Connect with us

رأي

د. الخمسي يكتب: “ثقافة العطاء وثقافة الجشع..”

بتاريخ

*محمد الخمسي

قامت الامريكية السيدة غوت ݣوتسمان وهي تبلغ من العمر 92 سنة بتبرع قدره مليار دولار لطلبة كلية الطب البير اينشتاين ، هذه المنحة مخصصة لفائدة ابناء الفقراء بحي بروكس بنيويورك، تصرف يعكس ثقافة العطاء للمؤسسات العلمية و ثقافة مساعدة المتفوقين من ابناء الفقراء، وهي آلية الدمج الاجتماعي، وبناء السلم والاستقرار وتنزيل مفهوم للتكافل الواضح والعملي، وهنا نعود الى مجتمعاتنا لنبحث عن ما يوازي هذا الفعل ليس في حجمه المالي فذلك حجم كبير جدا، بل هناك عندنا من يسرق ليل نهار فقراء هذا المجتمع ليصنع له رقما ورصيدا بنكيا يتباهى به داخل مجتمع مجروح عشرات الجروح في معيشته وطموحه واماله، مع الاسف عندنا يمكن رصد ثلاثة تصرفات عجيبة غريبة:

1 مجيئ الورثة قبل الاوان!
ذلك انه كلما تقدم الاغنياء في السن كلما احتال عليهم الورثة لمنعهم من اي تصرف!، وكم من عجوز وشيخ في كامل قواه العقلية يتم بطرق خبيثة النصب عليه وإهانته في كرامته من خلال صناعة ملف طبي يثبت عدم القدرة على التصرف في أمواله، وملفات المحاكم شاهدة على ذلك، ومؤكدة على نوع العلاقة بين الشديد الغنى واقرباءه ، انها علاقة مبنية على امراض الأنانية و الرغبة في الاقصاء قبل الاوان، واخذ ما ليس لهم ، وكانهم يريدون القول لقد عشت ما فيه كفاية فارحل واترك لنا أن نعيش فيما كسبت!!

2 منطق فاسد في مفهوم التبرع:

مع الاسف هذا النوع الذكي من التبرع لتقدم العلم ومساعدة الفقراء قليل من يفكر فيه، بل نادرا ما يفكر فيه تحت ذريعة ذلك واجب الدولة، وهي اولى للقيام به، جواب يعكس نوعا من الغباء العام،
و مع الاسف أيضا أن البورجوازية عندهم تحمل بعض البذور الايجابية، نحن عندنا فقط هم من احرص الناس على حياة، و التظاهر بمظاهر تدين فاسد، يتمثل في ارقام فلكية من حج وعمرة وكان ذلك هو الشكل الوحيد للتعبير عن قيم الايمان والاحسان دون اثر لمالهم على ابناء الفقراء والمحتاجين. مجتمع يكثر فيه الحديث عن حب الآخرة ، ولكن الذي يسود التصرفات هو الشح وكراهية الموت!، وهنا الفرق بين ثقافة الحياة والبناء والعطاء الى اخر رمق ودقيقة وبين التفكير في الموت دون تقديم عمل يعكس حقيقة هذا التفكير بل تجد الغني عندنا يفكر في بناء إقامة على البحر وهو لا يستطيع مغادرة إقامته في البر لان اثار النهاية بادية عليه، وصدق من قال من ادعى بما ليس فيه كذبته شواهد الامتحان.

رأي

الدعم المدرسي: لحظة إجهاد مجتمع بكامله! (رأي)

بتاريخ

الكاتب:

*محمد الخمسي

يمكن القول ان التلميذ المغربي يصبح من أشقى وأتعس خلق الله حين يقترب موسم الامتحانات الإشهادية، سواء كانت أسرته فقيرة أو متوسطة الدخل أو غنية، فهو يتعرض الى شحن بطاريات الاعداد للامتحان، ويرافق ذلك العديد من الطقوس والفوضى التي ترهق الاسر والتلاميذ على حد سواء، فإذا كان الارهاق للاسر على مستوى تكاليف دروس الدعم، والدروس الإضافية فقد تم مؤخرا ابتداع عبارة “الاعداد من اجل التفوق”، وكأننا أمام تحطيم أرقام قياسية في امتحانات الباكلوريا او السنوات الإشهادية بشكل عام، فان التلاميذ يتعودون عادات سيئة ومنها أربعة قاسية تؤثر على مابعد الباكلوريا:
1- السهر المتأخر ليلا، مما يؤثر على النوم اي اختلال الساعة البيولوجية، علما ان الامتحانات تنطلق مع الثامنة صباحا!
2- استهلاك المنبهات بشكل مفرط ومنها القهوة والشاي بل يذهب بعضهم إلى تناول بعض المنشطات، واخيرا ظهرت فكرة مواد كيماوية تقوي الذاكرة وهي مجموع اوهام فقط، لها اثار جد سيئة على الاعصاب والدماغ،
3- العشوائية في المراجعة بحيث يغيب التوازن في المراجعة والاعداد، بل يقع اختلال في التركيز والعمل النوعي الذي يعتمد الخبرة والتوجيه التربوي والتعليمي، بحيث يعتقد التلاميذ ان انجاز مئات التمارين كاف للإجابة على اسئلة الإمتحان، علما بإن الوزارة بدأت تميل الى اسئلة تعتمد الفهم والتركيب العمودي والافقي.
4- الضغط النفسي بحيث تصبح المنازل مشحونة بالحديث عن الامتحانات في كل وجبة، وعند كل لقاء، مما يخلق حالة من الرهاب وتحليل العوام، بل تصل الامور الى التكهنات والتوقعات واقصاء أجزاء من المقررات، لا لشيى الا استجابة لرواية او أحجية او حدس او تجربة لا تتوفر على شروط الموضةعية، وهي حيل نفسية من اجل إقصاء أجزاء من المقرر!!

إن الجميع يعرف أننا أمام منظومة تربوية تعاني من عدة اختلالات، سواء على مستوى البرامج او على مستوى طرق الاختبار، او على مستوى نظام الامتحانات، الذي لازال يعتمد على الحفظ في مجمله ويسعى للخروج من هذا المأزق، اي البحث عن طريقة علمية بيداغوجية تساهم في تقييم التحصي، دون استنزاف التلميذ او ارهاقه، وهنا لا بد ان نشير ان الاستاذ المحبط الشارد الغارق في همومه الاقتصادية والاجتماعية ينتظر انتهاء الحصة العمومية ليغادر المؤسسة ويلتحق بالدروس الخصوصية ، لأن قسوة الحياة تفرض عليه سباقا للكسب والتحصيل تجعله مع الايام ينسى جزء من رسالته النبيلة، فهو من خلال هذه الدروس يريد التحرر امام ابناءه من العجز عن عدم الاستجابة لمطالبهم الاجتماعية، والتخلص من كل سخرية أونظرة تحقيرية قدحية ممن حوله .
ان هذا الوضع خلق في المجتمع نوعا من التخبط والضياع بمصير ومستقبل أجيال الغد.

انطلق موسم الذبح والسلخ اسمه:
بدأ تقديم “دروس الدعم وتقوية الدماغ” في زمن الهشاشة العامة، والمصيبة ان بعض من يقومون به اي الدعم يحتاجون للدعم، وهكذا وصلنا مرحلة دعم المدعم لتأهيله للدعم، ويحقق ان نتساءل :
1- هل انجزت دراسة علمية لقياس اثر ووقع الدعم المدرسي على مستوى التلاميذ؟
2- هل قامت المدرسة العمومية في اكتشاف طرق التحصيل وقياس المستوى لتجعل التلميذ يشعر بأن الامتحانات لم تصنع لتدميره نفسيا وصحيا؟
3- هل اصبح الاباء يقومون بالدعم النفسي لهشاشتهم عن طريق الدعم المدرسي لابنائهم؟

اكمل القراءة

رأي

الرسالة واضحة من المغرب الى ستيفان دي ميستورا

بتاريخ

الكاتب:

موقف المغرب من العلاقة مع الأمم المتحدة التعاون يحكمها الوضوح والإستمرارية، وحماية المصالح العليا والاستراتيجية للمغرب، في هذا الإطار أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، يوم الخميس 04 أبريل 2024 بالرباط، مباحثات مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الخاص بالصحراءالمغربية، السيد ستافان دي ميستورا، هذا الاجتماع كان مناسبة للمغرب للتأكيد على ثلاثة مواقف واضحة ثابتة صارمة، تحكمها ثلاثة عناوين وهي المسار الوحيد، والحكم الذاتي، والسياسة تبدأ مع المسؤولية وعدم العبث قرب الحدود، وبقليل من الوضوح والاختصار يمكن اجمال الزيارة في:

1- المسار الوحيد ولا غيره،

هذا المبدأ ثابت في الموقف المغربي، حيث أكد لكل الدول الصديقة والمحايدة والمعادية وهي قلة تزداد نقصانا انه لا مسار خارج المسار المحدد من طرف الأمم المتحدة، وعبر الموائد المستديرة بحضور الجزائر كطرف مباشر، فالجارة الشرقية هي صانعة الوهم، وهي المتحرك مباشرة في هذا الملف، بل اصبحت وزارة خارجيتها لا تملك الا هذا الملف، او ما يحوم حوله، واخر “عبقريتها” الفاشلة كجارة تهدم كل مبادرات بناء تحالف اقتصادي اجتماعي سياسي ثقافي بين الدول الخمس المغاربية، بحيث سعت وتسعى الى اقصاء المغرب في هذا البناء، وتقديم محاولة إعادة تجربة الاتحاد المغاربي دون المغرب ، محاولة تلقت فيها صفعة من العقلاء بالمنطقة، خلاصتها لا اتحاد او منظمة او وحدة لدول شمال افريقيا دون المغرب.!
وهذا ما يجعل المغرب مؤكدا لكل دول العالم ان الجزائر صانعة الوهم فهي اولى بالحضور في المفاوضات دون الاختباء وراء ما صنعت من كيان وهمي يكلف الشعب الجزائري من ماله وامكاناته الكثير!! لقد اغلق المغرب على جنوب افريقيا ان تقوم بعملية تسلل الى الملف مثلا، وهو تاكيد ايضا الى دي مستورا انه لا يحق لهذا الاخير باعتباره موظف سام للأمم المتحدة الاجتهاد خارج ما رسم له من حدود لمهمته.

2- المخطط هو الاطار،

فالمغرب يؤكد ان لا حل خارج مخطط الحكم الذاتي، فهو الإطار القانوني والذي يحضى بإجماع وطني وسند ودعم دولي، وبالتالي لا تفكير ولا خيار اخر او بديل، إلا ضمن هذا الخيار ط، فهو الذي يملك عناصر التنزيل و التحقق على أرض الواقع،

3- لا لخلط الاستفزاز بالسياسة

لقد تصدى المغرب بحزم لمحاولة تغيير الواقع على معبر الكركارات، وكيف اغلق الملف عسكريا وسياسيا، لكن منذ تلك الهزيمة النفسية والأمنية لجماعة الوهم ، وهي تحاول القيام بنوع من الضجيج وبعث رسائل كاذبة ان هناك ارض محررة، المهزلة التي يعلمها العالم أجمع.
لقد كان لقاء السيد وزير الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج فرصة ايضا ليسمع مبعوث الامم المتحده الخاص بالصحراء المغربية انه لن يكون هناك اي مسار سياسي في ظل الانتهاكات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار من طرف ميليشيات البوليساريو.
و الخلاصة لقد قام المغرب بالتأكيد على الثوابت الثلاثة التي تحكم وتؤطر موضوع العلاقة بين المغرب والجزائر من جهة والمغرب والامم المتحدة من جهة أخرى، حتى يزيل الوهم من العقول والغشاوة عن العيون وهو يصنع التنمية في الداخلة والعيون.

محمد الخمسي

اكمل القراءة

رأي

محمد الخمسي يكتب: “درس من تجربة MFM وشهادة في حق السيد كمال لحلو..”

بتاريخ

الكاتب:

محمد الخمسي

لأكثر من عشر سنوات كان لي زمن ولازال امام الميكرفون وعلى المباشر، وكانت تصل بعض الاشهر الى ثلاثة لقاءات في الاسبوع، في الغالب مدة البرنامج ليس اقل من ساعتين، ومنها “ممكنات” و “منابع الايمان” و “الملف الدولي” و “اخبار ايام زمان” وتكوين وتعليم واخيرا “ديكريبتاج” وكانت لي صباحيات من 3 دقائق منها: “قالت MFM” ومنها “حكمة اليوم” اما في بعض شهور رمضان الكريم فقد كانت لنا محطات مع ابن رشد حيث شارك معي مجموعة من اساتذة الفلسفة، ونساء خالدات وهي 30 حلقة و الإنسانية في الثرات العربي مع أستاذ الفلسفة السيد محمد الشيخ.

