Connect with us

رأي

الامن الاستخباراتي: صراع وراء الكواليس

بتاريخ

محمد الخمسي*

لا يخلو مجال من مجالات المجتمعات والدول إلا ويعرف الصراع حول المعلومات!، لان القرارات لم تعد تأخذ بضربة حظ، وانما تصنع صناعة وفق حجم المعلومات وترابطها واهميتها وحساسيتها، وإمكانية تنفيدها او جزء منها، وهناك علوم وتخصصات في كيفية استثمارها وبناء قرارت إستباقية انطلاقا من طبيعتها، ولدى تتسابق الدول في دعم انظمتها واجهزتها الامنية ، فالعالم ليس جمعية خيرية إحسانية و الواقع يؤكد ان الصراع او تالدافع هو المهيمن لحد الان، وان مقر الامم المتحدة للانشاء واكبر مقر للاستهلاك اللغة الخشبية بامتياز.
ومهما قيل من الناحية التقنية لازال الكثير من الدول تعاني من اربع ثغرات تتنافس عليها الأجهزة في العالم، إما بسد هذه الثغرات او باستغلالها وإحداث اختراقات من خلالها :

1- ثغرة الولاء للعدو:

ما من نظام سياسي الا وله مؤيدين ومعارضين ويلعب حجم المعارضة او الموالاة دورا مهما في حماية الدول والمجتمعات او تفككها وصراعها، وذلك لأسباب أو قناعات ايديولوجية او دينية، او سياسية..، بمعنى اخر، كل الدول تبحث عن الخونة إما للحماية من شرهم او الاستفادة منهم، وبالتالي فإن اول ابواب التجسس والتجسس المضاد يمر عبر باب الخيانة المباشرة،

2- ثغرة البحث عن الحلقة الاضعف:

في النسق الاستخباراتي، كل نسق له مدخلات ومخرجات، والعدو يرصد كل المدخلات ويحللها كمخرجات، ويكتشف الحلقات الامنية ومدى تماسكها وصلابتها، او صراعها و تفككها، وحجم تكامل الأجهزة من عدمه، وخاصة بين الجسم المدني والجسم العسكري، بين النسق الداخلي والنسق الخارجي، لكونها تمثل الارضية الصلبة الجبهة الداخلية، خاصة إذا كانت مسنودة بالثقة المتبادلة مع باقي المؤسسات والنخب، واذا كان ماء الإستشارة وتبادل الراي سلس بينها، غكثير من اجهزة الاستخبارات تعتمد على مجموعة من الابحاث في علم النفس وعلم الاجتماع والتاريخ والاقتصاد والرياضيات والعلوم السياسة ومؤسسات الاعلام والعلوم السياسية وعلوم اخرى في قراءة الثغرات الممكنة داخل الجبهة الداخلية والبحث عن انجع السبل لتجاوزها.

3- استغلال الطبيعية البشرية:

تلك الطبيعة التي يميل كثير منها الى الاستسلام امام الاغراءات، وقد يكون الجمال والجنس، او قد يكون المال والفساد الاداري ، وقد يكون الاغراء بتيسر الممتلكات على حسب وحجم الاستفادة، او التحرر من ثقل الديون ، او تحقيق رغبة الادمان او الحاجة إلى المواقع والمناصب…… فالاختراق للنفوس الهشة والضعيفة برنامج تجسس بامتياز، واحيانا اداء سياحة في جزر الملديف، المهم هناك شيئ يعرض لتحقيق اختراق ما!

4- حجم شبكات تبادل المعلومات:

وهو شبيه بالدخول الى بورصة البيع والشراء في المعلومات من كل الانواع والاصناف منها ما يدخل في الاقتصادي ومنها ما يستعمل في الجانب العسكري او السياسي وبعضها في زعزعة الاستقرار، وعلى قدر ومدى معرفة هذه الشبكات وطلبعة العلاقات وحجم المؤسسات المنخرطة تكون الاثار والقوة في هذا العالم، الذي يسكنه الحذر والشكر في كل شيئ.

