاعلة والناجعة، وذلك انسجاما مع رؤيتها البناءة للتعاون جنوب-جنوب، ووفاء بالتزامها الراسخ من أجل تنمية شاملة ومستدامة، لصالح الشعوب الإفريقية.
نشكركم على حسن إصغائكم، داعين الله تعالى أن يكلل أشغالكم بالتوفيق والنجاح.
والسلام عليكم ورحمة الله تعـالى وبركاته”.
و م ع
اقتصاد
المغرب يعزز أسطول السكك الحديدية بقاطرات صينية جديدة لتحسين النقل على الخطوط غير المكهربة
في إطار استراتيجية تحديث وتطوير قطاع السكك الحديدية، تسلّم المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) دفعة جديدة من القاطرات من سلسلة DO-70X، بعد خروجها من مصانع شركة CRRC بمدينة زييانغ (Ziyang) الصينية، إحدى أبرز القواعد الصناعية المتخصصة في تصنيع معدات النقل السككي.

وتندرج هذه الخطوة ضمن برنامج تحديث أسطول الجر الذي أطلقه المكتب الوطني للسكك الحديدية، بهدف الرفع من كفاءة النقل السككي وتحسين جودة الخدمات، خاصة على الخطوط غير المكهربة التي تعتمد بشكل أساسي على القاطرات الديزلية.
وتتميز القاطرات الجديدة بتقنيات حديثة تسمح بتحسين الأداء التشغيلي، وتقليص استهلاك الطاقة، ورفع مستوى الاعتمادية والسلامة أثناء الرحلات. كما ستساهم في تعزيز قدرة الشبكة السككية على الاستجابة للطلب المتزايد على نقل المسافرين والبضائع، ودعم تنافسية النقل بالسكك الحديدية في المغرب.
ويعكس التعاون بين المكتب الوطني للسكك الحديدية وشركة CRRC الصينية تطور العلاقات الصناعية والتكنولوجية بين المغرب والصين، خاصة في مجال البنية التحتية والنقل الذكي. وتعد الصين من الدول الرائدة عالمياً في صناعة القطارات والقاطرات، حيث راكمت خبرة واسعة في تطوير حلول نقل حديثة ومستدامة.
ويأتي إدماج قاطرات DO-70X ضمن رؤية المغرب الرامية إلى بناء منظومة نقل سككي أكثر نجاعة واستدامة، بما يواكب التحولات الاقتصادية ويعزز دور السكك الحديدية كرافعة للتنمية وربط مختلف جهات المملكة
التحدي 24
الصين ترسم ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي العالمي نحو التعاون والتنمية المشتركة
أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ أن الذكاء الاصطناعي أصبح قوة تكنولوجية جديدة تعيد تشكيل الاقتصاد والمجتمع العالمي، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي من أجل ضمان استخدام هذه التكنولوجيا لخدمة البشرية وتحقيق التنمية المشتركة.
جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي لعام 2026 والاجتماع الرفيع المستوى للحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، حيث شدد على أن العالم يقف أمام مرحلة تاريخية جديدة تتطلب وضع قواعد عادلة ومنصفة لإدارة تطور الذكاء الاصطناعي.
وأشار الرئيس الصيني إلى أن الثورات العلمية والتكنولوجية الكبرى، من اختراع المحرك البخاري إلى الكهرباء والإنترنت، ساهمت في تغيير أساليب الإنتاج وأنماط الحياة، معتبراً أن الذكاء الاصطناعي يمثل اليوم مرحلة جديدة من التحول التكنولوجي تحمل فرصاً كبيرة، لكنها تفرض في الوقت نفسه تحديات مرتبطة بالأمن والأخلاق والعدالة.
وأوضح شي جينبينغ أن تطوير الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يقوم على أربعة مبادئ أساسية، تتمثل في الانفتاح والتعاون لتحقيق التنمية المدفوعة بالابتكار، وتعزيز السلامة والرقابة لضمان استخدام التكنولوجيا بشكل مسؤول، واحترام تنوع الحضارات والثقافات، إضافة إلى تعزيز التضامن الدولي لبناء منظومة عالمية للحوكمة.
وأكد أن الصين تولي أهمية كبيرة لتطوير الذكاء الاصطناعي، من خلال دعم الابتكار العلمي والتكنولوجي وتشجيع تطبيقات “الذكاء الاصطناعي بلس”، مشيراً إلى أن الاقتصاد الذكي في الصين يشهد نمواً سريعاً، وأن المنتجات والخدمات الذكية أصبحت جزءاً من الحياة اليومية للمواطنين.
وفي البعد الدولي، شدد الرئيس الصيني على استعداد بلاده لتقاسم الخبرات والمساهمة في تعزيز قدرات الدول النامية في مجال الذكاء الاصطناعي، معلناً عن توفير فرص للتدريب والدراسة، وإنشاء مراكز تعاون دولية مع عدد من المنظمات الإقليمية، من بينها جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي ورابطة دول جنوب شرق آسيا.
ويرى مراقبون أن الدعوة الصينية إلى تعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي تعكس التحول المتزايد لهذه التكنولوجيا إلى قضية عالمية تتجاوز الحدود، حيث أصبح التحدي الأساسي ليس فقط تطوير القدرات التقنية، بل ضمان أن تكون هذه القدرات متاحة بشكل عادل وآمن لجميع الدول.