استفدت كثيرا من هذه التجربية الإعلامية والانسانية المتنوعة والغنية، ويشهد الله وهي شهادة للتاريخ ان السيد كمال لحلو المدير العام للإذاعة ومؤسسات اخرى إعلامية، لم يتدخل يوما في برنامج اقترحته وقدمته، او أملى مضمونا او أراد تمرير رسالة ما، او استغل البرنامج لرأيه او اي راي رسمي، كان ولازال يكفيه الموقف المنصف للقضايا الوطنية، والدفاع عن التعددية السياسية والثقافية، بما تقتضيه حقيقة وجوهر الديمقراطية، وعلى عكس ما يعتقد بعض المتطفلين، او الهواة في الاعلام الان، او بعض الكذابين المتوهمين، وخاصة الذين يحسبون كل صيحة عليهم، فقد كان ولازال على نفس المسافة من الحساسيات السياسية، لعلمه ويقينه ان الاعلام سلطة مستقلة تساهم من موقعها في تطوير الاليات الديمقراطية، وفي تنوير الراي العام بالخبر المقدس الصحيح، مع ترك هامش محترم للتفسير والتحليل والتعليق،

ومن الخلاصات والدروس والعبر التي استفدت منها ولازلت :
1- لا يلتقي المباشر والحماس الزائد، فلابد من استحضار ان الكلمة تملكها قبل قولها وتملكك بعض قولها،
2- الميكرفون له سكرة يجب الانتباه منها، ولايجوز الخلط بين العمل المؤسساتي والرغبات الخاصة والشخصية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال استغلال الميكرفون لحسابات شخصية ضيقة،
3- يمكن مناقشة الفكرة الى أبعد حد ممكن، دون المس بحياة الناس الخاصة، وخاصة اسرهم وابنائهم،
4- الاخطاء العفوية يقبلها المستمع وتقبلها المستمعة، ونجد من يدافع عنك عند الوقوع فيها، ولكن ما يتعمد كخطأ مهني فإن الهاكا تقوم بما يملي عليها الواجب وبما تفرضه طبيعة المؤسسة ومهنيتها، ولا اتذكر ولو لمرة واحدة ان توصلنا بملاحظة او تنبيه او عقوبة طيلة عملي وتعاوني مع المحطة من الهاكا كمؤسسة معنية بمراقبة ومتابعة محتوى البرامج السمعية البصرية.
5- الكذب والبهرجة والاستفزار لا ترفع من نسبة الاستماع، وإن وحدث ذلك ففي حلقة او حلقات الى حين يكتشف الناس الخداع، فيعجل ذلك بموت البرنامج، ويضرب المصداقيةةفي الصميم، ذلك أن الصدق اقوى خيار مع الزمن،
6- يستحيل قول شيئ يقع عليه الإجماع، ولو كان ذلك لكان للانبياء، فلابد ان تقتنع برفض جزء من الناس لقولك أو رأيك، وبالتالي نجاح البرنامج لا يشترط رضى كل المستمعين،
7 الاعداد الجيد افضل من الارتجال بكثير، و في الحد الادنى اكتب ورقة مؤطرة لأهم الافكار،
8- السياسيون أكثر حساسية عند انتقاد قطار حياتهم، دائما يريدون ذلك لخصومهم، ولكن لا تقرب لحياتهم، وخاصة فكرة من اين لك هذا!
9- اكتشفت في الحملات الانتخابية ان بعض اعضاء الاحزاب لا بعض الكتاب والامناء العامون لا يعرفون برامج احزابهم، فكيف بمن ينافسهم، ولن انسى ذلك الامين العام الذي قلنا له هل اطلعت على برنامج حزبك؟
فرد قائلا لن يطبق وسنتسلم برنامجا حكوميا عند الدخول للحكومة!!
10- ينسى الناس مواقفك الشجاعة والنزيهة بسرعة كبيرة، فلا تراهن عليها كثيرا، ولكن انجز العمل لما يريح الضمير و يساهم في بناء هذا الوطن.
هذه بعض الخلاصات والتجارب من حياة استاذ جامعي، اتيحت له فرصة المشاركة عبر جزء من عمره في محطة إذاعية محترمة، والى جانب رجل وطني السيد كمال لحلو الذي يعرف معنى السلطة الرابعة، ويعرف معنى ان تكون اعلاميا! رجل بقيم إنسانية وحقوقية عميقة.

اكمل القراءة

الأكثر قراءة

Copyright © Attahadi.ma 2024