الخلاصة:
لاشك انه مع ما سبق، زادت التكنولوجيا من سرعة التحليل، و القدرة على الغربلة، ووجود المصفات، وإمكانية اتخاذ القرار بسرعة مع امتلاك وسائل تنفيذه.
كل هذا حاضر في كل الصراعات السياسية والاقتصادية والعسكرية، ويمكن القول ان المغرب تفطن مبكرا لذلك، فاستطاع بناء نسق امني يحظى بالهيبة والاحترام من طرف العدو قبل الصديق !

رأي

تآكل الحدود بين المدني – الجمعوي والرسمي: مقاربة في ضوء مفهومي السلطة والشرعيّة

بتاريخ

الكاتب:

الدكتور محمد الخمسي
تتناول هذه الورقة حالة إشكالية تكشف عن تآكل الحدود بين أدوار الفاعلين المدنيين الجمعويين وأدوار المؤسسات الرسميّة في السياق العام التربوي المغربي، حيث يقوم بعض رؤساء الجمعيات بتوجيه تعليمات مباشرة إلى الأطر التعليميّة، في سلوك يتجاوز حدود الاختصاص القانوني، ويعيد طرح سؤال الشرعيّة والهيبة المؤسسية.
تستند الورقة إلى مقاربة نظرية مزدوجة لفهم ديناميات هذا الانزياح:

  1. مفهوم السلطة المشتتة عند ميشيل فوكو،
  2. ومفهوم الشرعيّة القانونيّة والعقلانية عند ماكس فيبر،
    تُظهر بعض الممارسات المدنية في المجال العمومي ميلاً متزايداً إلى التوسع في الاختصاصات على حساب المؤسسات الرسمية، بحيث يتقمص الفاعل الجمعوي أدواراً سيادية ليست من صلاحياته.
    هذا، ومن أبرز هذه الممارسات توجيه التعليمات إلى نساء ورجال التعليم بضرورة الالتحاق بمقرات العمل، وهو سلوك يبدو في ظاهره خدمة وطنية، لكنه في العمق يطرح أسئلة عن شرعية الخطاب ومآلاته المؤسساتية.
    هنا ثلاثة اسئلة جوهريّة تفرض نفسها:
  3. كيف يُعاد إنتاج السلطة خارج فضائها المؤسسي الرسمي؟
  4. هل نحن أمام مجرد مبادرة فردية، أم أمام تجلٍّ لما يسميه فوكو بـ”انتشار السلطة” عبر شبكات غير متوقعة؟
  5. ما أثر هذه الممارسات على الشرعية القانونية – العقلانية التي اعتبرها فيبر أساس استقرار المؤسسات الحديثة؟
    1. (شارل دو فوكو) والسلطة المنتشرة:
      يرى شارل دو فوكو أن السلطة لا تُمارس فقط من الأعلى إلى الأسفل، بل تتوزع عبر شبكات المجتمع وخطاباته. في هذا الإطار يمكن قراءة تدخل رئيس جمعية باعتباره محاولة لإنتاج سلطة رمزيّة جديدة، عبر خطاب يوحي بالمراقبة والانضباط، حتى قبل بداية الموسم الدراسي.
    2. (ماكس فيبر) والشرعية:
      يؤكد ماكس فيبر أن الشرعية في الدولة الحديثة تقوم على أساس الطابع “القانوني – العقلاني” للسلطة، حيث تُمارَس الاختصاصات وفق قواعد واضحة ومؤسسات محددة.
      هذا، وأي تجاوز لهذه القواعد يؤدي إلى تآكل الشرعية، ويقوض الثقة في المؤسسات الرسمية، إذ يصبح موقع الوزير ذاته قابلاً للمنازعة والتقزيم.
      إن خطاب الفاعل الجمعوي محل النقاش ينطوي على ثلاث مخاطر أساسية:
    3. خطر الاتهام المسبق:
      إذ يستبطن دعوى تقاعس الأطر التعليميّة دون سند واقعي أو قانوني، مما يضعف ثقة الفاعلين في المؤسسة.
    4. خطر التشويش المؤسسي:
      فبدل دعم انطلاقة الموسم الدراسي، يتحول الخطاب إلى عنصر إرباك، ويغدو مصدراً للقلق بدل أن يكون دعامة للتعبئة.
    5. خطر الهيبة الرمزية:
      حيث يُختزل موقع الوزير في صورة قابلة للتجاوز، فيتآكل البعد الرمزي للمنصب العمومي، وتصبح “السلطة الرسميّة” مجرد موقع تفاوضي بين فاعلين مدنيين.
      وهنا تبرز المفارقة:
      فبينما تركت قضايا بنيوية حقيقية ـ مثل الاكتظاظ، والنقل المدرسي، والمطاعم المدرسية ـ دون معالجة، جرى استهلاك الجهد الرمزي في ممارسة سلطة لا يخولها القانون، ما يعكس حالة من إعادة هندسة غير معلنة للسلطة داخل الحقل التربوي.
      خلاصة:
      تكشف هذه الحالة عن مظهر من مظاهر التسيب المؤسساتي، حيث تتآكل الحدود بين الأدوار المدنية والأدوار الرسمية، ويتعرض البعد الرمزي للسلطة العمومية لعملية تقزيم.
  • من منظور فوكو، نحن أمام مثال على انتشار السلطة خارج مواقعها الرسمية عبر خطاب جمعوي يسعى لإنتاج شرعية بديلة.
  • ومن منظور فيبر، نحن أمام تهديد مباشر للشرعية القانونية – العقلانية التي تُعد أساس استقرار المؤسسات.
    يبقى السؤال مفتوحاً: كيف يمكن ضمان توازن دقيق بين حق المجتمع المدني في النقد والمساءلة، وبين ضرورة حماية الهيبة والشرعيّة المؤسساتيّة للدولة؟
اكمل القراءة