وفي ظل المنافسة العالمية المتزايدة في مجال الذكاء الاصطناعي، تطرح الصين رؤية تقوم على اعتبار التكنولوجيا جسراً للتعاون والتنمية، وليس مجالاً للصراع، مؤكدة أن مستقبل الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون قائماً على الحكمة البشرية والمسؤولية المشتركة من أجل خدمة رفاهية الشعوب
التحدي 24
ولاية أمن الرباط… افتتاح الجيل الثاني 2.0 من قاعة القيادة والتنسيق
شرعت ولاية أمن الرباط، اليوم الاثنين 13 يوليوز 2026، في العمل بالمقر الجديد لقاعة القيادة والتنسيق التي خضعت لإعادة تهيئة وتحديث شامل، بشكل أضحى معه هذا المرفق الشرطي يمثل نموذج الجيل الجديد من البنيات الأمنية العملياتية لتدبير المهام الأمنية الميدانية والأمن الطرقي، وقيادة آليات شرطة النجدة، فضلا عن الإشراف بشكل آني على منظومة المراقبة الحضرية بالكاميرات.
ويأتي افتتاح قاعة القيادة والتنسيق 2.0 بمدينة الرباط بعد انتهاء عمليات تطوير وتأهيل هذا المشروع النوعي والطموح، الذي خضعت خلاله قاعة القيادة والتنسيق بولاية أمن الرباط في صيغتها القديمة لعملية تحديث شاملة، تضمنت ربطها بمنظومة المراقبة الحضرية بالكاميرات التي تضم أكثر من 1400 كاميرا عالية الدقة، تم تعميمها مؤخرا بشراكة مع ولاية جهة الرباط-القنيطرة، فضلا عن تحديث بنيتها المعلوماتية التحتية من خلال تدعيمها بمختلف أنظمة الاتصال ونقل البيانات التابعة للأمن الوطني.
ويهدف هذا المرفق الخدماتي المحدث إلى احتضان مجموعة من العمليات الأمنية الأساسية والحيوية ضمن بناية واحدة، تجمع بين الهندسة المعمارية الحديثة وبين المعايير التقنية والوظيفية التي تواكب المستوى المتقدم لعمل مصالح الشرطة، خصوصا تلك المتعلقة بتدبير نظام كاميرات المراقبة بحاضرة الرباط، ثم مواكبة حركية النقل والتنقل داخل هذا القطب الحضري، وأخيرا الجمع بين الاستجابة لنداءات النجدة الصادرة عبر خط الهاتف 19 وتدبير التدخلات الشرطية بالشارع العام ضمن فضاء معلوماتي وعملياتي موحد ومندمج.
وتتكون قاعة القيادة والتنسيق بولاية أمن الرباط من قاعة متعددة الاستعمالات (salle polyvalente) يعمل بها مجموعة من مناولي الخدمات (Opérateurs)على تلقي نداءات النجدة الصادرة عن المواطنين عبر الخط الهاتفي 19 بنظام 7/7 و24/24، وذلك عبر أرضية تقنية تم تطويرها خصيصا من أجل تلقي ومعالجة أكبر عدد ممكن من الاتصالات بشكل متزامن، كما يتم تدوين المعطيات الأولية لاتصالات النجدة بشكل فوري ضمن قاعدة معطيات معلوماتية، قبل أن يتم توجيهها بشكل آني وفوري إلى قاعة تدبير المواصلات المكلفة بتوزيع المهام على فرق شرطة النجدة العاملة بالشارع العام.
وتحتوي هذه المنشأة أيضا على مركز متكامل لتجميع المعطيات وتخزينها وفق أحدث ضوابط الأمن السيبراني (Data Center)، مزود بأنظمة قادرة على تخزين محتوى رقمي واستخراجه بشكل آني واستغلاله ضمن العمليات الأمنية وباقي المهام الخدماتية الموكولة لمصالح الأمن الوطني.
وفي حالة الطوارئ، يحتوي المركز الجديد على مركز قيادة تدبير الأزمات، قادر على التعامل الفوري مع مختلف الحالات الاستثنائية، وهو مرتبط بكافة قواعد المعطيات الأمنية وموصول بمجموعة من أنظمة الاتصالات السلكية والمحمولة، مع توفره على استقلالية تامة وقدرة على اتخاذ القرار وتدبير حالات الطوارئ الأمنية بشكل دائم.
وتعتبر قاعة القيادة والتنسيق بولاية أمن الرباط أول قاعة من نوعها تم تدشينها خلال سنة 2016 لتقود المشروع النموذجي للفرق المتنقلة لشرطة النجدة، حيث عملت على مدار عشر سنوات على تدبير ومعالجة نداءات النجدة الصادرة عن المواطنين، قبل أن يتقرر إخضاعها سنة 2026 لعملية تأهيل شاملة، من خلال ربطها بكافة الأنظمة الحديثة للمراقبة البصرية والاتصالات وتدبير البيانات، في أكبر عملية تحديث تروم مواكبة التطور التكنولوجي والاستجابة لحاجيات المواطنين من الخدمات العامة الشرطية.
-
رأيقبل سنتينهل تكون بنت خريبكة أمينة دومان أول فائزة بـ “فيلدز”؟
-
التحدي 24قبل سنتينالسمك “مفقود” في الأسواق المغربية وأسعاره تبلغ إلى مستويات قياسية..
-
التحدي 24قبل سنتينالموت يغيب الصحافي جمال براوي بعد معاناة مع المرض
-
رأيقبل سنة واحدةالدكتور الخمسي يكتب: “التحدي من اجل البقاء..”
-
رأيقبل سنتينما غفل عنه السيد مصطفى الرميد!
-
مغاربة العالمقبل سنتينمكتب الصرف:تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج تفوق 108 ملايير درهم عند متم نونبر
-
بالفيديوقبل سنتينالبرلماني الكيحل: الاحتفاء بذكرى المسيرة هاد العام هو احتفاء بـ “ما بعد الحدث” (فيديو)
-
اقتصادقبل سنتينرقم معاملات قياسي بأزيد من 800 مليار درهم في القطاع الصناعي (فيديو ووثائق)