بالفيديو

تحليل: “المغرب يعيش بؤسا سياسيا” (فيديو)

بتاريخ

الكاتب:

اكمل القراءة

رأي

فرصة تاريخية ليكسب المغرب أوراقا لصالحه.. (تحليل)

بتاريخ

الكاتب:

د. محمد الخمسي،

مما كشفته حرب روسيا/اوكرانيا ان اوروبا تعيش على المعلومات المتوفرة من الولايات المتحدة ، بحيث اصل الى نسبة 95٪ كمعلومات عسكرية استخباراتية باعتراف قادة الاتحاد، وتبين أن المظلة الأمنية التي تعتمد المعلومات اصبحت حلقة ضعيفة في الاتحاد الاوربي ومن هنا يمكن طرح أربعة اسئلة:

1 كم تحتاج اوروبا للمعلومات من دول صديقة في مجال الارهاب والمخدرات وباختصار الجريمة المنظمة؟

2 ما هو المقابل الذي يقدمه الاتحاد لهذه الدول بغرض تحقيق امنه؟

3 لماذا تطلب اوروبا من دول شمال افريقيا حمايتها من الهجرة غير النظامية دون جهد ملموس مثل الذي تقوم به لفائدة تركيا ؟
4 لماذا لا يساهم الاتحاد الاوروبي في تنمية افريقيا عموما وشمال افريقيا خصوصا باعتباره المتضرر اولا من هذه الهجرة والتي يشتغل شبه دركي لهم؟

و الخلاصة ان هناك مطلب عملي وهذه فرصة ليتفاوض المغرب مع الاتحاد الاوروبي تحت عنوان :
يجب ان تساهموا معنا ماليا في أمنكم كما فعلت الولايات المتحدة على المستوى العسكري،
في الحد الادنى الاعتراف الجماعي بالوحدة الترابية، فالتاريخ يعطي فرص لا تتكرر دائما، نحن امام فرصة عنوانها ان امننا ليس اقل شانا من امنكم!، وبالتالي على هذا الاتحاد ان تكف عن الابتزاز ب”جمهورية” الوهم.

اكمل القراءة

الأكثر قراءة

Copyright © Attahadi.ma 2024